أحدث المعلومات عن جمعية الصحة العالمية، 30 أيار/ مايو 2017

30 أيار/مايو 2017
نشرة إخبارية
جنيف

جنيف- اتفق المندوبون اليوم خلال جمعية الصحة العالمية على مكافحة النواقل وعدد من المسائل المتعلقة بالأمراض غير السارية وإدارة المواد الكيميائية وتقديم التقارير في المنظمة عن أهداف التنمية المستدامة.

مكافحة النواقل

رحب المندوبون بالنهج الاستراتيجي المقترح في الاستجابة العالمية الخاصة بمكافحة النواقل 2017-2030. وتستهدف الاستجابة الوقاية من أوبئة الأمراض المنقولة بالنواقل في جميع البلدان والحد من حالات الإصابة بهذه الأمراض بنسبة 60% على الأقل وتخفيض معدلات الوفيات بنسبة 75% على الأقل بحلول عام 2030.

وتمثل الأمراض المنقولة بالنواقل أكثر من 17% من جميع الأمراض المعدية وتسبب الاعتلال والعجز والتشوه وما يربو على 700000 حالة وفاة كل سنة.

وتركز الاستجابة على الأساليب المستدامة والمكيفة محلياً لمكافحة النواقل من أجل إنقاذ الأرواح والحد من حالات المرض وتعزيز المردودية. وستتصدى للنواقل والأمراض المتعددة بمشاركة العديد من القطاعات بما فيها قطاعات البيئة والتخطيط الحضري والتعليم والصحة.

وستعزز الاستجابة أيضاً البحوث للإمداد بقاعدة البيّنات اللازمة لمكافحة الأمراض والقضاء عليها. وتجمع الإجراءات القطرية في ظل أربع ركائز هي التالية: تعزيز العمل بين القطاعات وداخلها، وحشد المجتمعات، والارتقاء بالترصد والرصد، وتكثيف التدخلات الرامية إلى مكافحة النواقل ودمجها. وتشدد على الحاجة إلى قيادة ودعم متينين على الصعيد القطري وعلى أهمية ضمان إدراج مكافحة النواقل كعنصر أساسي في الاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

الأمراض غير السارية

وافق المندوبون على مجموعة محدثة من الخيارات السياسية والتدخلات لمساعدة البلدان على تحقيق الغايات العالمية من أجل الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها. وتضم المجموعة الجديدة 16 تدخلاً وتدعى هذه التدخلات "أفضل الخيارات" في سياق خطة العمل العالمية للمنظمة بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها 2013-2020. وقد أعادت أمانة المنظمة فحص فعالية "أفضل الخيارات" وتأكيدها في الآونة الخيرة.

وإن التدابير الرامية إلى الحد من تعرض الأشخاص لعوامل تزيد خطر الإصابة بالأمراض غير السارية ولا سيما من خلال فرض الضرائب على التبغ والمشروبات التي تحلى بالسكر وحظر الإعلان عن التبغ وإعادة تركيب المنتجات الغذائية للحد من الملح في محتوياتها هي موضع تركيز خاص. وتشمل التدخلات الرامية إلى تحسين التدبير العلاجي للأمراض غير السارية ومكافحتها توفير العلاج بالأدوية المضادة للسكري وفرط ضغط الدم وتقديم المشورة إلى الأشخاص الذين أُصيبوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الأشخاص الشديدي التعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وإتاحة فحص تحري سرطان عنق الرحم للنساء.

ولاحظ المندوبون عمل المنظمة الرامي إلى الارتقاء ببرنامج العمل الخاص بالأمراض غير السارية، بما في ذلك العمل الجاري لتحضير الاجتماع الثالث الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأمراض غير المُعدية (غير السارية) ومكافحتها المقرر عقده في عام 2018.

السرطان

وافق المندوبون أيضاً على مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين فرص إتاحة الوقاية من السرطان والتشخيص المبكر له وعلاجه السريع والميسر والرعاية الملطفة المرتبطة به وتعزيز هذه الفرص. وسلطوا الأضواء على ضرورة تكثيف خدمات الوقاية من السرطان ومكافحته باعتبارها خدمات حاسمة لتحقيق الغايات العالمية من أجل تخفيف عبء الأمراض غير السارية.

والسرطان هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة على الصعيد العالمي. ويحدث حوالي 70% من حالات الوفاة الناجمة عن السرطان في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ويسجَّل أسرع ارتفاع في معدل الوفيات في هذه السياقات مما يزيد الضغط على النظم الصحية الضعيفة أصلاً.

وطلب المندوبون إلى المنظمة تعزيز إتاحة خدمات ميسورة الكلفة لتشخيص السرطان وعلاجه لجميع الأشخاص وتقديم الإرشاد التقني إلى البلدان بشأن تحديد التدخلات ذات الأولوية لمكافحة السرطان وتنفيذها. والتزموا بضمان الموارد الكافية لدعم تنفيذ الخطط الوطنية لمكافحة السرطان وتعزيز النظم الصحية من أجل توفير خدمات التشخيص المبكر والعلاج لجميع المرضى المصابين بالسرطان. وحثوا المنظمة على إعداد تقرير عالمي عن السرطان يتضمن إرشادات مسندة بالبيّنات لتكثيف جهود مكافحة السرطان. وسيعد هذا التقرير بمشاركة الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة للمنظمة ويتوقع صدور الطبعة الأولى في عام 2019.

مكافحة التبغ

اعتمد المندوبون مقرراً إجرائياً يطلب من مؤتمر الأطراف في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (الاتفاقية الإطارية) تزويد جمعية الصحة العالمية خلال اجتماعاتها المقبلة بالمعلومات عن حصائل اجتماعه الذي يعقد كل عامين. وحُددت أمانة الاتفاقية الإطارية كقناة لطلب هذه المعلومات وتبادلها. وطلب المندوبون أيضاً من المدير العام للمنظمة أن يمد مؤتمر الأطراف خلال اجتماعاته القادمة بالمعلومات عن قرارات جمعية الصحة ومقرراتها الإجرائية المعنية المتصلة بالتبغ. وستعقد الدورة الثامنة لمؤتمر الأطراف من 1 إلى 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 في جنيف في سويسرا.

والاتفاقية الإطارية هي أول معاهدة تم التفاوض بشأنها بموجب سلطة المنظمة لإبرام المعاهدات. وتضم الاتفاقية حتى الآن 180 طرفاً وهي في عداد المعاهدات التي تشهد أسرع وتيرة انضمام على أوسع نطاق في تاريخ الأمم المتحدة.

الصمم وفقدان السمع

اتفق المندوبون على تكثيف الإجراءات الرامية إلى الوقاية من الصمم وفقدان السمع. ويعاني حوالي 360 مليون شخص في العالم من فقدان السمع المسبب للعجز وهو مجموع يشمل 32 مليون طفل ونحو 180 مليون بالغ أكبر سناً. ويقيم زهاء 90% من الأشخاص المعانين من فقدان السمع في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تفتقر في الغالب إلى الموارد والاستراتيجيات للتصدي لفقدان السمع. ويمكن تجنب معظم حالات فقدان السمع والنجاح في تدبيرها العلاجي عبر تدخلات ذات مردودية.

ويطلب القرار الجديد إلى الحكومات دمج استراتيجيات رعاية الأذن والسمع ضمن الإطار الخاص بنظمها للرعاية الصحية الأولية؛ وإنشاء برامج لتدريب العاملين الصحيين؛ وتنفيذ برامج الوقاية والفحص من أجل الفئات السكانية المعرضة لمخاطر شديدة؛ وتحسين إتاحة التكنولوجيات والمنتجات السمعية المساعدة الميسورة الكلفة وذات المردودية والعالية الجودة. ويشدد على أهمية ضمان إتاحة الوقاية والرعاية للجميع.

ويطلب القرار أيضاً إلى الأمانة إعداد تقرير عالمي عن السمع وتقديم الدعم إلى البلدان لمساعدتها على الحد من حالات فقدان السمع ولا سيما الحالات الناجمة عن التعرض للضوضاء.

سمنة الأطفال

رحب المندوبون بخطة لتنفيذ التوصيات المقدمة من لجنة المنظمة المعنية بالقضاء على سمنة الأطفال. وتهدف التوصيات إلى عكس اتجاه ارتفاع عدد الأطفال والمراهقين المعانين من فرط الوزن والسمنة. وتبرز خطة التنفيذ أهمية التصدي لبيئات تيسر إتاحة الأغذية غير الصحية والترويج لها وتجعل من الصعب أن يمارس الأطفال النشاط البدني. وتركز الخطة على الوقاية من السمنة طيلة العمر ابتداء من أول سنوات العمر.

وتستهدف خطة التنفيذ مساعدة البلدان على الوفاء بالالتزامات التي قطعتها في مجال التصدي للسمنة. وتشمل هذه الالتزامات التعهدات الواردة في خطة العمل العالمية للمنظمة بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها وخطة التنفيذ الشاملة الخاصة بتغذية الأمهات والرضع وصغار الأطفال وفي خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وتشدد خطة التنفيذ على تشجيع اختيار أغذية صحية للرضع وصغار الأطفال عبر سياسات وتدخلات داعمة ولا سيما في مجالات فرض الضرائب والتسويق والتوسيم. وتركز الخطة على دعم العادات الصحية التي تدوم طيلة العمر وإرسائها. وتسلط أيضاً الأضواء على ضرورة تصميم بيئات ومناهج مدرسية وبيئات مجتمعية تدعم خيارات أنماط الحياة الصحية بما فيها ممارسة النشاط البدني.

وتتضمن الخطة توصيات بشأن التدخلات الرامية إلى علاج فرط الوزن والسمنة لدى الأطفال إضافة إلى تدابير ترمي إلى الوقاية من زيادة الوزن غير الصحية لدى الرضع وصغار الأطفال.

إدارة المواد الكيميائية

وافق المندوبون على خارطة طريق جديدة لتعزيز مشاركة قطاع الصحة في الإدارة السليمة للمواد الكيميائية. ويلقى 1.3 مليون شخص في العالم حتفه كل سنة نتيجة للتعرض لمواد كيميائية معينة. وعلى الرغم من ذلك، ما زالت عدة بلدان تفتقر إلى الأطر التنظيمية والسياسية والقدرات المؤسسية اللازمة لتقييم آثار المواد الكيميائية مثل الرصاص ومبيدات الهوام على الصحة وإدارتها. وهناك اتفاق واسع النطاق على ضرورة تعزيز مشاركة قطاع الصحة من أجل التصدي لهذه المشاكل.

وتدعو أهداف التنمية المستدامة البلدان إلى الحد من عدد حالات الوفاة والمرض الناجمة عن المواد الكيميائية الخطرة بحلول عام 2030 وتحسين إدارة المواد الكيميائية والنفايات بحلول عام 2020. وتسلط خارطة الطريق الحالية الأضواء على أربعة مجالات للعمل هي التالية: مجال الحد من المخاطر، ومجال المعارف والبيّنات، ومجال القدرة المؤسسية، ومجال القيادة والتنسيق. وتشمل الإجراءات الفردية الإنهاء التدريجي لاستخدام الدهانات المحتوية على الرصاص وتنظيم استخدام المواد الكيميائية وتحسين القدرة على التصدي للطوارئ وحالات التسمم المتصلة بالمواد الكيميائية وتعزيز الترصد والرصد وتحسين التوعية والتثقيف بشأن آثار التعرض للمواد الكيميائية على الصحة.

وستعمل المنظمة مع البلدان من أجل تنفيذ خارطة الطريق وتقدم تقريراً عن التقدم المحرز إلى جمعية الصحة في عام 2019.

أهداف التنمية المستدامة

استعرض المندوبون تقريراً عن التقدم المحرز من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة وطلبوا من المدير العام أن يواصل تقديم تقرير إلى الدول الأعضاء كل عامين عن التقدم المحرز على الصعيدين العالمي والإقليمي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة. وطلبوا أيضاً من المدير العام أن يدرج المعلومات عن التقدم المحرز من أجل تعزيز الرعاية الجراحية والتخديرية في هذا التقرير المنتظم.