مجلة منظمة الصحة العالمية

شباط/ فبراير 2013 سياسات مكافحة التبغ توقف الناس عن التدخين وتنقذ الأرواح

ملاحظة للقراء: تم إنشاء نشرة منظمة الصحة العالمية، وهي مجلة دولية للصحة العامة، بواسطة منظمة الصحة العالمية كمنتدى لخبراء الصحة العامة لنشر النتائج التي يتوصلون إليها، والتعبير عن آرائهم وإشراك جمهور أوسع في قضايا الصحة العامة الهامة في وقتنا الحاضر. وبالتالي، فإن الآراء التي يعبر عنها الكتاب في هذه الصفحات لا تمثل بالضرورة وجهات نظر منظمة الصحة العالمية (WHO).

ملاحظة لوسائل الإعلام

سوف تؤدي تدابير مكافحة التبغ المطبقة في 41 بلدًا بين عامي 2007 و2010 إلى تجنب وقوع ما يقرب من 7.4 مليون حالة وفاة مبكرة بحلول عام 2050، وذلك وفق دراسة نشرت في نشرة منظمة الصحة العالمية اليوم.

تعتبر الدراسة واحدة من أولى الدراسات التي تسلط الضوء على تأثير تلك التدابير في الحفاظ على الأرواح منذ تأسيس اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (WHO FCTC) في عام 2005. وتأتي أهميتها نظراً لأنها تثبت نجاح اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في خفض استخدام التبغ، ومن ثم إنقاذ الأرواح.

يقول المؤلف الرئيسي الأستاذ ديفيد ليفي من مركز جورج تاون لومباردي الشامل لعلاج السرطان في جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة "إنها نتيجة رائعة حيث تستطيع الحكومات من خلال تنفيذ سياسات مكافحة التبغ البسيطة تلك إنقاذ كثير من الأرواح".

في عام 2008، حددت منظمة الصحة العالمية ستة تدابير لمكافحة التبغ تستند إلى الأدلة وكانت الأكثر فعالية في خفض استخدام التبغ، وبدأت في تقديم الدعم الفني لمساعدة البلدان على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

تتطابق هذه التدابير المعروفة بالاختصار "MPOWER" مع واحد أو أكثر من الأحكام المتعلقة بخفض الطلب المدرجة في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، ويتألف هذا الاختصار من الأحرف الاستهلالية للعبارات التالية باللغة الإنجليزية: مكافحة استخدام التبغ وسياسات الوقاية، وحماية الأشخاص من دخان التبغ، وتقديم المساعدة للإقلاع عن استخدام التبغ، وتحذير الأشخاص من أخطار التبغ، وفرض قرارات الحظر على إعلانات التبغ، والترويج والرعاية، وزيادة الضرائب على التبغ.

قام مؤلفو الدراسة بإجراء تجربة نموذجية وقدروا عدد الوفيات المبكرة التي يمكن تجنبها بحلول عام 2050 من خلال تنفيذ واحد أو أكثر من تلك التدابير.

ركزت الدراسة على البلدان الإحدى والأربعين (اثنان منها ليسا أطرافاً في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ) التي نفذت تدابير خفض الطلب "بأعلى مستوى من الإنجاز" وهو المستوى الذي ثبت تحقيقه لأكبر تأثير.

مثلت هذه البلدان حوالي مليار شخص (ألف مليون) أو سُبع سكان العالم من الإجمالي البالغ 6.9 مليار نسمة في عام 2008. وقد بلغ إجمالي عدد المدخنين في تلك البلدان حوالي 290 مليون شخص في عام 2007.

قامت 33 بلدًا من بين الإحدى والأربعين بتطبيق أحد تدابير MPOWER و نفذت البلدان الثماني الباقية أكثر من تدبير واحد.

بالنظر إلى تعرض واحد من كل اثنين من المدخنين للوفاة المبكرة جراء أمراض مرتبطة بالتدخين، خلصت حسابات المؤلفين إلى أن تدابير MPOWER المحددة التي تبنتها 41 بلدًا سوف تمنع الوفيات المبكرة للنصف من بين 14.8 مليون مدخن الذين سيقلعون عن التدخين – أي 7.4 مليون شخص – بحلول عام 2050.

أوضحت الدراسة إلى أن حوالي نصف عدد الوفيات المتجنبة سيرجع السبب فيه إلى الضرائب الزائدة على السجائر (3.5 مليون).

لا يأخذ إجمالي عدد الوفيات المتجنبة، وفق ما تم حسابه، في الاعتبار أن بعض المدخنين سوف يقلعون عن الاستخدام في غياب سياسات قوية لمكافحة التبغ، ولكنه يغفل أيضًا الوفيات المبكرة الإضافية التي ستحدث لاحقًا بين الشباب الذي سيبدؤون التدخين في غياب تلك السياسات.

يقول ليفي "بالإضافة إلى حوالي 7.4 مليون روح التي سيتم إنقاذها، فإن سياسات مكافحة التبغ التي درسناها يمكن أن تؤدي إلى مزايا صحية أخرى مثل عواقب ولادة ذات جوانب سلبية أقل وذلك فيما يتعلق بتدخين الأمهات، ويتضمن ذلك نقص الوزن عند الولادة، وتكاليف رعاية صحية مخفضة وفقدان أقل للإنتاجية بسبب أمراض أقل ارتباطًا بالتدخين".

يقول الدكتور دوغلاس بيتشر، مدير قسم الأمراض غير المعدية في منظمة الصحة العالمية "إذا تم تنفيذ تدابير مكافحة التبغ عالية التأثير هذه على نطاق أوسع، فسوف يتم تجنب ملايين أكثر من الوفيات المرتبطة بالتدخين.

يعد استخدام التبغ السبب الفردي الأكثر قابلية للتجنب من بين أسباب الوفاة في العالم، حيث يصل اليوم عدد الوفيات بسبب التدخين إلى ستة ملايين كل عام و من المتوقع أن ترتفع هذه الوفيات إلى ثمانية ملايين كل عام بحلول عام 2030، وذلك إذا استمرت الاتجاهات الحالية. ويمكن تجنب وباء التبغ تمامًا من خلال اتخاذ التدابير الصحيحة."

تمت صياغة اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ كاستجابة لعولمة وباء التبغ. ومنذ أن دخلت اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ حيز السريان في عام 2005، انضم 175 بلدًا والاتحاد الأوروبي كأطراف فيها. وهي أسرع الاتفاقيات التي تم تبنيها وأوسعها انتشارًا في تاريخ الأمم المتحدة، حيث تغطي ما يقرب من 90% من سكان العالم.


نشرة منظمة الصحة العالمية واحدة من مجلات الصحة العامة الرائدة في العالم. وهي دورية رائدة تصدر عن منظمة الصحة العالمية، وتركز بوجه خاص على البلدان النامية. ويتم مراجعة المقالات من قبل الزملاء وترتبط بالإرشادات التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية. وتتوافر الملخصات باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة: العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية.

يمكن الاطلاع على جدول المحتويات الخاص بعدد الشهر الحالي على: http://www.who.int/bulletin/volumes/91/7/ar/index.html

تتوافر المحتويات الكاملة للمجلة، منذ عام 1948، مجاناً لكل القراء في جميع أنحاء العالم عن طريق PubMed Central، وهي متاحة على: http://www.pubmedcentral.nih.gov/tocrender.fcgi?journal=522&action=archive

للحصول على المزيد من المعلومات، تفضلوا بالاتصال على:

فيونا فليك
محررة أخبار، نشرة منظمة الصحة العالمية،
منظمة الصحة العالمية
جنيف، سويسرا
هاتف: 1897 791 22 41+
البريد الإلكتروني: fleckf@who.int

الأستاذ ديفيد ت. ليفي
أستاذ باحث في مكافحة السرطان
مركز جورج تاون لومباردي الشامل لعلاج السرطان
المركز الطبي لجامعة جورج تاون
واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية
الهاتف: 0863 687 202 1+
الجوال: 8923 506 240 1+
البريد الإلكتروني: dl777@georgetown.edu

كارين ماليت، الاتصالات
مركز جورج تاون لومباردي الشامل لعلاج السرطان
المركز الطبي لجامعة جورج تاون
الجوال: 9751 514 215 1+
البريد الإلكتروني: km463@georgetown.edu

الدكتور دوغلاس بيتشر
مدير قسم الأمراض غير المعدية
منظمة الصحة العالمية
جنيف، سويسرا
الهاتف: 4253 791 22 41+
البريد الإلكتروني: bettcherd@who.int

شارك