مجلة منظمة الصحة العالمية

سبتمبر/أيلول 2013 استمرار تحسن صحة النساء الأكبر سناً في البلدان المتقدمة مع اتساع الفجوة بينها وبين البلدان النامية

ملاحظة للقراء: تم إنشاء نشرة منظمة الصحة العالمية، وهي مجلة دولية للصحة العامة، بواسطة منظمة الصحة العالمية كمنتدى لخبراء الصحة العامة لنشر النتائج التي يتوصلون إليها، والتعبير عن آرائهم وإشراك جمهور أوسع في قضايا الصحة العامة الهامة في وقتنا الحاضر. وبالتالي، فإن الآراء التي يعبر عنها الكتاب في هذه الصفحات لا تمثل بالضرورة وجهات نظر منظمة الصحة العالمية (WHO).

ملاحظة لوسائل الإعلام

. ساهمت التدابير التي اتخذتها البلدان المتقدمة للحد من الأمراض غير السارية – وهي الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم – في تحسين العمر المتوقع للنساء في سن 50 عاماً فما فوق على مدار العشرين إلى الثلاثين عاماً الأخيرة. ولكن وفقًا لدراسة نشرت في نشرة منظمة الصحة العالمية اليوم، فإن الفجوة في متوسط العمر المأمول بين هؤلاء النسوة في البلدان الغنية والفقيرة في اتساع.

خلصت دراسة منظمة الصحة العالمية، وهي واحدة من مجموعة مقالات في عدد خاص من المجلة تم تخصيصه لصحة النساء بعد سن الإنجاب، إلى أن الأسباب الرئيسية لوفاة النساء في سن 50 عاماً فما فوق في جميع أنحاء العالم هي أمراض القلب والأوعية الدموية (أمراض القلب والسكتة الدماغية) وأمراض السرطان، ولكن هذه الوفيات تحدث في البلدان النامية في مراحل عمرية أقل من العالم الغني.

تعتبر هذه الدراسة واحدة من أوائل الدراسات التي بادرت إلى تحليل أسباب الوفاة لدى النساء في سن 50 عاماً فما فوق من نطاق واسع من البلدان. وقد خلصت نتائج هذه الدراسة إلى أن تدابير الوقاية من الأمراض غير السارية واكتشافها ومعالجتها غير كافية حالياً في العديد من البلدان.

يقول الدكتور جون بيرد، مدير قسم الشيخوخة ودورة الحياة في منظمة الصحة العالمية وأحد مؤلفي الدراسة: "بالنظر إلى الانخفاض الملحوظ في وفيات الأمهات وزيادة عدد النساء الأكبر سناً عبر السنوات العشر الأخيرة، فإن الأنظمة الصحية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يجب أن تتكيف مع ذلك، وإلا فإن هذا الاتجاه سيستمر في الازدياد.

إن تغيير حالات تعرض النساء في المراحل المبكرة من حياتهن، وخاصة فيما يتعلق بالصحة الجنسية والتبغ وتعاطي الكحول على نحو ضار، يعد ضرورياً لمجابهة وباء الأمراض المزمنة."

توجد طرق معروفة وعالية المردود للتعامل مع هذه الأمراض غير السارية الشائعة، ويتضمن ذلك الوقاية والتشخيص المبكر وضبط ضغط الدم المرتفع والسمنة وزيادة مستوى الكولسترول وفحص ومعالجة أمراض السرطان.

يقول بيرد: "أفضل السبل لمعالجة هذه الحالات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل هو الاعتماد على خدمات الرعاية الصحية القائمة، بحيث يمكن اكتشافها مبكراً والتعامل معها بالمعالجة الفعالة. ولذلك، على سبيل المثال، تستطيع خدمات الرعاية الصحية للأمهات أن توفر خدمة اكتشاف مرض السكري أثناء الحمل والإدارة السليمة له للمساعدة في وقاية الأمهات من زيادة الوزن أو السكري في حياتهن مستقبلاً."

اتخذت البلدان المتقدمة تدابير للتعامل مع هذه الحالات عبر العشرين إلى الثلاثين سنة الماضية وقد تحققت نتائج لذلك. فوفقاً لدراسة منظمة الصحة العالمية، أصبح عدد النساء في سن 50 عامًا فما فوق اللاتي يتعرضن للوفاة في هذه البلدان جراء أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري أقل عنه من ثلاثين عاماً مضت وساهمت هذه التحسينات الصحية بقدر أكبر في زيادة متوسط العمر المأمول للنساء في سن 50 عاماً.

في سن خمسين عاماً، اكتسبت النساء في ألمانيا واليابان 3.5 سنة في متوسط العمر المأمول – وذلك بفضل التحسينات في هذه النواحي الصحية – ومن المتوقع أن يعشن اليوم حتى سن 84 و88 عاماً على التوالي.

في فرنسا، والمملكة المتحدة وتشيلي، ازداد متوسط العمر المأمول للنساء في سن 50 عاماً حوالي 2.5 سنة ليصل إلى 36.7 و34.4 و34.3 عاماً، ولذا من المتوقع أن يعشن حتى سن 83 أو 84 بفضل التحسينات في هذه النواحي الصحية، حسبما أظهرت الدراسة.

في نفس الوقت، في المكسيك وروسيا الاتحادية، ازداد متوسط العمر المأمول للنساء في سن 50 عاماً على نحو أبطأ، بمقدار 2.4 و1.2 سنة، ولذلك من المتوقع أن يعشن حتى سن 80 و78 عاماً كما أوضحت الدراسة.

رغم أن حالات سرطان الثدي زادت بشكل إجمالي خلال نفس فترة الثلاثين عاماً، إلا الوفيات جراء سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أقل بين النساء في سن 50 عاماً فما فوق، وقد تحقق ذلك بسبب توفير التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب.

بالنسبة للفترة بين 1970 و2010، أوضحت الدراسة أن وفيات النساء في تلك المجموعة العمرية جراء أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري انخفضت في المتوسط بنسبة 66% في إحدى عشر بلداً غنياً، هي: تشيلي، فرنسا، ألمانيا، اليونان، اليابان، نيوزيلندا، المكسيك، بولندا، روسيا الاتحادية، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية.

اتفقت 194 دولة هي الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على خطة عمل عالمية للوقاية من الأمراض غير السارية (NCD) ومكافحتها في جمعية الصحة العالمية في شهر مايو/أيار. وتقترح الخطة تدابير يمكن للبلدان اتخاذها للتعامل مع هذه الأمراض عبر السنوات السبع القادمة.

يقول الدكتور أوليغ تشيستنوف، المدير العام المساعد لشؤون الأمراض غير السارية والصحة العقلية: "نعرف أن التدابير المقترحة في خطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية المتعلقة بالأمراض غير السارية لأعوام 2013-2020 فعالة في خفض معدل الوفيات والأمراض جراء الأمراض غير السارية. وتؤكد هذه الدراسة على مدى أهمية أن تتبنى جميع البلدان خطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية وإدخالها حيز التطبيق.

وينبغي أن تحظى أهداف خطة العمل، بما في ذلك التخفيض النسبي 25% في إجمالي وفيات الرجال والنساء في المرحلة العمرية بين 30 و70 عاماً جراء أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان أو السكري أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، بالأولوية لدى جميع شركاء الصحة العامة والتنمية".

اتفقت البلدان المجتمعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول 2011 على اتخاذ إجراءات للتعامل مع الأمراض غير السارية في إعلان سياسي لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى المعني بالوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها.

في الوقت الحالي، هناك ما يقرب من 280 مليون امرأة في سن 50 عاماً فما فوق تعيش في المناطق المتقدمة وحوالي 550 مليون امرأة في البلدان النامية. ولكن بحلول عام 2050، كما تظهر الدراسة فإن النساء في سن 50 عاماً فما فوق سوف يشكلن حوالي خمس (19%) سكان العالم، ويعيش 379 مليون امرأة منهن في المناطق المتقدمة وحوالي 1.5 مليار امرأة في المناطق الأقل نمواً.

يقول بيرد "تنطوي حقيقة تعرض هؤلاء النسوة للإصابة بالأمراض السارية في عمر مبكر في البلدان الأقل نمواً على تداعيات كبيرة، وهذا لأن تلك الوفيات ذات آثار مدمرة بالنسبة للأفراد والعائلات والمجتمعات".

يمكن توفير المقالات الأخرى في هذا العدد الخاص من نشرة منظمة الصحة العالمية عند الطلب، وهي تتضمن:

  • الأنظمة الصحية بحاجة للتعديل للتعامل مع صحة المرأة عبر مسار الحياة
  • الأسباب البيئية لسرطان الثدي
  • مقابلة مع آنا لانغر: الأجندة الجديدة لصحة المرأة
  • الصحة الجنسية للنساء الأكبر سناً
  • فرص اتخاذ إجراءات حيال سرطان الثدي وعنق الرحم في الأمريكتين
  • الأمراض غير السارية بين النساء في الصين
  • سرطان الثدي وعنق الرحم في البلدان الفقيرة
  • صحة النساء الأكبر سناً في أجندة مرحلة ما بعد الأهداف الإنمائية للألفية
  • التغطية العالمية للخدمات الصحية للنساء الأكبر سناً
  • التعامل مع أمراض السرطان التي تصيب النساء في أفريقيا
  • الوقاية من سرطان عنق الرحم والرعاية منه ومكافحته في رواندا

نشرة منظمة الصحة العالمية واحدة من مجلات الصحة العامة الرائدة في العالم. وهي دورية رائدة تصدر عن منظمة الصحة العالمية، وتركز بوجه خاص على البلدان النامية. ويتم مراجعة المقالات من قبل الزملاء وترتبط بالإرشادات التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية. وتتوافر الملخصات باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة: العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية.

يمكن الاطلاع على جدول المحتويات الخاص بعدد الشهر الحالي على: http://www.who.int/bulletin/volumes/91/9/ar/index.html

تتوافر المحتويات الكاملة للمجلة، منذ عام 1948، مجاناً لكل القراء في جميع أنحاء العالم عن طريق PubMed Central، وهي متاحة على: http://www.pubmedcentral.nih.gov/tocrender.fcgi?journal=522&action=archive

للحصول على المزيد من المعلومات، تفضلوا بالاتصال على:

الدكتور جون بيرد
مدير قسم الشيخوخة ودورة الحياة
منظمة الصحة العالمية
جنيف، سويسرا
واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية
الهاتف: 3404 791 22 41+
البريد الإلكتروني: beardj@who.int

للحصول على المزيد من المعلومات عن الإحصائيات الواردة في الدراسة، يرجى الاتصال على:

الدكتور كولين ماثرز
رئيس وحدة الوفيات وعبء المرض
منظمة الصحة العالمية
جنيف، سويسرا
الجوال: 4529 791 22 41+
البريد الإلكتروني: mathersc@who.int

للحصول على المزيد من المعلومات عن الأمراض غير السارية، يرجى الاتصال على:

الدكتور أوليغ تشيستنوف
المدير العام المساعد لشؤون الأمراض غير السارية والصحة العقلية
منظمة الصحة العالمية
جنيف، سويسرا
الهاتف: 2723 791 22 41+
البريد الإلكتروني: chestnovo@who.int

للحصول على المزيد من المعلومات، يرجى الاتصال على:

فيونا فليك
محررة أخبار، نشرة منظمة الصحة العالمية،
منظمة الصحة العالمية
جنيف، سويسرا
هاتف: 1897 791 22 41+
البريد الإلكتروني: fleckf@who.int

شارك