مجلة منظمة الصحة العالمية

برامج المناطق الصحية وإصلاح القطاع الصحي: دراسة حالة في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية

Carol Perks, Michael J Toole, & Khamla Phouthonsy

الملخص

يصنف البنك الدولي جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية ضمن البلدان المنخفضة الدخل التي تعاني من ضائقة. ويسعى الشركاء في التنمية لاستعمال أدوات فعَّالة لمساعدة البلدان المصنفة في هذه الفئة لتحقيق المرامي الإنمائية للألفية، ومن هذه الأدوات المساعدة الأساليب الشاملة للقطاعات التي تدعم النظم الصحية في المناطق والسعي لتجنب التبعثر والتضاعف. ولم تتبنَّ الأساليب الشاملة للقطاعات في آسيا وبلدان المحيط الهادئ سوى بنغلاديش وغينيا الجديدة بابوا وجزر سليمان.

ومنذ عام 1991 ركز برنامج الرعاية الصحية الأولية الشاملة في ولاية سايابوري في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية على تعزيز الإدارة الصحية في المناطق، وتحسين الوصول إلى المرافق الصحية، والاستجابة لأكثر أسباب الوفيات والمراضة شيوعاً لدى الأطفال والنساء. وفي الفترة بين 1996 و2003 تضاعف الانتفاع من المرافق الصحية لثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل ذلك، وازدادت النسبة المئوية للسكان الذين تتاح لهم فرصة الوصول للمرافق الصحية على الصعيد الوطني إلى 92% بعد أن كانت لا تزيد على 61%. وبحلول عام 2003 نقصت معدلات الوفيات بين الرضع والأطفال بمقدار الثلث عما كانت عليه المعدلات الوطنية، ونقصت نسبة الوفيات لدى الأمهات بمقدار 50% رغم أن الرعاية التوليدية الشاملة للطوارئ غير متوافرة في معظم مستشفيات المناطق. وقد تحقق هذا الاتجاه باستثمار ما يقرب من أربعة ملايـين دولار على مدى 12 سنة (وهذا يعادل دولاراً واحداً لكل فرد كل عام).

إلا أن هذا المشروع لم يتغلب على نقاط الضعف في بعض البرامج الوطنية لمكافحة الأمراض، ولاسيَّما البرنامج الموسَّع للتمنيع الذي يتطلَّب إدارة مركزية قوية. وفي جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية التي لم تلتزم بتطبيق الأساليب الشاملة للقطاعات، تم تطوير أدوات في سايابوري يمكنها مساعدة المكاتب الصحية في المناطق عما يفترض منه التزام المزيد من المسؤوليات في التخطيط في النظام الحالي اللامركزي، وسيعمل الشركاء في التنمية على تحقيق التوازن لدعمهم الموجه للبرامج المخصصة للأمراض والتي تتم إدارتها مركزياً مع تقديم المساعدة من الرعاية الصحة الأولية المدمجة على الصعيد الأفقي على صعيد المناطق.

شارك