مجلة منظمة الصحة العالمية

تعظيم مساەمة القوة العاملة الصحية: التجربة الإنكليزية

F Sim, K Lock, M McKee

ظل أرباب المهنة الطبية يهيمنون على الممارسة التخصُّصية للصحة العمومية في المملكة المتحدة حتى تسعينات القرن الماضي. أما في العقد المنصرم، فقد حظيت مساهمات أصحاب تخصُّصات أخرى متنوعة في الممارسة التخصُّصية للصحة العمومية بالاعتـراف والاحتـرام والتقدير. وقد ترافق مع هذا التحوُّل في الإطار المفاهيمي في ثقافة القوة العاملة التخصُّصية، تـزايد الاعتـراف بأهمية الأنشطة الروتينية لممارسي الوظائف الأخرى في تحسين الوضع الصحي، والذين من شأن أنشطتهم اليومية أن تؤثر تأثيراً ملموساً في صحة السكان. ويندرج تحت هذه الوظائف ممارسو الصحة العمومية، مثل المسؤولين عن صحة البيئة، إضافةً إلى غيرهم من ممارسي مجموعة متنوعة من المهن، بدايةً من كبار الموظفين التنفيذيـين في الحكومات المحلية إلى العاملين في المطاعم، والذين لم يكن ينظر إليهم باعتبارهم جزءاً من القوة العاملة الصحية، برغم أن أنشطتهم يمكن أن تحدث تأثيراً كبيراً على الصحة العمومية.

إن إتاحة الفرص لهذه الفئات المختلفة داخل القوة العاملة الصحية، للتدريب والتطوير المهني لتلبية احتياجاتها المتنوعة، بما يتيح لها التعرف على قدراتها على تحسين الحالة الصحية وتحقيق هذه القدرات، تُعتبر تحدياً مهماً، إذا ما أردنا أن نحقِّق تحسُّناً مستمراً في الصحة العمومية. وإن عرض محاولات إنكلتـرا في التصدِّي لتحدِّيات توظيف وتدريب العاملين اللازمين لتوفير خدمات الصحة العمومية المشتـركة بين القطاعات، قد يقدِّم أفكاراً واضحة لمن يواجهون تحدِّيات مماثلة في بلدان أخرى.

شارك