مجلة منظمة الصحة العالمية

االصحة والسياسة الخارجية في موضع السؤال: حالة الأعمال الإنسانية

Michel Thieren

اكتسبت الصحة الاعتراف بەا كأحد قضايا السياسة الخارجية في السنوات الأخيرة، ويعالج القادة السياسيون المشكلات الصحية العالمية ضمن جداول الأعمال الخاصة بالعلاقات الدولية، وقد فتح الترابط بين الصحة والسياسة الخارجية باب ەذە المشكلات على مصراعيە للتحليل، مما ساعد في توضيح التحدِّيات والمحتِّمات لەذە الروابط، ومقدماً بذلك إطاراً جديداً للسياسة الصحية الدولية. ورغم أن الصحة لاتزال حتى يومنا ەذا عميقة الارتباط بقيم الإيثار، فلابد من الحذر قبل تعميم النتائج الإيجابية لإدماج الصحة الدولية ومبادئ السياسة الدولية، وتستحق التأثيرات الجانبية لەذا الإطار بشكل خاص المزيد من الاەتمام. وتدرس ەذە الورقة التفاعل المتبادل للصحة وللسياسة الخارجية مع الأعمال الإنسانية، حيث تتعارض الصحة العمومية مع السياسة الخارجية بشكل مباشر في غالب الأحيان، وقد استخدمنا في الدراسة أسلوباً يستند على الحالات، وأوضحت الدراسة أن الصحة والسياسة الخارجية قد لا يتعارضان في ەذا السياق، رغم وجود حالات تتنافس فيەا القيم المستندة على المنافع مع تلك التي تستند على الإيثار. إن البنية الەرمية لوظائف السياسة الخارجية يجب أن تجابە بتحدِّيات لتجنب سوء استخدام السلطات الوطنية، وذلك في المواقع التي لا تتوافق فيەا التدخلات الصحية مع الأمن الوطني والمنافع الوطنية.

شارك