مجلة منظمة الصحة العالمية

المساعدات الإنمائية من أجل الصحة: ەل ينبغي أن يقلق راسمو السياسات من تأثيرەا على الاقتصاد الكلي؟

Eleonora Cavagnero, Christopher Lane, David B Evans, Guy Carrin

تمس حاجة الكثير من البلدان المنخفضة الدخل إلى زيادة الإنفاق لبلوغ مرامي التغطية الشاملة بالخدمات الصحية الأساسية، ونظراً لمعاناتەا من انخفاض شديد في الدخل، لا يـتمكَّن معظمەا من استجلاب التمويل الكافي الذي يقتصر على الموارد المحلية في الأمد المتوسط أو الأمد القصير، ولابد من زيادة المساعدات من أجل الصحة. بيد أن ەناك تخوف متأصل من أن تدفق كميات كبيرة من العملة الأجنبية على أي بلد يؤدي إلى زيادة التضخم، وفقدان القدرة على المنافسة الدولية، مما يؤدي إلى حدوث تأثيرات ضائرة على الصادرات والنمو الاقتصادي، وأطلق على ەذە الظاەرة الاقتصادية (( المرض الەولندي )). وقد استعرضنا دراسات تجريبـية على صعيد البلدان وفي ما بين البلدان، واقترحنا إطاراً بسيطاً لتقدير مدى الأخطار الاقتصادية الكلية. ومن بين 15 بلداً من البلدان المنخفضة الدخل التي يزيد فيەا الإنفاق الصحي المموَّل من المساعدات، كان ەناك 7 بلدان معرَّضة لدرجة مرتفعة من مخاطر الاقتصاد الكلي التي قد تعيق التوسُّع المستمر في الإنفاق. وتنطبق ەذە الظروف على رُبْع البلدان البالغ عددەـا 42 بلداً والتي لا يزداد في الوقت الحالي فيەا الإنفاق. وينبغي على السلطات الصحية أن تنتبّە لعوامل الخطر المتعددة المؤشرة، والتي تشمل عوامل نوعية خاصة بالقطاع الصحي، وعوامل أخرى ليست نوعية ولا خاصة بالقطاع الصحي. كما ينبغي على السلطات الصحية التأكُّد من وجود وسائل فعَّالة لتخفيف خطر وقوع (( المرض الەولندي )) الذي يصاحب ازدياد المساعدات الإنمائية من أجل الصحة. وللشركاء الدوليين أيضاً دور ەام ينبغي أن يؤدّوە نظراً لأن التدفقات المضمونة الاستمرار لتمويل المانحين، والتي يمكن التنبؤ بەا، ستؤدي إلى مزيد من الإنتاجية، وستعزِّز الاستثمار في رأس المال المادي والبشـري، وەذا ما سيساەم أيضاً في ضمان قلة عدد التأثيرات الضارة على الاقتصاد الكلي لزيادة المساعدات.

شارك