مجلة منظمة الصحة العالمية

دمج الجندر في برامج فيروس العوز المناعي البشري/ متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) في القطاع الصحي: وسيلة لتحسين الاستجابة لاحتياجات النساء

الناشر: منظمة الصحة العالمية، 2009.

1597197-4-92-978: ISBN متيسر على الرابط: http://www.who.int/gender/documents/gender_hiv_guidelines_en.pdf

نصف المصابين بفيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) حول العالم هم من الإناث، ويتجاوز عدد الإناث المصابات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عدد المصابين الذكور بكثير، وخصوصاً الإناث بعمر 15-24 سنة. وتتعرض النساء المصابات أو الأرامل بسبب فيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) عموماً لازدراء عائلاتهم، أو الضرب، أو فقدان ممتلكاتهم، أو الإكراه على الزواج من أخ الزوج، أو الطرد من مجتمعاتهم. وعليهم العناية بالمنزل، وتحمّل مسؤولية حملهن وحماية أطفالهن بأنفسهن. وتُغذَّى تعرّضية vulnerability النساء لفيروس العوز المناعي البشري بالإكراه الجنسي والعنف المتوطنين، والزواج المبكر والقسري برجال مسنين، ونقص الوصول من المعلومات المتعلّقة بفيروس العوز المناعي البشري والتثقيف الجنسي وخدمات الصحة الإنجابية.

لقد وظّف قسم الجنس والنساء والصحة في منظمة الصحة العالمية لوضع هذا الدليل اختبارات ميدانية طوال سنوات ست، وثابر على مراجعته من خلال ممارسين متنوعين، والنتيجة أن لدى مدراء برامج فيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) ومقدِّمي الخدمة حالياً دليلاً خالياً من المصطلحات التخصُّصية، يركّز على الإجراءات مع معلومات كافية عن التباين بين الرجال والنساء بهدف إقناع القرَّاء بإحداث التغيير. تركِّز أربعة أجزاء لمقدمي الرعاية الصحية على خدمات مختارة لم يجرْ تناولها في 187 مرجعاً آخر مُدرجاً في جزء المراجع الممتاز؛ وهي تحرّي فيروس العوز المناعي البشري والتوعية، والوقاية من الانتقال من الأم إلى الطفل، ورعاية المصابين بفيروس العوز المناعي البشري ومعالجتهم، والدعم والرعاية المرتكزين على المنزل. ويبين جزءٌ افتتاحي الدور الذي يؤديه التباين بين الجنسين في تعرض النساء لفيروس العوز المناعي البشري، ومحدودية وصولهن إلى الخدمات الفعّالة المتعلّقة بفيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) واستخدامها، والخطوات المطلوبة لتقديم البرامج التي يمكن أن تخفّف هذه المشاكل، وتراقبها.

كلّ جزء من هذا الدليل حتى المقدّمة درّةً نفيسة، وشرحاً استثنائياً للتوظيفات المالية التي يجب تيسيرها (ولكن نادراً ما تتيسّر) لإيجاد وسائل طيّعة الاستخدام، ورغم أن المؤلّفين يقترحون أن القسم الأول في مفهوم التساوي بين الجنسين هو القسم الأكثر ملائمةً لمدراء البرامج فإنّ مقدمي الخدمة سيستفيدون أيضاً من ذاك التوضيح الموجز والصريح للمفاهيم "الجوهرية". ولكل جزء من أجزاء الخدمة الأربعة أمثلةً حول كيفية التعامل مع العوائق الخاصة والمخاوف والتحدّيات التي يغلب أن يواجهها العملاء والمرضى والنساء في المنزل والمجتمع والخدمات الصحية، وتضفي الأمثلة من الحياة الواقعية والمواد المأخوذة من البرامج حيوية إضافية على اللغة الواضحة سلفاً والعروض البارعة.

عُرِض جزءان من أفضل ما جاء به الدليل في الملحقات يتعيّن على كلِّ قارئ ألا يهملهما؛ فقد صيغا كقائمتي تدقيق للمدراء ومقدمي الخدمة على التوالي لتقييم تقدّمهم، وتُعدّ هاتان القائمتان سبيلاً إضافيّاً لعرض الإجراءات المطلوبة وتقويتها، وقد جُزِّأَتا إلى إجراءات فرعية مفيدة عرضت بالتتابع.

وتتواتر في صفحات هذا الدليل نفائس خاصة كالقائمة المثيرة والواضحة حول الحقوق الإنجابية المفسَّرة في سياق الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز)، كذلك توجد صفحات عديدة حول العنف ضد النساء وعلاقته بالتعرّض لفيروس العوز المناعي البشري، والدور الذي يؤديه في الحيلولة دون الوقاية من فيروس العوز المناعي البشري وتحرّيه والبوح بالمعلومات والمعالجة. وثمة أمثلة حول التدخلاّت الخاصة للقطاع الصحّي، وفي ذلك أداء دورٍ مهم في مناقشة الجنس المأمون أيضاً.

يدعو الملحق الثالث للدليل المستخدمين لتقديم اقتراحات من أجل التنقيح المنتظر للدليل في السنوات الخمس القادمة. ولدى هذا المُراجع بعض المقترحات يرى بدونها أن العدوى ستستمر بفيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) خصوصاً لدى النساء والفتيات: فأولا؛ يحتاج كل جزء إلى خطوات إجرائية لمساعدة القرَّاء على دمجه في أساليب عملهم المتعلّقة بمساعدة النساء في التغلّب على وصمة العار والتمييز خارج النظام الصحّي. ثانياً؛ يجب أن يحثّ كلُّ جزء على الإشراف والوسائل الأخرى التي تُبقي على مسائلة المدراء ومقدمي الخدمة فيما يتعلّق بالأداء المحسَّن. ثالثاً؛ لم يشتمل الجزء المتعلّق بالوقاية من الانتقال من الأم إلى الطفل على معالجة النساء، وكان المرجع في قسم المعالجة مختصراً، وقد عُبّر عنها بمصطلحات سلبية بدلاً من التأكيد القوي الذي تستحقّه. إضافة إلى ذلك لم يتطرّق هذا الجزء لدى تناول تنظيم الأسرة إلى احتياجات النساء وحقّوقهن في إجراء إجهاض قانوني ومأمون عندما يرغبن بذلك. رابعاً؛ لم تكن المراجع ملائمة فيما يتعلّق بضرورة تحديد الخدمات الشاملة التي تحتاجها النساء وتقديمها، والربط بين خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج فيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز)، فكلّ النساء تحتاج إلى خدمات صحّة إنجابية شاملة. لقد وافقت الحكومات مرّات عديدة منذ عام 1994 أن يضمّ ذلك في الحد الأدنى تنظيم الأسرة، والإجهاض المأمون والمشروع قانونياً، والرعاية الأمومية، وتشخيص ومعالجة الأمراض المنقولة جنسياً بما فيها فيروس العوز المناعي البشري. ويتعيّن تبديل النموذج لدى وضع برامج فيروس العوز المناعي البشري/ متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) المتعلّقة بالنساء والشباب خصوصاً كي تتطرّق إلى العدوى بفيروس العوز المناعي البشري من زاوية الحقوق الجنسية والإنجابية والمسائل الصحيّة بما فيها الخدمات المدرجة آنفاً، والتثقيف الجنسي الشامل أيضاً.

يجب وضع هذا الدليل موضع الاستخدام على نحو واسع من خلال منظمة الصحة العالمية والمعنيين الآخرين في تقديم خدمات فيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب (الأيدز) في القطاع الصحي، وعدم الاكتفاء بتوزيعه فقط.■


أدريني جرماينا(أ)

a. International Women's Health Coalition, New York, NY, United States of America. (أ) ائتلاف صحة النساء الدولي، نيويورك، ولاية نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

المراسلة مع أدريني جرماينا (البريد الإلكتروني: agermai;n@iwhc.org)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2009؛87: 883-883

شارك