تعزيز رعاية الأطفال المصابين على الصعيد العالمي
Charles Mock, Francis Abantanga, Jacques Goosen, Manjul Joshipura & Catherine Juillard
إن تعزيز الرعاية التي يتلقاها الأطفال المصابون هو جزء من الحل للمشكلة المتفاقمة لإصابات الأطفال. وتوضِّح هذه الورقة المكاسب الصحية المحتملة التي ستنتج عن تقديم الرعاية للأطفال المصابين، ثم تستعرض الورقة أوجه التقدُّم الـمُحْرَز في الوقت الراهن في رعاية الأطفال المصابين في بلدانٍ ومؤسسات بعينها. وستناقش الورقة أيضاً العون الذي يمكن أن تتلقاه هذه الجهود الفردية بفعل ازدياد الاهتمام على الصعيد الدولي برعاية الرضوح. ورغم عدم وجود برامج عالمية كبرى تتمتَّع بتمويل جيد لتحسين رعاية الرضوح، فإن الوثائق التوجيهية التي أَعَدَّتها مؤخراً منظمة الصحة العالمية و شبكة واسعة من المتعاونين معها، قد أدَّى إلى إثارة متزايدة للاهتمام العالمي لتحسين التخطيط وزيادة الموارد لرعاية الرضوح. وقد أدَّى هذا الأمر بدوره إلى ازدياد الاهتمام بتعزيز القدرات في رعاية الرضوح في البلدان، ويشمل ذلك تقييم الاحتياجات وتنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية في السياسات الوطنية.
إلا أن معظم هذه الجهود العالمية لم تتصد للاحتياجات النوعية الخاصة بالأطفال. فنظراً للاحتياجات الخاصة للأطفال المصابين، وللعبء الثقيل للوفيات المرتبطة بالإصابات وللإعاقة التي تسببها الإصابات لدى الأطفال، فإن الحاجة ماسة لتأكيد أكثر وضوحاً على رعاية الأطفال المصابين. وتحتاج تقييمات الاحتياجات الخاصة برعاية الرضوح، والتي تجرى حاليا في عدد متزايد من البلدان، إلى التركّيِز أكثر من ذي قبل على القدرات الخاصة برعاية المصابين. لذلك، فإن السياسات التي تعد حول رعاية الرضوح ينبغي أن تدرج فيها رعاية رضوح الأطفال بشكل أفضل. وبشكل عام، فإن الشبكة المتزايدة الاتساع للأفراد والجماعات التي تتعاون من أجل تعزيز رعاية الرضوح على الصعيد العالمي لابد لها من إشراك طيف واسع من الأطراف المعنية التي ستركِّز على تحسين رعاية الأطفال المصابين وأداء دور ريادي في هذا المجال.