مجلة منظمة الصحة العالمية

تقييم استعادي مقارن للتأثير الدائم لبرنامج مجتمعي للرعاية الصحية حول وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر في القرى المحيطة بمنطقة جامكد بالهند

Vera Mann a, Alex Eble b, Chris Frost a, Ramaswamy Premkumar c & Peter Boone b

a. Department of Epidemiology and Population Health, London School of Hygiene and Tropical Medicine, Keppel Street, London, WC1E 7HT, England.
b. Centre for Economic Performance, London School of Economics, London, England.
c. Schieffelin Institute of Health, Research and Leprosy Centre, Karigiri, India.

المراسلة مع فيرا مان (البريد الالكتروني: vera.mann@lshtm.ac.uk ).

(Submitted: 24 February 2009 – Revised version received: 20 January 2010 – Accepted: 02 February 2010.) (تقديم البحث: 24 شباط/فبراير 2009- استلام النسخة المدققة: 20 كانون الثاني/يناير 2010- القبول: 2 شباط/فبراير 2010-)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2010;88:727-736. doi: 10.2471/BLT.09.064469

المقدمة

وضعت مجموعة بيلاجيو لدراسة بقيا الأطفال قضية بقيا الأطفال في مقدمة جدول أعمال الرعاية الصحية العالمية لعام 2003 من خلال تقريرها الذي ورد فيه أن 10 ملايين طفل كانوا يموتون كل عام.(1) إن إنقاص وفيات الأطفال بمقدار الثلثين قبل عام 2015 هو المرامي الإنمائية للألفية لمنظمة الأمم المتحدة.(2) كما تشير كل من سلسلة بيلاجيو وسلسلة مجلة لانست لبقيا الولدان(3) وسلسلة ألماآتا(4) إلى أن معظم هذه الوفيات يمكن اتّقاؤها. في الهند، كما في بلدان نامية عديدة، يشكل تأمين الرعاية الصحية في المناطق الريفية، حتى الرعاية الأساسية، تحدياً كبيراً للحكومة. أشارت تحليلات النظام الصحي في الهند إلى أن الرعاية الصحية الريفية قد تم تجاهلها من قبل الحكومة ونوهت بأن زيادة الخصخصة ربما ستقود إلى إنقاص الرعاية الصحية في المناطق النائية بشكل أكبر.(5-6)

ثبت أن للرعاية الصحية الأولية المجتمعية والتي يوفرها مقيمون مجتمعيون مدربون دوراً في تحسين بقيا الأطفال في المناطق ذات معدلات وفيات الأطفال المرتفعة. أظهر كل من مشروع وارمي في بوليفيا وجمعية التثقيف والعمل والبحث في الصحة المجتمعية بماهاراشترا، الهند، انخفاضاً مهماً في وفيات ما حول الولادة وعند الولدان.(7-8) كما ورد في تقارير عن تجارب في نيبال وولاية أوتار براديش، الهند، انخفاض وفيات الولدان بما يعادل 30% و52% على الترتيب.(9-10)

يسعى العديد من وكالات العون إلى معالجة الافتقار للرعاية الصحية وتحسين بقيا الأطفال في البلدان النامية، لكنها نادراً ما تجري تقييمات دقيقةً مستقلةً لعملها. إن تقييمات كهذه مكلفةً، وتحمل اختطار عرضها لنتائج سلبية، والجهات المانحة تبخس تقديرها. وهكذا، لا يوجد إلا القليل من المعطيات الموثوقة عن أثر عمل العون الجاري.(11-15) مع أن التدخلات المعشاة ذات الشواهد يمكن أن تولِّد معطيات من هذا النوع،(15) إلا أن دراسةً ذات شواهد محددة استباقياً نادراً ما تكون خياراً عملياً، وبناءً على ذلك يجب أن تستخدم المقاربات الاستعادية لتقييم أثر جهود العون.

مشروع الصحة الريفية الشامل

مشروع الصحة الريفية الشامل، وهو أحد إلهامات المؤتمر العالمي للرعاية الصحية الأولية المقام في ألماآتا عام 1978، يعمل خلال الأربعين سنة الماضية على معالجة القضايا التي أبرزتها سلسلة مجلة لانست المذكورة آنفاً.(1-3-4) وقد كان له تأثير كبير على دوائر السياسة الصحية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية وكليات الصحة العمومية،(16) وهو مثال نادر على مشاريع الرعاية الصحية الأولية طويلة الأمد مجتمعية المرتكز. طُرح هذا المشروع في سلسلة الإحياء والبعث لمؤتمر ألماآتا كنموذج لتقديم الرعاية الصحية الأولية في المناطق الريفية الفقيرة،(4) وقد يكون هاماً - إذا ثبتت فعاليته من خلال التقييم الدقيق - في تحقيق المرامي الإنمائية للألفية في إنقاص وفيات الأطفال في أماكن أخرى من الهند وفي المناطق الأخرى المعرضة للمرض.

تم تأسيس مشروع الصحة الريفية الشامل في عام 1970 من قبل الطبيبين مابيل وراجنيكانت أرول، اللذين تصورا نظاماً يقدم كلاً من الرعاية العلاجية والوقائية إلى أكثر الناس عرضةً للمرض في الهند. يتمركز مشروع الصحة الريفية الشامل في مدينة جامخد ويخدم كذلك المناطق المحيطة في الجزء المركزي من ولاية ماهاراشترا. هذه المنطقة بشكل رئيس منطقة ريفية فقيرة ميالة للجفاف. وهي تشتهر بتدنّي للرعاية الصحية العمومية والتعليم. توسّع مشروع الصحة الريفية الشامل تدريجياً من مشفىً واحد في جامخد ليغطي حالياً ما يقرب من 300 تجمعاً سكانياً بعدد سكان إجمالي يفوق 500000 نسمة.(17)

الفعاليات في قرى المشروع

إن نموذج مشروع الصحة الريفية الشامل، والذي يركز على الرعاية الصحية الأولية المجتمعية، موصوف بشكل تفصيلي في أماكن أخرى.(17-18) يتم تنفيذ الفعاليات في قرى المشروع على ثلاث مستويات: العمال الصحيون القرويون والفرق الصحية المتنقلة ومشفى الرعاية الثانوية في جامخد.

إن العمال الصحيين القرويين، والذين هم حجر الزاوية في هذا النموذج، هم عبارة عن نساء محليات منتقيات من قبل مجتمعاتهن، غالباً من الطبقة الاجتماعية الدنيا. يتلقين تدريباً مركزاً من قبل مدربي مشروع الصحة الريفية الشامل على الرعاية الصحية الأولية وتعزيز الصحة، ويتضمن ذلك تنظيم الأسرة وصحة النساء والأطفال وإجراء الولادة المنزلية. يتم كذلك تزويدهن بالتدريب على تنمية المجتمع والتنظيم ومهارات التواصل والتطوير الشخصي. يكمن الدور الأولي لتلك العاملات في نشر المعرفة الصحية ضمن مجتمعاتهن من خلال مجموعات النقاش والزيارات المنزلية، وكذلك في تقديم العلاجات والأدوية الأساسية وإجراء الولادات الآمنة، وكشف الحمول والولادات عالية الاختطار وتحويلها إلى مقدمي رعاية صحية أكثر تأهيلاً. تقوم العاملات الصحيات القرويات أثناء النقاش المشترك مع أفراد المجتمع بمعالجة المشاكل التي تتعلق على سبيل المثال بطلب الرعاية وتنظيم الأسرة والمباعدة الكافية بين الولادات والتغذية والنظافة والإصحاح ومياه الشرب الآمنة.

تقوم الفرق الصحية المتنقلة، والتي تتألف من ممرضة وطبيب وعامل اجتماعي ومساعدي أطباء، بزيارة قرى المشروع شهرياً لدعم العاملات الصحيات القرويات وإرشادهن ولإحالة الحالات المصحوبة بمضاعفات إلى المشفى. إن مشفى الرعاية الثانوية في جامخد هو عبارة عن مرفق منخفض التكلفة ذي 40 سريراً ويدار من قبل مشروع الصحة الريفية الشامل، حيث يقوم بتقديم الرعاية الإسعافية والطبية والجراحية والخارجية عالية الجودة للمقيمين في منطقة الاستجماع المحيطة.

أهداف البحث

على الرغم من ثناء العديد من المنشورات على عمل مشروع الصحة الريفية الشامل،(4-18-23) إلا أنه وحتى الوقت الراهن لم يتم إجراء أية دراسة دقيقة لأثره. تحسنت بقيا الأطفال الإجمالية في ماهاراشترا خلال العقود القليلة السابقة،(24-26) إلا أن معدلات وفيات الرضع والأطفال في المناطق النائية من ماهاراشترا قد بقيت أعلى بكثير منها للريف الهندي بالمجمل.(27-28) إن التقييم الدقيق لأثر مشروع الصحة الريفية الشامل سيقدم تبصراً لأثر التدخلات الصحية المجتمعية على مناطق كهذه. كان هدفنا الأولي هو مقارنة معدل الوفيات عند الأطفال دون الخامسة في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل ذات الحجم النموذجي مع نظيره في القرى الشاهدة المجاورة المماثلة بالحجم. أما الأهداف الثانوية فقد تمثلت في مقارنة الإصحاح والمعرفة الصحية وعدد أطفال لكل امرأة ومكان ونمط الولادة ونمط المشرف على الولادة ومشعرات ما قبل الولادة وأثناءها وبعدها ومراضة الأطفال.

الطرائق

تصميم الدراسة

من أجل الكفاءة الإحصائية، قمنا باعتيان أعداد متساوية من القرى في كل من مواقع مشروع الصحة الريفية الشامل والمواقع الشاهدة، واخترنا أعداداً متساويةً تقريباً من الأسر والنساء والأطفال ضمن كل قرية.

المسوح

تم إجراء مسحين بعد أن قام فريق مستخدم خصيصاً باستعراف وترقيم كل أسرة في جميع قرى الدراسة. جمع مسح كل أسرة معلومات عن مشعرات مستوى الأسرة كالحالة المادية والإصحاح والإمداد بالمياه. جرت مقابلة النساء في الأسر الممسوحة وتم الحصول على قصص كاملة للولادات، إضافةً إلى معلومات عن خلفية كل امرأة وقصة الرعاية المرتبطة بالحمل ونفقات الرعاية الصحية ومراضة الأطفال دون الخامسة من العمر. كما جمعت معلومات عن المعارف الصحية لكل امرأة مؤهلة موجودة في الأسرة. جرت صياغة هذه المسوح على غرار استبيانات مسح الصحة العائلية الوطني الثالث(29) وتم إجراؤها من قبل نساء مستخدمات محلياً من كلية نسائية قرب جامخد. أجري لهن تدريب لمدة 10 أيام من قبل مدرب ومشرف مسح صحة عائلية وطني، ثم قام مدراء مستخدمون محلياً ومدير للمشروع بالإشراف عليهن. استندت كتيبات التدريب الموضوعة من قبل المؤلفين إلى كتيبات مسح الصحة العائلية الوطني الثالث.(30) جرى جمع المعطيات في الفترة الواقعة بين أيلول/سبتمبر 2007 وكانون الثاني/يناير 2008.

اعتيان قرى مشروع الصحة الريفية الشامل

عمل مشروع الصحة الريفية الشامل في أربع تقسيمات إدارية صغيرة تسمى كل واحدة منها كتلة أو «تعلقة»: ثلاثة في المنطقة المركزية قرب المشفى (جامخد وأشتي وكارجات)، وواحدة (أكول) على بعد 220 كم تقريباً عن المنطقة المركزية. ركزنا فقط على القرى الموجودة في المنطقة المركزية نظراً لبعد أكول وتكونها إلى حد كبير من قرى قبلية ذات مميزات مختلفة عن تلك الموجودة في قرى المنطقة المركزية. حصرنا الأهلية بالقرى ذات عدد السكان المتراوح بين 400 و3000 نسمة والتي عمل فيها عاملة صحية قروية تابعة لمشروع الصحة الريفية الشاملة مدةً لا تقل عن 5 سنوات.

في المنطقة المركزية، طبق مشروع الصحة الريفية الشامل تدخلاته الصحية الشاملة في 153 قرية. تم استبعاد 69 قرية منها لأن العمال الصحيين القرويين لم يعملوا فيها مدة خمس سنوات على الأقل. كما تم استبعاد 9 أخرى لأن عدد سكانها كان خارج المجال المحدد. وهكذا أوفت 75 قريةً بالمجمل بكامل المعايير وتم اشتمالها في الدراسة، حيث كانت جميعها قرىً غير قبلية، وواقعةً في المنطقة المركزية.

اعتيان القرى الشاهدة

من أجل اختيار القرى الشاهدة بمميزات مشابهة لقرى مشروع الصحة الريفية الشامل، مع العمل في الوقت عينه على تقليل اختطار حصول خطأ منهجي نتيجة التلوث والذي يعود إلى القرب من منطقة تدخل مشروع الصحة الريفية الشامل، قمنا برسم منطقة عازلة حول كتل المشروع الثلاث المركزية. ونظراً لأخذ منطقة التدخل المركزية شكل القطع الناقص تقريباً، فقد رسمنا خطاً عازلاً بشكل قطع ناقص كان يبعد 5 كم على الأقل عن أي قرية من قرى التدخل. ثم رسم قطع ناقص آخر، له نفس المحرقين، على بعد 25 كم خارج القطع الأول (الشكل 1). اختيرت القرى الشاهدة من المنطقة الواقعة بين القطعين الناقصين. كان عرض 25 كم كفيلاً بجعل عدد القرى الشاهدة المؤهلة الواقعة بين القطعين الناقصين أكبر من العدد الكلي لقرى التدخل المؤهلة. من بين 135 قرية غير قبلية في هذه المنطقة يتراوح عدد سكانها بين 400 و3000 نسمة وفقاً للإحصاء الوطني المجرى عام 2001، تم اختيار 75 قريةً بشكل عشوائي من أجل الدراسة. كان مشروع الصحة الريفية الشامل المنظمة الوحيدة غير الحكومية التي تقدم الرعاية الصحية المنزلية والتثقيف الصحي والخدمات السريرية في قرى الدراسة. كانت الخدمات الصحية الحكومية متوفرةً في كل من قرى الدراسة والقرى الشاهدة.

الشكل 1. خريطة المناطق الشاهدة ومناطق التدخل(أ) في دراسة استعادية لأثر مشروع الصحة الريفية الشامل، ولاية ماهاراشترا، الهند، أيلول/سبتمبر 1992-كانون الأول/ديسمبر 2007.

أ تتألف هذه المنطقة من قرى مشروع الصحة الريفية الشامل بعددها البالغ 153، أوفت 75 منها بجميع معايير الاشتمال. يبعد القطع الناقص الداخلي 5 كم على الأقل عن أي قرية منضوية تحت مشروع الصحة الريفية الشامل.

ب تتألف هذه المنطقة من القرى الشاهدة المؤهلة البالغ عددها 135، اختيرت 75 منها عشوائياً ليتم فيها المسح.

اعتيان الأسر والنساء

في كل قرية، تم انتقاء 30 أسرة بشكل عشوائي من القائمة المفصلة لكل الأسر. كما اختيرت 60 أسرة إضافيةً بشكل عشوائي لتكون احتياطيةً. حاولت فرقنا المسحية أن تقابل كل النساء جديرات الأهلية في الأسر الثلاثين المختارة ضمن كل قرية. وعادوا مرتين إلى القرية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المختارة. وإذا كان من غير الممكن تحديد ومقابلة امرأة واحدة على الأقل جديرة الأهلية بعد زيارتين للأسرة المختارة، عندها كان الفريق يقوم بمقاربة الأسرة التالية على قائمة الاحتياط، مستمرين بذلك حتى الوصول لمقابلة 30 أسرة على الأقل. في بعض القرى، قابل الفريق أكثر من ثلاثين أسرة، يعود ذلك إلى أن الستة المكلفين بإجراء المقابلات كانوا يجرونها بشكل متزامن.

النساء والولادات المؤهلة

اعتُبرت النساء مؤهلات إذا كن بعمر يتراوح بين 15 و59 سنةً ومتزوجات حالياً أو سابقاً ومقيمات في القرية مدة سنة واحدة على الأقل قبل إجراء المسح، ولدى كل منهن طفل واحد على الأقل ولد حياً في القرية خلال الأعوام الخمسة عشر السابقة. بعض النساء ممن عشن في قرى التدخل أو القرى الشاهدة وقت إجراء المسح كن قد ولدن وربين أطفالاً في قرىً أخرى. لتقليل خطأ التذكر، فقد شملنا فقط من ولدن طفلاً حياً بين 1 أيلول/سبتمبر 1992 و31 كانون الأول/ديسمبر 2007 في القرية نفسها التي قوبلن فيها. لإعطاء وقت كاف لمشروع الصحة الريفية الشامل حتى يصبح له أثر، حصرت التحليلات في قرى التدخل فيما بعد بالنساء اللائي ولدن بعد انطلاق المشروع في قراهن بخمس سنوات.

حجم العينة

تم حساب حجم العينة بحيث يكون له قوة إحصائية تعادل 80% في تقصي انخفاض بمقدار 25% في لوفيات الأطفال دون الخامسة من العمر عند مستوى اعتداد يبلغ 5% باستخدام اختبار تقليدي ذي جانبين. اعتماداً على المعطيات التي تعود إلى عام 1998 (مسح الصحة العائلية الوطني للريف الهندي المجرى عام 1998،(25) افترضنا معدل وفيات يبلغ 10% لمن هم دون 5 سنوات من العمر في القرى الشاهدة وبالتالي 7.5% في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل، بمعامل ارتباط ضمن العنقود يعادل 0.0175، مقدر من معطيات مسح الصحة العائلية الوطني للفترة ما بين 1985-1995 من أجل القرى الريفية غير القبلية الواحدة والثمانين الواقعة في ولاية ماهاراشترا والمشمولة في مجموعة المعطيات هذه.(25)

في ظل هذه الافتراضات، كان من المطلوب تقصي 54 ولادةً مؤهلة في كل من القرى الخمس والسبعين التي تم اعتيانها في كل من منطقة مشروع الصحة الريفية الشامل والمنطقة الشاهدة أثناء الخمسة عشر عاماً السابقة لإجراء المقابلات. وبافتراض متوسط ولادتين مؤهلتين لكل أسرة، كان مطلوباً تحري 27 أسرة على الأقل في كل قرية.

تحليل المعطيات

حللت جميع المعطيات التي تم الحصول عليها عن كل القرى والنساء والأطفال المؤهلين. جرى تلخيص المميزات الديموغرافية وغيرها من المميزات على مستويات القرية والأسرة والأم تبعاً لنمط القرية (مشروع الصحة الريفية الشامل أو الشاهدة). تضمنت هذه مميزاتٍ اعتُبرت عوامل مربكةً و/أو حصائل ثانويةً، مثل مستوى المرأة التعليمي ومعالجة مياه الشرب وتوفر المراحيض وعدد النساء اللواتي يبلغن عن إسقاط و/أو إملاص وعدد الولادات القيصرية وعدد الأطفال لكل امرأة وعدد زيارات الرعاية السابقة والتالية للولادة ومتوسط حرز المعارف الصحية وانحرافها المعياري وفعاليات طلب الرعاية الصحية.

جرى اشتقاق حرز المعارف الصحية الإجمالي بجمع العدد الكلي للأجوبة الصحيحة المعطاة على 10 أسئلة حول المعارف الصحية. تم وزن الأسئلة التي لها أكثر من جواب محتمل صحيح بمقلوب العدد الكلي للإجابات الصحيحة بحيث لم يشارك أي سؤال مفرد في الحرز بأكثر من نقطة واحدة من عشرة.

تمت مقارنة النسبة المئوية للقرى المروية في كل من مجموعة مشروع الصحة الريفية الشامل والمجموعة الشاهدة باستخدام اختبار فيشر الدقيق. قورنت متوسطات الأعمار وأحراز المعارف الصحية باستخدام نماذج التحوف الخطي بأخطاء معيارية صامدة (مخمن الشطيرة هوبر-وايت) لأخذ التعنقد ضمن القرى في الحسبان. أجريت مقارنة المميزات الفئوية والنواتج الثانوية عند مستويات الأسرة والمرأة والطفل باستخدام نماذج التحوف اللوجستي. استُخدمت الأخطاء المعيارية الصامدة، وجرى تطبيق اختبارات فالد لاعتداد الارتباط. تم تقدير معدلات الوفيات الصرفة الخاصة بالقرية للولدان والرضع والأطفال دون الخامسة بطريقة كابلان-ميير وعرضت بشكل منفصل لكل من القرى الشاهدة وقرى مشروع الصحة الريفية الشامل. تقدم معدلات الوفيات الخام لمجموعة القرى الممسوحة الكلية بفواصل زمنية مقدارها 5 سنوات.

استخدمت نماذج تحوف كوكس لمقارنة معدلات المخطرة بين قرى مشروع الصحة الريفية الشامل والقرى الشاهدة باستخدام أخطاء معيارية صامدة (مخمن لين-وي) للأخذ في الحسبان تعنقد النساء في القرى والحصائل غير المستقلة للأطفال المولودين لنفس المرأة. نظراً لأن مشروع الصحة الريفية الشامل كان يسعى إلى العمل في القرى الأكثر حرماناً، فقد كان معظمها يفتقر للري وكان فيها نسبة كبيرة نسبياً من مواطني الفارنات الدنيا، فقد قررنا مسبقاً التعديل من أجل حالة الري في القرى ومن أجل فارنا الأم ودينها. جرى اشتمال شروط التآثر بين التدخل والفئات العمرية المختلفة (الوليدية، ما بعد مرحلة الوليد وحتى 5 سنوات من العمر) في النماذج لاختبار افتراض التناسبية- أي فيما إذا كان للتدخل أثر متفاوت على معدل الوفيات في الأعمار المختلفة. عند اكتشاف تفاعل هام إحصائياً، يجري التبليغ أيضاً عن أثر التدخلات النوعي للعمر.

الموافقة الأخلاقية

تم الحصول على الموافقة الأخلاقية من لجنة الأخلاقيات المؤسساتية في رابطة ماهاراشترا للعلوم الأنثروبولوجية في الهند، ومن لجنة أخلاقيات مدرسة لندن للتصحح والطب المداري.

النتائج

يعرض الجدول 1 معطيات جمهرة الدراسة. انتمى عدد أكبر من النساء في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل إلى الفارنات الأكثر حرماناً، وكانت عائلاتهن أقل رجحاناً لامتلاك الأرض وتوفر الري (الجدول 2). العوامل التي يحتمل تأثرها بتدخل مشروع الصحة الريفية الشامل ملخصة في الجدول 3. في عام 2007 أصبح لعدد أكبر من الأسر في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل لديها مراحيض وتعالج مياه الشرب. حصلت النساء في قرى التدخل، بشكل وسطي، على حرز معارف صحية أعلى بمقدار 0.15 انحراف معياري (0.26 نقطة أعلى في الحرز المطلق) من العلامة التي حصلت عليها النساء في القرى الشاهدة. إن عدد الأطفال لكل امرأة والنسبة المئوية للنساء اللواتي أبلغن عن حصول إملاص أو إسقاط لديهن كانا متماثلين في هاتين المجموعتين. تشابهت كذلك مشعرات الرعاية السابقة والتالية للولادة ومشعرات موقع ونمط ولادة آخر طفل. بين النساء اللواتي أبلغن في الأشهر الثلاثة السابقة للمسح عن إصابة أحد أطفالهن دون الخامسة بأعراض أحد الأمراض الرئيسة المسببة لوفيات الأطفال، لم يكن هنالك أي فرق هام في استخدام المراكز الصحية عند طلب العلاج.

في القرى الشاهدة، لم يحصل 42.3% من النساء على أي تعليم بتاتاً، مقارنةً مع 39.3% من النساء في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل. بلغ متوسط (وسيط) عدد سنوات تعليم النساء في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل 4.4 (4)، أما في القرى الشاهدة فقد كان هذا الرقم 4.3 (4).

من بين 10896 ولادةً حيةً مؤهلةً حصلت عند 4940 امرأةً مؤهلة أثناء فترة التقييم، تم التبليغ عن 619 وفاة لطفل دون الخامسة من العمر. ومن هذه الوفيات، تم التبليغ عن حصول الوفاة في يوم الولادة في 37 حالة في القرى الشاهدة و48 حالة في قرى التدخل. كان عمر الوفاة مفقوداً عند طفلين بلغ عن وفاتهما، وقد استُبعد هذان الطفلان من تحاليل البقيا. وعند 11 طفلاً آخر، لم يبلغ عن فارنا الأم. يعرض الجدول 4 تقديرات معدلات الوفيات النوعية للعمر على فترات محددة بخمس سنوات لكامل منطقة الدراسة (قرى مشروع الصحة الريفية الشامل والقرى الشاهدة) خلال فترة التقييم.

يبين الشكل 2 أن معدلات الوفيات النوعية للعمر في مجموعة مشروع الصحة الريفية الشامل وفي المجموعة الشاهدة تكون متقاربة إلى حد كبير في الفترة الوليدية، إلا أنها لا تلبث أن تتباعد بعد ذلك، بمعدل وفيات أخفض بشكل ثابت في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل بين عمر السنة تقريباً وسن 5 سنوات. يظهر هذا الطراز بوضوح كذلك عند مقارنة التقديرات الخام لمعدلات وفيات الأطفال النوعية للعمر (الجدول 5) ويؤكَّد بتحليل منهجي باستخدام نماذج تحوف كوكس (الجدول 6).

الشكل 2. تقديرات كابلان-ميير لمعدل وفيات الأطفال النوعية للعمر في القرى الشاهدة وقرى التدخل في تقييم استعادي لأثر مشروع الصحة الريفية الشامل، ولاية ماهاراشترا، الهند، أيلول/سبتمبر 1992-كانون الأول/ديسمبر 2007

بعمر 0 سنة كان هناك 5515 طفلاً تحت الخطر في القرى الشاهدة، وكان 5379 طفلاً تحت الخطر في قرى التدخل.

إجمالاً، انخفضت مخطرة الوفاة في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل بمقدار 10% للفترة الممتدة بين الولادة وعمر 5 سنوات هذا عند ضبط المعطيات من أجل حالة الري في القرى ومن أجل الفارنا والدين اللذين تنتمي إليهما الأمهات. لم يكن هذا الأثر مهماً إحصائياً عند مستوى 5%، وكان مجال الموثوقية 95% يمتد بين انخفاض بمقدار 25% وارتفاع بمقدار 9%. ولكن كان هنالك دليل (من نتيجة اختبار لافتراض التناسبية المضمّنة في نموذج كوكس) على أن نسبة المخطرة في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل إلى تلك التي في القرى الشاهدة قد تنوعت تبعاً لأعمار الأطفال. طبقنا لهذا السبب نموذجاً للتآثر تختلف فيه نسبة المخطرة التي تقارن قرى مشروع الصحة الريفية الشامل مع القرى الشاهدة ما بين فترات الوليد وما بعد الوليد. كان هذا التآثر معتداً إحصائياً (P< 0.04 من أجل النموذج، معدلةً للري والفارنا والدين). لم يقدم النموذج أي دليل على كون معدل وفيات الولدان أخفض في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل (نسبة المخطرة = 1.03؛ مجال الموثوقية 95%: 0.82 إلى 1.29)، لكنه أظهر انخفاضاً معتداً إحصائياً (P< 0.02) في معدل وفيات مرحلة ما بعد الوليد (حتى 5 سنوات من العمر) (نسبة المخطرة = 0.70؛ مجال الموثوقية 95%: 0.52 إلى 0.94). رغم انخفاض معدلات وفيات الأطفال على امتداد فترات الولادة المغطاة بالدراسة (الجدول 4، اختبار التغاير لأثر الفترة الزمنية: P< 0.003 في الجدول 6)، إلا أن نسبة المخطرة في مشروع الصحة الريفية الشامل لم تتغير بشكل ملموس عند اشتمال فترة الولادة كمتغير مشارك إضافي في النماذج. علاوةً على ذلك، لم يكن هنالك أي دليل على اختلاف نسبة المخطرة في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل ما بين فترات الولادة المختلفة ( P لاختبار التآثر> 0.1).

المناقشة

في تقييمنا لأثر مشروع الصحة الريفية الشامل على معدل وفيات الأطفال في الفترة الممتدة ما بين أيلول/سبتمبر 1992 وكانون الأول/ديسمبر 2007 وجدنا انخفاضاً بمقدار 30% في مخطرة وفيات الأطفال في المرحلة التالية لمرحلة الوليد في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل مقارنةً مع القرى في المنطقة الشاهدة؛ كان الانخفاض هاماً إحصائياً عند مستوى 5%، ولكننا لم نكتشف انخفاضاً مماثلاً في مخطرة وفيات الولدان.

هنالك تفسيرات ممكنة عديدة لهذا التناقض. تختلف أسباب وفيات الولدان في الريف الهندي- بشكل رئيس الاختناق الولادي والولادة المبكرة والإنتان الولادي- عن أسباب وفيات الأطفال في مرحلة ما بعد الوليد- بشكل رئيس، ذات الرئة والإسهالات والملاريا.(1-3-31-32) يمكن تقديم معالجات الخط الأول للملاريا وذات الرئة والإسهال والموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية في المجتمع.(3-32) قد يكون مشروع الصحة الريفية الشامل أكثر فعاليةً في ضمان الوقاية من هذه الأمراض وفي التعرف والعلاج المبكرين لها من دوره في تقديم الخدمات السريرية، كما يفترض عبر توفير مستويات أعلى من الإصحاح ومعالجة المياه في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل (الجدول 3).

قد يكون هنالك أيضاً تبليغ متباين عن الولادات الحية والإملاصات. وجدت دراسة سابقة نقصاً كبيراً في التبليغ عن وفيات الولدان في ماهاراشترا.(33) في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل، تم الإبلاغ عن عدد أكبر من الوفيات الحادثة يوم الولادة (48 مقابل 37 عند الشواهد) وعن عدد أقل من النساء اللواتي حصل لديهن إملاص (315 مقابل 342 بين الشواهد، الجدول 3). قد يكون تصنيف الوفاة الباكرة بعد الولادة على أنه إملاص أعلى احتمالاً عند نساء القرى الشاهدة منه عند نساء قرى التدخل، بسبب قيام مشروع الصحة الريفية الشامل بتنبيه النساء إلى مفهوم وفاة الوليد وإلى الوقاية منها.

تتوافق تقديراتنا لمعدل وفيات الأطفال في كامل منطقة الدراسة مع تقديرات المسوح الأخرى للوفيات في هذه المنطقة، رغم أنها أعلى نوعاً ما من التقديرات الرسمية لماهاراشترا والتي اشتقت من المسوح الصحية العائلية الوطنية للأعوام 1994-1998 (25)و2001-2005. (26) ولكن، تقوم هذه المسوح بأخذ عيناتها من كل من مناطق الريف والحضر، ونظراً لكون معدل الوفيات أخفض في المناطق الحضرية، تقلل هذه المسوح من تقدير معدل الوفيات في المناطق الريفية. إن التقديرات المستندة على معطيات مسح الصحة العائلية الوطني لأعوام 1994-1998 في ريف ولاية ماهاراشترا لوحده تبدي توافقاً أكبر مع نتائجنا: تبلغ معدلات وفيات الولدان والرضع والأطفال دون الخامسة فيها 38.4 و52.3 و67.6 وفاة لكل 1000 ولادة حية، على الترتيب.(34)

تكمن القوة الرئيسية لهذه الدراسة في تقديمها بينات مجموعة بدقة غير مسبوقة تشير إلى كون مخطرة وفيات الأطفال أخفض في القرى المتلقية لمشروع الصحة الريفية الشامل منها في القرى المجاورة غير الخاضعة لهذا التدخل، وذلك بعد مرور عدة سنوات على بدء تنفيذ المشروع. تفترض نتائجنا أن برنامجاً مستنداً إلى المجتمع يقوم بتدريب العمال الصحيين القرويين على تحسين المعرفة المجتمعية يمكن أن يكون له أثر طويل الأمد على وفيات الأطفال. لقد صممنا الدراسة بعناية بحيث نقلل اختطار الوقوع في الأخطاء المنهجية عند انتقاء الشواهد بشكل استعادي، ونعتقد بأن الطرائق المستخدمة هنا يمكن أن تساهم في تقييمات مستقبلية لمشاريع مشابهة طويلة الأمد.

إن لدراستنا عدة نقائص. فربما تكون الوفيات المبلغ عنها قد تأثرت بالهجرة. إذ من الممكن أن يخفض انتقال النساء من قرى التدخل إلى القرى الشاهدة معدل الوفيات في مكان إقامتهن الجديد، والعكس يمكن أن يحصل أيضاً عند انتقالهن من القرى الشاهدة إلى قرى التدخل. استطعنا تقليل هذا التمديد بشكل جزئي فقط عبر حصر تحليلاتنا في أطفال الأمهات اللواتي أقمن في نفس القرية وقت حصول الولادة وعند إجراء المسح.

رغم انتقاء الشواهد بعناية، فقد كانت أجوبة نساء قرى مشروع الصحة الريفية الشامل على بعض أسئلة المسح مختلفةً ربما عن أجوبة نساء القرى الشاهدة بسبب تحسن معرفتهن. وكما لوحظ سابقاً، يمكن أن يكون التباين في التبليغ قد أعاق قدرتنا على إظهار نقص في معدل وفيات الولدان في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل، في حال كان هذا النقص موجوداً فعلاً.

ربما كان مشروع الصحة الريفية الشامل أكثر فعاليةً عندما كان عبء المرض أعلى. عندما بدأ المشروع عام 1970، كان معدل وفيات الأطفال 192 وفاةً لكل 1000 ولادة حية، وبحلول عام 2000 انخفض هذا المعدل لأكثر من النصف.(35) يعود ذلك جزئياً إلى انخفاض معدل وقوع الملاريا وتحسن معالجة الإسهالات وذات الرئة، وزيادة إتاحة الخدمات السريرية، بما في ذلك ممارسات التوليد الأكثر سلامةً، وذلك نتيجةً للبرامج المقدمة من قبل حكومة الهند ومن قبل ولاية ماهاراشترا.(36) رغم تأثير هذه البرامج والخدمات السريرية والصحية المقدمة من قبل الحكومة على كل من قرى التدخل والقرى الشاهدة في دراستنا بشكل متساو، فإن التحسن الكبير في معدل وفيات الأطفال ربما قد ضيق المجال أمام قياس التحسينات التي أحدثها مشروع الصحة الريفية الشامل في السنوات الأخيرة.

أجبرت انقطاعات التمويل مشروع الصحة الريفية الشامل على إيقاف عمله في 44 من قرى دراستنا الخمس والسبعين في فترة ما خلال السنوات الخمس والعشرين التي مضت. وهكذا، فعند إجراء مسوحنا كان في واحدة وثلاثين قريةً فقط (أي أقل من النصف) من قرى الدراسة فعاليات يديرها مشروع الصحة الريفية الشامل. لو عمل مشروع الصحة الريفية الشامل بشكل مكثف في كل قرى الدراسة منذ انطلاقه وحتى نهاية فترة مسحنا، ربما كنا سنرى أثراً أعظم له. مع ذلك، فقد وجدنا أن نواتج بقيا الأطفال ومعرفة الأمهات الصحية في منطقة المشروع تبقى أفضل مما في المناطق المجاورة. تتباين نتائجنا مع ما أوردته دراسات أخرى عن فشل برامج العمال الصحيين القرويين الطوعية.(37) نظراً لكون عمال مشروع الصحة الريفية الشامل القرويين قد تلقوا تعويضاً مالياً صغيراً فقط، فليس من المرجح أن تفسر المكافآت هذا التباين. يجب على الدراسات المستقبلية أن تبحث بشكل خاص أثر التعويض (مقابل تفويض عمال الصحة القرويين بإعطائهم شعور ”ملكية“ المشروع، على سبيل المثال) على نجاح برامج الرعاية الصحية الأولية مجتمعية المرتكز. نعتقد بأن التقييم المناسب الاستعادي للأثر الثابت لهذا البرنامج سوف يقدم مساهمةً هامةً إلى البينات المؤيدة للآثار قصيرة الأمد التي تعطيها التجارب المضبوطة المعشاة.


شكر وتقدير

نشكر الأشخاص التالية أسماؤهم على مساهماتهم: راج ورافي وشوبها آرول من مشروع الصحة الريفية الشامل لسماحهم لنا بإجراء عملنا الميداني في قرى مشروع الصحة الريفية الشامل؛ وفريق رسم الخرائط لرسمهم خرائط القرى؛ والمكلفين بإجراء المقابلات والمشرفين لدينا لعملهم الدؤوب على تنفيذ المسح؛ وبراكاش فولباغار لتدريبه المكلفين بإجراء المقابلات بصورة ممتازة ولنصحه الهام؛ ومارك فيشر لتصميمه قاعدة المعطيات؛ والمواقع الالكترونية على الشبكة الخاصة بالهند لإدخالها هذه الكمية الهائلة من المعطيات؛ ولجنة الأخلاقيات في رابطة ماهاراشترا لعلوم الأنثروبولوجيا لنصحها ودعمها الممتازين ولموافقتها الكريمة؛ وقائمة الخبراء الذين اجتمعوا في بونه في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، والذين ساعدوا على تصور الدراسة: هيمانت أبت، ورافي ديسوزا، وب إس غارغ، وميشيل كيرمود، وآر كي موتاتكار، وتشاندراكانت إس بانداف، وهنري بيري، وبراهما ريدي.

التمويل:

مولت هذه الدراسة من قبل التدخل الفعال (الواقع في مركز الأداء الاقتصادي في كلية لندن للاقتصاد).

تضارب المصالح:

راماسوامي بريمكومار علّم في برامج تدريب مشروع الصحة الريفية الشامل وقام بإجراء بحث لصالح مشروع الصحة الريفية الشامل بين عامي 1999 و2001، خلال فترة هذه الدراسة لم تكن له أية علاقة بأي نشاط لمشروع الصحة الريفية الشامل في قرى المشروع.

المراجع

شارك