مجلة منظمة الصحة العالمية

فعالية مكملات الزنك مع أملاح تعويض السوائل بطريق الفم بين الرضّع الأصغر من ستة أشهر في ولاية هاريانا الهندية

Sarmila Mazumder a, Sunita Taneja a, Nita Bhandari a, Brinda Dube a, RC Agarwal b, Dilip Mahalanabis c, Olivier Fontaine d & Robert E Black e

a. Society for Applied Studies, 45 Kalu Sarai, New Delhi, 110016, India.
b. Badshah Khan Hospital, Faridabad, Haryana, India.
c. Society for Applied Studies, Kolkata, India.
d. Department of Child and Adolescent Health and Development, World Health Organization, Geneva, Switzerland.
e. Bloomberg School of Public Health, Johns Hopkins University, Baltimore, United States of America.

المُراسَلَة مع: نيتا بهانداري (البريد الإلكتروني: community.research@cih.uib.no).

(تقديم البحث: 8 كانون الثاني/ يناير 2010 – استلام النسخة المدقَّقة: 25 شباط/ فبراير 2010– القبول: 1 آذار/ مارس 2010 - النشر على الشابكة في: 28 أيار/ مايو 2010)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2010;88:754-760. doi: 10.2471/BLT.10.075986

المقدمة

أسفرت الدراسات حول أثر مُضافات الزنك على نوائب الإسهال عند الأطفال عن نتائج متباينة اعتمدت على العمر، مع أثر مفيد واضح لدى الرضع الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر،1-4 إنما دون أي أثر على الرضع الأصغر سناً.5،6 من المهم توثيق أثر علاج الرضع الأصغر سناً بسبب ارتفاع معدلات الوفيات، فمن المقبول ظاهرياً أن يقلل إعطاء الزنك للأطفال خلال الإسهال الحاد من الوقوع الإجمالي للإسهال والالتهاب الرئوي ووخامتهما خلال الأشهر التالية.7

أثبتت البينة المستمدة من عدة تجارب سريرية أنّ عوز الزنك مشكلة صحية عمومية،8،9 كما توضحت فعالية مُضافات الزنك في الوقاية من الإسهال والالتهاب الرئوي لدى الأطفال.7، 10 فالزنك، عند استخدامه كعلاج للإسهال الحاد أو المستمر، يُنقص من مدة النائبة ووخامتها ومضاعفاتها.2 وأما نتائج إضافة الزنك كمساعد في علاج الالتهاب الرئوي فنتائجه أكثر محدودية، فقد لوحظ انخفاض معتد به في مدة الالتهاب الرئوي لدى الأطفال في بنغلاديش11 والهند، ولكن بين الصبيان فقط.12 ولكن دراسةً أخرى في التاميل نادو أظهرت أنّ ما من فائدة من استخدام الزنك.13

قد تقي إضافة الزنك من الإسهال والالتهاب الرئوي عبر آليات عدة، لا سيما من خلال مقدرته على تجديد المناعة لدى الأطفال المصابين بعوز الزنك.14-16 وهذا الأخير يؤدي إلى نقص عدد اللمفاويات التائية والبائية (وخصوصاً اللمفاويات CD4+)، من خلال زيادة الاستماتة، ونقص قدرتها الوظيفية. كما يسهم الزنك في ثباتية غشاء الخلية ويسبب عوزه تخريباً في مخاطية الأمعاء وانخفاضاً في إنزيمات الحافة الفرشاتية وزيادةً في نفوذية المخاطية وإفرازها للماء.17،18 كما يلعب الزنك دور حاصراً لقنوات البوتاسيوم فيثبط إفراز الكلور المتواسَط بأجادي فسفات الأدينوزين الحلقي.19 وبالتالي فإضافة الزنك خلال الإسهال يمكن أن تخفض وخامة النائبة ومدتها.

قارنّا في تجربة معشاة عنقودية سابقة فعاليةَ تثقيف مقدمي الرعاية مجتمعي المرتكز حول إعطاء الزنك وأملاح الإمهاء الفموية مع إعطاء أملاح الإمهاء الفموية وحدها في علاج الإسهال الحاد عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرٍ واحد وأربع سنوات.20 صُممت تلك التجربة لاستكشاف أثر تنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة باستخدام الزنك في ظروف الحياة الواقعية،21 ولم نقم بإعطاء الغفل للأطفال في مواقع الشاهد لأننا أردنا أيضاً تحديد ما إذا كان استخدام الزنك سيؤدي إلى خفض استخدام أملاح الإمهاء الفموية. أظهرت تلك التجربة انخفاضاً في معدلات انتشار الإسهال الحاد والالتهابات التنفسية السفلية الحادة واستشفاءً أقلّ للإسهال والالتهاب الرئوي في مواقع التدخّل بالمقارنة مع مواقع الشاهد.20 وكان الاستنتاج في نهاية دراستنا تلك أنه تمت معالجة الإسهال على نحو أكثر فعالية عندما تلقى مقدمو الرعاية تثقيفاً حول فائدة الزنك وأُتيح لهم الوصول إلى إمدادات الزنك وأملاح الإمهاء الفموية، وبأن هذه المقاربة لا تؤثر سلباً على استخدام أملاح الإمهاء الفموية بل تؤدي إلى زيادة كبيرة في استخدامها.

إحدى القضايا المهمة، والتي لا تزال المعطيات حولها محدودةً، هي ما إذا كان الأثر الذي أظهرته التجربة للزنك وأملاح الإمهاء الفموية على حالات الإسهال يُلاحَظ أيضاً على الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر. ننشر هنا موجودات تحليل استعاديّ لمجموعة فرعية اقتصرت على الرضع ممن تقل أعمارهم عن 6 أشهر والذين تمت دراستهم في التجربة المنشورة سابقاً.20 وكما هو الحال في التجربة الأوسع، فالغرض الأولي هو استكشاف مدى فعالية تثقيف مقدمي الرعاية وتأمين مُضافات الزنك للرضع في العلاج والوقاية من نوائب الإسهال الحاد. أما الأغراض الأخرى فكانت معرفة ما إذا كان استخدام الزنك قد خفّض معدل الإنتانات التنفسية السفلية الحادة، وما إذا كان هذا الاستخدام قد أدى إلى انخفاضٍ في استخدام أملاح الإمهاء الفموية.

الطرائق

لقد نُشرت سابقاً الطرائق المستخدمة في التجربة العنقودية المعشاة الأصلية.20 باختصار، أجريت التجربة بين يناير/كانون الثاني 2005 وسبتمبر/أيلول 2006 في ست مناطق مراكز صحية أولية في مقاطعة فريداباد في ولاية هاريانا في الهند. يخدّم كلٌّ من المراكز الصحية الأولية جمهرةً تقارب 30000 نسمة. حصلنا على الموافقة الشفهية للعمل في المناطق من قادة المجتمعات المحلية، وعلى الموافقة المستنيرة المكتوبة من مقدمي الرعاية، وعلى موافقة لجان مراجعة أخلاقيات المواضيع البشرية وجمعية الدراسات التطبيقية ومنظمة الصحة العالمية على إجراء هذه الدراسة.

أجري مسح مقطعي مستعرض لخط الأساس ضمن عينة منتقاة عشوائياً من الأسر القاطنة في كلٍّ من مناطق المراكز الصحية الأولية الست. جُمعت المعلومات عن الخصائص الاجتماعية والديموغرافية وانتشار الإسهال ومعدلات استخدام أملاح الإمهاء الفموية وطلب الرعاية للإسهال. تم احتساب الحرز لكل مركز صحة أولية استناداً إلى مؤشرات اجتماعية اقتصادية مثل حجم الجمهرة وملكية الأراضي الزراعية والطبقية وإمداد المياه ومرافق الإصحاح ومعدلات الأمية ومعدلات الإسهال ومعدلات طلب الرعاية للإسهال ومعدلات الاستشفاء. تم وضع المراكز التي نالت الحرز نفسه ضمن أزواج ليُصار عشوائياً إلى تخصيص أحد المركزين ضمن مجموعة التدخّل أو الشاهد.20

احتوى التدخّل على ثلاثة مكونات: (1) تدريب مقدمي الرعاية، بما في ذلك الأطباء والقابلات الممرضات المساعدات والعاملين في الأنغانوادي anganwadi (مركز حكومي لرعاية الأمومة والطفولة) والممارسين الطبيين من القطاع الخاص (مع أو دون مؤهلات في المعالجة الإخلافية allopathic) وممارسي الطب الشعبي وغيرهم من مقدمي الرعاية ممن لم يتلقوا أي تدريب طبي رسمي. تم تدريب هؤلاء المشاركين على تدبير الإسهال استناداً إلى مضمومة علاج منظمة الصحة العالمية إضافة إلى علاج الزنك.21 (2) ضمان توافر أملاح الإمهاء الفموية والزنك في مراكز الصحة الأولية والمراكز الفرعية ومراكز الأنغانوادي وعيادات مقدمي الرعاية الخاصة. (3) تعزيز علاج الإسهال من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية في المجتمع لتوليد الوعي. بينما تم تعزيز العلاج بأملاح الإمهاء الفموية فقط في مجتمعات مواقع الشاهد مع ضمان توافر الإمدادات فيها.

تم اختيار قنوات إيتاء التدخّل بالمشاركة مع الحكومات المحلية،22 وتضمنت هذه القنوات مقدمي الرعاية الصحية الحكومية (الأطباء الحاصلين على إجازة طبية والقابلات الممرضات المساعدات في مراكز الصحة الأولية) وموظفي الأنغانوادي العاملين في برنامج التنمية المجتمعية المتكاملة. يقيم هؤلاء العاملون في المجتمع، وهناك واحدٌ منهم لكل 1000 نسمة. وهم يشاركون بالمقام الأول في رصد النمو والإضافة التغذوية والتعليم قبل سن المدرسة للأطفال ممن تقل أعمارهم عن 6 سنوات، ويُتوقع منهم تقديم أملاح الإمهاء الفموية لعلاج الإسهال. تم إدراج ممارسي الطب من القطاع الخاص، والذين لا يملك ما يزيد عن 90% منهم إجازة الطب ولكنهم يمارسون نظم الطب الشعبي، كقنوات إيتاءٍ في الدراسة بسبب شيوع استخدام جمهرة الدراسة لهذه النظم. تلقت جميع القنوات في مجتمعات التدخّل تدريباً معيارياً على تدبير الإسهال، والاستخدام المناسب للزنك، وكيفية توفير مخزونات الزنك وأملاح الإمهاء الفموية، ومعايير الإحالة. أما محتوى التدريب في مواقع الشاهد فكان ذاته باستثناء عدم التطرق إلى الزنك. كما كانت مدة التدريب هي ذاتها في مناطق التدخّل والشاهد، وكذلك كان الأشخاص الذين قاموا بالتدريب.

استكملت أنشطة تدريب مجموعات التدخّل والشاهد في كل زوج من مراكز الصحة الأولية بشكل متزامن خلال شهر واحد. تم تدريب أطباء القطاع الحكومي ومقدمي الرعاية من القطاع الخاص لمدة نصف يوم بينما احتاج تدريب عاملي الأغانوادي ليوم كامل. أُعطي مقدمو الرعاية من القطاع الخاص خيار إحالة المرضى إلى عاملي الأنغانواندي للحصول على أكياس أملاح الإمهاء الفموية. هذا ولم يكن لموظفي المشروع بعد التدريب أي دور في معالجة المرضى.20

كانت الاستراتيجية في مواقع التدخّل هي إعطاء شريط أدوية فيه 14 قرصاً قابلة للتبعثر يحتوي كلٌّ منها على 20 ملغ من الزنك مع كيسين من أملاح إمهاء فموية (يُمزَج كل منهما في لتر واحدٍ من الماء) لجميع الأطفال المصابين بالإسهال الذين تتراوح أعمارهم بين 1-5 أشهر. كان على الرضع تناول نصف قرص في ملعقة صغيرة من حليب الثدي يومياً. أما في مواقع الشاهد فقد أُعطي الرضع أملاح الإمهاء الفموية فقط.

جُدّدت إمدادات الزنك شهرياً من قبل موظفي الإمداد في فريق الدراسة مع ضمان توافر الزنك وأكياس أملاح الإمهاء الفموية والإمداد بها باستمرار في مواقع التدخّل، وكذلك أكياس أملاح الإمهاء الفموية وحدها في مواقع الشاهد من خلال تعزيز لوجستيات النظام الصحي المحلي. استهدفت أنشطة توليد الوعي بالعلاج الجديد من الزنك وأملاح الإمهاء الفموية (الملصقات والإعلانات) المجتمع المحلي في مواقع التدخّل. عُرضت الملصقات في العيادات ومراكز الأنغانواندي وفروعها ومراكز الرعاية الصحية الأولية وغيرها من المواقع الاستراتيجية الأخرى كمحطات الحافلات والأسواق والمحلات التجارية. صمّمت إعلانات عن توافر الزنك وأملاح الإمهاء الفموية لعلاج الإسهال في القرية. أما في مواقع الشاهد فقد قام مقدمو الرعاية في المرافق والمجتمع بتعزيز شفوي لأملاح الإمهاء الفموية (دون مُضافات الزنك).

تعاريف

عُرّف الإسهال عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن الشهرين استناداً إلى إبلاغ مقدم الرعاية عن تغيير حدث مؤخراً في تواتر البراز أو قوامه. في حين اعتُبر إبلاغ مقدمي الرعاية عن براز رخو أو مائي لثلاث مرات على الأقل خلال فترة الأربع وعشرين ساعة السابقة مؤشراً على الإصابة بمرض الإسهال لدى الأطفال الذين يبلغون شهرين على الأقل من العمر. وفي الحالات التي عانى فيها الطفل من أكثر من نائبة واحدة من الإسهال خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، جمعنا المعلومات عن النائبة الأحدث، أيْ أنّ التحليل ضم نائبة واحدة لكل طفل.

كما عرفنا الإنتانات التنفسية السفلية الحادة بأنها إبلاغ مقدم الرعاية عن سعال أو صعوبة في التنفس إلى جانب تسرع التنفس.23 ويُشار في هذا المقال إلى العلة التنفسية الوخيمة باسم تسرع التنفس أو الالتهاب الرئوي، وهما مصطلحان محليان يستخدمهما مقدمو الرعاية للتعبير عن العلة التنفسية الوخيمة. وتجدر الإشارة إلى أن الالتهاب الرئوي كمصطلح مستخدم في المجتمع المدروس لا يشير بالضرورة إلى أنه تم تأكيد تشخيص الالتهاب الرئوي من قبل الطبيب. وإذا عانى الطفل من أكثر من نائبة واحدة من الإنتانات التنفسية السفلية الحادة خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، جمعنا المعلومات عن النائبة الأحدث، أيْ أنّ التحليل ضم نائبة واحدة لكل طفل.

صُنّفت مصادر الرعاية إلى عامل الأنغانواندي ومقدم الرعاية الخاص و"غير ذلك". واشتمل الصنف الأخير على الأطباء والقابلات الممرضات المساعدات والصيادلة في مركز الصحة الأولية. كما عُرّف الاستشفاء على أنه قبول المرضى في المشفى ضمن أيّ مرفق حكومي أو خاص بصرف النظر عن مدة الإقامة فيه.

مقاييس الحصائل

تم الحصول على معطيات الحصائل بواسطة مسحين مقطعيّين مستعرضين تم إجراؤهما في الشهر الثالث (المسح 2) والشهر السادس (المسح 3) بعد بدء التدخّل. وفي كلٍّ من المسحين تمت زيارة الأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 4 سنوات، وأجريت مقابلات مع مقدمي الرعاية لجمع المعلومات عن العوامل الاجتماعية الاقتصادية وسوابق الإسهال والسعال وتسرع التنفس أو صعوبته (في الأربع والعشرين ساعة السابقة والأسبوعين الأخيرين) والاستشفاء خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وفي حال إصابة الطفل بالإسهال خلال الأسبوعين الأخيرين فقد جمعت معلومات عن نمط مقدم الرعاية الصحية الذي تمت زيارته والوصفة الطبية والاستخدام الفعلي للزنك وأملاح الإمهاء الفموية والشرابات أو الأقراص أو المساحيق مجهولة الهوية.20 أما عند وجود طفلين أو أكثر لدى الأسرة فقد تم الحصول على معلومات التي تخص الطفل الأصغر سناً.

قام مراجعون مستقلون على غير علم بالتدخّل بالتأكد من النتائج المسجلة، واقتصرت فترة الاستذكار على أسبوعين للحد من تحيز الاستذكار، إلا إنّ الدراسة لم تكن معمّاة مما يصعب معه استبعاد تحيز الإبلاغ.

التحليل الإحصائي

تم إنشاء نماذج ذات اختبارات مدمجة للتحقق من المجال والاتساق باستخدم برنامج فوكس برو (شركة مايكروسوفت، ريدموند، الولايات المتحدة الأمريكية)، ودُمجت الملفات في قاعدة المعطيات الرئيسة يومياً بعد إدخال المعطيات وتوثيق المصدوقية مرتين. أجري تحليل المعطيات باستخدام الإصدار الثامن من برنامج ستاتا Stata 8 (مجموعة ستاتا، محطة المعهد، الولايات المتحدة الأمريكية). ولأنّ هذه التجربة كانت مجتمعية معشاة، جرى ضبط النتائج بحسب تعشية العناقيد.

لم يكن مخططاً أن يكون تحليل المجموعة الفرعية المبلغ عنه هنا استدلالياً، وبالتالي لا يمكن تعميمه على مجموعة الرضع الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر. أما حجم العينة فتم تقديره للتجربة الرئيسة.20

استُخدم التحوف اللوجستي لتحليل نسب الرضع في مواقع التدخّل والشاهد والذين أصيبوا بالإسهال أو الإنتانات التنفسية السفلية الحادة خلال الأربع وعشرين ساعة السابقة أو قُبلوا للاستشفاء خلال الأشهر الثلاث السابقة. عُرِضت الفروق في النسب بين مجموعات التدخّل والشاهد بعد ضبطها بحسب العناقيد، واستند تحليل استخدام أملاح الإمهاء الفموية والزنك على النائبة الأحدث من الإسهال خلال فترة الأسبوعين السابقين لتاريخ المقابلة.

النتائج

يبيّن الشكل 1 أعداد الرضع ممن تقل أعمارهم عن 6 أشهر وشوهدوا في مواقع التدخّل والشاهد، والذين قام هذا التحليل على المعطيات الخاصة بهم. كانت الخصائص الاجتماعية الديموغرافية لعينة الأسر التي لديها طفل واحد على الأقل لا يزيد عمره عن 6 أشهر في مسح خط الأساس متماثلةً في مواقع التدخّل والشاهد (الجدول 1).

الشكل 1. العناقيد المشاركة في تجربة مضبوطة حول أثر مُضافات الزنك على مراضة ووفيات الأطفال الناجمة عن الإسهال والإنتانات التنفسية السفلية الحادة، ولاية هاريانا/ الهند، 2005-2006

يبين الجدول 2 نسبَ الأرجحية التي أنتجها التحوف اللوجستي. وعند مقارنتها بمواقع الشاهد، كانت نوائب الإسهال في مواقع التدخّل أقل بنسبة 40% خلال الأربعة عشر يوماً السابقة للمسح 2، وبنسبة 28% قبل المسح 3؛ كما كانت نوائب الإسهال في مواقع التدخّل أقل بنسبة 34% خلال الأربع وعشرين ساعة السابقة للمسح 2، وكانت نوائب الإنتانات التنفسية السفلية الحادة أقل بنسبة 41% قبل المسح 3. هذا وكانت الفروقات بين مواقع التدخّل والشاهد جميع معتداً بها إحصائياً.

كما كان الاستشفاء لجميع الأسباب في مواقع التدخّل أقل بنسبة 60% خلال فترة الثلاثة أشهر التي سبقت المسح 3. أما الاستشفاء المرتبط بالإسهال وتسرع التنفس أو الالتهاب الرئوي فقد حدث أيضاً بمعدلات أخفض بكثير في مواقع التدخّل (أقل بنسبة 66% و64% على التوالي) بالمقارنة مع مواقع الشاهد في المسح 3 (الجدول 2).

استخدام الزنك وأملاح الإمهاء الفموية

كانت معدلات استخدام أملاح الإمهاء الفموية أقل كثيراً في مواقع الشاهد بالمقارنة مع مواقع التدخّل حيث وصل معدل الاستخدام في المسح 2 إلى 3.9% في مواقع الشاهد مقابل 29.7% في مواقع التدخّل (نسبة الأرجحية: 10.5 (المضبوطة بحسب تعشية العناقيد)؛ مجال الموثوقية 95%: 4.38-25.12). أما في المسح 3 فقد وصل معدل الاستخدام إلى 8.3% في مواقع الشاهد مقابل 60.4% في مواقع التدخّل (نسبة الأرجحية: 16.75؛ مجال الموثوقية 95%: 6.82-41.12). وقد ارتفع استخدام الزنك في مواقع التدخّل من 38.4% في المسح 2 إلى 60.4% في المسح 3.

وكما هو ملاحظٌ سابقاً في التحليل الإجمالي، فقد انخفض وصف الشرابات أو الأقراص أو المساحيق مجهولة الهوية للنائبة الأخيرة من الإسهال في مواقع التدخّل خلال الأسابيع الأربعة السابقة بنسبة 33% (مجال الموثوقية 95%: 6-51) في المسح 2 وبنسبة 80% (مجال الموثوقية 95%: 65-88) في المسح 3 بالمقارنة مع مواقع الشاهد.

المناقشة

الموجودات الرئيسة لتحليل المجموعة الفرعية هذا للرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر مماثلةٌ لموجودات التجربة الإجمالية المنشورة سابقاً عن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1-4 سنوات في ولاية هاريانا في الهند.20 لقد كان التدخّل لعلاج الإسهال الحاد استناداً إلى تثقيف مقدمي الرعاية وتيسير إيتاء الزنك وأملاح الإمهاء الفموية عبر مقدمي الرعاية الحكومية والخاصة على مستوى القرية مفيداً من حيث تخفيض عبء الإسهال والإنتانات التنفسية السفلية الحادة. شملت الفوائد انخفاضاً في وقوع أو وخامة نوائب الإسهال والإنتانات التنفسية السفلية الحادة في الأشهر اللاحقة، وكان أثر التدخّل في الرضع الصغار جوهرياً وذا أهمية صحية عمومية.

توحي دراسات سابقة حول هذه الفئة العمرية بأن علاج الإسهال الحاد بالزنك لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر لا يقلل من مدة أو وخامة النائبة المعالجة.5، 6 وهذا يتناقض مع الموجودات لدى الأطفال الذين يبلغون 6 أشهر من العمر على الأقل والتي أظهر فيها إعطاء الزنك وأملاح الإمهاء الفموية خلال نائبة الإسهال الحاد انخفاضاً في متوسط مدة النائبة المعالجة ووخامتها.1، 2 تشير النتائج السابقة هذه إلى أنه من المحتمل أن تعكس الموجودات الحالية انخفاضاً في معدل أو وخامة الإصابة بالإسهال والإنتانات التنفسية السفلية الحادة في الأشهر التالية لعلاج نائبة بدئية حادة بالزنك.

أوْحت دراساتٌ حول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و4 سنوات من العمر بانخفاض المراضة من الإسهال والإنتانات التنفسية خلال فترة الأشهر 2-3 التالية لعلاج الإسهال الحاد بالزنك.7 وذكرت تجربةٌ مجتمعية المرتكز مماثلةٌ لدراستنا نقصَ الاستشفاء من الإسهال ووجود نزعة باتجاه انخفاض مماثل في الاستشفاء من الإنتانات التنفسية السفلية الحادة.24 إلا إنّه يجب الإشارة إلى دراسةٍ أجريت حول أثر علاج الإسهال بالزنك لدى الرضع ممن تقل أعمارهم عن 6 أشهر على المراضة الإسهالية والتنفسية اللاحقة وفشلت في توثيق أية فائدة.25 كما أوحى أيضاً تحليلُ مجموعة فرعية لتجربة في بنغلاديش24 بأنّ الزنك خفّض مدة الإسهال والمراضة والوفيات اللاحقة عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر رغم صغر حجم العينة في المجموعات الفرعية المطبقة بحسب العمر.26

لقد عرّفنا الإنتانات التنفسية الحادة السفلية على أنها إبلاغ مقدم الرعاية عن وجود سعال أو صعوبة في التنفس مع تسرع تنفس. وأُشير في هذا المقال إلى الاعتلالات التنفسية الوخيمة باسم تسرع التنفس أو الالتهاب الرئوي، وهما مصطلحان يستخدمهما مقدمو الرعاية المحليون للدلالة على الاعتلالات التنفسية الخطيرة. إنّ مصطلح الإنتانات التنفسية السفلية الحادة يدلّ على الالتهاب الرئوي المحتمل وفقاً لتعريف منظمة الصحة العالمية، ويمكن أن يشمل الالتهاب الرئوي الحقيقي، وربما يضمّ حالاتٍ مثل التهاب القصبات والتهاب القصيبات. لقد سجّلنا الالتهاب الرئوي عند ذكر مقدم الرعاية لأحد المصطلحين المحليّين، تسرع التنفس أو الالتهاب الرئوي، متوقّعين بأنّ هذا سيقود إلى استعراف الإنتان التنفسي السفلي الحاد الوخيم بشكلٍ أكثر دقة مما لو طُلب من مقدمي الرعاية استذكار المرض التنفسي الوخيم الموصوف وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية. وبسبب هذه التعاريف، قد يكون هناك تَداخلٌ بين الإنتانات التنفسية السفلية الحادة وبين تسرع التنفس أو الالتهاب الرئوي المسجلة في مسحنا.

يجب اعتبار موجوداتنا تمهيديةً وتأويلها بحذر لأنها مشتقة من تحليل مجموعة فرعية من التجربة الأوسع.20 إنها تشير إلى الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات حول أثر الزنك بالإضافة إلى أملاح الإمهاء الفموية في علاج الإسهال الحاد في الأشهر الستة الأولى من العمر بوصفها استراتيجية للحد من العبء الإجمالي للإسهال والإنتانات التنفسية السفلية الحادة. ولا بد من النظر في العديد من محددات هذه الدراسة، فمن المحتمل ألا يُعزى أثر التدخّل بالكامل إلى الزنك. كما أنه لا يمكن استبعاد إمكانية وجود تحيز الإبلاغ رغم قلة احتماله لأن تعزيز الزنك كان موصوفاً للإسهال فقط، إلا إنه لوحظ الأثر على كل من الإسهال والإنتانات التنفسية السفلية الحادة. كما إنّ التلوث محتملٌ بسبب القرب الجغرافي والتنقل بين العناقيد، إلا إن أياً من مواقع الشاهد لم يبلغ عن استخدام الزنك. وبما أنه لم يكن مخططاً أن يكون تحليل المجموعة الفرعية استدلالياً، ولم تُعط القوة للعينة لتكون كذلك، فتحليلنا عرضةً للمشاكل المتأصلة في تحليل المجموعة الفرعية الاستعادي.

تتضمن توصيات منظمة الصحة العالمية الحالية تقديم الزنك وأملاح الإمهاء الفموية للأطفال المصابين بالإسهال الحاد الذين تتراوح أعمارهم بين الشهرين والأربع سنوات من العمر.21 وعلى الرغم من تبني هذه التوصيات من قبل معظم البلدان إلا أن بعض الخبراء يشككون في كفاية المعطيات التي تدعم هذه التوصيات في مجموعة الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين الشهرين والستة أشهر.4،27 تتسق معطياتنا مع توصيات منظمة الصحة العالمية، وسيكون لموجوداتنا، إن تأكدت، أهمية في الصحة العمومية بسبب حدوث النسبة العالية من وفيات الأطفال من الإسهال والإنتانات التنفسية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، وبالتالي يمكن أن يحقق تدخّل ناجع باعتدال فوائد كبيرة في الحد من هذه الوفيات المرتفعة.


الشكر والتقدير

نحن ممتنون للعاملين الصحيين المشاركين في مقاطعة فريداباد وحكومة ولاية هاريانا على تعاونهم. ونشكر م ك بهان على مدخلاته في هذا المخطوط والسيدة بالجيت كاور للمساعدة في التحليل الإحصائي ومانجو باغدوال للمساعدة في السكرتارية. ونحن نشكر الدعم الأساسي الذي قدمه قسم صحة الطفل والمراهق وتطورهما في منظمة الصحة العالمية (جنيف) ومركز البحوث الصحية والتنمية وجمعية الدراسات التطبيقية (نيودلهي).

التمويل:

قدم صندوقُ الأمم المتحدة للطفولة (نيودلهي) وقسم التقانة الحيوية وحكومة الهند (نيودلهي) الدعم المالي لهذه الدراسة. كما قدم قسم صحة الطفل والمراهق وتطورهما في منظمة الصحة العالمية (جنيف) أقراص الزنك. وقدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الدعم المالي للمشروع الارتيادي.

تضارب المصالح:

لم يُصرّح بأيٍّ منها.

المراجع

شارك