مجلة منظمة الصحة العالمية

قرب الأمهات من الموت‎ ‎ووفيات الأمهات في المسح العالمي الذي أجرته منظمة ‏الصحة العالمية عام 2005 عن صحة الأمومة والفترة المحيطة بالولادة

جو بولو سوزاأ وخوزيه جيلهريم سيكاتيب وآنيبل فوندسب وسيرلس سايني موريسب وخوزيه ‏فيلرت وجيليرمو كيرليث وماتين جولميزيغلوأ ودانيال واجديلاث ونيلي زافيليتاج وألان دونارح ‏وأليخاندرو فيلازكوخ وفيتشنت باتجلياد وايلييت فالاديريسذ وماريوس كوبلكاسجر وآرنالدو ‏أكوستاز، لفريق بحث صحة الأمومة والفترة المحيطة بالولادة في المسح العالمي الذي أجرته ‏منظمة الصحة العالمية عام 2005. ‏

أ قسم الصحة الإنجابية والبحث، منظمة الصحة العالمية، جنيف، سويسرا.‏ ب قسم التوليد وأمراض النساء، جامعة كامبيناس، آر اليكساندر فليمنغ 101،13083-881، كامبيناس- إس بي، ‏البرازيل.‏ ت قسم نوفيلد للتوليد وأمراض النساء، جامعة أوكسفورد، أوكسفورد، انكلترا.‏ ث مركز روزارينو لبحوث الفترة المحيطة بالولادة، روزاريو، الأرجنتين.‏ ج معهد بحوث التغذية، ليما، البيرو.‏ ح كلية الطب البشري وطب الأسنان ، جامعة أونتاريو الجنوبية، لندن، أون، كندا.‏ خ مستشفى التوليد وأمراض النساء التعليمي أرياس الأمريكي، هافانا، كوبا. ‏‎ ‎ د قسم التوليد وأمراض النساء، المستشفى الوطني في إتاغو، إتاغو، باراغواي. ‏ ذ الجامعة الوطنية المستقلّة في نيكاراغوا، ليون، نيكاراغوا. ‏ ر معهد كارولينسكا، ستوكهولم، السويد.‏ ز قسم التوليد وأمراض النساء، الجامعة الوطنية في أسونسيون، أسونسيون، باراغواي.‏

المراسلة مع خوزيه جيلهريم سيكاتي (البريد الإلكتروني:‏‎ cecatti@unicamp.br ‎‏). ‏

‏(الإرسال في 15 آب/ أغسطس 2008، واستلام النسخة المدققة في 15 كانون الثاني/ يناير 2009، والقبول ‏للنشر في 7 حزيران/ يونيو 2009، والنشر على الإنترنت في 11 أيلول/ سبتمبر 2009).‏

نشرة منظمة الصحة العالمية 2010;88:113-119. doi: 10.2471/BLT.08.057828

المقدمة

يموت كل عام حوالي 15000 سيدة في أمريكا اللاتينية والكاريبي من أسباب تتعلق بالحمل. إن معدل ‏وفيات الأمهات ‏MMR‏ لتلك المنطقة والذي يبلغ حوالي 130 وفاة أم لكل 100000 ولادة حية، يقع في ‏مكان ما بين معدلات وفيات الأمهات الملاحظة في الدول المتقدمة والدول المتخلفة.1‏

عندما تكون وفيات الأمهات نادرة، فإن المعلومات التي تزودها تكون غير قابلة للتعميم وتصبح ‏بمثابة مصادر ضحلة بالمعلومات للاعتماد عليها للقياسات الأساسية لتحسين الصحة الأمومية. وهكذا ‏ففي هذه الحالة اعتبرت المراضة الأمومية الشديدة التي ما تزال المشكلة الصحية العامة في أمريكا ‏اللاتينية بديلاً لوفيات الأمهات.2، 3‏

إنّ الأمهات الناجيات من اختلاطات حادة أثناء الحمل، الولادة، وفترة ما بعد الولادة من الممكن ‏أن يكونوا بدائل لمساعدتنا في الحصول على فهم أفضل لمجموعة الظروف والعوامل القابلة للمنع التي ‏تتضافر معاً لإحداث وفيات الأمهات.2‏‎ ‎ما هو معروف بمفهوم قرب الأمهات من الموت4 عُرّف مؤخراً ‏من قبل منظمة الصحة العالمية بعد بعض الخلاف،5 على أنه الموت الوشيك للسيدة من جراء اختلاط ‏أثناء الحمل، الولادة، أو خلال 42 يوماً بعد نهاية الحمل.6‏

إنّ تقييم قرب الأمهات من الموت نظراً لقيمتها كبديل قد يكون مفيداً خصوصاً في أمريكا ‏اللاتينية، حيث أن معدل وفيات الأمهات منخفض باعتدال. في هذه المقالة نوصّف حدوث المراضة ‏الأمومية الحادّة في المستشفيات الكبيرة في أمريكا اللاتينية ونختبر فائدة التعريف الواقعي لقرب ‏الأمهات من الموت‎ ‎لتوقّع حالات وفيات الأمهات عند الولادة. قمنا أيضاً بفحص الارتباط بين قرب ‏الأمهات من الموت من ناحية، والعوامل الأمومية ونتائج الفترة المحيطة بالولادة من ناحية أخرى.‏

الطرائق

إنّ المسح العالمي لصحة الأمومة والفترة المحيطة بالولادة الذي أجرته منظمة الصحة العالمية، والذي ‏شُرحت طرائقه بالتفصيل في مكان آخر،7، 8‏‎ ‎هو دراسة متعددة البلدان ومتعددة المراكز صُمّمت من قبل ‏منظمة الصحة العالمية في عام 2004 لاستكشاف العلاقة بين معدل الولادات القيصرية والنتائج ‏الأمومية والفترة المحيطة بالولادة في مؤسسات طبية مختارة. وهو يستخدم أيضاً لجمع معلومات عن ‏الاختلاطات الأمومية الحادّة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. باختصار، إن المسح العالمي لمنظمة ‏الصحة العالمية تم تنفيذه من خلال شبكة عالمية من مؤسسات الصحة التي اختريت بواسطة تصميم ‏الاعتيان العنقودي متعدد المراحل المطبق. الدراسة الحالية هي تحليل ثانوي، تم انجازه في عام 2005، ‏من قاعدة المعطيات الأمريكية اللاتينية. جمعت المعطيات الأمومية وفي الفترة المحيطة بالولادة ‏المجهولة من سجلات المستشفى لكل السيدات اللواتي تم قبولهن للولادة على فترة شهرين إلى ثلاثة ‏شهور في 120 مستشفىً مختارة بشكل عشوائي واقعة في البلدان الأمريكية اللاتينية الثمانية المختارة ‏بشكل عشوائي. في كل مستشفى جمعت المعطيات لمدة أكثر من شهرين إلى ثلاثة شهور وأدخلت في ‏نظام ميد سيّ نت أ بي ‏MedSciNet AB‏ (استوكهولم، السويد) وهو نظام معطيات على الإنترنت.‏

التعاريف والنتائج

في عام 2005، لم تكن معايير منظمة الصحة العالمية لقرب الأمهات من الموت قد عُرفت. ومع هذا، ‏فقد استخدمنا المعلومات المتوافرة في قاعدة المعطيات لتأسيس القيمة التنبؤية من خمسة عوامل فيما ‏يتعلق بموت الأم أثناء الحمل وعند الولادة وخلال الأسبوع الأول بعد الولادة. العوامل الخمسة كانت ‏هي الدخول إلى وحدة العناية المركّزة، أو نقل الدمّ، أو استئصال الرحم، أو الانسمام الحملي، أو ‏اختلاطات قلبية وكلوية. افترضنا بأنّ مجموعة العوامل هي مؤشّر على المراضة الأمومية الحادّة ومن ‏الممكن تمييز أولئك النساء الناجيات بصعوبة عن الوفاة الأمومية، واعتبار ذلك بمثابة‏‎ ‎قرب الأمهات من ‏الموت.‏

فحصنا أيضاً العلاقة بين‏‎ ‎قرب الأمهات من الموت وخصائص أمومية ومؤسساتية محددة، بما ‏فيها العمر، والحالة الزوجية، وسنوات المدرسة، وعدد الولادات، وعدد الزيارات أثناء الحمل، والبدانة، ‏والعملية القيصرية في الحمل السابق، ونوع المرفق الصحي الذي تمت فيه الولادة (عام أو ضمان ‏اجتماعي أو خاصّ). نظرنا أيضاً إلى نتائج الفترة المحيطة بالولادة التالية : طول مدّة المكث الأمومية ‏بعد الوضع ، ووزن الولادة المنخفض والمنخفض جداً ، ودخول حديث الولادة إلى وحدة العناية ‏المركزة، والإملاص، وموت حديث الولادة الباكر ونمط الولادة.‏

التحليل

اختبرنا أولاً فائدة التشخيص السريري ومؤشرات تدبير موت الأم المتوقع بحساب، لكلّ مؤشر، ‏حسّاسيته، ونوعيته، ونسبة الأرجحية ومجال الموثوقية 95%، ونسبة الحالات إلى الوفيّات. اعتبر ‏الارتباط بين موت الأم عند الولادة وكلّ مؤشر قوياً إذا كانت نسبة الأرجحية أكبر من 10.9 . تم ‏حساب نسبة الحالات إلى الوفيّات كعدد حالات مؤشر معين لوفاة الأمهات لكلّ وفاة أم في امرأة لديها ‏المؤشر، من تاريخ دخول المستشفى إلى اليوم السابع بعد الولادة. عندما ميّزنا المؤشرات التي ارتبطت ‏بقوة أكثر بموت الأم عند الولادة، قمنا بدمجها في مؤشر واحد من المراضة الأمومية الحادّة عندما ‏يكون واحد منهم على الأقل متوافراً.‏

درسنا حدوث قرب الأمهات من الموت في كلّ بلد وأنشأنا خلاصة تخمين نسبية للحجم السكاني ‏لكل بلد. حسبنا باستخدام التحوف اللوجستي البسيط والمتعدّد نسب الأرجحية الخامّ والمصححة لتقييم ‏الارتباط بين الخصائص الأمومية والمؤسساتية وبين‎ ‎قرب الأمهات من الموت، واُستثني من التحليل ‏مشعر كتلة الجسم الأمومي نتيجة ضياع المعطيات.‏

أخيراً، استخدمنا أسلوب الأتراب، باعتبار قرب الأمهات من الموت تعرّض، والنتائج الأمومية ‏والفترة المحيطة بالولادة آثار، وذلك لفحص الترابط الخامّ بين‏‎ ‎قرب الأمهات من الموت ونتائج الفترة ‏المحيطة بالولادة، ويعبر عنها كاختطار نسبي ومجال موثوقية 95%. نموذج التحوف اللوجستي الذي ‏تضمّن كلّ المنبئات المحتملة تم تطويره لكلّ نتيجة. استثنينا 61 امرأةً من اللواتي لم يكن هناك ‏معلومات حول حالة حياتهن على الإطلاق. تم تضمين نمط الولادة في النموذج فقط كنتيجة. التحليلات ‏الإحصائية نفّذت في برماج ساس ‏SAS، نسخة 9.1.3 (مؤسسة ساس المحدودة. ، كاري، كارولينا ‏الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية).‏

تمت المصادقة على مشروع بحث المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية من قبل اللجنة ‏الأخلاقية الوطنية لكلّ بلد مدروس بالإضافة إلى مجموعة منظمة الصحة العالمية للمراجعة العلمية ‏والأخلاقية ولجنة المراجعة الأخلاقية. بعض المستشفيات الكبيرة في المكسيك والأرجنتين وكلّ ‏المستشفيات في البرازيل صادقت على بروتوكول الدراسة بصورة مستقلة.‏

النتائج

كان إجمالي 120 مؤسسة من ثمانية بلدان أمريكية لاتينية قد ساهموا في 97095 ولادة أدخلت في هذه ‏الدراسة، والتي تُوِّجت بـ 96026 ولادة حية. كان هناك 25 وفاة أمومية في المستشفى منذ القبول ‏للولادة وحتى اليوم السابع بعد الولادة. يعرض الجدول 1 بعض المؤشرات المستعملة لتطوير تعريف ‏واقعي لقرب الأمهات من الموت. أنتج كل من استئصال الرحم، والقبول في العناية المركزة، ونقل الدم، ‏والاختلاط القلبي أو الكلوي، والانسمام الحملي نسب الأرجحية الأعلى. كانت المجموعة عالية الاختطار ‏في عينتنا التي شملت 2964 سيدة بأي من هذه الظروف لديها نسبة أرجحية مشتركة حوالي 21.1% ‏‏(مجال الموثوقية 95%: 15.7-28.4). بكلمة أخرى، للسيدة التي توفيت، كانت أرجحية أن يكون لديها ‏أي من تلك الظروف حوالي 21 مرة أعلى من تلك السيدة التي نجت. من جهةٍ أخرى، من بين 25 ‏سيدة من اللواتي توفين، أحضرت 16 على الأقل بأحد هذه الظروف، وكانت نسبة الحالات إلى الوفيات ‏‏2964:16، أو 185:1. وحسب تعريفنا الواقعي تم تصنيف السيدات الناجيات من تلك الظروف أثناء ‏الحمل أو الولادة بالخسارة الوشيكة للأمومة.‏

يعرض الجدول 2 توقعات قرب الأمهات من الموت ومكوناتها كما تم تعريفها في بلدان أمريكا ‏اللاتينية المختارة. كانت الخسارة الوشيكة أكثر تواتراً في البرازيل وكوبا وأقل تواتراً في باراغواي. ‏كان القبول في العناية المشددة أثناء الحمل أكثر شيوعاً في البرازيل ونادراً في نيكاراغوا وباراغواي. ‏كان نقل الدم الأكثر تواتراً في كوبا والمكسيك. ولجميع البلدان الثمانية في العينة، كان متوسط النسبة ‏التناسبية للخسارة الوشيكة حوالي 34 لكل 1000 ولادة (المخطط 1).‏

المخطط 1: تخمينات ‏‎ ‎قرب الأمهات من الموت لكل 1000 ولادة في مستشفيات الإحالة في دراسة لثماني بلدان أمريكية لاتينية، 2005‏

يقارن الجدول 3 صفات حالات‏‎ ‎قرب الأمهات من الموت مع تلك السيدات اللواتي ليس لديهن ‏اختلاطات حادة. كانت عوامل العمر ‏‎<‎‏35 سنة، وعدم وجود شريك، وكونها خروس أو ولود ‏‎<‎‏3، ‏مرتبطة بشكل مستقل مع حدوث الخسارة الوشيكة. أشارت مؤسسات الضمان الاجتماعي لارتباط ‏مستقل أقوى مع القرب من الموت من المؤسسات الخاصة. كذلك كان القرب من الموت‏‎ ‎أقل تواتراً لدى ‏السيدات اللواتي لديهن أقل من 12 سنة مدرسية.‏

كانت السيدات اللواتي لديهن عملية قيصرية في الحمول السابقة في خطر زائد لمراضة أمومية ‏حادة سواء كانت الولادة الحالية قيصرية أم لا. بقي للترابط بين العملية القيصرية في الحمل السابق ‏والمراضة الأمومية الحادة اعتداد إحصائي بعد ضبطه بالنموذج الحالي للولادة (المعطيات لم تعرض). ‏يشير الجدول 4 إلى الاختطار النسبي المصحح والخام للنتائج الأمومية وفي الفترة المحيطة بالولادة ‏المختارة. في كلا التحليلين كان حدوث القرب من الموت قد ترافق إيجابياً مع وزن ولادة منخفض ‏ومنخفض جداً، وقبول حديث الولادة في العناية المركزة، والإملاص، ووفاة باكرة لحديث ولادة وطول ‏مدّة المكث الأمومية بعد الوضع.‏

المناقشة

وجد في هذه الدراسة، أن السيدات اللواتي تم قبولهن في وحدة العناية المركزة، أو خضعن لاستئصال ‏رحم، أو أجرين نقل دم، أو لديهن اختلاط قلبي أو كلوي، أو لديهن انسمام حملي كن على درجة عالية ‏من اختطار الموت أثناء الحمل أو الولادة أو في الفترة الباكرة ما بعد الولادة. كن الباقيات على قيد ‏الحياة من الظروف المذكورة أعلاه قد اعتبرن بشكل عملي كحالات قرب من الموت.‏

لم يكن مفاجئاً أن نجد أيضاً أن العمر والحالة الزوجية وعدد الولادات، وهي المنبئات المعروفة جيداً ‏لوفيات الأمهات، كانت مترافقة مع حدوث‎ ‎قرب الأمهات من الموت. تدعم هذه النتيجة استخدام مصطلح ‏قرب الأمهات من الموت كبديل عن وفيات الأمهات في تقييم تداخلات الصحة الأمومية. مصطلح قرب ‏الأمهات من الموت يمكن أن يستعمل لتدقيق حسابات الوسائل الصحية حيث تكون وفيات الأمهات نادرة ‏الحدوث.‏

وجد أن التعليم الأمومي المتدني كان له دور وقاية من حدوث قرب الأمهات من الموت. علاوة ‏على ذلك، كانت العملية القيصرية السابقة مترافقة بشكل مستقل وإيجابي مع حدوث‎ ‎قرب الأمهات من ‏الموت. سُجل أن العملية القيصرية تزيد من المراضة الأمومية في أمريكا اللاتينية،7، 10 حيث تُعرف ‏السيدات ذات التعليم الأدنى بأنهن يخضعن لعمليات قيصرية أقل. إن الاتجاه العالمي نحو زيادة معدل ‏العمليات القيصرية قد يكون مرتبطاً مع مراضة ووفيات الأمهات علاجية المنشأ.7، 10‏

لقد كان الترابط بين‏‎ ‎قرب الأمهات من الموت ونتائج الفترة المحيطة بالولادة الضعيفة متوقعاً وقوياً ‏جداً.11 كان الأطفال المولودين من أمهات ممن كن على وشك الوفاة أصغر، ويحتاجون لعناية مشددة ‏بتواتر أكثر، وتحت اختطار مرتفع للوفاة في الأسبوع الأول من الحياة. بالإضافة إلى ذلك ، كان لدى ‏السيدات اللواتي كن على وشك الوفاة إملاصات أكثر.‏

القيود

يجب ذكر بعض قيود الدراسة. إن التعريف الواقعي المقترح يتضمن كل من مؤشرات التدبير (القبول ‏في العناية المشددة، نقل الدم، استئصال الرحم) والتشخيص السريري. إن تطبيق معايير الإدارة يتأثر ‏بتوافر واستعمال المصادر المطابقة. بالإضافة إلى أن هذه النتائج تستند في الغالب إلى المعطيات ‏المسجلة في المخططات الطبية، التي من غير المحتمل أن تكون مقيّسة بالكامل. القيد الآخر هو قلة عدد ‏وفيات الأمهات التي اعتمدنا عليها في التعريف الواقعي للقرب من الموت. جميع هذه الوفيات الأمومية ‏حصلت في المستشفى وبعض السيدات ربما توفين بعد تحويلهن أو تخريجهن ولذلك تم حذفهن. هذا ما ‏يفسر ملاحظة معدل وفيات أمهات منخفض جداً.‏

الآثار

على الرغم من قيود هذه الدراسة، فقد اعتمدت الدراسة على ما هو محتمل من المعطيات العالمية ‏الأضخم للاختلاطات الأمومية الحادة، مثل استئصال الرحم ما بعد الولادة، ونقل الدم، والقبول في ‏العناية المشددة أثناء الحمل أو الولادة. ولأن غالب الولادات في أمريكا اللاتينية والكاريبي تحصل في ‏المرافق الصحية فإنه من المحتمل أن تمثل نتائج المسح حالة الرعاية أثناء الولادة في تلك المنطقة. ‏بالإضافة إلى أن قوة الترابط بين مؤشرات المراضة الأمومية الحادة ووفيات الأمهات جعلت مفهوم ‏القرب من الموت ذا علاقة بدرجة أكبر مع محاولات تحسين الصحة الأمومية. في المستقبل، إن هذه ‏الموجودات يمكن أن تقارن مع تلك التي من أفريقيا وآسيا لمحاولة الحصول على فهم للمراضة الأمومية ‏الحادة والقرب من الموت حول العالم.‏

وبشكل مثالي، فإن تعريف قرب الأمهات من الموت يجب أن يستند إلى سوء وظيفة عضوي.5 ‏بيد أننا بحاجة لتدبير أكثر واقعية لعمل تحليل كبروي، وهو غالباً تحليل ثانوي لعدد ضخم من المعطيات ‏جمعت بشكل روتيني من النظم الصحية. تزود هذه الدراسة بدليل إضافي لدعم استعمال الشروط ‏المختارة مثل استئصال الرحم، والقبول في وحدة العناية المركزة، ونقل الدم، لاستكشاف محتوى‎ ‎قرب ‏الأمهات من الموت. علاوةً على ذلك، إن المؤشرات المسجلة حالياً أو حتى‎ ‎المعايير الأكثر صرامة ‏والأكثر دقة المقترحة مؤخراً من قبل منظمة الصحة العالمية من الممكن أن تدرج في الدراسات الوبائية ‏المستقبلية أو المسوح المشابهة على صحة الأمومة والفترة المحيطة بالولادة.6‏


شكر وتقدير

نشكر ب بيرجس وإي أو أكاندا ودي أولي وول الذين شاركوا أثناء المرحلة التحضيرية للمسح وتقديم ‏النصح والدعم أثناء التنفيذ؛ وكذلك إس مارتينسون لتزويده بالدعم التقني لنظام إدخال المعطيات على ‏الانترنت؛ إم إي ستانتون و ب إف أ فان لوك لدعمهم المستمر أثناء المسح ونشاطاتهم اللاحقة. كما ‏نشكر أيضاً آنا لانغر وألبيرتو نارفيس وأرشانا شاه وليانا كامبودونيكو ومرياما روميرو وسوفيا رينوسو ‏وكارلا سيمونا دي بادوا ودانييل جيوردانو لمشاركتهم الفعالة في الأنشطة البلدانية.‏

التمويل: تم تمويل الدراسة من قبل المساعدة الأمريكية وقسم الصحة الإنجابية والبحث في منظمة الصحة ‏العالمية.‏

تضارب المصالح:‏ لم يصرح بشيء.

المراجع

شارك