مجلة منظمة الصحة العالمية

فعالية تكلفة المُطَرّيات المعزّزة للحاجز الجلدي لدى الخُدَّج في بنغلادش ‏

أمنستي لي فيفر(أ)، وصاموئيل د سيلكوت(أ)، وسمير ك ساها(ب)، وأ.س.م ناوشاد أودين أحمد(ت)، وسايلودين أحمد(ث)، ‏وم.ا.ك أزاد شويدهوري(ج)، وبول أ لو(ح)، وروبرت بلاك(أ)، وماثورام سانتوشام(أ)، وغاري ل دارمستادت(أ) ‏

‏(أ) قسم الصحة الدولية، مدرسة بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز، بالتيمور، ميريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية ‏ ‏(ب) قسم المكروبيولوجيا، معهد بنغلادش لصحة الطفل، داكا، بنغلادش ‏ ‏(ت) كلية كوموديني النسائية الطبية، ميرزابور، تانغيل، بنغلادش ‏ ‏(ث) قسم صحة السكان والأسرة، مدرسة بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز، بالتيمور، ميريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية ‏(ج) معهد بنغلادش لصحة الطقل، مستشفى داكا شيشو، داكا، بنغلادش ‏ ‏(ح) معهد كيندي كريغير، مؤسسات جونز هوبكنز الطبية، بالتيمور، ميريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية ‏

المراسلة مع غاري ل دارمستادت (البريد الإلكتروني:‏ gary.darmstadt@gatesfoundation.org).

‏(تقديم البحث: 5 سبتمبر/أيلول 2008 – استلام النسخة المدقَّقة: 22 يناير/كانون الثاني 2009 – القبول: 27 فبراير/شباط 2009 – النشر ‏على الإنترنت في: 8 يناير 2010) ‏

نشرة منظمة الصحة العالمية 2010;88:104-112. doi: 10.2471/BLT.08.058230

المقدمة

يقدّر وفاة 4 ملايين طفل في جميع أنحاء العالم كل عام خلال الفترة الوليدية، يُتوّفى ثلاثة أرباعهم في الأيام السبعة الأولى.1 ‏تحدث الغالبية الساحقة (99%) من وفيات الولدان في الأماكن المنخفضة والمتوسطة الدخل، كما يتسبب بها بشكل مباشر كل ‏من العدوى والمضاعفات الناجمة عن الخداج والاختناق أثناء الولادة كما يتسبب بها بشكل غير مباشر انخفاض الوزن عند ‏الولادة (أقل من 2500 غرام).1 يرتفع معدَّل الوفيات بالنسبة للرضع الخُدَّج المولودين بوقت مبكر جداً (أي عمر الحمل أقل من ‏‏32 أسبوعاً) وبوزن ولادة منخفض جداً (أقل من 1500 غرام) ويصل المعدَّل إلى أكثر من 50% وذلك في العديد من الأماكن ‏منخفضة الموارد2-5 كما يكونون أكثر عرضة للإعاقات والعلل طويلة الأمد. ‏

تتناقص لدى الخُدَّج وظيفة الحاجز الجلدي، مما يزيد من خطر العدوى7-9 ومن انخفاض حرارة الجسم بسبب فقدان ‏المياه والحرارة عن طريق البشرة.10، 11 كما يزيد نقص التغذية من ضعف الحاجز الجلدي، وينقص من وظيفة الجهاز المناعي، ‏مما يزيد من مخاطر المراضة والوفيات.12، 13

تُطبّق المُطَرّيات الموضعية في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تقليدياً على مدى أجيال. حيث تملك ‏مجموعة متنوعة من المنافع الملاحظة على الرغم من ضرر بعض المُطَرّيات المستخدمة، وهذا يتوقف على تكوينها وطريقة ‏تطبيقها.14-16 يعد زيت بذور الخردل المُطَرّي الأكثر استعمالاً في جنوب آسيا بسبب رائحته العطرية وإعطائه إحساساً بالدفء، ‏وتيسّره، إلا أنها قد تكون سامة للخلايا الكيراتينية في الجلد.15-17 أظهر البحث حول أثر أربعة من الزيوت الطبيعية والأكوافور ‏على وظيفة الحاجز البشروي عند الفئران أن لزيت بذور الخردل آثار ضارة على‎ ‎الحاجز البشروي.14‏‎ ‎على النقيض من ذلك، ‏يسرّع كل من زيت بذور عباد الشمس والأكوافور من شفاء الحاجز.14‏

جرى اختبار الأكوافور وزيت بذور عباد الشمس في تجارب معشاة ذات شاهد في كلٍّ من بنغلادش ومصر.4‏‎ ‎في ‏بنغلادش، أدى التدليك بزيت بذور عباد الشمس إلى انخفاض الإنتان بنسبة 41% وانخفاض معدَّل الوفيات بنسبة 26%،5، 18 في ‏حين أدى العلاج بالأكوافور إلى انخفاض بنسبة 32% في معدَّل الوفيات بين‎ ‎الرضع المعالجين بالمقارنة مع الشواهد.5‏

إن نجاعة هذه التجربة تسلط الضوء على احتمالات استخدام بدائل منخفضة التكلفة ومقبولة ثقافياً لتحل مكان زيت ‏بذور الخردل في علاج الخُدَّج ومنخفضي الوزن عند الولادة في جنوب‏‎ ‎آسيا.5 لقد قام مشروع أولويات مكافحة الأمراض ‏‎ ‎‎(DCP2)‎‏ بتحديد البحث حول المُطَرّيات كأولوية عالمية.19 ثمّة حاجة خاصة إلى البيّنات لإعلام صانعي القرار بأهمية إعطاء ‏الأولوية في السياسات الصحية لكيفية استخدام المُطَرّيات. يعرض هذا البحث معطيات فعالية تكلفة العلاج بزيت بذور عباد ‏الشمس والأكوافور مقارنة بالرعاية المعيارية للخُدَّج في مستشفى رعاية ثالثية في بنغلادش.‏

الطرائق

موقع وجمهرة الدراسة

تختص بنغلادش بمعدَّلات عالية من سوء تغذية الأمهات والولدان، والخُدَّج (العمر الحملي أقل من 37 أسبوعاً) (19%)،20 ‏وانخفاض الوزن عند الولادة (30%)، ومعدَّل وفيات الولدان (42 لكل 1000 مولود حي).21 تم إجراء تجربة معشّاة ذات شاهد ‏استباقية للتأكد من أثر المُطَرّيات الموضعية على معدَّلات العدوى والوفيات لدى الخُدَّج المقبولين في مستشفى دكا شيشو في ‏دكا، بنغلادش، بين ديسمبر 1998 وتموز 2003. إن دكا شيشو هو أكبر مستشفى للأطفال من المستوى الثالثي في البلد يحتوي ‏على 320 سريراً للأطفال. كما يملك مقدرات مختبرية بارزة، بالإضافة إلى 20 سريراً خاصاً لمحاضن الرعاية التي تعمل ‏بسعتها الكاملة عادة.5، 18‏

جرى توزيع عشوائي لما مجموعه 497 خديجاً ومنخفض الوزن عند الولادة إلى ثلاث مجموعات علاجية: زيت بذور ‏عباد الشمس (العدد = 159، 141 أقل من 1500 غرام) والأكوافور (العدد = 157؛ 138 أقل من 1500 غرام) والشاهد ‏‏(العدد = 181؛ 154 أقل من 1500 غرام). اقتصرت الأهلية للالتحاق بالتجربة على الخُدَّج (العمر الحملي أقل من 33 ‏أسبوعاً) القادمين إلى المستشفى للحصول على الرعاية في غضون 72 ساعة من الولادة. تم استبعاد الرضع إذا كان لديهم ‏تشوهات خلقية كبرى، أو موه جنين، أو الحالات التي تتطلب عمليات جراحية كبرى، أو لدى وجود العدوى الجلدية المؤكدة ‏سريرياً، أو مرض جلدي معمم، أو العيوب البشروية الهيكلية التي تغطي أكثر من 5% من الجسم، أو إذا كانت وفاتهم متوقَّعة ‏في غضون 48 ساعة. ‏يمكن الحصول على معلومات إضافية ومفصّلة عن التجربة في مكان آخر.5، 7، 18، 22 ‏

وصف المداخلات‎ ‎

تم في هذه التجربة اختبار المُطَرّيات التالية: زيت بذور عباد الشمس مرتفعة اللينوليات (أوميغا للتغذية، بيلينجهام، واشنطن، ‏الولايات المتحدة الأمريكية) والأكوافور وهو مُطَرٍّ اصطناعي يتكون من النفط والزيوت المعدنية والشمع المعدني والكحول ‏اللانوليني (بيرسدورف، نوروالك، كونيكتيكت، الولايات المتحدة الأمريكية). حصل الرضع الشواهد‎ ‎‏ على رعاية معيارية دون ‏أي زيت أو تدليك وكان يتم تدبيرها على أساس النية بالعلاج. طبقت ممرضات الدراسة 4 غرام من المُطَرّيات لكل كيلوغرام ‏من وزن الجسم (في مقياس 100 غرام) ثلاث مرات يوميا لمدة 14 يوماً، ثم مرتين يومياً في كلّ يوم بعد ذلك. تم تخفيض ‏عوامل الخطر للعدوى المشفوية من خلال ممارسات مكافحة العدوى،23 وتم الحصول على عينات للزرع من الرضع الذين ‏يشتبه بإصابتهم جهازياً، وجرى علاج المضاعفات الصحية بطريقة مناسبة. أُخفي تحديد مجموعات العلاج عن الأطباء، بيد أن ‏الاختلافات الواضحة في قوام المُطَرّيات لا تضمن وجود الإخفاء الكامل تماماً.‏

النتائج الصحية

كانت النتيجة الصحية الأولية المقيسة هي البقيا لـ 28 يوم بعد تعديلها وفقاً لنسب المخاطر بين مجموعات التدخل والشاهد.5 ‏‎ ‎تمت ترجمة الوفيات المتَجَنَّبة إلى سنوات الحياة المفقودة المتَجَنَّبة،24 بما يتفق مع تحليلات فعالية التكلفة لمداخلات رعاية ‏الرضع الأخرى.19 أما افتراضات الحالة المرجعية فقد افترضت بأن متوسط مأمول الحياة عند الولادة 62.6 سنة،25 ومعدَّل ‏خصم قدره 3% في الحفاظ على الممارسة المعيارية في التقييم الاقتصادي للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل،26 إلا أنّ البيّنات ‏التجريبية من مرافق البلدان النامية تشير إلى أن نسبة 6% قد تكون أحسن تمثيلاً للتفضيلات الاجتماعية، وهذا ما جرى اختباره ‏في تحليل الحساسية.27 تم استبعاد الوزن بالنسبة للعمر من حسابات الحالة المرجعية من أجل التناسق مع التحليلات المعروضة ‏في ‏‎ DCP2‎،26 ولكن تم أيضاً اختباره في تحليل الحساسية.‏

التكلفة

تم حساب التكاليف الاقتصادية لعمال الأسرَّة الحاضنة العشرين التي يعمل فيها 6 أطباء و4 ممرضات وفني مختبر من وجهة ‏نظر كل من مقدم الخدمة والبرنامج من خلال مراجعة استعادية لسجلات المرضى الفردية وأنشطة المشروع. شملت تكاليف ‏البرنامج كل النشاطات اللازمة لبدء وتنفيذ هذه الدراسة كما تم توزيعها بالتساوي بين عناصر المداخلة. تضمنت نشاطات ‏الإنطلاق لمرة واحدة كل من الوقت الإداري اللازم للإعداد للدراسة، وتحديد الإمداد بالمُطَرّيات، وقت المستقصين لوضع كتيب ‏إرشادي حول تطبيق المُطَرّيات، وتوجيه وتدريب الممرضة في تطبيق المُطَرّيات وجمع المعطيات. شملت تكاليف التنفيذ لبقية ‏المشروع كل من التكاليف المرتبطة بتدريب صقل معلومات الممرضات (نصف يوم لثلاث مرات كل سنة). شملت تكاليف ‏تقديم الخدمة كل من العلاج بالمُطَرّيات والمضادات الحيوية والأدوية الأخرى، ونقل الدم، والتوريدات الطبية، والفحوص ‏المخبرية، وتكاليف المبيت والطعام.‏

كانت التكلفة لكل سرير – يوم 300 تاكا بنغلادشي (5.95 دولاراً أميركياً)، تحسب على أساس رسوم المستشفى ‏للمرضى، وقد استخدمت الأسعار الشكلية للمرضى المعالجين مجاناً. تم توثيق مصدوقية التكاليف اليومية المطلوبة من المرضى ‏بالاعتماد على تكلفة المرافق الصحية، بما في ذلك التكلفة الفعلية للكهرباء والنفقات العامة. كانت هذه التكاليف مماثلة للأرقام ‏التي قدمها مشروع منظمة الصحة العالمية لاختيار المداخلات ذات فعالية التكلفة (‏WHO-CHOICE‏).28 استبعدت جميع ‏التكاليف المرتبطة بمكونات البحوث في التجربة، وكذلك تكاليف الفرصة البديلة التي تتكبدها أفراد الأسرة عن الأجور الضائعة ‏والنقل. تم تحويل التكاليف إلى قيمة الدولار في سنة 2006 باستخدام مناسب سعر المستهلك المحلية. كان من المتوقع أن يتم ‏سداد تكاليف الإنطلاق على مدى سنتين وكانت تُخفَض بنسبة 3% سنوياً. تم تحويل جميع التكاليف من تاكا البنغلادشي إلى ‏الدولار الأمريكي باستخدام معدَّل الصرف لعام 2006 29 كما تم تحويلها إلى الدولار الدولي لجعلها قابلة للمقارنة مع أرقام ‏مشروع منظمة الصحة العالمية.28 يملك الدولار الدولي القوة الشرائية ذاتها كالدولار الأمريكي في الولايات المتحدة. تم تحديد ‏قيم الدولار الدولي بتقسيم تاكا على عامل تحويل التعادل في القوة الشرائية لعام 2006.

فعالية التكلفة‎ ‎

تم تقييم فعالية التكلفة لكل زوج من الاستراتيجيات (زيت بذور دوار الشمس مقابل الشاهد، الأكوافور مقابل الشاهد، زيت بذور ‏دوار الشمس مقابل الأكوافور) وذلك وفقاً لنسب فعالية التكلفة التزايدية (‏ICERs‏). شملت حسابات الحالة المرجعية جميع ‏التكاليف وحساب سنوات الحياة المفقودة، مع معدَّل حسم 3% وبدون ترجيح العمر (3.0)، وقد حسب أثر الشك (‏uncertainty‏) ‏فيما يتعلق بمعطيات التكاليف على مستوى المريض والنتيجة الصحية خلال تحليل الحساسية الاحتمالية، وذلك باستخدام اختزال ‏محاكاة مونت كارلو المعيارية.30 في هذا الأسلوب، تمّ الحصول على عينة عشوائية لنقاط المعطيات من المعطيات الأصلية، مع ‏القيام بإعادة توزيع العينة، وجرى حساب نسب فعالية التكلفة التزايدية. تكررت هذه العملية لتمثل النتائج المحتملة إذا ما أجري ‏عدد كبير من التجارب المماثلة. تمت هذه الحسابات على برنامج الإكسل (مايكروسوفت، ريدموند، واشنطن، الولايات المتحدة ‏الأمريكية)، وذلك باستخدام الماكرو البصري المستند إلى الأساسيات في إعادة توزيع العينة تلقائياً.‏

تم بالمجمل إحداث 10000 مداخلة لكل محاكاة ، وقد رُسمت على مستويات فعالية التكلفة ثنائية الأبعاد.30 وجرى تقييم ‏المخرجات بالتطابق مع الحالات السابقة من اللجنة المعنية بالاقتصاد الكلي والصحة، وجرى تقييم المخرجات مقابل نسبة الحدّ ‏الأقصى لنصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي‎ ‎في بنغلادش (470 دولاراً أمريكياً).31 عرضت النتائج في منحنيات مقبولية ‏فعالية التكلفة؛ وهي أدوات معيارية لتلخيص احتمال فعالية التكلفة على أساس الاختلافات في سقف النسبة،32 وقد أُجري المزيد ‏من تحليلات الحساسية على التكاليف الإجمالية عن طريق زيادة‎ ‎وخفض التقديرات بنسبة 25%.‏‎ ‎أخيراً؛ أجريت تحليلات ‏الحساسية على الافتراضات التي تقوم عليها سنوات الحياة المفقودة المتَجَنَّبة.24، 26

النتائج

عرضت نتائج البحث لكلّ 100 خديج، وبعدد يقارب عدد الخُدَّج الذين قد يعالجون في مرفق مماثل كل سنة. ‏

التكاليف‎ ‎

يبين جدول 1 تكاليف البرنامج لإطلاق نشاطات الدراسة والحفاظ على التدريب (917 دولاراً أمريكياً لكل مجموعة).‏‎ ‎كانت هذه ‏التكاليف تساوي 5% و 4% من التكاليف الإجمالية في مجموعتي زيت بذور عباد الشمس والأكوافور على التوالي. بلغت ‏تكاليف الإنطلاق السنوية 1014.01 دولاراً أمريكياً وتكاليف مرحلة التنفيذ 810.67 دولاراً أمريكياً.‏

يبين جدول 2 توزيع تكاليف مقدم الخدمة لكل مريض بالاعتماد على قسم الدراسة والمكونات. كانت الإقامة في ‏المستشفى أكثر المكونات تكلفةً، تشابهت التكاليف بين مجموعات العلاج الثلاثة، مع متوسط مدة الإقامة بلغ 11.54 يوماً (زيت ‏بذور عباد الشمس)، و11.76 يوماً (الأكوافور)، و11.48 يوماً (الشاهد)، وعلى العموم فاقت تكلفة الأكوافوربنحو 20 ضعفاً ‏زيت بذور عباد الشمس، بمتوسط تكلفة لكل مريض قدرها 29 دولاراً أمريكياً، وبوحدة تكلفة 0.76 دولاراً أمريكياً لتطبيق ‏وحيد لـ 4 غرامات من المُطَرّيات، أو 1.14 دولاراً أمريكياً لكل معالجة وليد يزن 1500 غرام. وبالمقارنة مع تكلفة زيت ‏بذور عباد الشمس فقد كان متوسط التكلفة الكلية للمريض الواحد 1.55 دولاراً أمريكياً وبوحدة تكلفة 0.04 دولاراً أمريكياً للـ ‏‏4 غرام، أو 0.06 دولاراً أمريكياً لكل معالجة لكل معالجة وليد يزن 1500 غرام. أما بقية التكاليف الأخرى فكانت متشابهة ‏بين الأقسام. بلغ متوسط التكلفة الإجمالية لكل مريض في مجموعة زيت بذور عباد الشمس 99.47 دولاراً أمريكياً، مقارنة مع ‏‏125.35 دولاراً أمريكياً في مجموعة‎ ‎الأكوافور‎ ‎و93.39 دولاراً أمريكياً في مجموعة الشاهد.‏

النتائج الصحية‎ ‎

يوافق تخفيض 26% في معدَّل الوفيات مع العلاج بزيت بذور عباد الشمس احتمال مصحح للوفاة بنسبة 52%،5 وترجمت إلى ‏‏19 حالة وفاة متَجَنَّبة لكل 100 وليد، أو 523 من سنوات الحياة المفقودة المتَجَنَّبة مع الأخذ في الحسبان أن متوسط العمر ‏المتوقع فى بنغلادش هو 62.6 سنة (مخفضة إلى 28.24 من سنوات الحياة المفقودة (3.0) (جدول 3). ساهم الأكوافور‎ ‎في ‏خفض الوفيات بنسبة 32% وارتبطت هذه النتيجة باحتمال مصحح للوفاة 48% و23 وفاة متَجَنَّبة، أو 649 سنة حياة مفقودة ‏لكل 100 من الولدان (جدول 3).5‏

فعالية التكلفة

بلغت التكلفة الإجمالية لكل مجموعة عن كل 100 من الولادان 10517 دولاراً أمريكياً (مجال الموثوقية 95%: 10138-‏‏10878 دولاراً أمريكياً) لزيت بذور عباد الشمس، و13117 دولاراً أمريكياً (مجال الموثوقية 95%: 12722-13509 دولاراً ‏أمريكياً) للأكوافور، و9393 دولاراً أمريكياً (مجال الموثوقية 95%: 9079-9699 دولاراً أمريكياً) للشاهد (تم حساب مجالات ‏الموثوقية من محاكاة مونت كارلو). أشارت حسابات الحالة المعيارية لزيت بذور عباد الشمس بالمقارنة مع الشاهد إلى أن ‏التكاليف التزايدية هي 1124 دولاراً أمريكياً لتجنب 19 وفاة أو 523 من سنوات الحياة المفقودة. ُيترجَم هذا إلى فعالية تكلفة ‏من 61 دولاراً أمريكياً لكل وفاة متَجَنَّبة، أو 2.15 دولاراً أمريكياً لكل سنة حياة مفقودة متَجَنَّبة (6.39 دولاراً دولياً لكل سنة ‏حياة مفقودة متَجَنَّبة) (جدول 3). كلّف الأكوافور 3725 دولاراً أمريكياً، و649 من سنوات الحياة المفقودة المتَجَنَّبة بالنسبة ‏لحالات الشواهد، بحيث تبلغ نسبة فعالية التكلفة التزايدية 162 دولاراً أمريكياً لكل وفاة متَجَنَّبة، أو 5.74 دولاراً أمريكياً لكل ‏سنة حياة مفقودة متَجَنَّبة (17.09 دولاراً دولياً لكل سنة حياة مفقودة متَجَنَّبة). تكشف المقارنة بين نوعي المُطَرّيات أن ‏الأكوافور‎ ‎أكثر تكلفة لكنه أكثر فعالية من زيت بذور عباد الشمس، مع نسبة فعالية التكلفة التزايدية 586 دولاراً أمريكياً لكل ‏وفاة متَجَنَّبة، أو 20.74 دولاراً أمريكياً لكل سنة حياة متَجَنَّبة (94.35 دولاراً دولياً لكل سنة حياة مفقودة متَجَنَّبة). لم يتم تحديد ‏مجالات الموثوقية لنسب فعالية التكلفة التزايدية بسبب تجاوز النتائج رقم الصفر لاثنين من المقارنات الثلاث، مما يجعل النتائج ‏غير ذات معنى. ‏

تحليل الحساسية‎ ‎

بالإطلاع على منحنيات مقبولية فعالية التكلفة المبينة في الشكل 1 والشكل 2، نجد درجة من الشك حول كل مقارنة وفقاً لقيم ‏مختلفة من سنوات الحياة المفقودة. إذا قدرت سنوات الحياة المفقودة بما يزيد عن 5.33 دولاراً أمريكياً (أي أعلى من النقطة ‏التي يتقاطع فيها خط احتمال 95% لفعالية التكلفة مع المحور س)، قد يكون صناع القرار على درجة 95% من اليقين بأن ‏استخدام زيت بذور عباد الشمس هو ذو فعالية تكلفة مقارنة مع الشواهد. لم ينخفض التيقّن بفعالية تكلفة استخدام زيت بذور ‏عباد الشمس إلى أقل من 6% على الإطلاق في أي تقييم لسنوات الحياة المفقودة بل يحتمل أنه يحسّن الصحة بتكلفة قليلة. كان ‏للأكوافور‎ ‎‏ أيضاً فعالية تكلفة عالية بالمقارنة مع مجموعة الشواهد. في كل النقاط فوق 9.55 دولاراً أمريكياً لكل سنة حياة ‏مفقودة متَجَنَّبة كان استخدام الأكوافور‎ ‎ذا فعالية تكلفة مؤكدة بنسبة 95%؛ أما النقاط أقل من 3.45 دولاراً أمريكياً لكل سنة حياة ‏مفقودة متَجَنَّبة فلم تتأكد فعالية تكلفته بنسبة 95%. كانت كافة النتائج أقل بكثير من نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في ‏بنغلادش (470 دولاراً أمريكياً).25‏‎ ‎

شكل 1. منحنيات مقبولية فعالية التكلفة: تدخلات المُطَرّيات الموضعية بالمقارنة مع الشواهد في تجربة سريرية على الخُدَّج، مستشفى ‏دكا شيشي، دكا، بنغلادش، 1998 – 2003 ‏
شكل 2. منحنى مقبولية فعالية التكلفة في تجربة سريرية على الخُدَّج المعالجين بالأكوافور مقابل زيت بذور عباد الشمس، مستشفى ‏دكا شيشي، دكا، بنغلادش، 1998 – 2003‏

عندما تجري مقارنة النوعين من استراتيجيات التدخل فإن الأكوافور‎ ‎هو أكثر فعاليّة تكلفة، رغم أن نسبة تيقّن صانع ‏القرار من هذه النتيجة لا تزيد عن 77%. (الشكل 2). يمكن تفسير هذه النتيجة بوجود فرصة 21% بأن الأكوافور‎ ‎ذو كلفة ‏أعلى وفعالية أقل من زيت بذور عباد الشمس، إلى جانب وجود فرصة 2% أن فعالية تكلفته تتجاوز عتبة قيم سنة الحياة ‏المفقودة. ‏

تبقى فعالية تكلفة كل من المُطَرّيات بالمقارنة مع الشاهد أقل من 10 دولاراً أمريكياً / سنة حياة مفقودة إذا كان إجمالي ‏تكاليف المجموعة أعلى بنسبة 25% من تلك المستنتجة في التجربة (جدول 4). إن تحاليل الحساسية حول افتراضات سنة ‏الحياة المفقودة التي أوصى بها فوكس-ريسبي وهانسون (2001)24 ليس لها أي تأثير على تأويل نسب فعالية التكلفة التزايدية، ‏فجميعها بقيت ذات فعالية تكلفة عالية. ‏

المناقشة

كان التدليك المعتدل والمتكرر لجلد الولدان بزيت بذور عباد الشمس والأكوافور ذا فعالية تكلفة عالية في خفض وفيات الولدان ‏لدى مجموعات التدخل بالمقارنة مع مجموعة الشاهد، وحتى في القيم المنخفضة جداً لسنوات الحياة المفقودة. فعلياً يحسن كلا ‏نوعي المُطَرّيات من بقيا الولدان، مما يساهم جزئياً في الانخفاض الملحوظ لخطر الانتان،4، 5، 18 على الرغم من احتمال وجود ‏سوء تقدير في نتائجنا بسبب عدم الالتفات إلى التكاليف المرتبطة بعلاج مضاعفات فترة ما بعد الوليد التي يُرجَّح ارتفاعها لدى ‏مجموعة الشاهد.9 تُعدّ عملية الاختيار بين‎ ‎الأكوافور‎ ‎وزيت بذور عباد الشمس من الأمور الأكثر تعقيداً، لأن لكليهما فعالية تكلفة ‏عالية، مع عدم وجود فرق معتد به إحصائياً بين نجاعتهما (قيمة احتمال ‏P‏ = 0.2163). بينما تدعو نظرية أرو- ليند صناع ‏القرار إلى استخدام القيم المتوقعة عندما تكون النتائج غير مؤكدة،33 تعتمد عملية صنع القرار على مجموعة متنوعة من ‏العوامل الاقتصادية والأخلاقية، وخاصة الميزانية المتاحة للوصول إلى مستويات التغطية المستهدفة.26‏

يمكن تبرير التمويل العمومي للعلاج بالمُطَرّيات لأسباب اقتصادية وأخلاقية على حد سواء. يمتلك العلاج بالمُطَرّيات ‏عدد من المخرجات الملحوظة بالإضافة إلى فعالية التكلفة: يمكنه منع انتشار العدوى بالأمراض المعدية للآخرين، قد يمنع أيضاً ‏العجز الذي يتطلب العلاج الطبي ودعم مقدمي الرعاية مدى الحياة. يُحتمل أن تكون نفقات استخدام‎ ‎الأكوافور التي تبلغ 29 ‏دولاراً أمريكياً لكل مريض ذات آثاراً كارثية على معظم الأسر البنغلادشية، فمتوسط الدخل الشهري للأسرة في بنغلادش هو ‏‏36.63 دولاراً أمريكيا؛25 أي قد تصل تكلفة العلاج بالأكوافور‎ ‎إلى 75% من متوسط الراتب الشهري، حيث تتجاوز هذه النسبة ‏بكثير تعريف منظمة الصحة العالمية للتكلفة الكارثية (أكثر من 40% من الدخل الشهري بعد الوفاء بالاحتياجات المعيشية).34 ‏من المنظور الأخلاقي، يعيش 50% من سكان بنغلادش تحت خط الفقر،35 ولن يستطيعوا تحمل تكلفة الاشتراك بالتأمين. من ‏الواضح بأن هذا التدخل ينقذ حياة الأتراب ذوي معدَّل الوفيات المرتفع، وذلك مع بلوغ معدَّلات الوفيات في مجموعات التدخل ‏‏48% (الأكوافور)‏‎ ‎و52% (زيت بذور عباد الشمس) بالمقارنة مع 71% في مجموعة الشاهد، وبذلك فهو يوافق معيار "دور ‏الإنقاذ" وعادل عمودياً.(36) ‏

تنطبق المناقشة ذاتها على زيت بذور عباد الشمس. بما أن تكاليف زيت بذور عباد الشمس هي 1.55 دولاراً أمريكياً ‏لكل مريض، أو 4% من الدخل الشهري للأسرة، يوجد احتمال أكبر لتتلقى الدعم في سوق القطاع الخاص، مما يعني الحاجة ‏إلى إحداث تغيير طفيف في السياسة التزايدية. يقوم المرضى في بنغلادش وجزء كبير من العالم النامي بشراء الأدوية المصوفة ‏للمرضى داخل المستشفى من الصيدليات. من الصعب طلب تقديم تداخلات إضافية من نظم الصحة العمومية التي تعاني أصلاً ‏من نقص الموارد، لاسيما عندما تقدر الحاجة لتوفير الأكوافور إلى 1.3 مليون وليد ذو وزن منخفض بنحو 37 مليون دولاراً ‏أمريكياً كل سنة،37 وهو المبلغ الذي يصل إلى ما يقارب 3% من‏‎ ‎مجموع النفقات الصحية الوطنية‎ ‎‏.38‏

بدايةً يزداد استثمار البلدان ذات الدخل المرتفع في تطوير النظم الصحية للبلدان النامية؛39 ومع ذلك فإننا نتوقع حدوث ‏التغيير المستدام تدريجياً، حيث عادة ما يتجنب المستثمرون البيئات ذوات أعباء المرض العالية. يمكن القول بأن لدى الحكومات ‏الوطنية القدرة على تحديد مقدار العائد الذي يجمعونه من خلال الضرائب؛ لذا ينبغي أن تقوم بتمويل جميع التدخلات التي تُعدُّ ‏ذات فعالية تكلفة،40 ولكن تدل التجربة على عدم تحقق أهداف العائد على أرض الواقع.41 وعلى الرغم من أن اختيار المُطَرّيات ‏سيعتمد على سهولة المحافظة على الإمداد الموثوق وعلى التفضيل المحلي،16 ،17‏‎ ‎سيصبح الأكوافور‎ ‎أكثر جاذبية عندما يتم ‏تصنيع أحد أنابيب المرهم للاستخدام مرة واحدة فقط - والتي ستساعد على تجنب تلوث السرير بالمنتوج42 - وعندما لانخفاض ‏التكاليف لدى الشراء بالجملة. ‏

المقارنة مع دراسات أخرى‎ ‎

هذه الدراسة الأولى حول فعالية تكلفة المُطَرّيات لحماية الخُدَّج في الأماكن منخفضة الموارد. إن معطيات النجاعة الناتجة عن ‏تحليل هذه التجربة السريرية،18 تؤكّد نتائج دراسة صغيرة أجريت في مصر، وسجلت انخفاضاً بنسبة 54% في الإنتان ‏واكتشفت وجود اتجاهاً إلى خفض الوفيات على الرغم من نقصان القوة الإحصائية للدراسة.4 لم تشر أي من هاتين التجربتين ‏إلى وجود نتائج ضائرة للتدخل؛ مثل تفاعلات الجلد، أو الإصابات، أو الأمراض المعدية، أو حروق المعالجة بالضوء.4، 5، 18 ‏وتشير كلتا الدراسستين إلى أنه يمكن تكرار هذه التدخلات في بيئات رعاية ثالثية مماثلة مع الانتباه إلى ممارسة التقييم الدقيق. ‏

تبرير استخدام سنوات الحياة المفقودة‏‎ ‎

تم في ورقة أخرى وصف محددات سنوات الحياة المصححة للعجز (‏DALYs‏).43 لكن يمكن تبرير بعض الافتراضات الكامنة ‏وراء سنوات الحياة المصححة للعجز، حيث أن أحد درجات النمذجة هو "واقع الحياة" في التجارب السريرية القائمة على التقييم ‏الاقتصادي.44 يساهم تحديد النتائج الصحية على أساس سنوات الحياة المفقودة في تسهيل المقارنة مع طيف واسع من التقييمات ‏في قواعد الدليل واسعة النطاق مثل ‏DCP2‎‏.26 هناك سابقة في فصل ‏‎ ‎بقيا الولدان ‏DCP2‎‏19 يتعلق باستثناء مكوِّن سنوات الحياة ‏مع العجز ‏‎ (YLD)‎في سنوات الحياة المصححة العجز؛ لأنه يصعب ملاحظتها علمياً، إضافة إلى نقص معطيات العجز الناجم ‏عن ظروف الولدان في البلدان ذات الدخل المنخفضة أو المتوسط.45 ومع ذلك، فقد أقرت دراسة العبء العالمي للأمراض بأن ‏مرض ما حول الولادة هو سادس أكبر مساهم في‎ ‎سنوات الحياة مع العجز‎ ‎في البلدان منخفضة ومتوسطة‎ ‎‏ الدخل.46 في العمل ‏الإضافي، سيتم استخدام الدليل المستنتج من تجربتنا لوضع إطار حسابي في مجال التقييم الاقتصادي للتدخلات الصحية الوليدية، ‏رغم أننا لا نتوقع أن يترك مثل هذا التحليل أثراً كبيراً على نتائجنا الجيدة حول فعالية التكلفة. ‏

إمكانية تعميم النتائج‎ ‎

من أهم أولويات البحث هو تقييم إمكانية تعميم نتائجنا47 بسبب ارتفاع معدَّل انتشار انخفاض الوزن عند الولادة (31%)21 ‏والخُدَّج (16%) والاستخدام التقليدي واسع النطاق للمُطَرّيات في جنوب آسيا2. من بين التدخلات التي أوصى بها‎ ‎‏ ‏DCP2‎‏ ‏لجنوب آسيا، تراوحت تقديرات التكلفة لكل سنة حياة مصححة للعجز متَجَنَّبة بين 8.00 دولارات لتمنيع الأطفال الى 260.50 ‏دولاراً لمجموعة خدمات رعاية الأمهات والولدان.26 لقد حقق كل من زيت بذور عباد الشمس والأكوافور‎ ‎مستوى أفضل من ‏فعالية التكلفة بالمقارنة مع كافة المداخلات التي تم تقييمها ضمن‎ DCP2 ‎في هذه المنطقة. بلغت تكلفة الأكوافور‎ ‎وزيت بذور عباد ‏الشمس 17 دولاراً دولياً و6 دولارات دولية، على التوالي، لكل سنة حياة مفقودة متَجَنَّبة. تقارن هذه التقديرات بشكل إيجابي ‏بين تدخلات الأمهات والولدان في جنوب آسيا التي قيّمها مشروع منظمة الصحة العالمية (‏WHO-CHOICE‏)، وتتراوح تكلفتها ‏من 6 دولارات دولية لدعم الرضاعة الطبيعية بنسبة تغطية 50% إلى 16930 دولاراً دولياً لمجموعة شاملة من خدمات ‏الرعاية الصحية للأمهات والولدان بنسبة تغطية 95%.28‏

يمكن تبرير المزيد من البحوث بالنسبة لمناطق أخرى من العالم حيث يوجد أعباء عالية من وفيات الولدان. ويتعيّن في ‏كل من إفريقيا وآسيا دراسة المنافع المحتملة للعلاج بالمُطَرّيات للولدان دون النظر إلى العمر الحملي أو الوزن عند الولادة، كما ‏يجب استخدامه لعلاج الأطفال الذين يولدون في مرافق الرعاية الصحية الأولية والمنزل. عندما يتم تجميع تكاليف الحضانة في ‏مستشفى الرعاية الثالثية المستخدمة في هذه الدراسة، يجب الأخذ في الحسبان الاقتصاديات المتوقعة في التكاليف المتغيرة. ‏

نظراً إلى حدوث غالبية وفيات الولدان في الأماكن منخفضة الموارد خارج قطاع الرعاية الصحية الرسمي، فإنه من ‏الهام فهم العوامل الاجتماعية والثقافية والظرفية التي تؤثر على سلوك التماس العلاج. تدخل الأمهات الجدد في مرحلة من ‏العزلة عن المجتمع بعد الولادة في العديد من مجتمعات جنوب آسيا، مما يعني أنهن غالباً لا يسعين إلى رعاية القطاع الصحي ‏الرسمي لأنفسهن أو لأطفالهن.48 في مثل هذه الظروف فقد أثبت العمال الصحيون في المجتمعات المحلية قدرتهم على التقديم ‏الفعال للخدمات،3، 49-52 كذلك تبينت أهمية الرعاية المجتمعية لتحسين المساواة في توزيع الرعاية،53 ونوصي بالقيام بالبحوث ‏المتعلقة بتوزيع المُطَرّيات القائم على المجتمع. ومع ذلك، ينبغي الاعتراف بمحدودية نموذج العمال الصحيين في المجتمعات ‏المحلية، ويجب استكشاف استدامة تغير السلوك في أماكن معدومة المرافق. ‏

الاستنتاج

يوجد تصور بأن الرعاية الصحية للخُدَّج في المستشفيات مكلفة، وتتطلب تقنية عالية وعناية طبية متخصصة. تشير هذه الدراسة ‏إلى أن المعالجة الموضعية مع‎ ‎الأكوافور‎ ‎أو زيت بذور عباد الشمس ذات فعالية تكلفة عالية إلى حدٍ كبيرٍ، مما يؤدي إلى تحسن ‏هام في صحة الخُدَّج، كما يمكن إدراجها في البروتوكولات العلاجية منخفضة التكلفة في المستشفى. يمكن لهذا التغيير في ‏السياسة أن يوجّه اثنين من ثلاثة أهداف للتدخل التي حددتها سلسلة لانسيت لبقيا الولدان من أجل رعاية الولدان بالحدِّ من ‏الحاجة إلى رعاية الطوارئ وتعزيز الرعاية للولدان منخفضي الوزن عند الولادة.11 ينبغي إجراء مزيد من البحوث حول تأثير ‏المُطَرّيات‎ ‎‏ في المرافق المجتمعية، بحيث يمكن إدراجها في أوليات مجموعات التدخلات الوليدية مجتمعية المرتكز.49، 54 إن ‏ارتفاع نسبة الولادات التي تحدث خارج قطاع الرعاية الصحية الرسمي في كثير من الأماكن عالية الوفيات يوفر زخماً جديداً ‏لتوسيع نطاق البحث عن المُطَرّيات‎ ‎على مستوى المجتمع المحلي، ومع ذلك هناك حاجة إلى بحث استراتيجيات التصدي ‏لاستخدام المُطَرّيات محتملة السمية (مثل استخدام زيت الخردل، وخلط المُطَرّيات مع مضافات ضارة محتملة)، والتقنيات ‏الضارة لتطبيق المُطَرّيات، مثل التدليك بقوة زائدة، الأمر الذي قد يلحق الضرر بحاجز الجلد، ولا سيما لدى الخُدَّج.17 من ‏المتوقع أن يساهم التنفيذ الناجح لعلاج المُطَرّيات في تحسين النتائج الصحية بين الولدان في جنوب آسيا، وأيضاً في أفريقيا ‏جنوب الصحراء الكبرى، في انتظار إجراء مزيد من البحوث، وتيسير تحقيق الهدف الرابع من الأهداف الإنمائية للألفية.‏


الشكر والتقدير

يرغب الكتاب بتقديم الشكر للدكتور عبد الله‎ ‎باقي‎ ‎على دعمه لهذا التحليل. كما نود أن نعرب عن امتناننا لكلّ من أ ك م دولت ‏خان و محمد خالد حسن اللذين بذلا جهوداً كبيرة في مجال جمع البيانات في بنغلادش مما ساهم في إمكانية تقديم هذا التحليل ‏وهذه الورقة العلمية. نشكر أيضا سالي‎ ‎ستشيبرت‎ ‎لعملها في تدقيق البيانات خلال المراحل المبكرة من التحليل ويعقوب ألين ‏لتصميم الماكرو البصري الأساسي الذي سهّل محاكاة مونت كارلو. وأخيراً نحن مدينون لكيم مولهولاند وباربرا ستول وويليام‎ ‎بلاكويلدر على توجيهاتهم كأعضاء في مجلس تقييم المعطيات والسلامة الذي رعى هذه الدراسة.‏

يعمل غاري ل. دارمشتات في برنامج الصحة العالمية في مؤسسة بيل وميليندا غيتس حيث يشغل حالياً منصب نائب ‏المدير المؤقت، وتنمية الحلول الصحية المتكاملة، ورئيس فريق التخطيط الاستراتيجي، صحة الأم والوليد والطفل، ص. ب. ‏‏23350، سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. ‏

التمويل: تلقت هذه الدراسة الدعم من صندوق البحث الفائز؛ مكتب الصحة والأمراض المعدية والتغذية، دائرة الصحة العالمية، وكالة ‏الولايات المتحدة للتنمية الدولية (جائزة‎ HRN ‎‏- ‏A‏ - 00 - 96 - 90006 - 00)؛ ومؤسسة إنقاذ الطفولة في الولايات ‏المتحدة‎ ‎من خلال منحة من مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية، وجمعية أمراض الجلد عند الأطفال. ‏

تضارب المصالح: لم يصرح بشيء

المراجع

شارك