مجلة منظمة الصحة العالمية

ما توليه الأهمية هو ما تهدف إليه: تأثير تصنيف وفيات الأمهات على تتبع التقدم المحرز نحو خفض وفيات الأمهات في البلدان النامية

Suzanne Cross, Jacqueline S Bell & Wendy J Graham

الهدف الأول للمرمي الخامس من المرامي الإنمائية للألفية الصادرة عن الأمم المتحدة هو خفض وفيات الأمهات بنسبة 75% بين عامي 1990 و 2015. ومازال تحقيق هذا الهدف بعيداً عن المأمول. وبالرغم من الصعوبات المتأصلة في قياس وفيات الأمهات، فإنه يجب رصد وتقييم التدخلات الهادفة إلى خفض هذه الوفيات حتى يمكن تحديد أكثر الاستراتيجيات فعالية في مختلف المواقع. ففي بعض المواقع، تغلب الأسباب المباشرة لوفيات الأمهات، مثل النزف والإنتان، ومن الممكن معالجتها بفعالية من خلال توفير مشرفات ماهرات على الولادة، وتوفير الرعاية الطارئة للولادة. وفي مواقع أخرى، يكون للأسباب غير المباشرة لوفيات الأمهات، مثل مرض الإيدز والعدوى بفيروسه والملاريا، تأثير جسيم مما يتطلب تدخلات بديلة. وقد تؤدي الخطط والتقييم لتدخلات صحة الأمومة التي لا تراعي الفروق بين الأسباب المباشرة والأسباب غير المباشرة لوفيات الأمهات إلى توقعات غير حقيقية لفعاليتها، أو يمكن أن تخفي التقدم المحرز في معالجة الأسباب المعينة. بالإضافة إلى أنه قد يغيب التعرف على الحاجة إلى تدخلات إضافية أو بديلة لمعالجة الأسباب غير المباشرة لوفيات الأمهات عند استخدام جميع أسباب وفيات الأمهات كمؤشر وحيد لقياس النتائج. وتوضح هذه المقالة أهمية التفريق بين الأسباب المباشرة وغير المباشرة لوفيات الأمهات عن طريق تحليل البيانات التاريخية من إنكلترا و ويلز والبيانات المتزامنة لها من غانا، وروندا، وجنوب أفريقيا. والهدف الرئيس لهذا البحث هو إيضاح الحاجة إلى التفريق بين الوفيات بهذه الطريقة عند تقييم وفيات الأمهات، ولاسيما عند الحكم على التقدم المحرز في تحقيق المرمى الخامس من المرامي الإنمائية للألفية. ويوصى بتحديد نماذج للتأثير المحتمل لخدمات الأمومة التي تفشل في إيلاء الاهتمام بالأسباب غير المباشرة لوفيات الأمهات.

شارك