مجلة منظمة الصحة العالمية

تبادل البيانات الصحية: النوايا الحسنة وحدها لا تكفي

Elizabeth Pisani & Carla AbouZahr

إن تحرك علماء الوبائيات والباحثين في الصحة العمومية مازال بطيئاً في مجال ثورة تبادل البيانات، ومازالت أيضاً الوكالات المعنية بحفظ قواعد البيانات الإحصائية مترددة في تبادل البيانات. فحالما يكتمل الاستثمار في البنية الأساسية، سيتيح إعادة تدوير ودمج البيانات الوصول إلى أكبر قدر من المعارف بأقل قدر من التكلفة الإضافية. ويؤدي رفض تبادل البيانات إلى إبطاء التقدم المحرز نحو الحد من المراضة والوفيات ويمنع تحقيق النفع العام لدافعي الضرائب الداعمين لغالبية هذه البحوث.

وقد بدأ المانحون المطالبة بالتغيير وإعداد سياسات لتبادل البيانات. إلا أنهم حتى الآن لم يتصدوا على النحو الكافي للعقبات المؤدية لفشل تبادل البيانات. والتي تتضمن النظام المهني الذي يكافئ نشر التحليلات بدلاً من البيانات، ومسارات التمويل والتطور الوظيفي التي تواظب على التقليل من قيمة العمل الخاص بإدارة البيانات الهامة. كما أن المواضيع العملية ينبغي تخزينها أيضاً: ولكن كيف وأين يجب تخزينها لأمد طويل، ومن سيتحكم في الوصول إليها، ومن سيدفع نفقات هذه الخدمات؟ ومن الضروري توسيع نطاق المعايير الحالية الخاصة بالبيانات الممكن الوصول إليها حتى تتواءم مع البيانات الصحية.

إن هذه العقبات معروفة منذ زمن؛ وأغلبها يمكن التغلب عليه في مجال الصحة العمومية كما أمكن التغلب عليها في مجالات أخرى. ولكن لم تتبوأ أي مؤسسة مكان الصدارة في تحديد خطة العمل ولم تحدد المهام وقائمة التكاليف. ومن خلال هذه المائدة المستديرة، سنقترح المرامي المنشودة من تبادل البيانات وخطة العمل لبلوغ هذه المرامي، والتصدي لهذا التحدي للوصول لما هو أبعد من خطط تبادل البيانات ذات المقاصد الجيدة والمثيرة للحماس البالغ.

شارك