مجلة منظمة الصحة العالمية

المراجعات المنهجية في النشرة

Maria Luisa Clark a & Shyam Thapa b

a. Department of Knowledge Management and Sharing, World Health Organization, Avenue Appia 20, 1211 Geneva 27, Switzerland.
b. Department of Reproductive Health and Research, World Health Organization, Geneva, Switzerland.

المُراسَلَة مع: Maria Luisa Clark (البريد الإلكتروني: clarkmar@who.int)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2011;89:3-3. doi: 10.2471/BLT.10.084970

ستخصص النشرة مع بداية عام 2011 قسماً للمراجعات المنهجية التي كانت تُنشر عادةً في قسم الأبحاث الأصيلة. لقد لعبت الاستجابات المرسلة رداً على الافتتاحيات دوراً في تعزيز أهمية تقييم البينة العلمية وتلخيصها في مجال الصحة العمومية.(1-2) وارتفع خلال الأشهر الأخيرة عدد المراجعات المنهجية المقدَّمة إلى النشرة كثيراً لتغطي مجالات واسعة النطاق كالتدخّلات التغذوية والسلوكية، والسياسات الحكومية، والتعرض للمخاطر البيئية، والوبائيات، وسلامة اللقاح، وتدخلات فعالية التكلفة، والعدالة، والمحددات الاجتماعية للصحة وفعالية الدواء. ونأمل أن يؤدي وَضْعُ المراجعات المنهجية في قسمٍ منفصل إلى زيادة عدد ما يُقدَّم منها للنشرة وتعزيز عمل هذه الأخيرة كمصدرٍ عالي الجودة للبينة في مجال الصحة العمومية، ولا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

تجعلُ المراجعات المنهجية (بما في ذلك التحليل التلوي) الصحة العمومية المستندة إلى البينة أمراً ممكناً من خلال تقديمها لمضموماتٍ من البينات ذات المعولية تفيد في القرارات السياسية وتعزّز أفضل الممارسات. كما إنها مطلوبةٌ أيضاً في تطبيق أداة تصنيف التوصيات وقياسها وتطويرها وتقييمها والتي تستخدمها منظمة الصحة العالمية منذ عام 2007 لوضع الدلائل الإرشادية. ولأنها كانت قد صُمّمت أصلاً لوضع دلائل إرشادية سريرية،(3) فهناك خلافٌ حول قابلية تطبيق هذه الأداة على نطاق واسع في مسائل مرتبطة بالسياسات غير السريرية. وقد استخدمت خلال السنوات الأخيرة في مسائل منتقاة متعلقة بسياسات غير سريرية(4-6) وسيستغرق التقييم الكامل لفعاليتها في المجالات غير السريرية ومعرفة مدى هذه الفعالية بعض الوقت.

كان يُنظر للصحة العمومية المستندة إلى البينة حتى زمنٍ ليس ببعيد على أنها لازمةٌ مشكوك بها للطب المستند إلى البينة، وقد اعتُمدت المراجعات المنهجية الآن كنموذج مفيد في تقييم وتلخيص البينة التي يتم الحصول عليها عبر كل من الأساليب الرقابية والتجريبية.(1) فلم تعد المراجعات المنهجية حكراً على التجارب المعشاة المضبوطة بالشاهد، وإنما أصبحت مستخدمة في تحري أمور تتجاوز فعالية التدخل لتتصدى لمجموعة من المسائل المعقدة: كتلك التي تتناول مجالات مثل الاختبارات السريرية ودقة التشخيص، واقتصاديات الصحة، ومسوحات الجمهرة، والعدالة الصحية، والوبائيات، وجودة الخدمة وإيتائها، والتعرض لعوامل اختطار معينة، والسياسات الحكومية.(7)

وبالإضافة للمراجعات العالمية، يُمكن تقديم تلخيص مفيد للبينة الإقليمية أو الوطنية؛ وقد قامت النشرة في كانون الأول/ديسمبر 2010 بنشر مثالين على ذلك: أحدهما حول الآثار الضائرة الناتجة عن الوخز الإبري في الصين(8) والثاني عن مخاطر ختان الذكور التقليدي في جنوب أفريقيا.(9) ولعل إمكانية صياغة أسئلة نوعية للسياق هي إحدى نقاط قوة المراجعات المنهجية في مجال الصحة العمومية.

ربما تكون المراجعات المنهجية مشاريع مستهلكة للوقت ومكلفة وتحتاج لجهد مكثف، ومعظمها يكتبه باحثون من بلدان مرتفعة الدخل؛ ولكن عندما تتصدى المراجعة لموضوعٍ وثيق الصلة بأوضاع منخفضة ومتوسطة الدخل، فهذا سيميل إلى تجاوز وجهة نظر المطلعين على بواطن الأمور حول اختيار أسئلة الدراسة، فضلاً عن جدوى تنفيذ مختلف الخيارات. وبالتالي، وبينما تُرحّب النشرة بالمراجعات المنهجية أياً كان مصدرها، فإننا سنرحب خصوصاً بتلك التي تركّز على المشاكل الصحية العمومية في البلدان النامية والتي تستند إلى مبادرات بحثية داخل تلك البلدان.

ويجب أن تكون المراجعات المنهجية والتحاليل التلوية المقدمة إلى النشرة مصحوبةً بملخصات منظّمة وأن تتبع دلائل النشر الإرشادية الخاصة بالمراجعات المنهجية. هذا وتقدم "الدلائل الإرشادية للمساهمين"، والمُتاحة على الرابط: http://www.who.int/bulletin/contributors/current_guidelines.pdf، المواصفاتِ التحريريةَ والمعلومات عن دلائل النشر الإرشادية الخاصة بالمراجعات المنهجية لمختلف أنواع الدراسات.


المراجع

شارك