مجلة منظمة الصحة العالمية

دمج برامج فيروس العوز المناعي البشري / الأيدز في الصين

Zunyou Wu, Yu Wang, Yurong Mao, Sheena G Sullivan, Naomi Juniper & Marc Bulterys

إن الدعم المالي الخارجي الذي تقدمه الدول المتقدمة هو مصدر رئيسي لأي برنامج وطني لمكافحة الأيدز في أي من البلدان النامية. ومن ثم، فلا مفر من التعرض لتأثير المانحين على محتوى هذه البرامج وعلى سبل تنفيذه. والصين هي واحدة من البلدان النامية الكبيرة التي تتلقى دعماً دولياً كبيراً لبرنامجها المعني بمكافحة فيروس العوز المناعي البشري/الأيدز. وفي المرحلة المبكرة من الاستجابة، قامت جميع المشروعات الكبرى المعنية بمكافحة فيروس العوز المناعي البشري ومرض الأيدز، كل على حدة، بتنفيذ نشاطاتها طبقًا لإطار العمل الخاص بها. وعندما تكون المشاريع المدعومة دوليا من الناحية المالية محدودة العدد، مع تدني حجم الدعم المحلي لها، لا تظهر أي مشكلة تعوق استقلالها هذه المشاريع بعمليات التنفيذ. ولكن عندما يجرى تنفيذ عدة برامج لمكافحة فيروس العوز المناعي البشري ومرض الأيدز، في وقت واحد، تنبثق مشكلات مثل عدم الاتساق والتناغم مع التداخل في جمع المعلومات. لذلك، قامت الصين بتنسيق ودمج جميع البرامج المعنية بمكافحة فيروس العوز المناعي البشري ومرض الأيدز، الدولية والمحلية منها، في برنامج وطني واحد. وبدأت عملية الدمج بصورة بطيئة في بدايتها، وتركزت في توحيد سبل جمع المعطيات. ولقد اكتملت عملية الدمج، في الوقت الحالي، مشتملة على عمليات تخطيط المشروعات، والموازنة، والتنفيذ ، والإشراف والتقييم. وقد أدى وجود هيئة تنسيق واحدة، مع تعاون الوكالات الدولية، إضافة إلى الالتزام المالي من قبل الحكومة إلى سهولة الانتهاء من هذه العملية.

وقد كانت هناك بعض المشكلات التي ظهرت أثناء هذه العملية مثل تردد العاملين بالرعاية الصحية في البداية في تخصيص وقت إضافي لتنسيق المشاريع. وتصف هذه الورقة كيف يمكن لعملية دمج مشاريع مكافحة فيروس العوز المناعي الدولي ومرض الأيدز، سواء الدولي منها أو المحلي، أن تكون مثالاً مفيدًا لدول نامية أخرى لتدبير مواردها الشحيحة.

شارك