مجلة منظمة الصحة العالمية

الأثر الكامن لاستراتيجية منظمة الصحة العالمية العالمية لمكافحة الجذام للأعوام 2011-2015 على معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز: تحليل النزعة

Catharina J Alberts a, W Cairns S Smith b, Abraham Meima c, Lamei Wang d & Jan Hendrik Richardus a

a. Department of Public Health, Erasmus MC, University Medical Centre Rotterdam, PO Box 2040, 3000 CA Rotterdam, Netherlands.
b. University of Aberdeen, Aberdeen, Scotland.
c. Municipal Public Health Service Rotterdam-Rijnmond, Rotterdam, Netherlands.
d. Jiangxi Provincial Institute of Parasitic Diseases, Nanchnag, China.

المراسلة مع Jan Hendrik Richardus (البريد الإلكتروني: j.richardus@erasmusmc.nl).

(Submitted: 29 December 2010 – Revised version received: 25 March 2011 – Accepted: 28 March 2011 – Published online: 29 April 2011.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2011;89:487-495. doi: 10.2471/BLT.10.085662

المقدمة

من بين الأمراض السارية، لا يزال الجذام السبب الرئيس لاعتلال الأعصاب والعجز في العالم رغم الجهود المكثفة للحد من عبء المرض.1 شجع نجاح المعالجة المتعددة الأدوية، التي أطلقت في عام 1981، جمعية الصحة العالمية للسعي جاهدة للقضاء على الجذام - أي خفض انتشاره العالمي إلى حالة واحدة لكل 100000 نسمة - بحلول عام 2000. ومع ذلك فقد تم انتقاد استخدام انتشار المرض كمؤشر للتقدم المحرز. إن انتشار المرض، الذي يُعرّف بأنه عدد المرضى المشخصين بالجذام والمسجلين لتلقي العلاج على مدار السنة،2 حساس جداً لعوامل مثل مدة العلاج وطريقة كشف الحالات.3، 4 ونتيجة لذلك تم اقتراح مؤشرات بديلة من أمثال نسب مرضى الجذام المصابين بالدرجة الثانية من العجز لرصد نتائج أنشطة مكافحة الجذام.

أطلقت منظمة الصحة العالمية في عام 2009 الاستراتيجية العالمية المحسنة المعنية بزيادة خفض عبء المرض الناجم عن الجذام خلال أعوام 2011-2015، والتي بموجبها أصبح المرمى هو خفض عدد الحالات الجديدة من مرضى الجذام المصابين بالدرجة الثانية من العجز لكل 100000 من الجمهرة بنسبة لا تقل عن 35% بين نهاية عام 2010 ونهاية عام 2015. اقترحت الدرجة الثانية من العجز مؤشراً بدلاً من انتشار الجذام لأنها أقل عرضة للعوامل التشغيلية مثل تأخر الكشف وهي واسمة قوية لموضعة حالات الجذام في بلد ما. تتوقع منظمة الصحة العالمية أنه باستخدام الدرجة الثانية من العجز كمؤشر ومن خلال تركيز التدخلات على الحد منها ستنخفض نسب تأخر الكشف وعلاج للمرضى الجذام وعدد حالات الجذام الجديدة في الجمهرة.5

وقد أدى الغرض القاضي بخفض الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من الجمهرة بنسبة 35%على مدى 5 سنوات لطرح مجموعة هامة من الأسئلة. أولاً، إذا أظهرت الدرجة الثانية من العجز الناجم عن الجذام نزعة معينة في بلد ما فكم يبعد هذا الأخير عن تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية؟ ثانياً، كيف سيؤثر هذا الهدف الجديد على العدد المطلق للأشخاص المصابين بالدرجة الثانية من العجز الناجم عن الجذام؟ هذا ونقوم أيضاً بتحري أثر تعديل هذه الاستراتيجية بطريقتين: تمديد تاريخ الهدف حتى عام 2035 والسعي إلى نسبة 50% بدلا من 35% في خفض الدرجة الثانية من العجز في الجمهرة. قد يتمكن هذا النوع من التحليل من تمكين صانعي السياسات في توجيه برامجها نحو تحقيق أفضل النتائج في الحد من عبء الجذام في السنوات القادمة.

الطرائق

تعريف درجة العجز

لقد طرأ على نظام منظمة الصحة العالمية لتصنيف العجز الناجم عن الجذام تبدل على مر السنوات. يعرض الإطار 1 6 النظام قيد الاستخدام حالياً في تصنيف مرضى الجذام وفقاً لدرجات الإعاقة في العينين واليدين والقدم. يتم استخدام أعلى درجة من العجز لأي من أعضاء الجسم هذه كمؤشر عام لحالة العجز لدى شخص مصاب بالجذام. يمكن التبليغ عن الدرجة الثانية من العجز الناجم عن الجذام بوسائل مختلفة: العدد المطلق لحالات الدرجة الثانية من العجز الناجم عن الجذام التي تم تشخيصها حديثا في سنة معينة؛ أو النسبة المئوية للدرجة الثانية من العجز الناجم عن الجذام (نسبة الأشخاص المصابين بالدرجة الثانية من العجز بين حالات الجذام المشخصة حديثاً في سنة معينة مقسوماً على عدد السكان في منتصف تلك السنة لكل 100000)؛ أو انتشار الدرجة الثانية من العجز (العدد المطلق للأشخاص الذين شُخص لهم الجذام في أي وقت مضى والمصابين بالعجز من الدرجة الثانية في سنة معينة).

الإطار 1. نظام التصنيف في منظمة الصحة العالمية

اليدان والقدمان
الدرجة صفر: لا خدار أو تشوه أو ضرر مرئيان
الدرجة 1: هناك خدار ولكن لا تشوه أو ضرر مرئيان
الدرجة 2: هناك تشوه أو ضرر مرئي
العينان
الدرجة صفر: لا مشاكل في العين بسبب الجذام؛ لا بينة على فقدان البصر
الدرجة 1: مشاكل في العين ناجمة عن الجذام، ولكن بالنتيجة لا تتأثر الرؤية بشدة (الرؤية: 6/60 أو أفضل، ويمكن عد الأصابع على بعد 6 أمتار.
الدرجة 2: اعتلال بصري شديد (رؤية أسوأ من 6/60؛ عدم القدرة على عد الأصابع على بعد 6 أمتار)، كما تشمل عيناً أرنبية والتهاباً في القزحية والجسم الهدبي وعتامة.

انتقاء البلدان

قمنا لهذه الدراسة بانتقاء أربع دول يستوطن فيها الجذام بمراحل مختلفة من وبائه والتي توفرت حولها معطيات متسقة منطقياً على فترة طويلة: البرازيل لأنها تملك النسبة الأعلى للدرجة الثانية من العجز لكل 100000 من الجمهرة والصين لأنها سجلت أعلى نسبة مئوية من الدرجة الثانية من العجز والهند لأنها سجلت أعلى نسبة انتشار للدرجة الثانية من العجز وتايلند لامتلاكها برنامجاً معولاً عليه وطويل الأمد للوقاية من الجذام. يمكن استخدام هذه الدول بمثابة نماذج لدول أخرى ذات صور وقيم مماثلة.

جمع المعطيات

جمعنا معطيات في البلدان الأربعة المنتقاة حول العدد السنوي لحالات الجذام الجديدة مع وبدون عجز من الدرجة الثانية (تتوفر المعطيات عند الطلب عبر المؤلف المعني بالمراسلة). توفرت معطيات جميع البلدان، باستثناء البرازيل والصين خلال فترات معينة، من وثائق منظمة الصحة العالمية التي تم تقديمها في جلسة مشاورات غير رسمية في عام 2009. 7 قمنا في تايلند والهند والبرازيل باستخدام معطيات الدرجة الثانية للعجز التي تم تبليغ منظمة الصحة العالمية عنها منذ بداية عام 1985 و1982 و1987 على التوالي. أما بالنسبة للصين فقد استخدمنا معطيات عن النسبة المئوية للدرجة الثانية من العجز ابتداءاً من عام 1945 عبر مقال نُشر مؤخراً،8 تم استكمالها مع معطيات منظمة الصحة العالمية للأعوام 1999-2008. أما بالنسبة للبرازيل فتم الحصول على معطيات عن الأعوام بين 2001 و2009 عبر رابط سنان Sinanweb. لحساب المصابين بالدرجة الثانية من العجز لكل 100000 من الجمهرة قمنا بالاعتماد على عدد السكان في منتصف العام في كل بلد وفقاً لما قام مكتب الإحصاء في الولايات المتحدة بالتبليغ عنه.10 تقوم البلدان الأربعة التي درسناها باستخدام تعاريف متماثلة من "الأمراض غير السارية" و"الدرجة الثانية من العجز" كونها تلتزم دلائل منظمة الصحة العالمية الإرشادية. كما حصلنا ايضاً على معطيات عن الأمراض غير السارية والدرجة الثانية من العجز من مصادر معطيات منظمة الصحة العالمية. ومع ندرة المعلومات الخاصة بالتوزع العمري للمصابين بالدرجة الثانية من العجز فقد استخدمنا أفضل معطيات متوفرة عنها في كل بلد.

قمنا في جميع البلدان باستخدام معدلات الوفيات النوعية للعمر للجمهرة العامة نسبة للأفراد المصابين بالجذام. يصعب الوصول إلى معدلات الوفاة بين الأشخاص المصابين بالجذام كونه نادراً ما يكون السبب المباشر للوفاة،1 مما دفعنا لافتراض موت مرضى الجذام بمعدلات وفاة الأفراد نفسها بين عامة السكان.

تحليل النزعة للفترة 2010-2015

قمنا بتحري النزعة الحالية في الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان لكل بلد مدروس بطريقتين: (1) من خلال تحليل كل المعطيات المتاحة (التلاؤم مع مجموعة المعطيات) و(2) عن طريق تحليل معطيات الفترة الممتدة من عام 1995 فقط (التلاؤم مع عام 1995). لتحقيق ذلك استخدمنا الوظيفة الأسية الأساسية بعد ملاحظة الانحدار الأسي في النزعة العامة. قمنا بتحليل الفترة التي تبدأ مع عام 1995 على افتراض أن معطيات معظم السنوات الأخيرة هي الأكثر موثوقية ولتجاوز التغطية العالمية للمعالجة المتعددة الأدوية نسبة 90% في عام 1995. هذا وقمنا باستثناء المعطيات قبل عامي 1957 و1981 في الصين وتايلند، على التوالي لأنها لم تتسق مع النزعة العامة الملاحظة. أما بالنسبة للبرازيل فقد تم استثناء معطيات الفترة 2007-2008 لأن الموقع على الشابكة قد أشار لتعرضها لتبدل لأسباب فنية.11 قدمنا في كل ملائمة R2 كمقياس لجودة التلاؤم. وقد نفذت هذه العمليات الحسابية عبر برنامج MatLab بإصداره 7.5 (R2007b) (MathWorks Inc، الولايات المتحدة الأمريكية).

انتشار الدرجة الثانية للعجز

قمنا بحساب انتشار الدرجة الثانية للعجز لعامي 2015 و2035 لتقدير أثر هدف منظمة الصحة العالمية على العدد المطلق لمرضى الجذام المصابين بالدرجة الثانية للعجز. لهذه الغاية لم نقم بتعريف الانتشار على أنه عدد مرضى الجذام قيد المعالجة وإنما كما هو مبين في وقت سابق على أنه العدد المطلق لمرضى الجذام المصابين بالدرجة الثانية من العجز في سنة معينة. قمنا بتحليل ثلاثة بدائل لسياسة منظمة الصحة العالمية: (1) وقف سياسة منظمة الصحة العالمية في عام 2015، (2) استبقاء هذه السياسة حتى عام 2035، و(3) تحديد الهدف بخفض قدره 50% بدلا من 35% كل 5 سنوات. قمنا بتحليل الاحتمال الثالث لاستكشاف أثر الخفض المطرد الذي يتجاوز ماحددته منظمة الصحة العالمية. استخدمنا النموذج الذي طوره Meima وزملاؤه12 للقيام بهذه الحسابات وهو ما نفذناه في جدول بيانات إكسل Excel (مايكروسوفت، ريدموند، الولايات المتحدة).

يتوقع النموذج العدد المطلق للأشخاص المصابين بالدرجة الثانية للعجز في عام معين. قمنا أولاً بحساب معدل وقوع الدرجة الثانية للعجز في سنة تقويمية (الخطوة 1) وقمنا بعد ذلك وباستخدام التوزع العمري بتحديد العمر لكل فرد تم كشفه في كل عام (الخطوة2). من خلال العمر الذي تم تحديده قمنا بحساب لأي عام يمكن لكل فرد أن يبقى على قيد الحياة (الخطوة 3). أخيراً، للحصول على معدل انتشار الدرجة الثانية من العجز أضفنا عدد الأفراد الباقين على قيد الحياة والمصابين بالدرجة الثانية من العجز في عامي 2015 و2035 (الخطوة 4). يتم وصف كل خطوة بالتفصيل أدناه.

معدلات وقوع الدرجة الثانية للعجز (الخطوة 1)

قمنا بحساب معدل وقوع الدرجة الثانية للعجز وفقاً للسنة التقويمية وتم تقدير الوقوع خلال السنوات التي لا تتوفر فيها أي معلومات. أما للفترة التي تسبق أول معطيات متوفرة فقد قمنا باستيفاء راجع.12 أما بالنسبة للفترة التي تبدأ من آخر معطيات متوفرة لعام 2010 فقد استخدمنا التلاؤم مع عام 1995، كما هو موضح في المقطع السابق. أما بالنسبة للفترة ما بعد 2010 فقد وضعنا ثلاثة سيناريوهات: (1) استبقى البلد النزعة الحالية (التلاؤم مع مجموعة المعطيات) و(2) حقق البلد هدف منظمة الصحة العالمية بخفض بنسبة 35% كل 5 سنوات، و(3) حقق البلد خفضاً بنسبة 50% كل 5 سنوات. وقد افترضنا في السيناريوهين الأخيرين انخفاضاً أسياً يعادل خفضاً سنوياً بنحو 1-0.65 1/5 = 0.083 أو 8.3% و1-0.5 1/5 = 0.129 أو 12.9% على التوالي.

قمنا في وقت لاحق بتمييز ثلاث حشود: الأفراد المصابين بالدرجة الثانية للعجز والتي كشفت حالاتهم قبل إدخال المعالجة المتعددة الأدوية (1980 أو ما قبل هذا التاريخ)؛ الأفراد الذين تم كشفه حالاتهم خلال الفترة التي تمتد من العام الذي أدخلت فيه المعالجة المتعددة الأدوية حتى بدء الفترة الخاصة بالهدف المصاغ (1981-2009)؛ والأفراد الذين كشفت حالاتهم من عام 2010 حتى عام 2015 وحتى عام 2035. يوضح هذا مساهمة كل فترة في معدل انتشار الدرجة الثانية للعجز في المستقبل.

معدلات وقوع الدرجة الثانية للعجز النوعية للعمر (الخطوة 2)

لحساب معدل وقوع الدرجة الثانية للعجز في عمر a في سنة سنة تقويمية k، فقد استخدمنا طريقة مضاهئة لطريقة Meima وزملاؤه وأخضعنا الوقوع الإجمالي للدرجة الثانية للعجز في السنة k إلى التوزع العمري لجميع حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز المكتشفة حديثاً.12

أما بالنسبة للبرازيل فقد استخدمنا التوزع العمري للدرجة الثانية للعجز كما بلّغ عنها موقع سنان Sinanweb،7 والذي يظهر أعمار جميع حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز المشخصة خلال الفترة 2001-2009 بالنسبة للبلد ككل.8 لم تتوفر لدينا معلومات عن التوزع العمري لحالات الدرجة الثانية للعجز للبلدان الثلاثة الأخرى، فقمنا باستخدام التوزع العمري للأمراض غير السارية بدلا من ذلك. أما بالنسبة للصين فقد استخدمنا التوزع العمري لحالات الجذام المكتشفة حديثاً في مقاطعة جيانغشي في الفترة 2000-2009 (Lamei Wang، اتصال شخصي). أما بالنسبة لتايلند فقد استخدمنا التوزع العمري لحالات الجذام المكتشفة حديثاً في عموم السكان للفترة 2002-2008.. 13 وفيما يتعلق بالهند فقد استخدمنا التوزع العمري لحالات الدرجة الثانية للعجز كما تم التبليغ عنها في البرازيل لأننا لم نكن على دراية بأي معطيات منشورة حول التوزع العمري لحالات الدرجة الثانية للعجز أو للأمراض غير السارية في عموم السكان في الهند. (كل المعطيات متوفرة لمن يطلبها عبر المؤلف المعني بالمراسلة).

تحليل البقيا (الخطوة 3)

نقوم في هذه الخطوة بحساب عدد الناجين من الجذام المصابين بالدرجة الثانية للعجز حتى أعوام 2015 و2035. قمنا في الخطوة 2 بتقدير سن كل فرد في السنة التقويمية k واستخدمنا معدل الوفيات النوعي للعمر لحساب نسبة أولائك الأفراد بأعمار a في السنة التقويميةk الذين سيبقون على قيد الحياة حتى العام k + 1. من خلال تكرار هذه الخطوة عدة مرات، قمنا بحساب عدد الناجين في عامي 2015 و2035. كان العمر الأكبر المسجل في هذه الدراسة 100 عام. استخدمنا في تنفيذ هذه العمليات الحسابية جدول مجريات الحياة للجمهرة ككل (التي قدمتها منظمة الصحة العالمية)14 لاشتقاق معدلات الوفيات النوعية للعمر لكل بلد مع افتراض أنه يمكن تطبيق معدلات الوفاة هذه على الأفراد المصابين بالدرحة الثانية للعجز. تقدم منظمة الصحة العالمية جداول مجريات الحياة لأعوام1990 و2000 و2008 وقد قمنا باستخدام جدول مجريات الحياة لعام 2000.

النتائج

تحليل نزعات الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 للفترة 2010-2015 (الجزء الأول)

يُظهر الشكل 1 والشكل 2 والشكل 3 والشكل 4 النزعة كما كانت متوقعة للفترة 2010-2015. هناك نزعتان: تستند الأولى إلى جميع نقط المعطيات المتوفرة (التلاؤم مع مجموعة المعطيات) وتستند الثانية إلى معطيات منذ عام 1995 (التلاؤم مع عام 1995).

الشكل 1. حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان (G2DR) سنوياً في البرازيل وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، ممثلة على مقياس لوغاريتمي
الشكل 2. حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان (G2DR) سنوياً في الصين وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، ممثلة على مقياس لوغاريتمي
الشكل 3. حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان (G2DR) سنوياً في الهند وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، ممثلة على مقياس لوغاريتمي
الشكل 4. حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان (G2DR) سنوياً في تايلند وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، ممثلة على مقياس لوغاريتمي

لاحظنا في البرازيل (الشكل 1) خفضاً قدره 11.9% (مجال الموثوقية 95%: 9.3-14.5) كل خمس سنوات (2.5%سنوياً) عندما استخدم التلاؤم مع مجموعة المعطيات الكاملة، وخفضاً قدره 12.7% (مجال الموثوقية 95%: 6.6-18.3) كل خمس سنوات (2.7%سنوياً) عندما استخدم التلاؤم مع عام 1995. وبالتالي كانت النزعة المتناقصة الملاحظة أبطأ من 35% كل 5 سنوات هدف منظمة الصحة العالمية. كانت قيمة R2في التلاؤم مع مجموعة المعطيات الكاملة (1987-2009) والتلاؤم مع عام 1995 (1995-2009) 0.83 و0.65 على التوالي. أما بالنسبة للصين (الشكل 2) فقد لاحظنا خفضاً قدره 37.8% (مجال الموثوقية 95%: 32.8-42.4) كل خمس سنوات (9.1%سنوياً) عندما استخدم التلاؤم مع مجموعة المعطيات الكاملة (R2= 0.93)، وخفضاً قدره 7.7% (مجال الموثوقية 95%: 1.1-12.8) كل خمس سنوات عندما استخدم التلاؤم مع عام 1995. يمكن لتحقيق الصين هدف منظمة الصحة العالمية أن يكون معتمداً على التلاؤم المستخدم. أما بالنسبة للهند (الشكل 3) فقد لاحظنا خفضاً قدره 40.6% (مجال الموثوقية 95%: 35.6-45.3) كل خمس سنوات (9.9%سنوياً) عندما استخدم التلاؤم مع مجموعة المعطيات الكاملة (R2= 0.93)، وخفضاً قدره 53.7% (مجال الموثوقية 95%: 38.1-65.4) كل خمس سنوات (14.3% سنوياً) عندما استخدم التلاؤم مع عام 1995 (R2= 0.96). لقد أظهرت الهند مهما كان الإسقاط المستخدم خفضاً بأكثر من 35% كل 5 سنوات. بالنسبة لتايلند أخيراً (الشكل 4) فقد أظهر كل من التلاؤم مع مجموعة المعطيات الكاملة (R2= 0.86) والتلاؤم مع عام 1995 (R2= 0.73) خفضاً يقارب 35% كل 5 سنوات: 37.3% (مجال الموثوقية 95%: 31.4-42.8) (8.9% سنوياً) و35.9% (مجال الموثوقية 95%: 23.4-46.3) (8.5% سنوياً) على التوالي.

معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز (الجزء الثاني)

يُظهر الشكل 5 والشكل 6 والشكل 7 والشكل 8 معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز المقدرة في عامي 2015 و2035 في البرازيل والصين والهند وتايلند على التوالي. تستند معدلات الانتشار المقدرة إلى ثلاثة سيناريوهات: استبقاء النزعة المحلية (التلاؤم مع عام 1995) وتحقيق هدف منظمة الصحة العالمية وتحقيق خفض بنسبة 50% كل 5 سنوات. تم حساب معدلات الانتشار لثلاث حشود: الأفراد التي كشفت حالاتهم في عام 1980 أو قبل ذلك والأفراد المكتشفة حالاتهم في الفترة 1981-2009 والأفراد التي كشفت حالاتهم من عام 2010 حتى عام 2015 وعام 2035.

الشكل 5. تقديرات معدلات انتشار حالات الدرجة الثانية (G2D) في البرازيل في عام 2015 وعام 2035 وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية وبثلاث سيناريوهات محتملة.
الشكل 6. تقديرات معدلات انتشار حالات الدرجة الثانية (G2D) في الصين في عام 2015 وعام 2035 وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية وبثلاث سيناريوهات محتملة.
الشكل 7. تقديرات معدلات انتشار حالات الدرجة الثانية (G2D) في الهند في عام 2015 وعام 2035وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية وبثلاث سيناريوهات محتملة.
الشكل 8. تقديرات معدلات انتشار حالات الدرجة الثانية (G2D) في تايلند في عام 2015 وعام 2035وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية وبثلاث سيناريوهات محتملة.
البرازيل

رغم النزعة الحالية في البرازيل فهي تحيد عن هدف منظمة الصحة العالمية إلا أننا وجدنا أن معدل انتشار الدرجة الثانية للعجز في عام 2015 قد قارب 71000 شخص في جميع السيناريوهات الثلاثة والذي يُعزى بمعظمه إلى حالات الدرجة الثانية للعجز المكتشفة خلال الفترة 1981-2009. كما لاحظنا أن الحالات المكتشفة بعد عام 2010 قد ساهمت بنحو 15% في أي سيناريو لعام 2015. علاوة على ذلك فقد أظهرت مقارنة معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز بين عامي 2035 و2015 انخفاضاً في انتشار المرض في كل من السيناريوهات على النحو التالي: 16% عند استبقاء النزعة الحالية (12.7% كل 5 سنوات) و38% في حال بلوغ هدف منظمة الصحة العالمية، و47% إذا كان هناك خفض بنسبة 50% كل 5 سنوات.

الصين

سجلت معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز في الصين ما يقارب 52000 فرداً تم كشف معظمهم خلال عام 1982 أو قبل ذلك. ساهمت الحالات المكتشفة بعد عام 2010 في نحو 3% في جميع السيناريوهات الثلاث. لاحظنا عند مقارنة معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز بين عامي 2015 و2035 خفضاً وقدره 68% فيما لو استبقت الصين النزعة الحالية (8% كل 5 سنوات). وعندما افترضنا أن الصين مع حلول عام 2035 سوف تحقق هدف منظمة الصحة العالمية أو خفضاً قدره 50% كل 5 سنوات لاحظنا خفضاً قدره 75% في الانتشار في عام 2015معزو بشكل رئيس إلى وفاة الأفراد المصابين بالدرجة الثانية للعجز والتي اكتشفت حالاتهم في عام 1980 أو قبل ذلك (بما أن نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان كانت مرتفعة في عام 1980 أو قبل ومنخفضة نسبياً بعد عام 1980. إذا حافظت الصين على النزعة الحالية فسوف يبقى 6400 مريض جذام "حديث" (المكتشفة حالاتهم في الفترة 2010-2035) على قيد الحياة بحلول عام 2035. من ناحية أخرى، إذا حققت الصين خفضاً قدره 35% أو 50% كل 5 سنوات فسيبقى 3000 أو 2000 مريض جذام "حديث" مصاب بالدرجة الثانية للعجز على التوالي على قيد الحياة بحلول عام 2035.

الهند

وفقاً لأي سيناريوسيكون معدل الانتشار في الهند نحو 490000 في عام 2015، وستساهم الحالات المكتشفة عام 2010 بما يقارب 2.5% من هذا العدد. وسينخفض معدل الانتشار بحلول عام 2035 إلى ما يقارب 67% في أي سيناريو ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض عدد الأفراد التي كشفت حالاتهم خلال الفترة 1981-2009 (بما أن نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان كانت مرتفعة نسبياً قبل عام 2009).

تايلند

كان الانتشار في تايلند في عام 2015 هو نفسه (5750 تقريباً) في جميع السيناريوهات الثلاثة، وسوف تساهم الحالات المكتشفة بعد عام 2010 بنحو 4% من هذا العدد في أي سيناريو. كانت النزعات في تايلند مماثلة للنزعات في الصين والهند، مع خفض بأكثر من النصف في معدل الانتشار في 2015 وإلى ما يقارب 60% بحلول عام 2035 في جميع السيناريوهات الثلاثة.

المناقشة

انخفضت نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان في البرازيل والصين والهند وتايلند منذ عام 1995 بنحو 12.7% و7.7% و53.7% و35.9% كل 5 سنوات، على التوالي. وسيكون لكل من البرازيل والصين والهند وتايلند معدل انتشار من الدرجة الثانية للعجز يقارب 71000 و52000 و490000 و5750 بحلول عام 2015. ونسبةً لعام 2015 ستنخفض معدلات انتشار الدرجة الثانية للعجز في عام 2035 إلى أكثر من النصف في الصين والهند وتايلند، مع اختلاف بسيط بين السيناريوهات. ومع ذلك سيعتمد معدل الانخفاض في البرازيل على السيناريو: 16% في ظل النزعة الحالية و38% في إطار تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية لخفض بنسبة 35% كل 5 سنوات و47% إذا طرأ انخفاض قدره 50% كل 5 سنوات.

قد لا تمثل المعطيات المستخدمة في دراستنا النسب الحقيقية من الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان للبلد. على سبيل المثال، تساءل البعض عن مدى تأثر الانخفاض النسبي في الأمراض غير السارية في الهند بالعوامل التشغيلية (مثل التوسع في أنشطة المكافحة قبل عام 2000 والتكاسل في كشف الحالات بعد عام 2000). وقد يكون لهذه العوامل أثر أيضاً على نزعات الدرجة الثانية للعجز. انخفض معدل وقوع الدرجة الثانية للعجز خلال الفترة 2000-2005 بنسبة 77% وهي أعلى بكثير من النسبة المسجلة في الفترة 1994-1999 (خفضاً قدره 51%) والمسجلة في الفترة 2006-2008 ( ارتفاعاً قدره 20%).15، 16 لقد أثيرت أيضاً تساؤلات مشابهة حول احتمال تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية بحلول عام 2015 بالنسبة للبلدان الأخرى.17 وبالتالي يُمكن لاستنتاجات من تحليلنا أن تكون بقوة جودة المعطيات، ولكننا نؤكد أن نموذجنا يسعى إلى تقديم طريقة منهجية لتقدير النزعات المستقبلية في اعتلال الجذام وليس لتقديم أرقام دقيقة.12 وبعبارة أخرى، لا يعتبر معدل الانتشار الدقيق للدرجة الثانية للعجز مهماً بقدر النزعات الملاحظة.

قد يكون كل من البرازيل والصين لا يزال بعيداً عن تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية. فبالنسبة للصين يعتمد توقع النزعات المستقبلية بشكل كبير على النزعة المختارة. ونحن نعتقد أن تحليل النزعة اعتماداً على معطيات من عام 1995 وما بعده هو أكثر موثوقية من تحليل النزعة استناداً إلى جميع المعطيات منذ عام 1957 لأنه وبعد استمرار انخفاض نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان لسنوات منذ عام 1957 فقد استقر في عام 1995. يبقى التحليل في الهند غير حاسماً نظراً لانخفاض جودة المعطيات. كما أن الانخفاض الكبير بين عامي 2000 و2005 غير قابل للتصديق من الناحية البيولوجية وهو ناجم على الأرجح عن تبدلات في البرنامج الوطني لمكافحة الجذام في الهند بعد تحقيق هدف القضاء على الجذام.18 وبدأ الانتقال إلى البرنامج الوطني الحالي للقضاء على الجذام ليشمل لامركزية الخدمات في مستويات الولاية والمقاطعة وإدماجاً لخدمات الجذام في نظام الرعاية الصحية العام. لقد أُثبت أنه من الصعب داخل هذا النظام توفير آلية إحالة فعالة معنية بتشخيص ورعاية مرضى الجذام.19

تستند النزعة في تايلند على معطيات متسقة ومعول عليها ويمكن اعتبار الانخفاض المتوقع ممكناً. وبالتالي لن تحتاج تايلند إلى تبديل برنامجها الحالي للمكافحة في سبيل تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية. كان اعتماد المعدلات المتوقعة لانتشار الدرجة الثانية للعجز للعام 2015 في جميع البلدان على السيناريو المطبق هامشي. أما فيما يتعلق بعام 2035 فقد أظهر السيناريو المختار أثراً واضحاً في البرازيل وبدرجة أقل في الصين. أثر السيناريو المختار في خفض معدل الانتشار بين عامي 2015 و2035 بنسبة قليلة في الصين وطفيفة في الهند وتايلند. ويعود هذا الأمر إلى أن نسب التبليغ في الصين والهند وتايلند كانت قريبة جداً من الصفر بحيث أصبحت الاختلافات بين السيناريوهات الأولى والثانية والثالثة ضئيلة للغاية. وفي البرازيل كانت نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان مرتفعة نسبياً بينما كانت نسب الانخفاض في تايلند والهند قريبة أو أكبر من هدف منظمة الصحة العالمية.

سيكون لاستراتيجية منظمة الصحة العالمية الجديدة آثاراً مختلفة في كل من البلدان الأربعة التي تم تحريها في هذه الدراسة. تتجاوز النزعة الانحدارية في نسب الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان في تايلند هدف منظمة الصحة العالمية قليلاً وسوف تؤدي إلى خفض عدد حالات الجذام المصابة بالدرجة الثانية للعجز بنسبة 60% على مدى السنوات الخمس وعشرون المقبلة. من الهام جداً أن يحافظ البرنامج الوطني في تايلند على هذه النزعة وسيكون لأي تحسين دور في مواصلة خفض عبء المرض. وفي المقابل تُظهر البرازيل والصين انخفاضاً بطيئاً في نسب الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان ولكن سيتفاوت أثر هذه الانخفاضات بشدة بين البلدان. لا بد من تأويل معطيات نسب الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان والعدد المطلق لحالات الدرجة الثانية من العجز الناجم عن الجذام التي تم تشخيصها حديثا في سنة معينة والنسبة المئوية للمصابين بالدرجة الثانية للعجز ومعدل انتشار الدرجة الثانية للعجز في ضوء معلومات أخرى عن البرنامج الوطني لمكافحة الجذام ومعلومات حول النزعات الأساسية للجذام. وصل معدل انتشار الدرجة الثانية للعجز في الصين إلى نحو 22% بالمقارنة مع معدل لا يتجاوز 6% في البرازيل هذا ولابد من معالجة موضوع التأخر في التشخيص في كلي الوضعين. بحلول عام 2035، يتوقع أن ينخفض معدل انتشار الدرجة الثانية للعجز في الصين بنسبة 68% رغم المعدل البطئ لانخفاض نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان الناجمة عن تشيخ المصابين. ومع ذلك سيكون لمعدل الانخفاض في نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان في البرازيل أثر أكبر بكثير على المدى الطويل على عبء المرض. بما أن النزعة المخفضة الحالية في نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان ستملك أثراً طفيفاً في الحد من انتشار الدرجة الثانية للعجز بحلول عام 2035، فلا بد أن تسعى البرازيل لتحقيق هدف 35% إذا كان لها أن تعمل على الحد من عبء المرض على المدى الطويل. أما في الهند فسينخفض معدل انتشار العجز بنسبة حوالي 67% على المدى الطويل إذا تمت المحافظة على النزعة الحالية، ولكن هذا لن يتحقق إلا مع استبقاء البرنامج الوطني خلال السنوات الخمس وعشرون القادمة لمعدل الخفض الحالي عبر الكشف المبكر عن الحالات.

أغراض الاستراتيجية العالمية المحسنة المعنية بزيادة خفض عبء المرض الناجم عن الجذام خلال أعوام 2011-2015 واسعةٌ، بما في ذلك استخدام نسبة الدرجة الثانية للعجز لكل 100000 من السكان كمؤشر رئيس لرصد التقدم المحرز وذلك إضافة إلى المؤشرات الحالية مثل معدل الانتشار ومعدلات الكشف عن الحالات الجديدة ومعدلات استكمال العلاج.5 لتسهيل الوصول إلى هذه الأغراض اقترح البعض إدخال هدف عالمي لخفض الحالات الجديدة من الدرجة الثانية للعجز الناجمة عن الجذام لكل 100000 من الجمهرة العامة بما لا يقل عن 35% بحلول نهاية عام 2015 مقارنة مع نهاية عام 2010 (الخط القاعدي). نظهر في هذه الدراسة أن لهذا الهدف أوجه قصور ينبغي أن ينظر إليها في ما يتعلق بجميع المؤشرات المستخدمة في الاستراتيجية العالمية المحسنة لرصد التقدم وتقييم كشف الحالات وتقذير جودة الخدمات. تشمل الأهداف الهامة الأخرى للاستراتيجية: (1) تعزيز وتقوية الخدمات الروتينية وخدمات الإحالة في إطار نظم صحية متكاملة في جميع البلدان الموطونة؛ (2) تنفيذ مقاربات مبتكرة لكشف الحالات للحد من تأخر التشخيص وخفض الدرجة الثانية من العجز بين الحالات المشخصة حديثاً؛(3) تحسين جودة الخدمات السريرية لتشخيص ومعالجة المضاعفات الحادة والمزمنة والوقاية من الإعاقة أو الاعتلال؛ وتحسين خدمات التأهيل من خلال نظام إحالة منظم تنظيماً جيداً؛ (4) دعم جميع المبادرات الهادفة إلى تعزيز التأهيل مجتمعي المرتكز، وخاصة للحد من الوصمة والتمييز تجاه مرضى الجذام وأسرهم؛ و(5) تحري استخدام الوقاية الكيميائية بهدف الوقاية من وقوع حالات جذام جديدة بين المخالطين في المنزل.5 ستساعد مؤشرات رصد التقدم المحرز في هذه المجالات في تحقيق أهداف هامة للحد من عبء المرض، مثل خدمات إحالة جيدة وخدمات تأهيل تغطي كامل الجمهرة أينما كان الجذام متوطناً. يعتبر سوندار راو Sundar Rao نظام الإحالة الفعال الغائب حالياً رابطاً حيوياً في استدامة خدمات الجذام في الأوضاع الصحية المتكاملة.19

نستنتج مما سبق أن البرازيل والصين بعيدتان عن تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية وأن تايلند هي الوحيدة من بين الدول المتحراة التي لا تحتاج لتبديل برنامجها الحالي لمكافحة الجذام في سبيل تحقيق هذا الهدف. إن تحليل النتائج في الهند غير حاسم إلا أنه من غير المحتمل أن تستطيع تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية ما لم يتم تكثيف الجهود الحالية المعنية بالمكافحة. بحلول عام 2015، سينجم عن استبقاء هدف منظمة الصحة العالمية لمدة 5 سنوات خفضاً في حده الأدنى لعدد الأفراد المصابين بالدرجة الثانية من العجز في العالم وينطبق الأمر نفسه على الهند وتايلند إذا قامتا باستبقاء هدف منظمة الصحة العالمية حتى عام 2035. أما بالنسبة للصين فسيكون لتحقيق هدف منظمة الصحة العالمية أثر قليل في خفض معدل انتشار الدرجة الثانية للعجز. ومع ذلك سيعتمد بقوة معدل انتشار الدرجة الثانية للعجز في البرازيل في عام 2035 على ما إذا تم تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية.


الشكر والتقدير

نشكر Caspar WN Looman (Erasmus MC) على دعمه للعمل. تم تنفيذ هذا المشروع كجزء من التدريب للحصول على شهادة الماجستير في الوبائيات السريرية في المعهد الهولندي للعلوم الصحة، قسم الصحة العمومية، Erasmus MC، المركز الطبي بجامعة روتردام، هولندا.

تضارب المصالح:

لم يصرّح عن أيٍّ منها.

المراجع

شارك