مجلة منظمة الصحة العالمية

التحريض الاختياري مقابل المخاض العفوي في أمريكا اللاتينية

Gláucia Virgínia Guerra a, José Guilherme Cecatti a, João Paulo Souza b, Aníbal Faúndes a, Sirlei Siani Morais a, Ahmet Metin Gülmezoglu b, Renato Passini a, Mary Angela Parpinelli a, Guillermo Carroli c, for the WHO Global Survey on Maternal & Perinatal Health in Latin America Study Group

a. Department of Obstetrics and Gynaecology, School of Medical Sciences, University of Campinas, PO Box 6030, 13083-881, Campinas, SP, Brazil.
b. Department of Reproductive Health and Research, World Health Organization, Geneva, Switzerland.
c. Centro Rosarino de Estudios Perinatales, Rosario, Argentina.

المراسلة مع José Guilherme Cecatti (e-mail: cecatti@unicamp.br).

(Submitted: 05 November 2008 – Revised version received: 30 March 2011 – Accepted: 09 June 2011 – Published online: 05 July 2011.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2011;89:657-665. doi: 10.2471/BLT.08.061226

المقدمة

يزداد التحريض الاختياري للمخاض دون أي استطباب طبي أو توليدي في السنوات الأخيرة. في بعض البلدان، حُرِّضت 10% من الولادات بشكلٍ اختياري.1-4 عُزي هذا الازدياد إلى الطلب الأكبر من قبل الأمهات وإلى العوامل اللوجستية مثل المسافة من السكن الأمومي إلى المستشفى أو قصة ولادة مفاجئة.4-6 بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ ملاءمة التحريض الاختياري لجدول مواعيد الطبيب المولِّد هو عامل مساهِم منذ النصف الأول من القرن العشرين.7

في الأماكن التي ترتفع فيها معدلات العملية القيصرية، قد يساعد تحريض المخاض في الأوضاع التي يكون فيها إنهاء الحمل مرغوباً في تخفيض هذه المعدلات.8،9 بيد أنّ هذا ليس صحيحاً بالضرورة عندما يُحرَّض المخاض دون أي استطباب طبي. قد يبدِّل التحريض الاختياري في الواقع الفيزيولوجيا الطبيعية عندما تبدأ الولادة ويزيد معدل العملية القيصرية، بغض النظر عن رقم الولادة، خصوصاً بين النساء اللواتي يكون عنق الرحم عندهن غير ملائم (مثال: النساء اللواتي يكون عنق الرحم عندهن في وضع ٍ خلفي وقاسٍ وقليل الانمحاء ومُمدَّد ومع جنين في وضعٍ مرتفع).1، 10-12 تُنفَّذ العملية القيصرية عادةً بعد التحريض الاختياري مع وجود عنق رحم غير ناضج للاستطبابات التالية: تطاول المرحلة الأولى من المخاض وتألم الجنين وفشل التقدم والنزف أثناء الوضع.13-15

ترافقت بعض الحصائل الأمومية الضائرة مع التحريض الاختياري للمخاض. تضمنت هذه الحصائل زيادةً في الولادات المهبلية المُساعدَة بالأدوات؛ وحاجةً أكبر للتخدير فوق الجافية؛ والنزف بعد الوضع، وزيادة الحاجة لنقل الدم؛ وإقامات أطول في المستشفى؛ وتكاليف أعلى للمستشفى.12، 14، 16-19 بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الوليد رعايةً مباشرة ويجب أن يُقبَل حالياً في وحدة الرعاية المركّزة الوليدية، وخصوصاً عندما يكون عنق الرحم غير ناضج عند الولادة.15، 17، 19

يشيع ازدياد التحريض الاختياري للمخاض ولكنه نادراً ما يُبلَّغ عنه مباشرةً في الدراسات، ربما بسبب عدم وجود الإجماع فيما يخص تعريفه؛ ففي بعض الأوضاع يُبلَّغ عن تحريض المخاض بأنه اختياري عندما يُنفَّذ دون استطباب طبي؛ وفي أوضاعٍ أخرى، يُعتبَر أي تحريض للمخاض قبل التحريض المُجدوَل، مع أو دون استطباب طبي، اختيارياً. نستخدم في التحليل التالي مصطلح التحريض الاختياري للمخاض عندما لا يوجد استطباب طبي للإجراء. بما أن هذه المداخلة قد تترافق مع زيادة الاختطارات الأمومية وفي الفترة المحيطة بالولادة، فإن معرفةَ تواتر تنفيذ هذا الإجراء مهمٌّ لاتّخاذ خطواتٍ باتجاه الوقاية من المشاكل المتعلقة به والتزويد بمعلومات مضبوطة لكل من النساء الحوامل وموظفي الرعاية الصحية. كانت أغراض هذه الدراسة هي تقييم تكرارية التحريض الاختياري للمخاض في أمريكا اللاتينية؛ ومعدل نجاح الإجراءات في تحقيق الولادة المهبلية؛ والعوامل المحدِّدة لتطبيقها وأية حصائل غير ملائمة، أمومية وفي الفترة المحيطة بالولادة، متعلقة بها.

الطرائق

نفَّذنا تحليلاً ثانوياً للمعطيات عن تحريض المخاض الاختياري في أمريكا اللاتينية، والتي حُصِل عليها من المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية 2004-2005 عن صحة الأمومة والفترة المحيطة بالولادة. تمَّ وصف البروتوكول والطرائق المُستَخدمة في الدراسة الأصلية في إصدارات أخرى.20، 21 باختصار، المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية هو دراسة مقطعية مستعرضة جُمِعت فيها المعطيات من السجلات الطبية في 120 مرفقاً صحياً مختاراً عشوائياً من ثمانية بلدان منتقاة عشوائياً في أمريكا اللاتينية. جُمِعت المعطيات في كل بلد عن كل امرأة ولَدت في كل مرفق مُختار (n= 97095) خلال فترة جمع المعطيات التي دامت شهرين أو ثلاثة (بالاعتماد على عدد الولادات في المرفق) في 2004-2005. صُدِّق على البروتوكول من قبل المجموعة العلمية لمنظمة الصحة العالمية والمجموعة الأخلاقية للمراجعة ولجنة مراجعة الأخلاقيات. لم تُطلَب الموافقة الخطية بشكلٍ فردي بما أن المعطيات أُخِذت بشكلٍ خفي من سجلات طبية.21

تضمنت قاعدة البيانات لهذه الدراسة معلوماتٍ عن جميع النساء من المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية 2004-2005. مع أن قاعدة البيانات الأصلية حدَّدت أيُّ التحريضات كان اختيارياَ و/أو نُفِّذ بناءً على طلب الأم (الإجمالي 3319 حالةً)، اعتبرنا ذلك أساسياً من أجل هذا التحليل لجمع الجمهرات منخفضة الاختطار باستبعاد النساء اللواتي لديهنَّ عوامل اختطار يمكن أن تؤثّر على الولادة بحدّ ذاتها وعلى حصيلتها الأمومية وفي الفترة المحيطة بالولادة. بناءً على ذلك، تابعنا الخطوات في المخطط الانسيابي المبيَّن في الشكل 1. لجمع مجموعة من النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار اللواتي خضعن لتحريض المخاض الاختياري (بناءً على طلبهم الخاص أو في غياب أي استطباب طبي) بالإضافة إلى مجموعة البدء العفوي للمخاض. من المحتمل أنّنا استبعدنا باستخدام هذه الاستراتيجية جميع التحريضات المُستطبَّة طبياً وشكلنا عينةً منخفضة الاختطار من النساء اللواتي يخضعْن للمخاض المُحرَّض. حدَّدنا في هذه العينة جمهرة مؤلفةً من 1847 امرأةً مع التحريض الاختياري وقارناها مع النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار (35597) اللواتي ذهبْن للمخاض عفوياً خلال فترة الدراسة.

الشكل 1. الخطوات المُستَخدمة لتحديد النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار واللاتي حُرِّض المخاض عندهن عفوياً، كماهو مُسجَّل في المسح العالمي 2004-2005لأمريكا اللاتينية لمنظمة الصحة العالمية

التحليل الإحصائي

حدَّدنا كمياً في البداية تحريضات المخاض الاختيارية الناجحة- أي التحريضات التي بلغت ذروتها في الولادة المهبلية (الطبيعية)- كتابع لطريقة التحريض المُستَخدمة (أي الأوكسيتوسين أوالميزوبروستول أوالبروستاغلاندينات الأخرى أوالتمزق الاصطناعي للأغشية أو مشاركة بين الطرائق). لتقييم الخصائص الأمومية التي من المحتمل أن تكون منبئةً بتحريض المخاض الاختياري (العمر والحالة الزوجية والتعليم ورقم الولادة ونمط مرفق الرعاية الصحية للولادة ومنسب كتلة الجسم (منسب كتلة الجسم ، مُعبَّر عنه بـ كغ/م2) والعمر الحملي)، قارنا النساء اللواتي حُرِّض المخاض عندهنَّ اختيارياً مع النساء اللواتي كان المخاض عندهنَّ عفوياً وتمَّ حساب نسب الأرجحية المُصحَّحة والخام ومجالات الموثوقية 95% الخاصة بها باستخدام نماذج التحوف اللوجستي المتعدد.

حسَبنا الاختطارات النسبية الخام والاختطارات النسبية المُصحَّحة ومجالات الموثوقية 95% الخاصة بها للحصائل الأمومية التالية والمضاعفات المحتمل ترافقها مع تحريض المخاض: طريقة الولادة والنزف بعد الوضع مع نقل الدم؛ والحاجة للعوامل المقوية لتوتر الرحم في فترة الوضع بعد الولادة؛ ونقل الدم؛ وتمزق الرحم؛ واستئصال الرحم؛ والقبول في وحدة الرعاية المركّزة؛ ومدة الإقامة بعد الوضع في المستشفى؛ واستخدام التسكين/التخدير،والحالة الأمومية عند التخريج. استخدمنا فيما بعد نموذج التحوف اللوجستي الذي تضمن تعديلاً لطريقة الولادة وجميع المنبِئات الأخرى (باستثناء منسب كتلة الجسم بسبب العدد الكبير من الحالات التي كانت تفقد هذه المعلومات). تابعنا بدقة نفس الإجراءات لتقييم حصائل الفترة المحيطة بالولادة التالية: علامة أبغار منخفضة في الدقيقة الخامسة، وانخفاض وزن الولادة؛ والقبول في وحدة الرعاية المركَّزة الوليدية؛ ووفيات الولدان التي حدثت في المستشفى خلال الأسبوع الأول من الحياة (كممثِّل لوفيات الولدان الباكرة) ووقت البدء بالإرضاع الطبيعي. ىُفِّذت جميع التحاليل باستخدام برنامج برمجيات نظام التحليل الإحصائي، الإصدار 9.02 (معهد نظام التحليل الإحصائي، كاري، الولايات المتحدة الأمريكية).

النتائج

من 11077 من التحريضات المُسجَّلة في قاعدة البيانات، 16.7% منها كان اختيارياً بحسب التعريف المُستخدم في هذه الدراسة. حدثت التحريضات الاختيارية في 4.9% من النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار (37444). يبيِّن الجدول 1 أن الولادة الطبيعية حُقِّقت في 88.2% من جميع التحريضات الاختيارية، مع بعض الاختلاف بين الطرائق المختلفة للتحريض المُستَخدم. إعطاء الأوكسيتوسين هو طريقة التحريض المُستَخدمة الوحيدة الأكثر تكراراً (65.9%)، بينما الميزوبروستول استُخدم لتحريض 8.9% فقط من الولادات. أما البروستاغلاندينات الأخرى وتجريف الغشاء والتمزق الاصطناعي للأغشية فنادراً مااستُخدِمت.

يبين الجدول 2 أن عدم وجود الشريك ترافَق مع انخفاض اختطار التحريض الاختياري. من جهةٍ أخرى، زادَ عدم الولادة والولادة في معاهد الأمن الاجتماعي أو معاهد الرعاية الصحية الخاصة من اختطار حدوث التحريض الاختياري. لم يُظهر عمر المرأة ومستواها الثقافي أي علاقة مع اختطار التحريض الاختياري. بالرغم من أن منسب كتلة الجسم >30 ارتبط أيضاً مع زيادة احتمال حدوث التحريض الاختياري، لايمكن تحديده من التحوف اللوجستي إذا كان لدى النساء البدينات اختطاراً حقيقياً للتحريض الاختياري للمخاض لأن النسبة الفعلية من المعطيات كانت مفقودة. كان جميع النساء ضمن الفترة، بين 37 و40 أسبوعاً من العمر الحملي.

نُفِّذت العمليات القيصرية لـ 11.8% من النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار والذين خضعوا لتحريض المخاض الاختياري، بينما عارَض 8.6% من النساء اللواتي ذهبن للمخاض العفوي. بالرغم من حقيقة أن معدلات العملية القيصرية الأعلى لُوحِظت بين النساء اللواتي خضعن للتحريض الاختياري للمخاض (الاختطار النسبي الخام 1.36 (95% مجال الموثوقية: 1.19-1.55)، الاختطار الداخلي لهذا ال55)، فقد ارتبط الاختطار الداخلي لهذا الإجراء هامشياً فقط مع العملية القيصرية (الاختطار النسبي المُعدَّل: 1.16؛ 95% مجال الموثوقية: 1.00-1.35). أغلب المضاعفات الأمومية التي ارتبطت مع التحريض الاختياري للمخاض بين النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار، والمُثبتة بتحليل التحوف اللوجستي المتعدد، كانت: الحاجة بعد الوضع للأدوية المقوية لتوتر الرحم (1.5 ضعف الاختطار الأكبر)؛ واستئصال الرحم (5.2 ضعف الاختطار الأكبر، مع أن هذه القيمة تأتي من 4 حالات فقط بين النساء المحرضات اختيارياً)؛ والقبول في وحدة الرعاية المركزة (3 أضعاف أكبر اختطار) وحاجة أكبر للإجراءات التخديرية والمسكِّنة. من جهة أخرى، لم يترافق التحريض الاختياري مع زيادة اختطار تمزق العجان أو النزف بعد الوضع، أو إقامة مطولة في المستشفى أو حاجة أكبر لنقل الدم (الجدول 3).

تمَّ استئصال الرحم عند أربعة نساء حُرِّض المخاض عندهنَّ اختيارياً؛ كانت اثنتان منهما عديمتا الولادة وجميعهنَّ تمَّ تحريضهنَّ بالأوكسيتوسين. احتاجت اثنتان من النساء الأربعة مقويات الرحم في فترة بعد الوضع وتلقَّين نقل الدم. لم يُقبَل أي منهنَّ في وحدة الرعاية المركزة. حدثت ثلاثة عشر حالة استئصال رحم بين النساء اللواتي كان المخاض عندهن عفوياً. من النساء الثلاثة عشر كان هناك 10 نساء متعددات الولادة و4 حدث عندهن نزف بعد الوضع و8 احتجْن مقويات لتوتر الرحم بعد الوضع و7 احتجْن نقل الدم و4 قُبِلْن في وحدة الرعاية المركزة. كان هناك ولادات طبيعية عند عشرة من النساء. توفيت واحدة فقط من النساء اللواتي كان المخاض عندهن عفوياً، وكانت خروساً بعمر 20 سنةً بتمام الحمل والتي تلقت رعاية ملائمة قبل الولادة والتي لم يُحدَّد عندها أي عوامل اختطار. كانت عندها الولادة طبيعية بتمام الحمل، مع رضيع في تمام الصحة مع علامات حيوية جيدة (المعطيات غير معروضة).

أخيراً ، يُظهِر الجدول 4 أن التحريض الاختياري بين النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار لم يكن مرتبطاً على نحو معتد به إحصائياً مع زيادة اختطار أغلب المضاعفات الوليدية، المتضمنة علامة أبغار المنخفضة في الدقيقة الخامسة ووزن الولادة المنخفض والقبول في وحدة الرعاية المركزة الوليدية أو موت الوليد المُفاجِئ. مع ذلك، فإن التأخر في البدء بالإرضاع الطبيعي (أي. البدء بين الساعة الأولى بعد الوضع إلى سبعة أيام بعد الوضع) كان أكثر شيوعاً بين النساء اللواتي كان تحريض المخاض عندهن اختيارياً، مع متوسط اختطار أعلى بـ 22% (الاختطار النسبي: 1.22؛ مجال الموثوقية 95%: 1.12-1.34). بالإضافة إلى ذلك، فإن متوسط وزن الولادة للولدان لم يختلف على نحو معتد به إحصائياً بين المجموعات (مجموعة التحريض الاختياري: 3259.6g [ الانحراف المعياري، SD: ±417.3]؛ البدء العفوي لمجموعة المخاض: 3254.6 g [SD: 430.1]) (p=0.63، المعطيات غير معروضة).

المناقشة

نُفِّذت في هذه الدراسة نسبة فعلية من تحريضات المخاض دون استطباب طبي أو بناءً على طلب الأم. كان لدى النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار واللواتي خضعْن للتحريض الاختياري للمخاض اختطاراً متزايداً للحصائل الضائرة. ذًهلنا في الواقع، لاكتشاف أن في 30% من جميع حالات المخاض المحرَض والمُضمنة في قاعدة البيانات، كانت المصطلحات "اختياري" و "بالطلب" المُستَخدمة للتحريض، حتى في بعض الحالات المُعدَّلة طبياً. على أية حال، فقد تنوعت البلدان في مجال استخدامها لهذه المصطلحات. حدَّدنا العينة فيما بعد بالنساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار باستبعاد جميع التحريضات المُحرَّضة طبياً أو التي نُفِّذت في النساء اللواتي لديهنَّ حالة مرضية خلال الحمل أو الولادة أو قصة تندب رحم، أو مجيء مقعدي أو أي اختلاط توليدي آخر. حصلنا بهذه الطريقة على عينةٍ أصغر وتناقص جزء التحريضات الاختيارية. اعتُبِر هذا الأسلوب، المُستَخدم أيضاً من قبل مؤلفين آخرين،3،22 الطريقة المقبولة الوحيدة لمقارنة النساء الحوامل اللاتي كان التحريض عندهنَّ اختيارياً فعلاً مع النساء الأخريات ذوات الحمول منخفضة الاختطار واللاتي ولدْن عفوياً.

نجاح التحريض الاختياري

كان متوسط معدل العملية القيصرية في التحريضات الاختيارية 11.7%، أقل بكثير من معدل القيصرية من 29.5% من أجل مجموع جميع التحريضات في نفس الجمهرة. إن معدل العملية القيصرية منخفض مع اعتبار المعايير الحالية، ربما لأن التحريض الاختياري نُفِّذ فقط في حال وجود عنق رحم ملائم، كما هو مُوصى من قبل بيشوب،23 مع ذلك، لم يتمّ تقييم هذه السمة في الدراسة الحالية. نعتقد بأن هذا قد يكون هو السبب لأن الأوكسيتوسين فعال عادةً فقط عندما يكون عنق الرحم ملائماً للتحريض وفي هذه الدراسة كان الأوكسيتوسين، لوحده أو بالمشاركة مع طريقة أخرى، العامل الأكثر شيوعاً والمُستَخدم لتحريض المخاض. على أية حال، لسنا قادرين على استبعاد احتمال أن الميزوبروستول كان الأقل توفراً أو أن الممارسين شعروا بثقةٍ أقل باستخدامه. استُخدِم الميزوبروستول، وهو الأكثر تواتراً واستطباباً عندما يحتاج عنق الرحم للتحضير، لوحده في 8.9% من النساء الحوامل، وكان معدل العملية القيصرية بين النساء اللاتي أُعطي لهنَّ الميزوبروستول 21.8%، أعلى بمرتين من معدل القيصرية بعد التحريض بالأوكسيتوسين. تؤكد هذه النتائج بشكلٍ غير مباشر الموجودات من دراسات أخرى إلى أنَّ أثر التحريض الاختياري في حال وجود عنق رحم غير ناضج يُشكِّل عامل اختطار للعملية القيصرية.19،24-26

العوامل المُنبِئة

لم يرتبط العمر الأمومي في هذه العينة من النساء ذوات الحمول منخفضة الاختطار مع التحريض الاختياري، على نحوٍ مخالف للموجودات المنشورة من قبل محقِّقين آخرين والذين أبلغوا أن العمر أقل من 19 سنةً كان عاملاً منبِئاً.3،8،10،27 كان عدم وجود شريك عاملاً مرتبطاً مع انخفاض اختطار التحريض الاختياري، وهذا يؤكِّد الموجودات من Coonrod وآخرون.8 من جهةٍ أخرى، لم يرتبط المستوى التعليمي الأمومي مع التحريض الاختياري في جمهرة دراستنا، وتتفق هذه الموجودة مع موجودات Boulvain وآخرون.10 وLeRay وآخرون.26 ولكن لايتفق مع موجودات Coonrod وآخرون.،8 والذي أبلَغ عن اختطارٍ أكبر للتحريض الاختياري في النساء مع أكثر من 12 سنةً من التعليم. مع ذلك، فإن 9% فقط من النساء في دراستنا صُنِّفوا في هذه الدراسة.

كان عدم الولادة عامل اختطار مستقل لتحريض المخاض الاختياري. تتعارض هذه الموجودة مع التقارير من لمؤلفين آخرين وجدوا أن له أثراً محصِّناً. 3،10،26ارتبطت الولادة في مؤسسة أمن اجتماعية أو خاصة مع اختطار مضاعف أو ثلاثي للتحريض الاختياري، تتفق هذه الموجودة أيضاً مع تقارير من دراساتٍ أخرى.3،26،28

الحصائل

لُوحِظت معدلات مرتفعة من العملية القيصرية بين النساء اللاتي خضعْن للتحريض الاختياري للمخاض. بقي التحريض الاختياري للمخاض، بعد تعديل عوامل الاختطار الأخرى، مرتبطاً بشكلٍ هامشي مع اختطارٍ فعلي للعملية القيصرية. كانت العوامل المقويّة لتوتّر الرحم في فترة مابعد الوضع مطلوبةً أكثر غالباً بعد التحريضات الاختيارية منها بعد البدء العفوي للمخاض. يجب تفسير هذه الموجودة الأخيرة بحذر، على أية حال، بسبب عدم ارتباط التحريض الاختياري مع زيادة اختطار النزف النفاسي المُتطلِّب نقل الدم. وأكثر من ذلك، يمكن الاستمرار باستخدام نفس الأدوية المقوية لتوتر الرحم من خلال المرحلتين الثالثة والرابعة للمخاض اتّقائياً، دون الحاجة لضبط النزف الجديد.

من المحتمل أن تكون الموجودة الأكثر أهمية لهذه الدراسة هو الازدياد خمسة أضعاف في استئصالات الرحم بين النساء اللواتي خضعن لتحريض المخاض الاختياري. مع أنَّ استئصال الرحم كان نادراً في كل من المصطلحات النسبية والمطلقة على حدٍّ سواء، فإن هذه الموجودة مقلقةٌ لأن تحريض المخاض غير مستطب طبياً من الناحية النظرية في هذه الحالات وقد تأوَّج بإجراء عالي الإمراضية يضع حدّاً لحياة المرأة الإنجابية. في الواقع، أبلغ بعض المؤلفين عن اختطار أكبر لاستئصال الرحم خلال المخاض المُحرَّض بشكلٍ غير مناسب بالميزوبوستول واختطاراً أكبر لتمزق الرحم بالارتباط مع التحريض نفسه.29-32 تمَّ تحريض جميع النساء الأربعة اللواتي خضعن للتحريض الاختياري والمُتابَع باستئصال الرحم بالأوكسيتوسين. يدعم هذا بعض وجهات نظر المؤلفين بأنه يجب استخدام مقويات توتّر الرحم بحذر.31،32 يجب تفسير هذه الموجودة بحذر في ضوء العدد الصغير جداً من استئصالات الرحم (أي. إنَّ الموجودة قد تكون غير ثابتة).

يرتبط التحريض الاختياري للمخاض أيضاً مع حاجةٍ أكبر للتخدير، والذي يتداخل مع عملية الولادة الطبيعية حتى في غياب المضاعفات الأمومية أو أي أوضاعٍ ضائرة أخرى، وتحمل أيضاً اختطاراتٍ متأصّلة وتكاليف متزايدة.14،17،18

لم يكن هناك اختلاف بين المجموعتين مع اعتبار علامة أبغار في الدقيقة الخامسة، حتى بعد تصحيح جميع المتغيرات المُنبِئة. تؤكِد هذه الموجودة التقارير من مؤلفين آخرين مختلفين.10،13،24،33 لايُظهِر التحريض الاختياري، في الدراسة الحالية، ارتباطاً معتدّاً به إحصائياً مع وزن الولادة المنخفض. وأخيراً، ارتبط التحريض الاختياري في هذه الدراسة مع البدء المتأخر للإرضاع الطبيعي.

الاستنتاجات

طُبِّق التحريض الاختياري في هذه الدراسة بمعدَّل مشابه للمعدلات المُبلَّغ عنها في البلدان المتطورة، 10% تقريباً.1،2،4 بالرغم من أنَّ حصائل الفترة المحيطة بالولادة كانت متشابهةً بين النساء اللواتي خضعن للتحريض الاختياري للمخاض وأولئك اللواتي كان المخاض عندهنَّ عفوياً، ازدادت معدلات العملية القيصرية عند النساء اللاتي حُرِّض المخاض عندهنَّ، وبشكلٍ أكثر أهمية، ازدياد معدل استئصال الرحم. لذلك، لابدَّ من توخّي الحذر عند تحريض المخاض دون أي استطباب طبي، بما أنه لاتوجد منافع واضحة تفوق الاختطار المرافق للحصائل الأمومية الضائرة.


الشكر والتقدير

نود أن نشكر جميع أولئك الأشخاص الذين شاركوا في التخطيط والتنفيذ وجمع المعطيات والتحليل والإبلاغ عن المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية 2004-2005 عن صحة الأمومة والفترة المحيطة بالولادة في أميركا اللاتينية.

التمويل:

تمَّ تمويل الدراسة الأصلية من قبل برنامج الأمم المتحدة المُشترَك عن فيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب وقسم منظمة الصحة العالمية للبحث والصحة الإنجابية. تمّ رعاية التحليل الحالي من قبل جامعة Campinas، البرازيل.

تضارب المصالح:

لم يُعلَن عن أيٍّ منها.

المراجع

شارك