مجلة منظمة الصحة العالمية

السجن وصحة النساء: القلق حول حساسية الأمور المتعلقة بالجنس الأنثوي وحقوق الإنسان والصحة العمومية للسجينات

Brenda J van den Bergh, Alex Gatherer, Andrew Fraser & Lars Moller

إن صحة السجناء هي الأشد سوءاً بين مجموعات السكان الأشد فقراً، ويشكل الإجحاف البيّن الموجود تحدياً وفي نفس الوقت فرصة أمام النظم الصحية على مستوى البلد. إن ارتفاع معدلات المحكوم عليهم بالسجن في عديد من البلدان، وما ينتج عنه من اكتظاظ السجون بالمساجين، والسمات الخاصة بالمساجين، والانتشار غير المتكافئ للمشاكل الصحية في السجون يجب أن يجعل من الصحة في السجون قضية ذات اهتمام صحي عمومي.

وتشكّل النساء في جميع نظم السجون أقلية بين المساجين، ولذلك غالباً ما تُهمل احتياجاتهن الصحية. وهناك حاجة ملحّة لمراجعة الخدمات المقدمة حالياً لهن كما هو واضح من البحوث، ومن آراء الخبراء، ومن الخبرات المكتسبة من البلدان حول العالم. وتفشل الرعاية المقدمة حالياً للسجينات في تلبية احتياجاتهن، وهي في عديد من الحالات أقل بكثير مما يراعي متطلبات حقوق الإنسان والتوصيات الدولية. وتشتمل البيّنات على عدم مراعاة السياسات والممارسات داخل السجون لحساسية الجنس الأنثوي، وانتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها السجينات، وعدم مراعاة أن السجينات أكثر احتياجاً للرعاية الصحية وأن احتياجاتهن تختلف عن احتياجات الرجال، وتتعلق هذه الاحتياجات غالباً بمشاكل الصحة الإنجابية، ومشاكل الصحة النفسية، وإدمان المخدرات، وسوابق تعرضهن للعنف وسوء المعاملة. وتنشأ الاحتياجات الإضافية للنساء من كونهن أمهات يقع على عاتقهن المسؤولية الأولى في رعاية أطفالهن.

ويقتضي على الحكومات الوطنية، وصانعي السياسات، وإدارة السجون أن تولي الاهتمام بالأمور الحساسة المتعلقة بالجنس الأنثوي وأن تراعي العدالة الاجتماعية في السجون. وهناك خطوات عاجلة يمكن اتخاذها للتصدي للإهمال في مجال الصحة العمومية، وانتهاكات حقوق الإنسان، والفشل في التعامل مع الأمور الحساسة المتعلقة بالجنس الأنثوي.

شارك