مجلة منظمة الصحة العالمية

اختبارٌ في نقطة الرعاية لتشخيص الحصبة: كشف الأضداد IgM النوعية للحصبة والحمض النووي الفيروسي

Lenesha Warrener a, Rimantas Slibinskas b, Kaw Bing Chua c, Wondatir Nigatu d, Kevin E Brown a, Kestutis Sasnauskas b, Dhanraj Samuel a & David Brown a

a. Virus Reference Department, Centre for Infections, Health Protection Agency, 61 Colindale Avenue, London, NW9 5EQ, England.
b. Institute of Biotechnology of Vilnius University, Vilnius, Lithuania.
c. National Public Health Laboratory, Selangor, Malaysia.
d. Ethiopian Health and Nutrition Research Institute, Addis Ababa, Ethiopia.

المراسلة مع: Lenesha Warrener (e-mail: lenesha.warrener@hpa.org.uk).

(Submitted: 04 April 2011 – Revised version received: 27 June 2011 – Accepted: 27 June 2011 – Published online: 05 July 2011.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2011;89:675-682. doi: 10.2471/BLT.11.088427

المقدمة

الحصبة مرض وخيم يمكن الوقاية منه باللقاح حيث يسبب مراضة ووفيات واسعة في أجزاء كبيرة من العالم. بالرغم من الاستخدام الواسع للقاح الحصبة، إما كلقاح مستضدي مفرد أو كمكوّن من اللقاح الثلاثي ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، حدث 278358 حالة مبلًّغ عنها من الحصبة و164000 حالة وفاة مُقدَّرة من الحصبة في عام 2008 في العالم.1 تتفاوت التغطية باللقاح بشدة بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. تمَّ التخلص من الحصبة في البلدان الأمريكية ولكنها لا تزال متوطنة في إقليمي أفريقيا وجنوب شرق آسيا، حيث التغطية باللقاح أقل من 80%. هذان الإقليمان مسؤولان عن حوالي 94% من جميع وفيات الحصبة العالمية.1 تستمر الفاشيات بالحدوث في أقاليم عالمية أخرى، أولاً كنتيجة لاستجلاب فيروس الحصبة إلى مناطق انخفضت فيها التغظية باللقاح إلى مستوىً دُوين الأمثل وتجمّع حشدٌ مستعد للإصابة به.2-4 معظم الأقاليم لديها سياسات ومرامي للتخلص من المرض مستندة على المحافظة على تغطية عالية للتلقيح، والتي تتطلَّب التزاماً سياسياً. إن الترصّد مكوّن أساسي لخطط التخلص من المرض لمراقبة الأثر.

إن تأكيد حالات الحصبة مخبرياً هو جانب أساسي للترصّد في جميع مراحل برامج المكافحة لأنه لا يُمكن التعويل على التشخيص السريري.5 أساس التأكيد المخبري هو كشف الأضداد IgM النوعية للحصبة في العينات المصلية.6،7 تُستخدَم حديثاً العينات البديلة مثل بقع الدم المجففة والسوائل الفموية للتشخيص بتحديد الأضداد. يمكن أيضاً استخدام السوائل الفموية لتحديد الحمض الريبي النووي الفيروسي ويصبح استخدامها شائعاً بشكل متزايد لأنه يمكن الحصول على العينات بشكل آمن غير باضع، بدون عوامل الاختطار المترافقة مع جمع الدم، وتحسِّن امتثال المريض لجمع العينات، بما أن هذا الإجراء بسيط وغير مؤلم.7-10

يتزايد استخدام الاختبارات في نقطة الرعاية للتشخيص السريع للأمراض المعدية. يمكن أن تُنفَّذ في خطوة حضن وحيدة بدرجة الحرارة المحيطة دون معدات كهربائية معقدة ويمكن قراءة نتائجها عيانياً. تظهر في البلدان فقيرة الموارد إمكانيات تحسين ترصد الحصبة واستجابة السلطات الصحية للفاشيات المحتملة بزيادة الإمكانيات التشخيصية وتيسير التشخيص السريع فيها.

لقد طورنا اختباراً في نقطة الرعاية قادراً على كشف الأضداد IgM النوعية للحصبة في كل من العينات المصلية وعينات السوائل الفموية. نَصف في هذا المقال الأداء التشخيصي لهذا الاختبار في نقطة الرعاية لكل نمط من العينات. بحثنا أيضاً فيما إذا كان من الممكن تضخيم الحمض الريبي النووي من شرائط الاختبار المُستخدمة، لأن ذلك سيعزِّز استخدامها في ترصد الحصبة.

الطرائق

شرائط الاختبار

صُنعت شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية لكشف IgM النوعي للحصبة بشكل أساسي كما هو موصوف من أجل شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية لكشف IgM النوعي للنكاف،11 باستثناء أنّ IgM الموجه للبشر والمنقّى من الماعز بتقنية الألفة تجاه الشدفة F(ab')2 قد استُخدِم بتركيز 1.2 مغ/مل (مختبرات جاكسون للبحوث المناعية، معهد West Grove، الولايات المتحدة الأمريكية) على أنه الضد المُظهر لخط الاختبار، وأنّ الضد وحيد النسيلة الخاص بالبروتين النووي الفيروسي المأشوب للحصبة12 قد تم قرنه مع 40 نانومتر من المادة الغروانية الذهبية (BB الدولي Ltd، Cardiff، إنكلترا) لإنتاج المَقرون الذهبي النوعي للحصبة measles-specific gold conjugate. شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية بعد تجميعها معروضة في الشكل 1.

الشكل 1. مكونات الاختبار في نقطة الرعاية وأمثلة عن شدات الإشارة المُستَخلصة خلال اختبار المصل بالاختبارات في نقطة الرعاية لأربعة مرضى وللمصل الحدي الشاهد

ملاحظة: قياسات كل شريط من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية 60x5 ملم. يظهر الشكل: الرفادة المقترنة الليفية الزجاجية G، والتي يتوضع عليها المقرون MAb-ذهب قبل الاستخدام؛ توضّع الغشاء النتروسللوزي مع خط اختبار الضد المضاد للغلوبولين المناعي M البشري الجامد (T) والخط الشاهد للضد المضاد للغلوبولين المناعي G الفأري (C) تقريباً 14 ملم و18 ملم من رفادة الاقتران، على التوالي (غير مرئية قبل الاختبار)؛ مع فتيل ورقي قطني فاصل. توضح شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية الخمسة من اليسار إلى اليمين نتائج اختبار المصل الحدي الشاهد، واحد سلبي (الشريط 1: كثافة الاختبار/القيمة الحدية بالمقايسة المناعية الإنزيمية: 0.34) وثلاث عينات إيجابية ومتعددة الكثافة (الشرائط 2-4: كثافة الاختبار/القيمة الحدية بالمقايسة المناعية الإنزيمية: 5.4 و1.7 و5.5 على التوالي).

بروتوكول المصل

مُدِّد البروتين النووي الفيروسي المأشوب للحصبة، والمُعبَّر عنه في خميرة Pichia pastoris، والمُنقى بالتنبيذ الفائق بكلوريد السيزيوم،13 حتى 3.5 مكغ/مل في مخفف مستخلص السائل الفموي المُحضَّر كما وُصِف سابقاً.14 حُضِّر المصل الحدي (الفيصل) الذي يعطي إشارة خط اختبار تفاعلي ضعيف مع أضداد IgM الموجهة للبشر في الاختبارات في نقطة الرعاية. أُنجِز هذا بتمديد جزء واحد من المصل الذي كان إيجابياً للأضداد IgM الخاصة بالحصبة باختبار المقايسة المناعية الإنزيمية اللاقطة capture enzyme immunoassay في 20 جزءاً من المصل البشري سلبي IgM الحصبة. وتمَّ اختبار المصل الحدي بالتوازي مع مصول المرضى.

مُدِّد كل من المصل الحدي ومصول المرضى بنسبة جزء إلى 100 جزء في مخفف مستخلص السائل الفموي، ثم تم مزج 100 مكروليتر من المخفف الناتج مع 5 مكروليتر من البروتين النووي المأشوب (ذي التركيز 3.5 مكغ/مل) في أنبوب بلاستيكي. أًدخِلت شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية في مزيج المصل مع البروتين النووي المأشوب ليبدأ جريان الكواشف وحُضِنت في درجة حرارة الغرفة لمدة عشر دقائق. فُسِّرت نتائج الاختبار بمقارنة شدة الإشارة الحمراء أو الوردية المتولدة عند خط الاختبار مع مصل المريض مع الإشارة المتولدة مع المصل الحدي المشغول بالتوازي. فإذا كان لون إشارة خط الاختبار أكثر شدة من الإشارة الناتجة عن المصل الحدي، اعتُبر الاختبار إيجابياً؛ وإذا كان أقل شدة أو تساوت الشدتين اعتُبِر الاختبار سلبياً (الشكل 1).

بروتوكول السائل الفموي

كان بروتوكول الاختبارات في نقطة الرعاية المُستخدم لاختبار السائل الفموي بالضرورة البروتوكول ذاته المُستَخدم لفحص المصل، باستثناء أنه تم فحص عينات السائل الفموي دون تمديد، واستُخدم البروتين النووي المأشوب بتركيز 35 مكغ/مل وحُضِنت شرائط الاختبار لمدة 20 دقيقة في درجة حرارة الغرفة. ولم يكن مطلوباً المصل الشاهد الحدي لتفسير النتائج بما أنه لم تُلاحَظ إشارات على الخلفية عند اختبار عينات السائل الفموي. فإذا تدرّجت الإشارة عند خط اختبار IgM المضاد للبشر بين الوردي والأحمر، فُسِّر الاختبار على أنه إيجابي IgM النوعي للحصبة، وإذا لم تُرَ أية إشارة عند خط الاختبار اعتُبر الاختبار سلبياً. ومن أجل كل من اختبار المصل والسائل الفموي، يجب أن تكون الإشارة مرئية عند الخط الشاهد ليُعتبَر الاختبار موثوقاً.

تقييم أداء الاختبار

تم تقييم أداء الاختبارات في نقطة الرعاية لكشف IgM النوعي للحصبة في كل من عينات المصل والسائل الفموي بمقارنة النتائج مع النتائج المُستخلصة بالمقايسة المناعية الإنزيمية اللاقطة لـ IgM الحصبة (Microimmune Ltd، Hounslow، England). فَسَّر شخصان نتائج الاختبارات في نقطة الرعاية بشكل مستقل بعد أوقات حضانة معينة. صُنِّفت النتائج فيما بعد كإيجابية أو سلبية IgM النوعي للحصبة بالتوافق. فإذا لاحَظ قارئ واحد فقط إشارة ضعيفة، فُسِّرت النتيجة بأنها سلبية. أُنجِزت المقايسة المناعية الإنزيمية وتم التعبير عن النتائج بقيمة عددية (حاصل قسمة) محسوبة بتقسيم الكثافة البصرية المُستحصلة لكل عينة اختبار (450/620 نانومتر) على القيمة الحدية (كثافة الاختبار/القيمة الحدية "T/CO")، ومن ثم تم تفسير هذه النتائج وفقاً لتعليمات المصنّع.

عينات المصل

أجري تقييم ما مجموعه 170 عينة مصلية؛ جُمِعت 100 منها من الحالات المُشتبه بإصابتها بالحصبة في ماليزيا في عام 2004 (مجال العمر: 6 أشهر إلى 42 سنة؛ المتوسط: 12.4)، عند التبليغ عن الفاشيات. منشأ العينات من أربع ولايات اتّحادية ضمن ماليزيا: 83 من سلانغورو11 من مالاكا و5 من بيراق و1 من بهانغ.

جُمِعت اثنتان وستون عينة مصلية من الأطفال (مجال العمر: 6 أشهر إلى 17 سنة؛ المتوسط: 5.8) والذين راجعوا بطفح خلال فاشية الحصبة الألمانية في أثيوبيا بين عامي 2003 و2004. من هؤلاء الأطفال، لُقِّح 42 منهم ضد الحصبة. جُمِعت العينات خلال متوسط 7 أيام (المجال: 1-23) بعد بدء الطفح.

منح المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا بالدنمارك ثمان عينات من المصل من الحالات الحادة المشتبه في إصابتها بالحصبة الألمانية في الاتحاد الروسي، وفحصت جميع العينات باختبار التقاط الغلوبوين المناعي M الاستم التجاري EIA Microimmune Ltd.

عينات السائل الفموي

استُخدمت جميع العينات الفموية من حالات الحصبة والحصبة الألمانية المُستَلمة من قبل القسم المرجعي الفيروسي لوكالة حماية الصحة للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية خلال فترة 10 أيام في يوليو/تموز 2008 لتقييم الاختبارات في نقطة الرعاية. جُمِعت العينات كجزء من برنامج الترصد الوطني للحصبة والحصبة الألمانية والنكاف باستخدام ماسحات أوراكول (Malvern Medical Developments Ltd، Worcester، England) وأجري الاستخلاص كما وُصِف سابقاً.14 شملت العينات 232 عينة من السوائل الفموية للتحري عن الحصبة، و11 عينة لاختبار الحصبة والحصبة الألمانية و39 عينة للتحري عن الحصبة الألمانية فقط (مجال العمر لجميع السوائل الفموية: شهر واحد إلى 59 سنة؛ المتوسط: 5.9). تمَّ اختبار الـ 50 عينة من السوائل الفموية المُسلَّمة من أجل تحري الحصبة الألمانية بالمقايسة المناعية الإنزيمية لكشف IgM الحصبة بالإضافة إلى المقايسة المناعية الإنزيمية اللاقطة لـ IgM الحصبة الألمانية.

تضخيم الحمض النووي الفيروسي

استُخدمت عينات السائل الفموي الإضافية والتي يبلغ عددها 24 والمُستلَمة من أجل اختبار ترصد الحصبة في أيلول/سبتمبر 2010 لتقييم استخلاص الجينوم الفيروسي وتضخيمه من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية بعد كشف IgM. خُزِّنت العينات حتى 6 أسابيع بعد اختبار الترصد الروتيني بدرجة حرارة 2-8°م قبل هذا التقييم.

لتحري ثبات الحمض النووي لفيروس للحصبة على شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية، تمَّ اختبار السوائل الفموية اختباراً مزدوجاً باستخدام الاختبارات في نقطة الرعاية كما وُصِف سابقاً، ثمَّ جُفِّفت وخُزِّنت بدرجة حرارة 20-25‌‌°م. نُزِع الحمض النووي وحُضِّر الحمض الريبي النووي منزوع الأوكسجين المتمِّم (cDNA) كما وُصِف سابقاً11 من قسامة كل عينة سائل فموي في اليوم الذي أُجري فيه الاختبار في نقطة الرعاية، من مجموعة واحدة من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المُجفَّفة بعد التخزين الليلي ومن مجموعة ثانية من الشرائط المُجفَّفة بعد خمسة أسابيع من التخزين. تمَّ توليد وحدات التضخيم amplicons للحمض الريبي النووي منزوع الأوكسجين المتمِّم لفيروس الحصبة بتفاعل البوليميراز السلسلي بالزمن الحقيقي لجين الراصة الدموية (H)15 وبتفاعل البوليميراز السلسلي المتداخل وباستهداف جين القفيصة النووية (N).16 أجريت سَلسَلة منتجات جين القفيصة النووية المُضخَّمة بالاتجاهين الأمامي والعكسي بطريقة السلسلة باستخدام ثنائي دي-أوكسي النكليوتيدات في جهاز المحلل الجيني Genetic Analyser (Applied Biosystems، مدينة فوستر، الولايات المتحدة الأمريكية)، وحُلِّلت باستخدام الإصدارة 6.1 من برمجيات Bionumerics (Applied Maths NV، سينت مارتنس لاتيم، بلجيكا)، ونُمِّطت جينياً بالمقارنة مع متواليات الذراري المرجعية وفقاً للدلائل الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية.17-19

النتائج

المصل

تمَّ الحصول على نتائج متوافقة من أجل 157 مصلاً (92.4%) من الـ170 مصلاً مختبراً بالمقايسة المناعية الإنزيمية اللاقطة لـ IgM الحصبة والاختبارات في نقطة الرعاية (الجدول 1). كان اختبار 69 مصلاً إيجابياً أيضاً بالاختبارات في نقطة الرعاية، من المصول التي يبلغ عددها 76 والتي كان اختبارها إيجابياً من أجل IgM النوعي للحصبة بالمقايسة المناعية الإنزيمية. ويشمل هذا 5 مصول كان اختبارها إيجابياً أيضاً من أجل IgM النوعي للحصبة الألمانية. من المصول التي يبلغ عددها 94 والتي كان اختبار IgM النوعي للحصبة سلبياً بالمقايسة المناعية الإنزيمية، كان 88 مصلاً سلبياً بالاختبارات في نقطة الرعاية، منها 69 مصلاً اختبارها إيجابي IgM النوعي للحصبة الألمانية. مصلان من المصول السبعة إيجابية IgM النوعي للحصبة بالمقايسة المناعية الإنزيمية اللاقطة لـ IgM الحصبة، وسلبية IgM النوعي للحصبة بالاختبارات في نقطة الرعاية اتصفت بنسبة منخفضة بين الكثافة اللونية وقيمة الحد الفاصل (1.5 و1.9) في المقايسة المناعية الإنزيمية. تمَّ جمعها بعد بدء الحمى بيوم واحد وبعد خمسة أيام على التوالي. ومن المصول التي يبلغ عددها 74 والتي كان اختبار IgM النوعي للحصبة الألمانية إيجابياً فقط، كان 69 مصلاً منها سلبياً باستخدام الاختبارات في نقطة الرعاية. وبذلك، مع هذه المجموعة من العينات كانت نوعية الاختبارات في نقطة الرعاية 93.2%.

كان الأداء الإجمالي للاختبارات في نقطة الرعاية مع جميع العينات المصلية كالتالي: الحساسية 90.8% (مجال الموثوقية 95%: 81.94-96.22)؛ النوعية: 93.6 (مجال الموثوقية 95%: 86.62-97.62)؛ القيمة التنبؤية الإيجابية: 92.0% (مجال الموثوقية 95%: 83.4-97.01)؛ القيمة التنبؤية السلبية: 92.6% (مجال الموثوقية 95%: 85.41-96.99).

السائل الفموي

تم تقييم أداء الاختبارات في نقطة الرعاية على السوائل الفموية باستخدام ما مجموعه 282 عينة سُلِّمت من أجل التحري عن الحصبة والحصبة الألمانية (الجدول 2). من السوائل الفموية الخمسين المُسلَّمة من أجل التحري عن الحصبة الألمانية، كانت 48 عينة منها سلبية اختبار IgM النوعي للحصبة والحصبة الألمانية بالمقايسة المناعية الإنزيمية. كانت عينة واحدة من السوائل الفموية المُختبَرة إيجابية اختبار IgM النوعي للحصبة الألمانية وعينةٌ أخرى كانت إيجابية IgM النوعي للحصبة بالمقايسة المناعية الإنزيمية.

تمَّ الحصول على النتائج المتوافقة للاختبارات في نقطة الرعاية والمقايسة المناعية الإنزيمية من أجل 263 عينة سائل فموي من السوائل الفموية البالغ عددها 278 (94.6%) بعد استبعاد العينات الأربعة التي أعطت نتائج مشكوك بها بالمقايسة المناعية الإنزيمية اللاقطة لـ IgM الحصبة. كان الإنجاز الإجمالي للاختبارات في نقطة الرعاية مع جميع السوائل الفموية كالتالي: الحساسية: 90.0% (مجال الموثوقية 95%: 80.5-95.9)؛ النوعية: 96.2% (مجال الموثوقية 95%: 92.6-98.3%)؛ القيمة التنبؤية الإيجابية: 88.7% (مجال الموثوقية 95%: 79.0-95.0%)؛ القيمة التنبؤية السلبية: 96.6% (مجال الموثوقية 95%: 93.2-98.6%).

حُلِّلت معطيات الاختبارات في نقطة الرعاية أيضاً كتابع لقيم كثافة الاختبار/القيمة الحدية من المقايسة المناعية الإنزيمية ومن توقيت جمع العينة التالي لبدء الأعراض (الجدول 3). جُمِع 20% من العينات تقريباً خلال 7 أيام من بدء الأعراض؛ 25% منها جُمِعت بين 7 و14 يوماً بعد بدء الأعراض و31% منها جُمِعت بعد اليوم الرابع عشر. لم يكن معروفاً توقيت جمع العينات بالنسبة لبدء الأعراض من أجل 24% من السوائل الفموية. أعطت سبع عينات من السوائل الفموية إيجابية الاختبار بالمقايسة المناعية الإنزيمية نتائجَ مختلفة بالاختبارات في نقطة الرعاية. كانت نسبة قيم كثافة الاختبار/القيمة الحدية لجميع العينات الكبيرة بالمقايسة المناعية الإنزيمية تماماً فوق القيمة الحدية الإيجابية من 1.0 (المجال: 1.05-1.94). وكانت أوقات الجمع معروفةٌ من أجل ست من هذه العينات. تمَّ جمع خمسة عينات منها بعد أكثر من 14 يوماً من بدء الأعراض (المجال: 19-38). جُمِعت عينة السائل الفموي السادسة بعد ثلاثة أيام من بدء الأعراض، بيد أنّ هذا المريض كان قد تلقّى أيضاً جرعة وحيدة من فيروس الحصبة ضمن لقاح قبل 23 يوماً من جمع العينة.

يوحي الجدول 3 بأن كشف IGM بالاختبارات في نقطة الرعاية قد يعتمد على كمية أضداد IgM النوعي الموجودة. جميع السوائل الفموية من هذا الجزء والتي تساوي فيها نسبة كثافة الاختبار/القيمة الحدية 5 أو تزيد في اختبار المقايسة المناعية الإنزيمية، تمَّ كشفها بالاختبارات في نقطة الرعاية، مهما كان توقيت جمع العينات.

تضخيم الحمض النووي الفيروسي

عندما نُفِّذ تفاعل البوليميراز السلسلي بالزمن الحقيقي للمورثة H للحصبة على قٌسامات السائل الفموي وعلى شرائطها الخاصة بالاختبارات في نقطة الرعاية، تمَّ الحصول على نتائج متوافقة في 23 حالة من 24 حالة (الجدول 4). أظهرت مقارنة قيم دورة العتبة المُستَخلصة من تفاعل البوليميراز السلسلي بالزمن الحقيقي لمورثة H من أجل السوائل الفموية مع تلك المُستَخلصة من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المُقابِلة لها، القليلَ من الاختلاف بين الاثنتين في الشفاء من الحمض النووي الفيروسي.

تمَّ كشف المورثة H في 16 سائلاً فموياً وفي 15 من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المُقابِلة. تمَّ تضخيم المورثة N لفيروس الحصبة بالتفاعل البوليميراز السلسلي المتداخل من 14 من هذه السوائل الفموية وشرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المُقابِلة. تمَّ تضخيم المورثة N أيضاً من قُسامة السائل الفموي وشريط الاختبار في نقطة الرعاية من العينة 20، بالرغم من عدم كشف المورثة H في أيّ منهما. حدَّد تحليل متوالية الحمض النووي لتفاعل البوليميراز السلسلي المتداخل للمورثة N النمطَ الجيني الفيروسي D4 في 14 من هذه السوائل الفموية والنمط الجيني الفيروسي D9 في واحد منها. كانت الأنماط الجينية والذراري الفردية المًحدَّدة من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المًقابِلة مشابهة لتلك المُحدَّدة من السوائل الفموية (الجدول 4).

كانت قُسامات السوائل الفموية التسعة المتبقية سلبية من أجل المورثة N بتفاعل البوليميراز السلسلي المتداخل. عندما نُفِّذ تفاعل البوليميراز السلسلي المتداخل على شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المُقابِلة، تمَّ توليد خمس وحدات التضخيم لمورثة N في خمس حالات. لم تُشتَق وحدات التضخيم هذه من متواليات في العينات، ولكن من البروتين الريبي النووي الذي تمَّت إضافته خلال كشف IGM، والتي احتوت مستويات ضئيلة من متواليات المورثة N المُتبقيّة والتي ضُخِّمت بشكل متقطع في غياب المورثة N المُستَهدفَة المُشتقّة من العينة. تؤكِّد حقيقة أنَّ المتوالية الملوثة للمورثة N لم تُحدَّد بعد دورة واحدة من تفاعل البوليميراز السلسلي لمورثة N وجودَها بكميات دقيقة. وقد تم إثبان أن وحدات التضخيم المتولَّدة لديها نفس المتوالية المتسلسلة للقاح شوارتز الذي استُخدِم لتشكيل مستضد البروتين الريبي النووي.

تمَّ تضخيم المورثة N لفيروس الحصبة من 23 سائلاً فموياً واستُعرفت على أنها ذرية لقاح شوارتز خلال اختبار الترصد الروتيني المُنفّذ قبل هذه الدراسة، ولكنّها لم تُكشف في السائل الفموي خلال هذا التقييم. وبالرغم من استعراف نفس ذرية اللقاح من شريط الاختبارات في نقطة الرعاية المقابِل، ليس من الممكن تحديد فيما إذا نشأ هذا من عينة السائل الفموي أو من البروتين الريبي النووي المُضاف.

كانت نتائج الاختبارات في نقطة الرعاية لهذا الجزء الصغير من السوائل الفموية متفقة كثيراً مع نتائج المقايسة المناعية الإنزيمية للغلوبولين المناعي M النوعي للحصية، حيث كانت النتائج مُستَخلصة من الجزء الأكبر من السوائل الفموية. لم يُكشف IgM النوعي للحصبة بالاختبارات في نقطة الرعاية في عينة سائل فموي واحدة فقط إيجابية بالمقايسة المناعية الإنزيمية، العينة 19 (الجدول 4). تمَّ التأكد من الحصبة في هذه الحالة بتفاعل البوليميراز السلسلي.

ثبات الحمض النووي للحصبة على شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية

تمَّ تضخيم المورثة H لفيروس الحصبة من 16 شريطاً من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المخزَّنة عند درجة حرارة 20-25 Cْ لمدة خمسة أسابيع. تضمَّن هذا جميع العينات الخمس عشرة والتي ضُخِّمت فيها المورثة H من الشريط الأول من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية بالإضافة إلى العينة 20، والتي لم تُكشف فيها مبدئياً المورثة H. ضُخِّمت المورثة N لفيروس الحصبة من 12 شريطاً من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية الـ16 بعد خمسة أسابيع من التخزين. كانت متواليات النوكليوتيد المُستَخلصة من هذه الشرائط المُخزَّنة الـ11 مماثلة لتلك المُكتشفة من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية الأصلية. حُدِّد النمط الجيني الفيروسي A للحصبة، والمتفق مع متوالية الحمض النووي الموجودة في مستضد البروتين الريبي النووي، من شريط الاختبار في نقطة الرعاية للعينة 20 المُخزَّنة؛ تمَّ تحديد النمط الجيني الفيروسي D4 سابقاً في هذه العينة.

المناقشة

يمكن للاختبارات الحساسة والنوعية لتشخيص الحصبة، والتي يمكن استخدامها في البلدان منخفضة الموارد، أن تعزِّز الترصد بقوة. ستيسِّر الاختبارات الميدانية تشخيص الحصبة في المرضى الذين يعانون من داء طفحي مترافق مع الحمى، بالإضافة إلى التنفيذ السريع لتدابير مكافحة الحصبة. طورنا، ووفقاً لهذه الأغراض التي نتوخاها، اختباراً سريعاً من الاختبارات في نقطة الرعاية لكشف الغلوبولين المناعي M النوعي للحصبة بالاستناد إلى مبدأ جريان الكروموتوغرافيا المناعية. أظهرت شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية في هذه الدراسة حساسيةً ونوعية جيدة وقيم تنبؤية إيجابية وسلبية (> 88%) ولذلك فهي مناسبة للاستخدام الميداني. بيد أنّ الدور المحتمل للاختبارات في نقطة الرعاية في ترصد الحصبة سيبقى مجهولاً حتى تُجرَى تقييمات ميدانية أوسع في مجال من الأوضاع، بما فيها أنشطة المكافحة في طور التخلص من المرض.

الفائدة الإضافية للاختبارات في نقطة الرعاية، فضلاً عن قدرتها على كشف IGM النوعي للحصبة، هي أن شريط الاختبار هو مصدر ممتاز لالتقاط الحمض النووي الفيروسي من عينات السوائل الفموية وحفظها حتى خمسة أسابيع في درجة الحرارة المحيطية. لا يمكِّن هذا من تشخيص حالات الحصبة مباشرة فحسب، بل ويسمح أيضاً بالتنميط الجزيئي اللاحق للفيروس في المختبرات الوطنية لتتبّع سبل العدوى والتثبت من المضبوطية التشخيصية للاختبارات في نقطة الرعاية في هذا المجال.

توحي النتائج المُستخلصة من مجموعة أكبر من السوائل الفموية بأن كشف IGM بالاختبارات في نقطة الرعاية يتحسَّن عندما يزداد تركيز أضداد IgM، بما أنه تمَّ تحديد جميع العينات ذات نسبة كثافة الاختبار/القيمة الحدية الأكبر من 5 بالمقايسة المناعية الإنزيمية (الجدول 3). بيد أنّ عينة واحدة من السوائل الفموية، ذات الرقم 19 في الجدول 4، كانت متفاعلة بشدة بالمقايسة المناعية الإنزيمية بالالتقاط لأضداد IgM النوعية للحصبة ولكنها سلبية بالاختبارات في نقطة الرعاية. وُجِد أيضاً أن ذلك السائل الفموي يحوي تركيزاً أعلى من الغلوبولين المناعي G النوعي للحصبة بالمقايسة المناعية الإنزيمية – كثافة الاختبار/القيمة الحدية = 62- ولكن بقيت سلبية IgM بالاختبارات في نقطة الرعاية بعد امتصاص الغلوبولين المناعي G من العينة باستخدام البروتين A sepharose (المعطيات غير معروضة). وعند تمديد العينة بمقدار جزء في ثلاثة أجزاء وجزء في ستة أجزاء، تمَّ الحصول على نتيجة إيجابية للغلوبولين المناعي M في الاختبارات في نقطة الرعاية. قد يكون التركيز الإجمالي للأضداد النوعية للحصبة في العينة عالياً جداً بحيث يربط كامل البروتين الريبي النووي المضاف، دون ترك أية مواقع متوفرة لربط MAb المقترن بالذهب وتشكيل معقد يمكن حجزه عند خط أضداد IgM المضادة للبشر في الاختبارات في نقطة الرعاية. كانت سوائل فموية أخرى ذات قيم عالية لكثافة الاختبار/القيمة الحدية للغلوبولين المناعي M والغلوبولين المناعي G بالمقايسة المناعية الإنزيمية إيجابية بالاختبارات في نقطة الرعاية. يوحي هذا بأن الفشل في كشف IGM في العينة 19 قد لا يعود تماماً إلى تراكيز عالية من الأضداد. بدلاً من ذلك، قد تحوي بعض السوائل الفموية المثبطات التي تحتاج التمديد لتمكِّن من تشكيل المعقد مع كل من الأضداد النوعية وMAb المقترن بالذهب ليحدث. النتيجة السلبية للأضداد لا تمنع تشخيص الحصبة، بما أنه تمَّ تضخيم المورثات H وN من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية المستخدمة لاختبار السائل الفموي.

يمكن أن يتداخل وجود مستويات ضئيلة من متواليات المورثة N للحصبة من البروتين الريبي النووي المستخدم في الاختبارات في نقطة الرعاية مع تضخيم المورثة N المستهدفة في السوائل الفموية المُختبَرة بالاختبارات في نقطة الرعاية، ولكن في معظم الحالات لا يحدث هذا التداخل. قدرنا بأن متواليات الحمض النووي الفيروسي في السوائل الفموية من حالات الحصبة الحادة كانت موجودة بكمية أكبر، وضُخِّمت تفضيلياً من شرائط الاختبارات في نقطة الرعاية. تمَّ التثبت من هذا باستعراف نفس النمط الجيني الذي وُجِد في قسامات السائل الفموية. ويتمّ التحقق حالياً من إمكانية إزالة الحمض النووي الملوث في البروتين الريبي النووي بالمعالجة بالدي أوكسي ريبونكلياز أو الريبونكلياز. بيد إنه من غير المحتمل أن يُضعِف تضخيم متوالية المورثة N لذرية لقاح شوارتز من البروتين الريبي النووي بشكل قوي من تحديد ذراري الحصبة الحالية ذات النمط البري، حيث أن الفيروسات ذات النمط الجيني A لم تنتشر بشكل واسع في السنوات العشرين الماضية وترافقت كثيراً الحالات المتفرقة القليلة من العدوى بهذه الفيروسات مع التلقيح الحديث.20 قد لا يمثل تضخيم متوالية المورثة N لذرية لقاح شوارتز من البروتين الريبي النووي عائقاً معتداً به إحصائياً في استعراف ذراري الحصبة الحالية ذات النمط البري، حيث لا تنتشر الفيروسات ذات النمط الجيني A بشكل واسع في السنوات العشرين الماضية وترافقت كثيراً الحالات المتفرقة القليلة والمبلَّغ عنها مع التلقيح الحديث.20

تعتمد الاختبارات في نقطة الرعاية في هيئتها الحالية على بعض المعدّات المخبرية الأساسية. سيتطلب الاختبار الميداني القوي تطويراً إضافياً للطرائق لاستخلاص السوائل الفموية من الماسحات دون تنبيذ، واستخدام الممصات وحيدة الاستعمال والحجمية أو العرى لتسليم أحجام مضبوطة وكاسيتات بلاستيكية لتغليف شريط الاختبار وتخفيض معالجة الغشاء التحليلي للاختبارات في نقطة الرعاية. التكلفة المُقدَّرة لتصنيع اختبار واحد من الاختبارات في نقطة الرعاية هي دولار أمريكي واحد تقريباً.


الشكر

يودّ المؤلفون أن يشكروا المشاركات القيِّمة في هذه الدراسة لـ Pravesh Dhanilall من القسم المرجعي للفيروسات من وكالة التحصين الصحية، المملكة المتحدة، وJoe Vincini من قسم التقييمات، معايير التدريب لوكالة التحصين الصحية، المملكة المتحدة.

Dhan Samuel هو أيضاً مدير المناعة المكروية المحدودة، Hounslow، المملكة المتحدة.

التمويل:

مُوِّل المشروع من قبل وكالة التحصين الصحية، المملكة المتحدة.

تضارب المصالح:

لم يعلن عنها.

المراجع

شارك