مجلة منظمة الصحة العالمية

معدل وقوع الأمراض الشبيهة بالأنفلونزا والعدوى التنفسية الحادة الوخيمة أثناء مواسم الإصابة بالأنفلونزا في بنغلاديش، للأعوام 2008-2010

Eduardo Azziz-Baumgartner a, ASM Alamgir b, Mustafizur Rahman a, Nusrat Homaira a, Badrul Munir Sohel a, MA Yushuf Sharker a, Rashid Uz Zaman a, Jacob Dee a, Emily S Gurley a, Abdullah Al Mamun a, Syeda Mah-E-Muneer a, Alicia M Fry c, Marc-Alain Widdowson c, Joseph Bresee c, Stephen Lindstrom c, Tasnim Azim a, Abdullah Brooks a, Goutam Podder a, M Jahangir Hossain a, Mahmudur Rahman b & Stephen P Luby c

a. International Centre for Diarrhoeal Disease Research, 68, Shaheed Tajuddin Ahmed, Sarani, Mohakhali, Dhaka 1212, Bangladesh.
b. Institute of Epidemiology, Disease Control & Research, Dhaka, Bangladesh.
c. Centers for Disease Control and Prevention, Atlanta, United States of America.

المراسلة مع Eduardo Azziz-Baumgartner (e-mail: eha9@cdc.gov).

(Submitted: 05 May 2011 – Revised version received: 12 August 2011 – Accepted: 22 August 2011 – Published online: 04 October 2011.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2012;90:12-19. doi: 10.2471/BLT.11.090209

المقدمة

يُعتقَد أن النزلة الوافدة سبب هام للمراضة والوفيات في كل العالم، ولكن نادراً ما تتوفر المعطيات عن عبء المرض في البلدان المدارية منخفضة الدخل. إن المعطيات عن الوقوع وكذلك عن عوامل الاختطار لها قيمة عالية في تحديد أولويات جهود الوقاية من النزلة الوافدة ومكافحتها في سياق التدخلات الصحية المتنافسة.1، 2 ساعدت المعطيات التي وثّقت الوقوع المرتفع للنزلة الوافدة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على توجيه الاستثمارات في مكافحة النزلة الوافدة واتقائها في البلدان عالية الدخل.3-7 ولكن المعلومات عن وقوع النزلة الوافدة في البلدان المدارية منخفضة الدخل قليلة.8، 9

وفقاً للسلطات الصحية، أدى فيروس النزلة الوافدة الجائحية A (H1N1) في سنة 2009 إلى ستة آلاف وفاة تقريباً في بنغلاديش10 وكلف دكا 6.1 مليون دولار أمريكي بالتكاليف الطبية المباشرة للمرضى.11 من المحتمل أن سير الجائحة كان أسوأ في البلدان منخفضة الدخل مثل بنغلاديش نتيجة ندرة غسل اليدين وسوء العادات الصحية التنفسية (مثل تغطية الفم أثناء السعال)12 والإتاحة المحدودة للرعاية الصحية وقلة الوعي حول العلاج المضاد للفيروسات وتوفره والنقص الشديد في لقاحات النزلة الوافدة في بداية الجائحة وارتفاع انتشار سوء التغذية13. عموماً، لا يزال معدل الاستشفاء المرتبط بالنزلة الوافدة الموسمية والجائحية مجهولاً في البلدان المدارية وشبه المدارية منخفضة الدخل.

بدأ المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في بنغلاديش في سنة 2004 ترصد النزلة الوافدة في موقع مرتكز إلى السكان بين الأطفال دون الخامسة من العمر في مدينة دكا. تم تقدير وقوع العدوى بالنزلة الوافدة المؤكدة مخبرياً في الموقع خلال الفترة 2004-2007 في مستوى 10.2 لكل 100 شخص-سنة بين الأطفال دون الخامسة الذين طلبوا الرعاية في العيادات الخارجية.15 بدأت حكومة بنغلاديش والمركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في نيسان/أبريل 2007 الترصد الوطني للنزلة الوافدة المرتكز على المشافي ضمن شبكة من 12 مشفى ترصد في كل أنحاء البلاد لتأمين المعطيات الممثلة وطنياً من جميع الفئات العمرية. ومع أن هذا النظام للترصد الوطني ساعد على إثبات موسمية النزلة الوافدة التي تحدث نموذجياً خلال موسم الرياح الموسمية بين أيار/مايو وأيلول/سبتمبر،16 لم يمكن تقدير وقوع النزلة الوافدة لأن الناس من مستجمعات المشافي كانوا يطلبون الرعاية في المرافق الأخرى أيضاً، والمعطيات حول الجمهرة تحت الخطر المطلوبة من أجل المقام لم تكن متوفرة. في هذه الدراسة استخدمنا طرز الاستخدام في مستجمعات أربعة مشافي خفر لتقدير الوقوع لزيارات العيادات الخارجية وزيارات المشافي من أجل النزلة الوافدة الموسمية والجائحية خلال ثلاث فترات توطن النزلة الوافدة في 2008-2010.

الطرائق

الترصد المعزز المرتكز على المشافي

اختار الباحثون مشفى خاصاً وثلاث مشاف حكومية، يقع كل واحد منها في إقليم مختلف من بنغلاديش. كانت هذه المشافي الأربعة المشاركة في برنامج ترصد النزلة الوافدة الوطني المرتكز على المشافي لحكومة بنغلاديش والمركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في 12 مشفىً هي: مشفى كلية طب جهر الإسلام في كيشورغونج؛ مشفى كلية طب كوميلا في مدينة كوميلا؛ مشفى كلية طب الشهيد ضياء الرحمن في بوغرا؛ مشفى كلية طب شيري بانغلا في باريسال (الشكل 1). ابتداء من أيار/مايو 2008 قام أطباء الترصد باستعراف المصابين بالأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة (وتعريفه البدء المفاجئ بحمى شخصانية وسعال أو التهاب الحلق) في أقسام المرضى الخارجيين في مواقع الخفر خلال يومين مختارين عشوائياً من كل شهر. اختار الباحثون فقط المرضى المقيمين في المناطق الفرعية المنتمية إلى المستجمعات الرئيسية للمشفى (أي حيث يقيم أغلب مراجعي المشفى) وفق مراجعة لسجلات المشافي. ابتداء من كانون الأول/يناير 2009 قام أطباء الترصد باستعراف جميع حالات العدوى التنفسية الحادة الوخيمة بين الأطفال دون الخامسة في أقسام أمراض الأطفال في موقع الخفر، خلال يومين عشوائيين من كل شهر أيضاً. طبق الأطباء لاستعراف هؤلاء الأطفال تعريف ذات الرئة الوخيمة:17 سعال أو صعوبة في التنفس وعلامة اختطار واحدة على الأقل (أي انسحاب الأوراب أو الصرير أثناء الراحة أو قصة اختلاجات أو عدم القدرة على الشرب أو النوام أو فقد الوعي أو الإقياء المعند).18 وابتداءً من كانون الثاني/يناير 2009 استعرف أطباء الترصد جميع المرضى بأعمار 5 سنوات فما فوق المقبولين في أجنحة الأمراض الباطنة والذين يحققون تعريف حالة النزلة الوافدة، وهو حمى شخصانية خلال 21 يوماً ماضية مع سعال أو التهاب الحلق.

جمع كل طبيب المعلومات السريرية باستخدام استبيان مبنّد وحصل على مسحة من الأنف والحلق من كل مريض مؤهل أتى خلال 7 أيام من بدء الأعراض. تم تجميع مسحات الأنف والحلق لكل مريض في وسط فيروسي مخصص للنقل ونُقلت إلى المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في صندوق مبرَّد بدرجة حرارة 2-8°م. تم تخرين العينات بدرجة حرارة ≤ −70°م حتى أجراء اختبار وجود فيروسات النزلة الوافدة بواسطة تفاعل البوليميراز السلسلي بالانتساخ العكسي في الزمن الحقيقي.19 تم تنميط فيروسات النزلة الوافدة A باستخدام مَشارع H1 وH3 وH5 من شعبة النزلة الوافدة في مراكز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة الأمريكية.20 من المتوقع أن تتمتع هذه الاختبارات بحساسية قدرها 95% ونوعية 98%.21

تقدير مستجمع المشفى

أجرى المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال بين 1 تموز/يوليو 2008 و6 كانون الثاني/يناير 2009 مسح استخدام الرعاية الصحية لمستجمعات المشافي الأربعة لتحديد حجم الجمهرة المخدّمة من قبل كل مشفى. كان تقديرنا أننا نحتاج إلى عينة تتألف من 282 فرداً لديهم مرض تنفسي خلال الشهرين السابقين للمسح من أجل تأثير تصميم قدره 2.5 من أجل حساب تناسب الناس الذين لديهم حمى مفاجئة وسعال والتهاب حلق (مرض شبيه بالنزلة الوافدة) الذين راجعوا أو قُبلوا في مواقع الخفر من أصل جميع الناس الذين لديهم أعراض مماثلة في المجتمع. ولاستعراف هؤلاء الأفراد، كنا نحتاج إلى تسجيل 32 أسرة من كل واحدة من 30 ناحية (تقسيم إداري في بنغلاديش عدد سكانه نحو 28000) في كل موقع خفر بافتراض أن كل أسرة فيها 5 ساكنين و15% من أفراد الأسر حدث لديهم عدوى تنفسية خلال الشهرين السابقين للمسح و10% من هؤلاء الأفراد طلبوا الرعاية في مشفى المستجمع (أي 282=32×30×5×4×0.15×0.10). أجرينا اعتياناً عشوائياً لثلاثين ناحية من كل مستجمع مشفى باستخدام استراتيجية اعتيان تأخذ في الحسبان عدد سكان كل ناحية (أي اعتيان سكاني متناسب مع الحجم). برمج الباحثون جدولاً ممتداً ليعطي إحداثيات مكانية عشوائية ضمن حدود النواحي المختارة، وباستعمال نظم الموضعة العالمية سافر الفريق إلى الإحداثيات المختارة عشوائياً وراجعوا أقرب مسكن لتسجيله.

جمع عامل ميداني مسؤول عن المقابلة في كل موقع المعلومات عن الديموغرافيا (كالعمر والجنس) والحالات الموجودة مسبقاً (مثل تشخيص مرض رئوي أو قلبي) وقصة الأمراض التنفسية (مثل حمى مفاجئة البدء والسعال والتهاب الحلق وضيق نفس خلال الأسبوع السابق والشهرين السابقين والسنة الماضية) وسلوك طلب الرعاية (مثلاً طلب رعاية في عيادات خارجية في موقع خفر خلال شهرين قبل المقابلة أو استشفاء خلال السنة السابقة للمقابلة) لكل واحد من أفراد الأسرة. بعد ذلك تجاوز المسؤول عن المقابلة أقرب أسرتين وراجع المسكن الثالث لتسجيله، حتى يتم جمع المعطيات من 32 أسرة في كل ناحية من النواحي الثلاثين.

تحليل المعطيات

استخدم الباحثون معطيات تعداد السكان لتقدير حجم الجمهرات النوعية للعمر في المستجمعات خلال السنة 2001 وطبقوا معدل نمو سنوي قدره 1.5% لتقدير أعدادها في السنتين 2008 و2009. 22 تم تقدير معدل النمو السنوي باستخدام معدلات الولادات الخام ومعدل الوفيات الوطني الخام بافتراض أن الهجرة الصافية كانت في حدودها الدنيا.23 قمنا بتقدير معدل النزلة الوافدة بين المصابين بالأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة بتقسيم عدد المرضى الذين راجعوا الخدمات الصحية في مواقع الخفر بمرض شبيه بالنزلة الوافدة والذين كان اختبار عيناتهم لفيروسات النزلة الوافدة إيجابياً على سكان كل مستجمع وفق تعداد السكان ثم تعديل النتائج من أجل نسبة الأيام التي كان يجرى خلالها ترصد فاعل للأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة (أي يومين كل شهر). أجرينا كذلك تعديلاً من أجل تناسب السكان وفق تعداد السكان الذين طلبوا الخدمة من مقدمي رعاية صحية آخرين (وفق مسح استخدام الرعاية الصحية).

ومن أجل تقدير معدلات العداوى التنفسية الحادة الوخيمة المرتبطة بالنزلة الوافدة خلال فترات التوطن16 ضربنا تناسب الأشخاص الطالبين للخدمة في عيادة خارجية الذين تم قبولهم إلى الأجنحة لاحقاً (أي h/o، حيث يمثل h المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة المقبولين في المشفى من قسم العيادات بتشخيص النزلة الوافدة، وتمثل o المرضى في قسم العيادات الخارجية الذين تأكدت الإصابة بالنزلة الوافدة لديهم) بالمعدل المقدر للأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة المرتبطة بالنزلة الوافدة. قدّرنا معدل الأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة المرتبطة بالنزلة الوافدة في المجتمع بتقسيم عدد الأشخاص الذين كانت عيناتهم إيجابية فيروس النزلة الوافدة الذين طلبوا الرعاية في موقع خفر (أي o) على عدد السكان وفق تعداد السكان والتعديل من أجل (أي التقسيم على) تناسب الأيام التي جرى خلالها الترصد الفاعل للأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة (أي يومين شهرياً خلال السنة، أو 2×12÷365). أجرينا كذلك تعديلاً من أجل (أي قسمةً على) تناسب السكان وفق عدد السكان الذين طلبوا الرعاية في مرافق غير مشافي الخفر (أي s/c، حيث تمثل s عدد المصابين بمرض شبيه بالنزلة الوافدة الذين طلبوا الرعاية في موقع الخفر خلال الشهرين السابقين لمسح استخدام الرعاية الصحية، وتمثل c عدد المرضى القاطنين في المستجمع الذين طلبوا الرعاية من أي مقدم رعاية بسبب حمى شخصانية أو سعال أو التهاب حلق خلال الشهرين السابقين للمسح.

استخدمنا طرائق بوتستراب لامتثابتية لتقدير مجالات الموثوقية 95% لمعدلات وقوع الأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة والعداوى التنفسية الحادة الوخيمة المرتبطة بالنزلة الوافدة.24 حسب الباحثون معدلات العداوى التنفسية الحادة الوخيمة المرتبطة بالنزلة الوافدة للسنتين 2009 و2010 فقط عندما بدأت المشافي بالاستعراف الروتيني لهؤلاء المرضى. ولتقدير العدد السنوي للأطفال دون الخامسة الذين كان لديهم استشفاءات مرتبطة بالنزلة الوافدة في بنغلاديش، ضربنا وقوع العداوى التنفسية الحادة الوخيمة المحسوبة من المستجمعات الأربعة بعدد الأطفال دون الخامسة في بنغلاديش في سنة 2009. 22 وبالمثل، لتقدير عدد الأشخاص فوق الخامسة من العمر الذين كان لديهم استشفاءات مرتبطة بالنزلة الوافدة، ضربنا وقوع العداوى التنفسية الحادة الوخيمة المحسوبة من المستجمعات الأربعة بعدد الأشخاص من تلك الفئة العمرية خلال سنة 2009. أجرينا اختبار مجموع الرتب لويلكوكسون واختبار خي مربع واختبار فيشر المضبوط حسب ما كان ملائماً.

البشر المشاركون

طلبنا موافقة مستنيرة تحريرية من المرضى في الأقسام الداخلية والعيادات الخارجية في مواقع الخفر ومن أرباب العائلة قبل تسجيل المشاركين في نظام الترصد أو في مسح الأسر. تمت مراجعة البروتوكول والموافقة عليه من قبل المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في بنغلاديش ومجلس المراجعة المؤسسي في مراكز مكافحة الأمراض واتقائها في أطلنتا، الولايات المتحدة الأمريكية. خلال الجائحة شجع الفريق العاملين في المستشفى على وصف أوسيلتاميفير لجميع المصابين بالعدوى التنفسية الحادة الوخيمة والأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة الذين كانت أعمارهم دون الخامسة أو في الخامسة والستين أو أكثر والحوامل ولمن كان مصاباً بأي مما يلي: السكري، مرض مزمن قلبي أو رئوي أو كبدي، الربو؛ اضطرابات عصبية أو عصبية عضلية أو دموية أو استقلابية؛ كبت المناعة؛ سرطان أو بدانة، وفق الدلائل الإرشادية العلاجية الوطنية في بنغلاديش.

النتائج

ترصد النزلة الوافدة المرتكز على المشافي

استعرف أطباء الترصد من أيار/مايو 2008 حتى أيلول/سبتمبر 2010 حالات اعتبروها عدوى تنفسية حادة وخيمة عند 358 مريضاً دون الخامسة من العمر و495 مريضاً بعمر الخامسة فما فوق؛ كما استعرفوا 2208 شخصاً مصابين بمرض شبيه بالنزلة الوافدة (الجدول 1). كان أغلب المرضى يقطنون بالقرب من مشفى خفر (الشكل 1). كان ناصف عمر 299 طفلاً دون الخامسة الذين تم قبولهم في جناح الأطفال بتشخيص العدوى التنفسية الحادة الوخيمة 4 أشهر (المجال: 2-9)، ولم يكن سوى 101 منهم (25%) إناثاً، مقابل 413 (42%) من 976 مريضاً دون الخامسة المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة (p<0.001). كان المقبولون في قسم الأمراض الباطنة أكبر عمراً بصورة معتدة من المرضى الخارجيين (ناصف العمر:37 و20 سنة على الترتيب؛ p<0.0001). تناسب الإناث بأعمار خمس سنوات فما فوق المقبولات في المشفى بتشخيص عدوى تنفسية حادة وخيمة (168 [34%] من 495 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة) كان أقل بصورة معتدة منه بين المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة (643 [52%] من 1232 مصاباً بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة).

المميزات السريرية

راجع المصابون بالأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة والعدوى التنفسية الحادة الوخيمة بعد ناصف 4 أيام من بداية الحمى. كانت الحمى موجودة عند 314 (88%) من 358 مريضاً دون الخامسة من العمر المصابين بعدوى تنفسية حادة وخيمة. بين هؤلاء الأطفال الـ358 كان عند 17 (5%) مرض رئوي موجود مسبقاً، مقارنة مع 9 (1%) من المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة من نفس العمر (p<0.001). وبالمثل، بين 495 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة في عمر الخامسة فما فوق كان عند 89 (18%) مرض رئوي موجود مسبقاً، كالربو أو الداء الرئوي المسدّ المزمن، مقابل 39 (3%) من 1216 مصاباً بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة من نفس العمر (p<0.001).

المرضى ذوو العينات الإيجابية

كانت نتائج اختبار العينات من 7 مرضى (9%) من 82 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة بعمر دون الخامسة وعينة واحدة (5%) من 21 مصاب بعدوى تنفسية حادة وخيمة بعمر الخامسة فما فوق و93 (16%) من 586 مريضاً من كل الأعمار المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة إيجابية لفيروسات النزلة الوافدة خلال سنة 2008. اختلفت هذه النتائج عن العينات التنفسية الإيجابية لفيروس النزلة الوافدة في سنة 2009 عند 5 (5%) من 100 مريض بأعمار دون الخامسة المصابين بعدوى تنفسية حادة وخيمة و55 (23%) من 236 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة بعمر الخامسة فما فوق و115 (12%) من 944 مصاباً بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة؛ كما اختلفت عن 4 (2%) من 181 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة بأعمار دون الخامسة و54 (23%) من 238 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة بعمر الخامسة فما فوق و158 (23%) من 678 مصاباً بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة خلال سنة 2010. بين 631 مريضاً كانت عيناتهم إيجابية لفيروسات النزلة الوافدة، كان الاختبار إيجابياً في 325 (64%) من الحالات للنزلة الوافدة A (أي 74 [12%] للنزلة الوافدة الموسمية من النمط A H1 و164 [26%] للنمط A H3 و174 [28%] للنمط A pH1)؛ وكانت 162 عينة (32%) إيجابية للنزلة الوافدة B، وخمس عينات (1%) كانت إيجابية للنزلة الوافدة A وB (الشكل 2). راجع 78% من المرضى المصابين بالنزلة الوافدة الموسمية المشافي في سنة 2008 بين أيار/مايو وتشرين الأول/أكتوبر، وكانت ذروة النشاط في تموز/يوليو.

الشكل 1. توضع المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة والعدوى التنفسية الحادة الوخيمة في مواقع الترصد المرتكزة على المشافي خلال موسمي النزلة الوافدة في بنغلاديش، 2008-2010

مسح استخدام الرعاية الصحية

أجرى العاملون الميدانيون مقابلات مع المشاركين من 3840 أسرة من تموز/يوليو 2008 وكانون الثاني/يناير 2009، وحصلوا على المعلومات حول استخدام الرعاية الصحية من قبل 17495 عضواً في هذه الأسر. كان ناصف العمر عند أعضاء الأسر 22 سنة، وكان 53% منهم إناثاً. استعرف المشاركون 2437 (13.9%) عضواً في الأسر الذين كان لديهم حمى وسعال أو التهاب حلق (مرض شبيه بالنزلة الوافدة) خلال الأسبوع السابق للمقابلة (الجدول 2). أبلغ المشاركون أن 484 طفلاً دون عمر الخامسة طلبوا الرعاية من أجل أمراض شبيهة بالنزلة الوافدة من أحد أنماط مقدمي الرعاية خلال الشهرين السابقين للمقابلة، وأن 16 (3%) من هؤلاء الأطفال طلبوا الرعاية في مشافي الخفر. وبالمثل، طلب 1950 شخصاً بعمر الخامسة فما فوق الرعاية من أجل أمراض شبيهة بالنزلة الوافدة من أحد أنماط مقدمي الرعاية خلال الشهرين السابقين للمقابلة، و84 (4%) منهم طلبوها من مشافي الخفر. أبلغ المجيبون أيضاً أن 165 (0.9%) من أصل 17495 عضواً في الأسر تم قبولهم في المشفى بسبب مرض بدأ بحمى وسعال أو التهاب حلق (أي عدوى تنفسية حادة وخيمة) خلال السنة السابقة للمقابلة. ومن أصل هؤلاء تم قبول 61 (37%) من 165 مريضاً في مشافي الخفر.

الاستشفاء والمراجعات السريرية بسبب النزلة الوافدة

من سنة 2008 إلى سنة 2010 تم قبول سبعة مصابين بعدوى تنفسية حادة وخيمة دون عمر الخامسة، والذين كانت عيناتهم إيجابية فيروس النزلة الوافدة، من قسم عيادات الأطفال (تحديداً، 3 في 2008 و3 في 2009 وواحد في 2010). وبالمثل، تم قبول 17 مصاباً بعدوى تنفسية حادة وخيمة بعمر الخامسة فما فوق، والذين كانت عيناتهم إيجابية فيروس النزلة الوافدة، من قسم عيادات البالغين (تحديداً، 8 في 2009 و9 في 2010). وبناء على هذه الموجودات يكون الوقوع المقدَّر للعدوى التنفسية الحادة الوخيمة المرتبطة بالنزلة الوافدة بين الأطفال دون عمر الخامسة 6.7 حالة لكل 1000 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 0-18.3) خلال موسم 2008، و4.4 لكل 1000 شخص-سنة خلال موسم 2009 (مجال الموثوقية 95%: 0-13.4) و6.5 لكل 1000 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 0-8.3) خلال موسم 2010. كان وقوع العدوى التنفسية الحادة الوخيمة بين الناس بعمر الخامسة فما فوق 1.1 حالة لكل 10000 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 0.4-2.0) خلال 2009 و1.3 لكل 10000 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 0.5-2.2) خلال 2010.

عندما ضربنا متوسط وقوع العدوى التنفسية الحادة الوخيمة الذي حصلنا عليه (5.9 لكل 1000 شخص-سنة) بحجم جمهرة الأطفال دون الخامسة في بنغلاديش خلال سنة 2010 (أي 19331302)22 قدّرنا أنه يطلب 113 ألف طفل من هذه الفئة العمرية الرعاية المشفوية بسبب النزلة الوافدة. وبضرب متوسط وقوع العدوى التنفسية الحادة الوخيمة الذي حصلنا عليه (1.2 لكل 10000 شخص-سنة) بحجم جمهرة الناس بأعمار الخامسة فما فوق في بنغلاديش خلال سنة 2010 (أي 132920875)22 قدّرنا أنه يطلب 16000 شخص من هذه الفئة العمرية الرعاية المشفوية بسبب النزلة الوافدة سنوياً.

كان وقوع حالات النزلة الوافدة الموسمية المفحوصة طبياً والمؤكدة مخبرياً بين مرضى العيادات المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة 10 حالات لكل 100 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 8-14) خلال موسم 2008 و6.6 لكل 100 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 5-9) خلال موسم 2009 و17 لكل 100 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 13-22) خلال موسم 2010 (الجدول 3). وبالمثل، فإن وقوع الأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة بين مرضى العيادات المصابين بالفيروس الجائحي (H1N1) كان 4.5 حالة لكل 100 شخص-سنة (مجال الموثوقية 95%: 3-6) خلال سنة 2009.

المناقشة

كان معدل مراجعات العيادات خلال السنوات غير الجائحية بسبب النزلة الوافدة في دراستنا مماثلاً للمعدلات الملاحظة في مواقع أخرى في بنغلاديش وجنوب آسيا.25 كان وقوع النزلة الوافدة بين الأطفال دون الخامسة من العمر المصابين بعدوى تنفسية حادة في موقع ترصد حضري مرتكز على المجتمع في بنغلاديش 10 لكل 100 شخص-سنة.15 كان وقوع الأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة (10 لكل 100 شخص-سنة في 2008) مماثلاً للمشاهد في المناطق الريفية من الهند بين الأطفال دون عمر الثالثة المصابين بعدوى تنفسية حادة والنزلة الوافدة (14 لكل 100 شخص-سنة).26 ولكن تقديرتنا للأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة كانت أعلى بمرتبة عشرية من المشاهد في تايلند (14 لكل 1000 شخص-سنة).27 قام الباحثون في تايلند باعتيان المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة مع حرارة مقيسة (≥38.0°م)، بينما في بنغلاديش أجرينا الاعتيان للمرضى الذين لديهم حمى شخصانية، وهذه المقاربة ربما تلتقط أعداداً أكبر من المصابين بالنزلة الوافدة. عدا ذلك، في تايلند استخدمت معطيات استخدام الرعاية الصحية لحالات ذات الرئة لتحديد سكان الاستجماع الفعال في مواقعهم، وهذا يمكن أن يكون قد أدى إلى بخس تقدير النسبة المئوية لمن طلبوا الرعاية الصحية بسبب الأمراض الشبيهة بالنزلة الوافدة خارج مرافق الترصد.

تعاني هذه المخطوطة من عدد من المحددات الهامة. افترضنا أننا نستطيع تحديد التناسب المتوسط للعينات التي كانت نتيجة اختبارها لفيروسات النزلة الوافدة إيجابية تحديداً دقيقاً عن طريق الاعتيان العشوائي للمرضى خلال يومين كل شهر، بما أن الإيجابية كانت تتغير تدريجياً خلال فترة توطن النزلة الوافدة في بنغلاديش البالغة ستة أشهر. عدا ذلك، أجريت مسوح استخدام الرعاية الصحية بالتسلسل خلال ستة أشهر في كل مستجمع قبل الجائحة، ومن المحتمل أن طرز طلب الرعاية الصحية الموثقة في المسح تختلف عن تلك الملاحظة خلال الجائحة. ومع ذلك، فإن طرز استخدام الرعاية الصحية تتحدد بإمكانيات نظام الرعاية الصحية في معالجة المرضى في بنغلاديش، حيث يتم قبول 11 مريضاً لكل 10 أسرّة.28 تم تقدير الوقوع من أربعة مواقع خفر التي قد لا تكون ممثلة لكامل بنغلاديش، لا سيما في المناطق الحضرية لأن الكثافة السكانية فيها أعلى ومستوى المعيشة أعلى، وتمثل نحو 25% من سكان البلاد. لم نستطع التمييز بمعولية المصابين بأمراض شبيهة بالنزلة الوافدة عن المصابين بالأمراض التنفسية الوخيمة في المجتمع الذين لم يتم استشفاؤهم، وهذا قد يؤدي إلى بخس تقدير وقوع العدوى التنفسية الحادة الوخيمة بين القاطنين في المستجمعات. ومع ذلك، تقديراتنا لوقوع النزلة الوافدة كانت مماثلة للوقوع المكتشف خلال الترصد الفاعل المرتكز على المجتمع في مدينة دكا (10.2 لكل 100 شخص-سنة).15

الاستنتاج

كثيراً ما يرتبط مرض النزلة الوافدة في بنغلاديش بطلب الرعاية الصحية في أوضاع العيادات. عدا ذلك، يبدو أن الأطفال دون الخامسة من العمر يتأثرون بصورة غير متناسبة بالاستشفاء المرتبط بالنزلة الوافدة، حيث أن معدلاته أعلى من تلك المشاهدة بين البالغين في بنغلاديش والأطفال الصغار في الولايات المتحدة.29 توحي أرقام مراجعات العيادات والاستشفاء بسبب النزلة الوافدة التي حصلنا عليها بأن استراتيجيات مكافحة النزلة الوافدة قد تكون نافعة في بلدان مثل بنغلاديش.


شكر وتقدير

المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في بنغلاديش يعترف بكل امتنان بالتزام مراكز مكافحة الأمراض واتقائها ببحوثه. نود كذلك أن نشكر مشاركة Dorothy Southern وJo Grzelinka وPeter Kim Streatfield وSalah Uddin Khan وSk. Masum Billah وNancy Cox وCarolyn Bridges وAnn Moen وKaren Siener وSonja Olsen وKimberly Lindblade وPaul Gargiullo والعاملين في الترصد. آراء المؤلفين الذين ساهموا في هذه المجلة قد لا تعكس آراء مراكز مكافحة الأمراض واتقائها أو المؤسسات التي ينتمون إليها.

التمويل:

تم تمويل هذه الدراسة من مراكز مكافحة الأمراض واتقائها بالولايات المتحدة؛ رقم المنحة U01.CI000628 02.

تضارب المصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع

شارك