مجلة منظمة الصحة العالمية

توفــّر معطيات رصد عوامل اختطار الأمراض غير السارية في الهند

Magdalena Z Raban a, Rakhi Dandona a & Lalit Dandona a

a. Public Health Foundation of India, ISID Campus, 4 Institutional Area, Vasant Kunj, New Delhi, 110070, India.

Correspondence to Magdalena Z Raban (e-mail: magda.raban@phfi.org).

(Submitted: 26 May 2011 – Revised version received: 17 August 2011 – Accepted: 22 August 2011 – Published online: 27 September 2011.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2012;90:20-29. doi: 10.2471/BLT.11.091041

المقدمة

يُقدّر أنّ الأمراض غير السارية مسؤولةٌ عن 50% من الوفيات و43% من سنوات الحياة المصححة للعجز (DALYs) والتي فقدت في الهند في العام 2004، 1 وهي منتشرةٌ عبر جميع الطبقات الاجتماعية الاقتصادية في البلاد.3،2 وتبعاً للتنبؤات، ستصبح الأمراض غير السارية في العام 2030، مسؤولةً عن ثلاثة أرباع الوفيات كلها تقريباً في الهند،2 وستكون سنوات الحياة المفقودة بسبب المرض القلبي التاجي أعظم في تلك البلاد مما هي عليه في الصين وروسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية معاً.2 وللتصدي للعبء المتنامي الخاص بالأمراض غير السارية، قامت الحكومة الهندية بإطلاق برامج عديدة تهدف إلى خفض انتشار عوامل الاختطار القابلة للتعديل للأمراض غير السارية.5،4 عوامل الاختطار هذه، والتي تتضمن كلاً من استخدام التبغ، واستخدام الكحول، والمدخول المنخفض للفواكه والخضروات، واللافعالية البدنية، وفرط الوزن والبدانة، وضغط الدم المرتفع، وغلوكوز الدم المرتفع وكوليستيرول الدم المرتفع، مسؤولةٌ عما يقدر بنحو 61% من وفيات المرض القلبي الوعائي في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطته.6 إنّ المعلومات المتعلقة بانتشار عوامل الاختطار الخاصة بالمرض غير الساري لدى السكان هامةٌ بالنسبة لكلٍّ من المراقبة والتخطيط البرامجي المتعلق بالمرض غير الساري، كما يمكن لها أن تساعد في تنبؤ العبء المستقبلي للمرض. ومن الناحية المثالية، يجب أن يتم جمع هذه المعلومات بشكلٍ دوريٍّ كجزءٍ من ترصد المرض غير الساري ما يسمح بإجراء المقارنات عبر الزمان، وطنياً وعلى مستويات التفكك المناسبة.

استخدمت المقاربة التدريجية للترصد (STEPS) الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، والمرتكزة إلى إجراء المسوحات السكانية بهدف جمع المعلومات عن عوامل اختطار المرض غير الساري الرئيسة والقابلة للتعديل، في الكثير من الدراسات عبر العالم،7 كما أنها صممت للاستخدام في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطته.9،8 وقد قدمت منظمة الصحة العالمية في عام 2009 مجموعةً من المؤشرات الجوهرية والمشتقة من المقاربة التدريجية للترصد بهدف مراقبة عوامل اختطار المرض غير الساري وطنياً وعالمياً. واعتبرت هذه المؤشرات الجوهرية عمليةً وسهلة الإحراز من قبل البلدان على جميع مستويات السعة التقنية (الإطار 1).11،10

الإطار 1. مؤشرات عامل الاختطار السلوكي والبيولوجي الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية من أجل مراقبة المرض غير الساري10

عوامل الاختطار السلوكية

استخدام التبغ

  • انتشار استخدام التبغ - الاستخدام مبلغٌ عنه في ثلاث فئات حالةٍ: غير مستخدمٍ، مستخدمٌ أحيانيٌّ، مستخدمٌ يوميٌّ.
  • انتشار تدخين السجائر - التدخين مبلغٌ عنه في ثلاث فئات حالةٍ: غير مدخنٍ، مدخنٌ أحيانيٌّ، مدخنٌ يوميٌّ.

استخدام الكحول

  • انتشار استهلاك الكحول - الاستهلاك مبلغٌ عنه في أربع فئات حالةٍ: الممتنع مدى الحياة، وممتنعٌ خلال الأشهر الـ 12 المنصرمة، وشرب في الأشهر الـ 12 المنصرمة ولكنه ليس بمستخدمٍ حاليٍّ، ومستخدمٌ حاليٌّ (معرفٌ على أنه شرب مشروباً كحولياً في الأيام الـ 30 المنصرمة)
  • انتشار الشرب النوائبي الثقيل (الأسبوع المنصرم والشهر المنصرم) - الشرب النوائبي معرفٌ على أنه استهلاك ≥ 5 كؤوسٍ في مناسبةٍ وحيدةٍ للرجال، و≥ 4 كؤوسٍ للنساء.

النظام الغذائي

  • انتشار الاستهلاك المنخفض للفواكه والخضروات - الاستهلاك معرفٌ على أنه عدد التقديمات اليومية للفواكه والخضار وهو مبلغٌ عنه في أربع مجموعاتٍ: 0، 1-2، 3-4، ≥ 5.

اللافعالية البدنية

  • النشاط البدني الكلي لدى البالغين مبلغٌ عنه في ثلاث فئاتٍ: مستوىً منخفضٌ (فعالٌ بشكلٍ قاصرٍ) (< 600 مكافئٍ استقلابيٍّ للجهدأ- دقيقةٍ لكل أسبوعٍ). مستوىً متوسطٌ (فعالٌ بشكلٍ أصغريٍّ) (≥ 600 ولكن < 3000 مكافئٍ استقلابيٍّ للجهد- دقيقةٍ لكل أسبوعٍ). مستوىً مرتفعٌ (فعالٌ بشكلٍ كافٍ) (≥ 3000 مكافئٍ استقلابيٍّ للجهد- دقيقةٍ لكل أسبوعٍ).

عوامل الاختطار البيولوجية

  • منسب كتلة الجسمب (قياسات الارتفاع والوزن)
  • ضغط الدم
  • غلوكوز الدم الصيامي
  • كوليستيرول الدم

أ المكافئ الاستقلابي للجهد، وحدةٌ مستخدمةٌ للتعبير عن شدة الفعالية البدنية.
b ب الوزن محسوباً بالكيلوغرام مقسوماً على الارتفاع محسوباً بالمتر المربع (كغ/م2).

وعلى ضوء العبء المتصاعد للأمراض غير السارية، وجهود الحكومة في ضبط الأمراض غير السارية في الهند، كان لا بدّ لترصد عامل اختطار المرض غير الساري من أن يكون أولويةً في نظام معلومات الصحة الوطنية. ومن أجل تقييم الوضع الراهن لمعلومات عامل اختطار المرض غير الساري في الهند، قمنا بدراسة توافر المعطيات التي تقوم بقياس كلٍّ من المؤشرات الجوهرية لمنظمة الصحة العالمية ومؤشرات المقاربة التدريجية للترصد المستمدة من المسوحات الأسرية المجراة في الهند خلال فترة السنوات العشرة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2009.

الطريقة

معايير انتقاء المسح

تم تضمين المسوحات الأسرية التي قامت بجمع المعلومات عن عامل اختطارٍ واحدٍ على الأقل في المجموعة العامة للسكان البالغين والمتضمن في المؤشرات الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية ومؤشرات المقاربة التدريجية للترصد (استخدام التبغ واستخدام الكحول واللافعالية البدنية، والنظام الغذائي، ومنسب كتلة الجسم [BMI]، ومحيط الخصْر و/أو الورك، وضغط الدم، وغلوكوز الدم الصيامي، وكوليستيرول الدم)،8 مع إتمام جمع المعطيات خلال العام 2000 أو بعده، وحجم عينةٍ أصغري مقداره 5000 شخصٍ. سيسمح حجم العينة هذا، بقياس عامل اختطارٍ ما مع انتشارٍ مقداره 15% وهامشٍ مطلقٍ للخطأ مقداره 2% لدى الذكور والإناث في مستوى مجال الموثوقية 95%، مع الأخذ بعين الاعتبار كلاً من أثر تصميم المسح ومعدل الاستجابة.8

تحديد المسوحات الأسرية

قامت دراسةٌ سابقةٌ عن نظام المعلومات الصحية في الهند بتحديد المسوحات الأسرية التي تشكل جزءاً من نظام المعلومات الصحية الروتينية للبلاد.12 وتم التفتيش في مواقع الشبكة التابعة للمنظمات التي تجري هذه المسوحات بحثاً عن مسوحاتٍ أسريةٍ إضافيةٍ وأكثر حداثةً. كما تم تفتيش قاعدة معطيات قاعدة المعلومات العالمية حول المرض غير الساري الخاصة بمنظمة الصحة العالمية أيضاً.13 وقد أتبعت هذه التفتيشات الأولية بتفتيش PubMed الذي أجري في تشرين الأول عام 2010. تم تبيان إستراتيجية التفتيش في الإطار 2.

الإطار 2. إستراتيجية تفتيش PubMed

تم التفتيش عن الكلمات المفتاحية التالية بالاشتراك مع "الهند" و"الوبائيات أو الانتشار أو التوزع" من أجل المقالات المنشورة في العام 2000 وقدماً:

"التبغ"، "مدخول الكحول"، "مدخول الفواكه"، "مدخول الخظروات"، "الفعالية البدنية"، "التمرين"، "نمط الحياة القعدة"، "منسب كتلة الجسم"، "فرط الوزن"، "البدانة"، "محيط الخصر"، "نسبة الخصر الورك"، "ضغط الدم"، "فرط ضغط الدم"، "المتلازمة الاستقلابية"، "الداء السكري"، "سكر الدم"، "فرط سكر الدم"، "شذوذ سكر الدم"، "شذوذات الغلوكوز"، "الكوليستيرول"، "الشحميات"، "الداء القلبي التاجي"، "احتشاء عضل القلب"، "الذبحة"، "القلب"، "تاجي"، "قلبي وعائي"، "الداء القلبي الإقفاري"، "السكتة"، مع استثناء نمط النشر "مراجعة".

وقد تم تقييم المقالات التي تم تعيينها في التفتيش واستبعد منها تلك التي يبدو بشكلٍ واضحٍ أنها ليست ذات علاقةٍ. وتمت مراجعة ملخصات المقالات المتبقية، كما تمت مراجعة الأوراق الكاملة لتحديد تلك التي وافقت معايير التضمين بالشكل الممكن. وتم التعامل مع النشريات المتعددة المستمدة من مسحٍ معينٍ على أنها مسحٌ مفردٌ. كما تم التفتيش يدوياً عن المراجع المذكورة في الأوراق الكاملة بحثاً عن مسوحاتٍ أخرى من المحتمل أن تكون ذات علاقةٍ.

التوثيق في المسوحات

لكل مسحٍ تم تحديده، قمنا بتسجيل كلٍّ من سنة (سنوات) إجرائها، والولايات المغطاة، وحجم العينة، والعمر والجنس المتضمنين، والمواضع القروية/الحضرية. ونسقت المسوحات وفق مراتب تنازليةٍ تبعاً للتغطية وبلغة التمثيل الجغرافي حسب ما يلي: وطنيةً وممثلةً للولايات أو الأقاليم: غطت العينة معظم البلد وكانت مصممةً لأن تكون منفكةً عن الولاية أو المستوى الإقليمي، ووطنيةً وممثلةً وطنياً فقط: غطت العينة معظم البلد ولم تكن مصممةً لأن تكون منفكةً عن الولاية أو المستويات الإقليمية، ومتعددة الولايات وممثلةً: كانت العينة ممثلةً للسكان في أكثر من ولايةٍ، ومتعددة الولايات غير ممثلةٍ: غطت العينة ولاياتٍ متعددة ولكن لم تكن ممثلةً لسكانها، ووحيدة الولاية وممثلةً: كانت العينة ممثلةً لسكان ولايةٍ واحدةٍ، ووحيدة الولاية غير ممثلةٍ: لم تكن العينة ممثلةً لسكان الولاية المغطاة. كما قمنا بتسجيل فيما إذا كان المسح دورياً (أيْ: فيما لو تم إجراء دوراتٍ مسبقاً أو لم يتم ذلك). ولم يتأهل المسح المجرى لمرةٍ واحدةٍ والمخطط له القيام بدوراتٍ مستقبليةٍ كمسحٍ دوريٍّ.

عوامل الاختطار السلوكية والبيولوجية

حاولنا تقييم استبيانات المسح، إما عن طريق التفتيشات الشبكية أو عن طريق الاتصال بمحققي الدراسة، وذلك لتحديد مؤشرات عامل الاختطار السلوكي الجوهري الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية والمقاربة التدريجية للترصد والتي تم قياسها. واعتبر المؤشر الذي تم قياسه بوساطة الاستبيان على أنه ذات المؤشر الجوهري الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية أو أنه مؤشر المقاربة التدريجية للترصد وذلك في حال وافق تعريف المؤشر بغض النظر عن الأسئلة المستخدمة. ولتسجيل المؤشرات التي تم قياسها بوساطة المسوحات التي لم تكن استبياناتها متوافرةً، قمنا بتقييم نشريات المسح واستخدمنا تعاريف المؤشر في المسوحات، إن كانت موصوفةً، أو المؤشرات المبلغ عنها فيها. ومن أجل مؤشرات عامل الاختطار السلوكي للمقاربة التدريجية للترصد، قمنا بفحص الاستبيان أو تعاريف المؤشر في حال كان مؤشراً ما غير مقاسٍ بوساطة المسح، وذلك لتحديد وتسجيل فيما إذا: (1) اختلف التعريف عن ذلك المستخدم من قبل المقاربة التدريجية للترصد أو (2) كان غير مغطىً على الإطلاق بوساطة المسح. وحصلنا على عوامل الاختطار البيولوجية الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية وتلك الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد والتي تم قياسها بوساطة كل مسحٍ، من الفقرات ذات العلاقة الموجودة في تقرير المسح، وعادةً ما تكون فقرة الطرائق، أو من الاستبيان، إن كان متوافراً. وأدخلنا جميع المعلومات المتعلقة بعوامل الاختطار السلوكية والبيولوجية المقاسة بوساطة المسوحات إلى برنامج مايكروسوفت أكسس 2007 'Microsoft Access 2007' (Redmond, United States of America).

تم فحص المسوحات التي قامت بقياس المؤشرات الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية و/أو تلك الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد، وذلك تبعاً لتمثيلها أو دوريتها. ومن أجل مؤشرات عامل الاختطار السلوكي الجوهري الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، قمنا بتسجيل المسوحات التي قاست مؤشرات عامل اختطارٍ خاصٍّ بشكلٍ كاملٍ أو ناقصٍ. واعتبر عامل الاختطار الخاص مقاساً بشكلٍ ناقصٍ، عندما لم يتم قياس جميع مؤشرات عامل الاختطار ذاك، أو عندما لم يتم قياس جميع فئات المؤشر في المسح. ومن أجل كل مؤشرٍ سلوكيٍّ للمقاربة التدريجية للترصد، قمنا بتسجيل كل "فرصةٍ مفقودةٍ للقياس". واعتبرنا أنّ فرصة قياس مؤشرٍ ما للمقاربة التدريجية للترصد مفقودةً في أيٍّ من الحالتين التاليتين: (1) من أجل مؤشرٍ تم قياسه بوساطة مسحٍ واحدٍ على الأقل، فقدت فرصة قياس المؤشر في كل مرةٍ أخفق فيها مسحٌ ذو تمثيلٍ أوسع بقياسه لأنّ تعريفه اختلف عن ذلك المستخدم في المقاربة التدريجية للترصد، و(2) من أجل مؤشرٍ لم يتم قياسه بوساطة أيّ مسحٍ، فقدت فرصة قياس المؤشر في كل مرةٍ أخفق فيها أيّ مسحٍ بقياسه لأنّ تعريف المؤشر اختلف عن ذلك المستخدم من قبل المقاربة التدريجية للترصد. وباعتبار أنّ مسوحات الترصد الضخمة في الهند تجرى كل خمس سنواتٍ تقريباً، تمت مقارنة النتائج بين كل فترتين زمنيتين مقدارهما خمس سنواتٍ، وتحديداً، الفترة من عام 2000 إلى عام 2004، ومن عام 2005 إلى عام 2009.

النتائج

إنّ نتائج إستراتيجية التفتيش مبينةٌ في الشكل 1. لقد حددنا 26 مسحاً- 16 منها للفترة من عام 2000 إلى عام 2004، و10 منها للفترة من عام 2005 إلى عام 2009 (الجدول 1).14-39 ومن أصل مجموع هذه المسوحات، قام سبعة منها (27.9%) بتغطية السكان القرويين أو الحضريين فقط أو الذكور فقط. وكان اثنان منها (7.7%) وطنيين وممثلين للولايات أو الأقاليم، وكان اثنان آخران (7.7%) ممثلين وطنياً فقط، وكان سبعةٌ منها (26.9%) مسوحاتٍ متعددة الولايات وممثلةً، وثمانيةً أخرى (30.8%) كانت مسوحاتٍ متعددة الولايات وغير ممثلةٍ، وكانت واحدةً منها (3.8%) مسحاً وحيد الولاية وممثلاً، وكانت ستةٌ أخرى (23.1%) مسوحاتٍ وحيدة الولاية وغير ممثلةٍ. كانت ستة مسوحاتٍ (24%) دوريةً. وتوافرت استبيانات المسح بالإجمال لـ 16 (61.5%) مسحاً. وأعطيت تعاريف المؤشر في تقارير النشريات الخاصة بسبعة مسوحاتٍ من أصل المسوحات الـ 10 (38.5%) التي لم تكن استبياناتها متوافرةً.

الشكل 1. نتائج إستراتيجية التفتيش في تحديد المسوحات التي تجمع المعلومات عن عوامل الاختطار في الهند من عام 2000 وقدماً

عوامل الاختطار السلوكية

يبين الجدول 2 المسوحات الوطنية والمسوحات متعددة الولايات، والتي قامت بقياسٍ كاملٍ لمؤشرات عامل الاختطار السلوكي الجوهري الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية والمتعلقة بعامل اختطارٍ واحدٍ على الأقل. وقامت المسوحات الوطنية بالقياس الكامل لمؤشرات استخدام التبغ الجوهري الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية في الفترة من عام 2005 إلى عام 2009، ولم تقم هذه المسوحات بالقياس الكامل لأيٍّ من المؤشرات الجوهرية لعوامل الاختطار الأخرى في أيٍّ من فترتي خمس السنوات. ولم يتم القياس الكامل للمؤشرات الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق باستخدام الكحول بوساطة أياً من المسوحات، بما فيها المسوحات وحيدة الولاية، وذلك في الفترة بين عامي 2000 و2009. وقد تم القياس الكامل للمؤشرات الجوهرية لعوامل الاختطار الأخرى في مسحٍ واحدٍ على الأقل خلال الفترة بين عامي 2000 و2004، والفترة بين عامي 2005 و2009. وكان تمثيل المسوحات التي قاست المؤشرات الجوهرية في الفترة بين عامي 2005 و2009 أفضل نوعاً ما مما كان عليه في الفترة بين عامي 2000 و2004.

لقد قام عددٌ هامٌّ من المسوحات بالقياس الناقص للمؤشرات الجوهرية لاستخدام كلٍّ من التبغ والكحول (الجدول 2). وكان بعض هذه المسوحات ممثلاً لمنطقةٍ جغرافيةٍ أكبر من المسوحات التي كانت بالأصل تقوم بقياسٍ كاملٍ لمؤشرات استخدام التبغ. وبالنسبة لاستخدام الكحول، قدمت بعض المسوحات قياساتٍ ناقصةٍ، ولم يقم أياً منها بالقياس الكامل للمؤشرات الجوهرية لاستخدام الكحول.

ومن بين المسوحات وحيدة الولاية غير الممثلة، قامت واحدةٌ منها بالقياس الكامل للمؤشرات الجوهرية لاستخدام التبغ في الفترة بين عامي 2000 و2004، ولم تقم أياً منها بذلك في الفترة بين عامي 2005 و2009. كما لم تقم أياً منها بالقياس الكامل لمؤشرات استخدام الكحول والنظام الغذائي واللافعالية البدنية في الفترة بين عامي 2000 و2009 (المعطيات غير مبينةٍ).

يبين الشكل 2 النسبة المئوية لمؤشرات عامل الاختطار السلوكي الخاص بالمقاربة التدريجية للترصد والتي قيست بوساطة المسوحات. قاست المسوحات الوطنية 20% من مؤشرات استخدام الكحول الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد في الفترة بين عامي 2000 و2004، و80% من مؤشرات استخدام التبغ في الفترة بين عامي 2005 و2009، ولم تقم بقياس مؤشرات النظام الغذائي واللافعالية البدنية خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2009. وبشكلٍ عامٍّ، كانت النسب المئوية لمؤشرات المقاربة التدريجية للترصد والتي قيست في المسوحات الممثلة وطنياً والمسوحات متعددة الولايات الممثلة أكثر ارتفاعاً نوعاً ما، في الفترة بين عامي 2005 و2009 مما كانت عليه في الفترة بين عامي 2000 و2004. ولم تكن سبعةٌ من مؤشرات عامل الاختطار السلوكي الخاص بالمقاربة التدريجية للترصد خاضعةً للقياس من قبل أياً من المسوحات التي أجريت بعد عام 2000 (الملحق أ). وكانت هناك الكثير من الفرص المفقودة لقياس مؤشرات المقاربة التدريجية للترصد بسبب كون تعاريف المؤشرات المستخدمة في المسوحات مختلفةً عن تلك المستخدمة في المقاربة التدريجية للترصد (الجدول 3 والملحق أ، متوافران على: http//www.phfi.org/images/Publications/journals/Raban_et_al_WHO_Bulletin_2011_Appendix.pdf).

الشكل 2. نسبة مؤشرات عامل اختطار المرض غير الساري السلوكي الخاص بالمقاربة التدريجية للترصد والتي تم قياسها، بحسب التمثيل الجغرافي للمسوحات في الفترة بين عامَي 2005 و2009

عوامل الاختطار البيولوجية

يبين الجدول 2 عوامل الاختطار البيولوجية الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العامية والتي قيست بوساطة المسوحات الوطنية والمسوحات متعددة الولايات. قامت المسوحات الوطنية بقياس منسب كتلة الجسم فقط، في فترتي خمس السنوات اللتين قمنا بدراستهما، غير أنه لم يتم في الفترة بين عامي 2000 و2004 سوى قياس منسب كتلة الجسم لدى الإناث. وفي الفترة بين عامي 2005 و2009، تحسن تمثيل المسوحات التي قيس فيها ضغط الدم بالمقارنة مع الفترة بين عامي 2000 و2004، غير أنّ كلاً من غلوكوز الدم وكوليستيرول الدم لم يبديا أيّ تغيرٍ. لقد قامت المسوحات وحيدة الولاية (المعطيات غير مبينةٍ) بقياس جميع عوامل الاختطار الحيوية في أثناء فترتي خمس السنوات باستثناء كوليستيرول الدم، والذي قيس فقط في الفترة بين عامي 2005 و2009 في دراسةٍ وحيدة الولاية.

المناقشة

إن ترصد عوامل اختطار المرض غير الساري الرئيسة والقابلة للتعديل لدى السكان أساسيٌّ من أجل تخطيط البرامج والسياسات وتنفيذها وتقييمها. ولهذا أهميةٌ خاصةٌ في الهند، التي تعاني من ارتفاع عبء الأمراض غير السارية.1-3 قمنا في هذه الدراسة بفحص توافر المعطيات التي تقوم بقياس مؤشرات عامل الاختطار الجوهري للمرض غير الساري الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية وتلك الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد والتي جمعت بوساطة المسوحات الأسرية المجراة في الهند منذ عام 2000، وقمنا بتسليط الضوء على الثغرات الواجب التصدي لها بهدف إيجاد ضبطٍ أفضل للمرض غير الساري في الهند.

لم تقم معطيات المسح وطنية المستوى المجمعة بالتغطية الكافية لمؤشرات عامل الاختطار السلوكي ومؤشرات عامل الاختطار البيولوجي للأمراض غير السارية. وتم قياس مؤشرات استخدام التبغ ومنسب كتلة الجسم الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية في مسحٍ وطنيٍّ في الفترة بين عامي 2005 و2009 فقط. وقد قامت المسوحات متعددة الولايات الممثلة وغير الممثلة بملء بعض ثغرات المعطيات المتعلقة بعوامل الاختطار السلوكية والبيولوجية. وبينت المعطيات المجمعة في الفترة بين عامي 2005 و2009 تحسناتٍ بالمقارنة مع المعطيات المجمعة في الفترة بين عامي 2000 و2004. وليس هذا بالأمر المدهش، باعتبار أنّ الأمراض غير السارية بدأت بجذب مزيدٍ من الانتباه كموضوعٍ صحيٍّ عموميٍّ في الهند في السنوات الحديثة. ومع ذلك، في حين تضمنت الكثير من المسوحات مؤشرات استخدام الكحول، غير أنّ عوامل الاختطار المتبقية، وبالتحديد، استخدام الكحول والنظام الغذائي واللافعالية البدنية، كانت مغطاةٍ بتواترٍ أقل وعلى نطاقٍ أضيق. وبالإضافة لذلك، قامت الكثير من المسوحات بالقياس الناقص للمؤشرات الجوهرية لعوامل الاختطار الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، وكثيراً ما فقدت فرص قياس مؤشرات المقاربة التدريجية للترصد بسبب استخدام التعاريف المختلفة. وهذا ما يؤكد على ضرورة تقييس مقاربة جمع معطيات عامل اختطار المرض غير الساري.

تمت تغطية عوامل الاختطار البيولوجية التي تحتاج إلى عيناتٍ دمويةٍ (غلوكوز الدم الصيامي، وكوليستيرول الدم) بوساطة المسوحات ذات التمثيل الجغرافي الأصغر بالمقارنة مع المسوحات التي تضمنت عوامل الاختطار البيولوجية التي تحتاج إلى قياساتٍ فيزيائيةٍ (منسب كتلة الجسم وضغط الدم). وليس هذا بمدهشٍ، باعتبار أنّ عينات الدم تتميز بالصعوبة الأكبر في الجمع ناهيك عن تكلفتها. وفي حين يجب جمع معطيات عوامل الاختطار البيولوجية على نطاقٍ أوسع من الموجود في الوقت الحاضر، إلا أنه من الأفضل عملياً لنظام المعلومات الصحية في الهند، أن يبدأ بالتغطية الكافية لعوامل الاختطار السلوكية الجوهرية، مع بذل الجهود لدمج عوامل الاختطار البيولوجية التي تحتاج إلى قياساتٍ فيزيائيةٍ وعيناتٍ دمويةٍ في أيّ وقتٍ أمكن ذلك. وفيما يتعلق بهذا الشأن، إنّ إمكانية جمع العينات البيولوجية في المسوحات الوطنية موجودةٌ فعلاً في الهند، كما هو مبينٌ بوساطة المسح الصحي الأسري الوطني والمسح الأسري ذي المستوى الإقليمي، واللذين تم فيهما جمع عينات الدم لاختبار فقر الدم وفيروس العوز المناعي البشري.40،15 وقد تم تقصي كلاً من جمع وتحليل البقع الدموية الجافة على ورق المرشحات في الهند في السنوات الحديثة، فيما يتعلق بقياس كوليستيرول الدم كبديلٍ أسهل عن جمع الدم الوريدي في المسوحات الضخمة.41 وهكذا، يمكن مع التخطيط الحذر، لجمع العينات الدموية من أجل عوامل اختطار المرض غير الساري أن يدمج في المسوحات الوطنية الموجودة في الهند.

يجب على ترصد عوامل اختطار المرض غير الساري أن يتضمن الجمع المقيس الدوري للمعطيات من أجل مراقبة كيفية تغير عوامل الاختطار لدى السكان عبر الزمن، وعلى المستويات المناسبة للتفكك. يتضمن نظام المعلومات الصحية في الهند العديد من مسوحات الترصد واسعة النطاق، ولكن لا يقوم جميعها بجمع معطيات عوامل اختطار المرض غير الساري في الوقت الحاضر. تم القيام بثلاث دوراتٍ من المسوحات الأسرية ذات المستوى الإقليمي، كان كلٌّ منها بحجم عينةٍ تتراوح من 530000 إلى 720000 أسرةٍ.40 ومع ذلك، لم تقم الدورتان الأخيرتان اللتان تم إجراؤهما في الفترتين من عام 2002 إلى عام 2004، ومن عام 2007 إلى عام 2008، بجمع المعطيات عن عوامل اختطار المرض غير الساري. وقد قام كلٌّ من المسح الصحي الأسري الوطني والمسح الديموغرافي والصحي، بتضمين معطياتٍ إضافيةٍ لعوامل اختطار المرض غير الساري في الدورات الأكثر حداثةً، ولكنه من الممكن تقوية هذا بشكلٍ إضافيٍّ عن طريق تغطية المؤشرات السلوكية الجوهرية أيضاً، وربما حتى القيام بقياس ضغط الدم وكوليستيرول الدم، كما هو معمولٌ به في المسوحات الديمغرافية والصحية في بلدانٍ أخرى.42 وقد قام المسح الصحي السنوي الجديد، والذي أجري في الولايات التسعة الأقل تطوراً في الهند، والتي يقيم فيها نصف تعداد السكان، باعتيان ما يزيد عن 3.6 مليون أسرةٍ في العام 2010، 43 كما أنه تضمن بعضاً من أسئلة عامل اختطار المرض غير الساري (النتائج غير منشورةٍ بعد)، مع جمع الواسمات البيولوجية المخطط القيام بها في الدورات التالية. إنّ هذه المسوحات الضخمة الثلاثة مصادر قيمةٌ، وعلى وجه الخصوص لكونها دوريةً، كما يمكن استخدامها للحصول على مجموعةٍ كاملةٍ من عوامل اختطار المرض غير الساري الجوهرية والموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية في الدورات المستقبلية. وسيؤدي هذا إلى تحسين ترصد عوامل اختطار المرض غير الساري، وإلى تعزيز نظام المعلومات الصحية في الهند عن طريق جعله أكثر توافقاً مع توزع الأمراض الحالي والمختطّ، مع تحقيق إمكانية الاستخدام الناجع للموارد. وإنّ الاعتبار الحذر لمؤشرات الأولوية وتعاريفها سيضمن الجمع المقيس للمعطيات، ويمكن أيضاً للمؤشرات الجوهرية وأداة المقاربة التدريجية للترصد أن يصبحا دليلين مفيدين لهذه العملية.

يمكن تعلم الدروس من البلدان القابلة للمقارنة مع الهند. ففي البرازيل، حيث يقوم ترصد عوامل اختطار المرض غير الساري بتغطية عوامل الاختطار السلوكية الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد ومنسب كتلة الجسم.44 تساهم العديد من المسوحات في هذه المعلومات، وسيتضمن المسح الصحي الوطني والمخطط القيام به في عام 2013 قياسات ضغط الدم وعوامل الاختطار البيولوجية الأخرى.44 لقد أبدأت الصين في عام 2004 مسوحاتٍ ممثلةً وطنياً لترصد عوامل اختطار المرض غير الساري، ويتم إجراء هذه المسوحات كل ثلاث سنواتٍ.46،45 لدى كلا البلدين معطياتٌ طولانيةٌ عن عوامل اختطار المرض غير الساري، وهو أمرٌ ممكنٌ في الهند أيضاً في حال تم دمج جمع مثل هذه المعطيات في نظام المعلومات الصحي، وخصوصاً في المسوحات الوطنية.

لقد كان عدم القدرة على الوصول إلى استبيانات المسوحات عاملاً محدداً في هذه الدراسة، باعتبار أنه كان من الصعوبة بمكان توثيق المؤشرات التي تم قياسها بوساطة المسوحات. وإنه لمن الممكن أن تكون بعض المؤشرات التي قيست قد فقدت، لكون المعطيات الكاملة غير مبلغٍ عنها في النشريات بشكلٍ دائمٍ. ومن جهةٍ أخرى، إنه من الممكن أيضاً، أن يكون عدد المؤشرات التي قيست في بعض المسوحات مقدراً بشكلٍ أكبر من الواقع بسبب غياب تعاريف المؤشر. فمن الأهمية بمكان، أن نلاحظ أنّ هذا الموضوع يسلط الضوء على ضرورة وجود مشاركةٍ محسنةٍ للمعلومات ضمن مجتمع البحث الصحي العمومي، ما يساهم في تحقيق المرمى المشترك وهو تحسين الصحة السكانية.47 وكان هناك محدداً آخر في الدراسة، وهو أنه تم تضمين المسوحات التي حجم عينتها 5000 أو أكثر فقط، في التحليل. عادةً ما يكون جمع المعطيات المتعلقة بالقياسات الفيزيائية والعينات الدموية أسهل في المسوحات الأصغر. ومع ذلك، إنه من غير المرجح أن يكون استبعاد المسوحات الأصغر قد أدى إلى حدوث التحيز في نتائجنا الرئيسة، وذلك لأننا جمعنا كل عوامل الاختطار البيولوجية الجوهرية وتلك الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد عن طريق المسوحات التي قمنا بفحصها.

وإنه لمن المثالي أن تتم معايرة قائمة عوامل اختطار المرض غير الساري في بلدٍ ما تبعاً لاحتياج البلد وإمكاناته. وقد قمنا باقتراح قائمةٍ مختصرةٍ للمؤشرات الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، وهي مؤلفةٌ من مجموعةٍ فرعيةٍ لمؤشرات المقاربة التدريجية للترصد والتي تعتبر قابلةً للقياس في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطته،10 اقترحنا أنها مجموعة المعطيات الدنيا المتطلبة في الهند. ويجب أن يكون قياس هذه المؤشرات الجوهرية ممكناً في المسوحات الأسرية الوطنية واسعة النطاق في الهند، والتي لها إمكاناتٌ متقدمةٌ نسبياً وتقوم أصلاً بجمع العينات الدموية.40،15 سيؤدي هذا إلى رفع تكلفة المسوحات نوعاً ما، غير أنّ المنافع المحققة من وجود قائمةٍ صغيرةٍ كاملةٍ من المؤشرات الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية ستكون ذات وصولٍ بعيد المدى وسوف تسوغ بشكلٍ كبيرٍ أمر الإنفاق. كما يمكن الأخذ بعين الاعتبار مؤشراتٍ إضافيةٍ للمقاربة التدريجية للترصد متعلقةٍ نوعياً بالهند. فعلى سبيل المثال، من الواجب توافر معطياتٍ عن التبغ القابل للمضغ وتدخين "البايدي" (bidi، وهو نوع من السجائر الرخيصة المستخدمة في الهند) وكلاهما مرتفع الانتشار في الهند. وقد تكون المؤشرات الأخرى غير تلك الجوهرية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية وتلك الخاصة بالمقاربة التدريجية للترصد ضروريةً من أجل برامج المراقبة والتقييم الشاملة.10

تعرف الأمراض غير السارية الآن على أنها مشكلةٌ صحيةٌ عموميةٌ عالميةٌ، كما كان ذلك مبيناً لدى انعقاد قمة الأمم المتحدة حول الأمراض غير السارية، المبرمجة في أيلول 2011. 48 وكما تقترح نتائجنا، إنّ الجهود المبذولة لضبط العبء المتصاعد للأمراض غير السارية في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطته تكتنف كلاً من إنشاء الأنظمة الكافية لمراقبة عوامل اختطار المرض غير الساري واستخدام هذه المعطيات لإصلاح إستراتيجيات الضبط. يمكن للطرائق الموظفة في هذه الدراسة أن تطبق في بلدانٍ أخرى لتقييم الثغرات في معطيات عامل اختطار المرض غير الساري ودمج ترصد عامل اختطار المرض غير الساري في أنظمة المعلومات الصحية الوطنية. وسيكون التقييم الواضح لثغرات المعطيات مفيداً في تطوير السياسة ذات العلاقة من أجل المراقبة الفضلى لعوامل اختطار المرض غير الساري. في الوقت الحاضر، يمثل كلٌّ من فقد معطيات عامل الاختطار الكافية على المستويين الوطني والتفككي وفقد فرص قياس المؤشرات الناجم عن نقص تعاريف المؤشر المقيسة، الثغرات الأكثر أهميةً. ويمكن التصدي لكلاهما عن طريق إضافة مؤشرات عامل اختطار المرض غير الساري المقيسة والمناسبة إلى المسوحات الدورية واسعة النطاق الموجودة والتي هي وطنيةٌ في نطاقها، ولكن من الممكن أيضاً أن تفكك إلى كلٍّ من مستويي الولاية والإقليم.

يسلط هذا البحث الضوء على الأعواز الهامة في نظام المعلومات الصحية في الهند. ويجب إيلاء اهتمامٍ أكبر إلى هذا الجانب من بحث الأنظمة الصحية، والذي هو مهملٌ إلى حدٍّ كبيرٍ في الهند، وذلك بغية تحسين الصحة لدى سكان الهند بشكلٍ ناجعٍ ومستديمٍ.50،49


الشكر والتقدير

نتوجه بالشكر إلى محققي ومؤلفي الدراسة الكثر الذين قدموا استبيانات المسح ومعلوماته. إنّ كلاً من المؤلفين MZR وRD وLD مرتبطٌ مع المؤسسة الصحية العمومية في الهند، نيودلهي، الهند، ومدرسة سدني للصحة العمومية، جامعة سدني، أستراليا. وبالإضافة لذلك، إنّ LD مرتبطٌ مع معهد القياسات المترية والتقييم، جامعة واشنطن، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية.

التمويل:

لقد دعمت Magdalena Z Raban بوساطة زمالةٍ من قسم التعليم والتوظيف وعلاقات محل العمل، الحكومة الأسترالية، بالإضافة إلى جائزة تعليمٍ عالٍ أستراليةٍ من جامعة أستراليا، أستراليا، من أجل هذا البحث، والذي هو جزءٌ من درجة الدكتوراه الخاصة بها. لم تكن الجهات الممولة مشمولةً في تصميم هذا البحث أو تحليله أو تفسيره.

تضارب المصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع

شارك