مجلة منظمة الصحة العالمية

جولة في الصِّحَّةِ العَّمومية

تعقب الفيروس المُكَلَّل الجديد

CDC/Fred Murphy

تعمل منظمة الصحة العالمية مع شركاؤها في تقييم مخاطر على الصحة العامة تفرضها ذرية فيروسية جديدة تنتمي لنفس عائلة الفيروس الذي يسبب المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس) وفيروسات تسبب الزكام الشائع.

تم كشف الذرية الجديدة، والتي لم تسمى حتى الآن ولكن يشار إليها ”بالفيروس المُكَلَّل ‏الجديد“، عند بالِغَين كانا صحيحي الجسم قبلاً. أحدهما مسنٌ بعمر 60 سنة، أدخل في مستشفى في المملكة العربية السعودية في يونيو (حزيران) لكنه توفي فيما بعد. أما الآخر فرجل عمره 49 سنة من قطر، تم إجلاؤه إلى المملكة المتحدة في بريطانيا العظمى وشمال أيرلندا للخضوع لمعالجة رعائية مشددة في سبتمبر (أيلول).

أصيب الاثنان بعدوى رئوية شديدة وتخرب عدة أعضاء. ولم توجد علامة على أن من كانوا بتماس مباشر مع الرجلين، بما فيهم عمال الصحة، قد أصيبوا بالعدوى.

صرح المسؤول الطبي أنتوني ماونتس، الذي كان يقود الفريق الوبائي التابع لمنظمة الصحة العالمية للمساعدة في دعم حكومتي المملكة العربية السعودية وقطر في الاستقصاءات الميدانية الشهر الماضي: ”لم نشاهد أي دليل على أن الفيروس يمكن أن ينتقل من شخص لآخر، لكن مصدر الفيروس مازال مجهولاً“.

وقال ماونتس: ”أصيب الرجلان بفشل كلوي، ولكن يبدو أنه في حالة واحدة على الأقل، والتي حصلنا على معلومات سريرية جيدة عنها، كان الفشل الكلوي تالياً للإنتان وليس تأثيراً أولياً للفيروس نفسه.“

يضيف ماونتس: ”لو أشارت استقصاءاتنا الأولية إلى عدم وجود سراية من إنسان لإنسان، فإن عدداً قليلاً من الحالات غير المكتشفة قد حدث سابقاًعند البشر، هذا إن حدث – مما يشير إلى أن هذه الإصابة حدث غير شائع – ولا وجود لحالات جديدة، لهذا فإن هذا الفيروس يصبح أحد الاهتمامات الأكاديمية.“

البَعُوضُ المُعَدَّلُ وِرَاثِيَّاً

تم وضع مسودة وثيقة دليل حول اختبار بعوض معدل وراثياً لمكافحة الملاريا والدنك على الموقع طلباً للملاحظات.

يمكن لأي شخص أن يقدم ملاحظات مكتوبة خلال فترة التشاور والتي تستمر حتى 7 يناير (كانون ثاني) 2013 وهي المرحلة الأخيرة في تطوير وثيقة طال انتظارها.

صممت هذه الوثيقة، بعنوان الإطار المرشد لاختبار البعوض المعدل وراثياً، لمساعدة البلدان في تطوير قوانين وطنية حول الاستخدام الكامن للبعوض المعدل وراثياً لأهداف الصحة العامة.

اختبار نجاعة وسلامة استعمال البعوض المعدل وراثياً لمكافحة المرض هامٌ لقياس نجاح هذه التقنية الجديدة لتوليد بَيِّنَةٍ علمية ضرورية لوضع قرارات تتعلق باستخدامها في المستقبل.

حتى الوقت الحاضر، أجريت تجارب البعوض المعدل وراثياً في أماكن مغلقة، كأقفاص مكونة من مادة شبكية كثيفة، وتجارب ميدانية محدودة. وبعد أن يتم إنهاء الوثيقة المرشدة ونشرها، فإنها ستساعد من يخططون ويقومون بإجراء جميع أطوار الاختبار.

”يحدد الدليل معايير لتقييم سلامة ونجاعة البعوض المعدل وراثياً، ويدرس القضايا القانونية والأخلاقية والاجتماعية والثقافية والتنظيمية التي تنشأ خلال تطويرها واستخدامها،“ هذا ما صرح به الدكتور يِيْيَا توريه، رئيس فريق أبحاث الأمراض المدارية في برنامج "أبحاث الأمراض المدارية TDR" وهو البرنامج الخاص بالأبحاث والتدريب في الأمراض المدارية.

”إذا لم تقم البلدان بأسلوب معياري لنشر البعوض المعدل وراثياً، لن تكون نتائج التجارب المختلفة في بلدان مختلفة قابلة للمقارنة، وفي النهاية، قد لا تكون الاستنتاجات التي يتم التوصل إليها موثوقة“، يقول توريه. ”وهذا أساسي أيضاً لكسب ثقة العامة.“

تتلو مشاورة العامة سلسلة مشاورات مع خبراء الصحة وحكومات الدول النامية والمتطورة، إضافة إلى خبراء من ميادين أخرى بما فيها البيولوجيا الجزيئية، والإيكولوجيا (علم البيئة)، ومتطلبات تنظيمية، وقضايا أخلاقية، واجتماعية، وثقافية.

لقد تم تطوير الوثيقة المرشدة من قبل أبحاث الأمراض السارية TDR ومؤسسة المعاهد الوطنية للصحة، بالتعاون مع خبراء كثيرين من جميع أنحاء العالم.

http://www.who.int/tdr/publications/mosquitoes_guidance

اللون الأصفر لسوء التغذية

© UNICEF/NYHQ2011–2139/Patricia Esteve

يستخدم عامل صحي شريط الذراع لقياس محيط ذراع هذا الولد في إقليم سيلا في شرق تشاد. يدل اللون الأصفر على شريط الذراع على أن الطفل سيء التغذية. يرتبط حوالي ثلث وفيات الأطفال دون الخامسة بسوء التغذية. وبينما تحسنت بقيا الطفل في السنوات الأخيرة، إلا أنها لم تتحسن بصورة كافية للوصول إلى الهدف التطويري الرابع للألفية بإنقاص معدل الوفيات العالمي لمن دون 5 سنوات بنسبة الثلثين بين 1990 و 2015. وحسب التقرير السنوي لمجموعة تقدير معدل وفيات الأطفال بين وكالات الأمم المتحدة، فإن 6.9 مليون طفل قد مات قبل عيد ميلادهم الخامس في عام 2011، بالمقارنة مع 12 مليوناً في عام 1990.

35 عاماً في قائمة منظمة الصحة العالمية

أطلقت منظمة الصحة العالمية القائمة النموذجية لمنظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالأدوية الأساسية التي تستخدمها البلدان لتطوير قوائمها الوطنية للبالغين والأطفال.

وهي تقوم على أحدث بَيِّنَةٍ علمية على فعالية، وسلامة، وفعالية تكاليف الأدوية، وتُحَدَّثُ كل سنتين. وقد نشرت أول قائمة عام 1977.

”يجب أن تتاح الأدوية الأساسية ضمن بيئة النظم الصحية الفاعلة في جميع الأوقات بكميات كافية، وبأشكال تخزين مناسبة، مع جودة مضمونة ومعلومات كافية، وبسعر يستطيع الأفراد والمجتمع دفعه،“ هذا ما صرح به الدكتور كريسانتا ويراسوريا، أمين سر لجنة الخبراء الخاصة باختيار واستخدام الأدوية الأساسية في منظمة الصحة العالمية.

ويضيف قائلاً: ”تقوم القائمة على مبادئ مشابهة للمبادئ المستخدمة في تقييم التقنيات الصحية، والتي يستخدمها حالياً كثير من خدمات الرعاية الصحية لتقرير ما إذا يمكن النصح بسياسة، أو معالجة أو تقنية بطريقة فعالة التكلفة وأن تغطى ضمن مخططات التأمين الصحي الوطني.“

خلال السنوات 35 الماضية أدت القائمة إلى قبول عالمي لمفهوم ”الأدوية الأساسية“ – وهو مفهوم أدخلته منظمة الصحة العالمية في سبعينات القرن العشرين – كطريقة فعالة لتحسين إتاحة الأدوية، وحديثاً، دعم البلدان في الارتقاء نحو التغطية الشاملة لخدمات الرعاية الصحية.

قد تستخدم السلطات الصحية القائمة كأساس لقوائمها الوطنية لتحسين الرعاية الصحية وتوخي الأمثل في الإنفاق الدوائي. وفي بلدان كثيرة، تشكل قائمة منظمة الصحة العالمية أساس السياسة الدوائية الوطنية.

وقد صرح ويراسوريا: ”الكل متحمس غالباً لمعرفة عدد البنود على القائمة. يوجد في القائمة 359 دواءً يحتوي أغلبها على مادة فعالة واحدة، لكن قليلاً منها يحتوي على اثنتين أو أكثر.“

تقوم القائمة المُحَدَّثَة على مراجعة لجنة خبراء في اختيار واستعمال الأدوية الأساسية، والتي وافقت، ضمن كثير من القرارات التي صدرت هذه السنة، على إضافة 16 دواءً جديداً، وألغت 13 دواء كما صادقت على استطبابات جديدة لأربع من الأدوية الموجودة أصلاً.

دليل الوقاية من الانتحار

يمكن اتقاء الانتحار إلى حد كبير، ورغم ذلك يتوقع أنه يشارك في نسبة تزيد على 2% في العبئ العالمي للمرض بحلول عام 2020. إذ يموت بسبب الانتحار حوالي مليون إنسان في العالم كل سنة.

وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية دليلاً يمكن للحكومات استخدامه في تطوير وتنفيذ استراتيجيات وطنية للوقاية من الانتحار. يحدد الدليل، والذي سمي إجراء الصحة العامة للوقاية من الانتحار، العناصر الحاسمة في الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار. تتضمن هذه العناصر تحديد الأشخاص الرئيسيين الذين يجب أن يكونوا فاعلين في الوقاية من الانتحار، وإجراء تحليل الحالة، وتقييم الموارد المتاحة واتخاذ الخطوات اللازمة لزيادة الوعي وإنقاص السمة المرتبطة مع مشكلات الصحة العقلية المترافقة مع الانتحار.

http://www.who.int/mental_health/publications/prevention_suicide_2012

أحداث مستقبلية

31 أوكتوبر (تشرين 1) – 3 نوفمبر (تشرين 2). الندوة العالمية الثانية حول أبحاث النظم الصحية في بكين، الصين: http://www.who.int/alliance-hpsr/hsr-symposium

12 نوفمبر (تشرين 2): اليوم العالمي لالتهاب الرئة http://worldpneumoniaday.org

14 نوفمبر (تشرين 2) اليوم العالمي للداء السكري http://www.who.int/mediacentre/events/annual/world_diabetes_day

16 نوفمبر (تشرين 2) اليوم العالمي للداء الرئوي المسد المزمن http://www.who.int/mediacentre/events/annual/world_copd_day

26 نوفمبر (تشرين 2) – 7 ديسمبر (كانون 1) مؤتمر التبدل المناخي في الدوحة، قطر. الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر المشاركين في الاتفاق الإطاري للأمم المتحدة حول التبدل المناخي والدورة الثامنة لمؤتمر الأطراف الذي يخدم كلقاء لأطراف معاهدة (بروتوكول) كيوتو.

1 ديسمبر (كانون 1): اليوم العالمي للإيدز http://www.worldaidsday.org

3 ديسمبر (كانون 1): اليوم العالمي للأشخاص المصابين بإعاقات http://www.who.int/mediacentre/events/annual/day_disabilities

10 ديسمبر (كانون 1) اليوم العالمي لحقوق الإنسان http://www.who.int/mediacentre/events/annual/human_rights_day

21-29 يناير (كانون 2) 2013: اجتماع الإدارة التنفيذية لمنظمة الصحة العالمية http://apps.who.int/gb/e/e_eb132.html

30 يناير 2013: اليوم العالمي للجذام http://www.who.int/topics/leprosy

شارك