مجلة منظمة الصحة العالمية

موازنة خياراتُ البحث والتطوير الصحي

James Love a

a. Knowledge Ecology International, 1621 Connecticut Avenue NW (Suite 500), Washington, DC 20009, United States of America.

Correspondence to James Love (e-mail: james.love@keionline.org).

نشرة منظمة الصحةالعالمية 2012;90:796-796A. doi: 10.2471/BLT.12.113886

طلب من البلدان الأعضاء في منظمة الصحة العالمية تقييم مقترح نوعي قدمته مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين حول البحث والتطوير: التمويل والتنسيق (مجموعة عمل الخبراء الاستشارية) لتكوين اتفاقية - ”الشكل الأقوى للاتفاق الدولي“1 - لتوسيع تمويل البحث الطبي.2،1 تميز المقترح الأولي بكفائة كبيرة، لكن تفويضه الضيق أدى إلى خفض دعم البلدان المتقدمة. قد يعتمد التقدم الإضافي على تعديلات على طبيعة الالتزامات القانونية لتمويل البحث المذكور في المقترح، وذلك بين الجوانب الأخرى. يكون إجراء تعديلات على المقترح أمراً ضرورياً وطبيعياً لأن البلدان الأعضاء تساهم وتدَّعي ملكية الآلية العالمية الجديدة لدراسة تمويل أولوية البحث والتطوير. ولكن ما سيبقى هاماً هو: (1) التزام بمثاليات عالية المستوى وتوسيع استثمارات البحث والتطوير في نواحي الحاجة القصوى، و(2) فصل تكاليف البحث والتطوير عن أسعار المنتج ليتم توزيع الإبداع وإتاحته في نفس الوقت.

صمم مقترح مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين لدراسة مجموعة محدودة من الأمراض تصيب الدول النامية بصورة رئيسية. يهدف إلى تعزيز ”تطوير تقنيات صحية لأمراض النمط 2 و3 إضافة إلى حاجات نوعية للدول النامية تتعلق بأمراض النمط 1“.

كانت الآليات الأولية لدعم ذلك البحث التزام أعضاء الاتفاقية بالاستثمار بنسبة معينة من الدخل الوطني في البحث والتطوير، تشمل تخصيص جزء لآلية تمويل متحركة جديدة متعددة الجوانب. كما شملت الدعوة إلى اتفاقية جديدة أمثولات متعددة أخرى، كالحاجة إلى فصل تكاليف البحث والتطوير عن أسعار المنتج، وتعزيز السعة الإبداعية للدول النامية ونقل التقنية لتلك البلدان، وتوسع إتاحة المعرفة العلمية.

لقد أثنت منظمات الصحة العامة ومنظمات التطوير غير الحكومية3-5 على تقرير مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين لدرجة كبيرة وتلقى دعماً أولياً من عدد من الدول النامية. لكنه واجه مقاومة كبيرة من كثير من الدول عالية الدخل.6 ولكن لماذا كان الاستقبال بين البلدان عالية الدخل سيئاً جداً؟ بالنسبة للكثيرين، كان مقترح مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين التزاماً دائماً بصرف جزء ثابت من الناتج المحلي الإجمالي للبلد على مشاريع ضئيلة أو معدومة الأهمية لسكانها، وتقوية دور الدول النامية كموردين للسلع عالية التقنية. يتم هذا في وقت يصارع فيه كثير من البلدان المتقدمة للسيطرة على انخفاضات الميزانية، وزيادة فرص توظيف السكان والمحافظة على الميزة التنافسية لأسواق التقنية العالية.

صمم قرار مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين في الحد من منافع الاتفاقية على مجموعة ضيقة من مشكلات الرعاية الصحية تصيب البلدان النامية لجعل الاتفاقية أقل تهديداً للشركات الدوائية الكبيرة، والتي يُعتقد أنها قلقة حول حماية الأمثولات العالمية لحقوق الملكية الفكرية القوية والأسعار العالية للأدوية الجديدة للسرطان، والداء السكري، والربو والأمراض الأخرى من ”النمط 1“ في أسواق كبيرة في البلدان عالية الدخل. وقد نجحت استراتيجية مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين جزئياً لأن الاتحاد العالمي لمصنعي الدواء ورابطاته كان مؤيداً علنياً عموماً لتقرير مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين خلال اجتماع مايو (أيار) 2012 للجمعية العامة للصحة العالمية.7 ولكن لسوء الحظ، فإن نفس الإجراءات الحقيقية التي جعلت مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين أكثر جاذبية للشركات الدوائية الكبيرة جعلته أقل جاذبية لمواطني البلدان عالية الدخل، إضافة إلى الطلب من المسؤوليين الماليين أن يدفعوا وأن يقوم مسؤولو التجارة بحماية المنافع التنافسية الأهلية.

ما سيبدل ديناميكيات المفاوضات توسيع شروط المرجعية لتشمل أي أولوية من أولويات البحث الطبي تستعرفها البلدان الأعضاء. وهذا ما لن يشمل فقط أمراض النمط الثاني والثالث، ولكنه سيشمل أيضاً تمويل البحث والتطوير للبحث ما قبل التنافسي، وتطوير مضادات حيوية جديدة، أو أدوات تشخيصية أفضل وأقل كلفة – وهي نواحي أبدت الشركات الدوائية الكبيرة دعمها لها، إضافة إلى نواحي أخرى أكثر جدلية مع الصناعة ولكنها تثمن في الدول المتقدمة والنامية، كتمويل تجارب سريرية مستقلة. وعندها سينظر المقيمون وموظفو المالية في جميع البلدان إلى اتفاق البحث والتطوير على أنه يقدم قيمة مقابل المال وحلاً للحاجات الصحية التي يهتمون بها.

يشير مقترح مجموعة عمل الخبراء الاستشاريين إلى آلية تمويل نقدية مركزية، وهذا أمر يثير الجدل أيضاً. لقد اقترحنا المنافسة بين آليات التمويل النقدية لإعطاء المانحين حرية اختيار آلية تقدم لهم إعادة تطمين أعلى بأن المال ينفق بحكمة.8

كما أن العلاقة بين نموذج فك الارتباط الجديد والمشكلة المتنامية لارتفاع أسعار الدواء هامة أيضاً. فالنزعة في السياسات التجارية الحالية هي تعزيز أكثر حدة لحقوق الملكية الفكرية والإجراءات الأخرى المؤدية إلى ارتفاع أسعار الأدوية.9 إذا لم يبتر هذا المسار، سيواجه المستهلكون في كل مكان مزيداً من الحوائل في الإتاحة والمعوقات المالية.11،10 يمكن للمستهلكين وصناع السياسات بل يجب عليهم النظر إلى معاهدة البحث والتطوير كآلية كامنة – إن لم يكن في البداية، ربما فيما بعد – تحمي تمويل الإبداع في حالات تتخذ فيها الحكومات خطوات لحماية المستهلكين من الأسعار العالية.13،12 وقد تصبح السياسة التجاربة أكثر انفتاحاً للحاجات الصحية بالتركيز على تمويل البحث والتطوير أكثر من تركيزها على حقوق الملكية الفكرية أو الأسعار العالية للدواء.


الشكر والتقدير

الكاتب الوارد اسمه هو الوحيد المسؤول عن وجهات النظر التي تم التعبير عنها في هذا المنشور.

المراجع

شارك