أرشفة بيانات البحوث الصحية والوصول إليها على نحو منهجي: الأساس المنطقي والوضع الراهن والخطوات التالية
Manju Rani & Brian S Buckley
تتوافر فوائد اقتصادية نتيجة لأرشفة البيانات الواردة من البحوث الصحية والدراسات الاستقصائية واسعة النطاق وضمان الوصول إلى قواعد البيانات على نحو منهجي، كما يمكنهما تحسين المساءلة والكفاءة والجودة الخاصة بالبحوث العلمية. ومؤخراً، زاد الاهتمام بأرشفة البيانات وتبادلها، وتقوم جهات تمويل الأبحاث والمؤسسات البحثية في البلدان المتقدمة باعتماد سياسات لتبادل البيانات على نحو متزايد. وبرغم ذلك، ثمة قلة وعي في البلدان النامية بفوائد أرشفة البيانات ومناقشة السياسات على نحو غير مستفيض. ولا يتم حفظ العديد من قواعد البيانات حتى تلك الخاصة بالدراسات الاستقصائية واسعة النطاق على نحو منهجي، كما أن الوصول إلى الاستخدام الثانوي محدود، وهو ما يخفض المردود على الاستثمار البحثي. كما توجد العديد من العقبات: عدم وضوح المسؤولية التنظيمية؛ وندرة البنية التحتية والأفراد الذين تتوافر لديهم مهارات مناسبة لإدارة وتحليل البيانات؛ واحتمال إحجام الباحثين عن تبادل البيانات.
تتناول هذه المقالة التقدم الراهن في تبادل البيانات والاستراتيجيات والنماذج المستخدمة لتشجيعه وتيسيره، مع التركيز على إقليم غرب المحيط الهادئ في منظمة الصحة العالمية. وتثبت دراسة حالة من الفلبين فوائد تبادل البيانات من خلال مقارنة عدد ونوع المطبوعات المرتبطة بدراستين استقصائيتين واسعتي النطاق بنهج مختلفة لتبادل البيانات.
ثمة حاجة للدعوة والقيادة على المستويين الوطني والإقليمي بُغية زيادة الوعي. وقد يكون النهج التدريجي هو الأكثر فعالية: يمكن مبدئياً إتاحة قواعد البيانات الوطنية الضخمة لتطوير الأساليب والمهارات اللازمة وتعزيز ثقافة تبادل البيانات. ويمكن تجنب مضاعفة التكاليف وتكرار الجهود من خلال التعاون بين البلدان. ويلزم تنفيذ تدخلات في البلدان النامية بُغية بناء القدرات في مجال إدارة البيانات وتحليلها.