مجلة منظمة الصحة العالمية

دمج تدخلات الوقاية من الالتهاب الرئويي ومعالجته مع خدمات التمنيع في البلدان فقيرة الموارد

Adam L Cohen a, Terri B Hyde b, Jennifer Verani a & Margaret Watkins b

a. National Center for Immunization and Respiratory Diseases, Centers for Disease Control and Prevention, 1600 Clifton Road, Atlanta, GA, 30333, United States of America (USA).
b. Center for Global Health, Centers for Disease Control and Prevention, Atlanta, USA.

Correspondence to Adam L Cohen (e-mail: dvj1@cdc.gov).

(Submitted: 29 July 2011 – Revised version received: 10 November 2011 – Accepted: 07 December 2011.)

Bulletin of the World Health Organization 2012;90:289-294. doi: 10.2471/BLT.11.094029

المقدمة

الالتهاب الرئوي – عدوىً رئويةٌ ناجمةٌ عن الجراثيم والفيروسات وبشكلٍ أكثر ندرةً، الفطريات – هو السبب الأكثر شيوعاً للوفيات عند الأطفال عبر العالم. وفي كل عامٍ يحدث ما يقدر بنحو 156 مليون حالةٍ جديدةٍ من الالتهاب الرئوي وما يقارب 2 مليون وفيةٍ ناجمةً عن الداء في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 السنوات.2،1 وبجهدٍ منهما لخفض وفيات الالتهاب الرئوي ومراضته، قام كلٌّ من منظمة الصحة العالمية (WHO) وصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (UNICEF) مؤخراً، بتطوير هيكليةٍ من التدخلات تعرف باسم خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه (GAPP). تهدف خطة العمل هذه إلى وقاية الأطفال من الإصابة بالالتهاب الرئوي (مثال: من خلال التلقيح) وتزويد هؤلاء المصابين بالالتهاب الرئوي بتدبير الحالة المناسب.3 وهناك جزءٌ متنامٍ من الأدب الذي يتناول وصف البحث الذي يقوم بدمج خدمات التمنيع الروتيني مع التدخلات الصحية كما هو الحال في توزيع شبكات الأسرّة للسيطرة على الملاريا، والمعالجة بالميبندازول للداء الطفيلي المعوي، وإضافة الفيتامين A، ومعالجة المياه المنزلية، وتنظيم الأسرة.5،4 وفي أثناء قيام موظفي الصحة بالعمل لخفض العبء العالمي للالتهاب الرئوي، يتم تزويدنا بالفرصة للتعلم من جهود الدمج هذه. تقوم هذه الورقة باستكشاف المقاربات العملية لدمج التدخلات المختلفة للوقاية من الالتهاب الرئوي ومعالجته مع خدمات التمنيع.

التدخلات اللقاحية

إنّ اللقاحات فعالةٌ ضد بعض الأسباب الرئيسة للالتهاب الرئوي، على الرغم من أنها تقدم التحصين ضد ممراضاتٍ محددةٍ أو أنماطٍ مصليةٍ ممرضةٍ خاصةٍ فقط. ويتوافر حالياً لقاحان ضد الممراضات الجرثومية – العقدية الرئوية (المكورة الرئوية) والمستدمية النزلية نمط b (Hib) – في الكثير من البلدان عبر العالم بأسره. ويصل لقاح المستدمية النزلية نمط b حالياً، والذي أثبت بأنه فعالٌ ضد الالتهاب الرئوي في الميدان، إلى نحو نصف الأطفال المولودين في العالم بأسره.6 ويستخدم لقاح المكورة الرئوية بشكلٍ أوليٍّ في بلدان الدخل الأكثر ارتفاعاً، ولم يتم استخدامه إلا في قليلٍ من البلدان فقيرة الموارد، ولكن الأدلة المستمدة من تجارب النجاعة تبين بأنه سيكون فعالاً هناك أيضاً.7 وإذا ما أعطي هذان اللقاحان إلى الأطفال على نطاق العالم، فإنه يمكن لهذين اللقاحين أن يقيا من حدوث أكثر من نصف حالات العالم من الالتهاب الرئوي المؤكدة شعاعياً.9،8 ولسوء الطالع، إنه من الممكن أن تكون هذه اللقاحات غالية الثمن إلى الحد الذي يجعلها محرّمةً على البلدان منخفضة الدخل ومتوسطته.

إنّ الإنفلونزا الموسمية سببٌ رئيسٌ للالتهاب الرئوي لدى الأطفال. ومع ذلك، لا يتم استخدام لقاح الإنفلونزا على نطاقٍ واسعٍ، بالإضافة إلى أنه لم يتم اختباره في الميدان للتحقق من أثره في عبء الالتهاب الرئوي.10 وإنّ اللقاحات الثلاثة جميعاً – المكورة الرئوية والمستدمية النزلية نمط b والإنفلونزا الموسمية – موصىً بها حالياً من قبل منظمة الصحة العالمية بلغة إعطائها للأطفال الصغار.11-13 ولا يمكن حالياً الوقاية من الأسباب الرئيسة للأمراض التنفسية الطفولية (مثال: فيروس الانسداد التنفسي والفيروسة الغدانية وفيروس نظير الإنفلونزا، والعقديات الذهبية ونميطات السلمونيلة غير التيفية) من خلال اللقاحات.

وحتى إنْ تم إدخال اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي في برامج التمنيع الطفولية الروتينية، فإنّ مسألة وصولها إلى جميع الأطفال في بلدٍ ما سيتطلب نظام تمنيعٍ قويٍّ كامل الوظيفة. وعلى المستوى العالمي، يعيش معظم الأطفال الذين يصابون بالالتهاب الرئوي في البلدان منخفضة الدخل، والتي تكون أنظمة التمنيع في الكثير منها ضعيفةً.

التدخلات غير اللقاحية

إنّ تلقيح الأطفال ضد الالتهاب الرئوي، والذي هو ممكنٌ إنْ تم إدخال كلاً من لقاح المكورة الرئوية و المستدمية النزلية نمط b في أنظمة تمنيع الرضع الروتينية، أمرٌ في غاية الأهمية. ومع ذلك، فهو ليس بدواءٍ لجميع الأمراض. يمكن لدمج تدخلات الالتهاب الرئوي غير اللقاحية مع خطة التمنيع الطفولي أنْ يكون أكثر فعالية تكلفةٍ، ونجاعةً وثباتاً من البرامج الأفقية المتعددة. فعلى سبيل المثال، لقد أثبت تدبير حالة الالتهاب الرئوي أنه فعالٌ في جملةٍ مختلفةٍ من الأوضاع،10،9 وذلك برغم عدم ممارسته بالشكل الصحيح دائماً. وتتضمن التدخلات الأخرى التي يمكن أن تكون فعالةً، تقديم التعليم لمقدمي الرعاية أو إعطاءهم الإحالات إلى الخدمات الصحية في أثناء زيارات التمنيع. وهناك بعض الأمثلة، كتشجيع الإرضاع من الثدي والتغذية الجيدة، أو خفض التعرض لتلوث الهواء الداخلي، أو الاختبار من أجل فيروس العوز المناعي البشري، أو تقديم منتجٍ يمكن استخدامه لخفض اختطار الالتهاب الرئوي (مثال: الصابون لغسل الأيدي ومكملات الزنك). ولهذه التدخلات قاعدة أدلةٍ أكثر ضعفاً بالمقارنة مع التلقيح أو تدبير الحالات. إنّ الدراسات التي قامت بتقييم الإرضاع من الثدي وغسل اليدين وتلوث الهواء الداخلي المنخفض والمعالجة بالزنك من أجل الإسهال، كانت مصممةً بشكلٍ جيدٍ ولكنها تحتاج إلى تكرارها،14-18 وقد أبدت المعالجة بالزنك لأجل الالتهاب الرئوي نتائج مختلطةً.19

فرص التلقيح

إنّ تمنيع الأطفال واحدٌ من أكثر تدخلات بقيا الأطفال عدالةً والمستخدم بشكلٍ كبيرٍ والذي يعطى من خلال رعاية المريض المباشرة. فعلى سبيل المثال، إنّ التغطية العالمية للجرعة الثالثة من لقاح الخناق – الكزاز – الشاهوق (DTP3) تساوي 82%، وهذا أكثر بكثيرٍ من التغطية العالمية لإحالة حالات الالتهاب الرئوي السريرية إلى عاملي الصحة، والذي يساوي فقط 54%.20 كثيراً ما يستهدف كلاً من تمنيع الرضع الروتيني وتدخلات الوقاية من الالتهاب الرئوي ومعالجته الجمهرة ذاتها، وذلك باعتبار أنّ معظم التمنيعات الروتينية تعطى في السنة الأولى من الحياة، والتي يكون فيها اختطار الإصابة بالالتهاب الرئوي هو الأكثر ارتفاعاً. ويمكن لأربع مخالطاتٍ تمنيعيةٍ أو أكثر في أثناء السنة الأولى من الحياة أن تقدم فرصةً لتعليم مشرفي الرعاية وأنْ تعزز الرسائل الصحية، وهي واحدةٌ من الطرق القليلة التي تعمل على تقديم الخدمات بعدالةٍ ومقبوليةٍ إلى الأمهات والأطفال لمراتٍ عديدةٍ في العام الواحد. وبالإضافة لذلك، تستخدم العديد من البلدان الخدمات مجتمعية المرتكز لتشجيع التمنيع وتنظيم جهود الإيصال وتصريف فعاليات التطبيق. ويمكن استخدام العاملين مجتمعيي المرتكز لتحسين الترويج الصحي المتعلق بالتدخلات المصممة للوقاية من الالتهاب الرئوي. ويعتبر تلقيح النساء الحوامل بذوفان الكزاز سبيلاً محتملاً آخر لاستهداف التدخلات.

التحديات

لم تتم دراسة دمج التدخلات الصحية وخدمات التلقيح وأثرها بشكلٍ جيدٍ في الميدان، ولا تتوافر سوى المعطيات المحدودة فقط حول الأثر الصحي العمومي لمثل ذلك الدمج. يقوم عاملو الصحة في البلاد باستكشاف الطرق التي تعمل على دمج استراتيجيات الوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه كجزءٍ من هيكلية خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه. ومع ذلك، وبحسب علمنا، فقد تصدى القليل من الدراسات إن لم يكن ولا دراسةٍ، إلى أمر الطرق المثلى لتنفيذ الدمج، أو أنها قامت بتقييم فعالية ربط تدخلات الوقاية من الالتهاب الرئوي ومعالجته مع خدمات التمنيع.5 قد تكون بعض تدخلات الالتهاب الرئوي صعبة الإيتاء عبر خدمات التمنيع الروتيني. وباستخدام هيكلية خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه، يقوم الجدول 1 بتوصيف العديد من تدخلات الالتهاب الرئوي المحتملة (اللقاحية وغير اللقاحية) التي يمكن دمجها في خدمات التمنيع، ووصف قوة فعالية هذه التدخلات ضد الالتهاب الرئوي، والتحديات المحتملة التي تواجه التنفيذ.

وكما هو ملاحظٌ في الجدول 1، توجد تحدياتٌ في دمج تدخلات الوقاية من الالتهاب الرئوي ومعالجته. ويؤدي إضافة المزيد من العمل إلى برنامج التمنيع دون توظيف المزيد من الموظفين والموارد والوقت إلى إجهاد البرنامج الهش لبعض الوقت.32 وكما هو الحال في التدخلات الصحية الأخرى المدمجة في خدمات التمنيع، فإنّ استراتيجية الإيتاء بحاجةٍ لأنْ تتلاءم مع التدخلات. قد تتضمن استراتيجية الإيتاء جعل التدخل جزءاً من حملةٍ تمنيعيةٍ ما، أو تعزيز التمنيع الروتيني سنوياً أو القيام بزيارات التمنيع الروتيني. ويمكن لبعض التدخلات أن تنفذ بطريقةٍ أكثر عمليةً من خلال إيتاء خدمة التمنيع الروتيني المرتكزة إلى المرافق، من أن تكون من خلال إيتاء فعاليات الإيصال. وبخلاف توزيع شبكات الأسرّة المعالجة بمبيدات الحشرات أو مكملات الفيتامين A في أثناء حملات التلقيح الضخمة، تفتقر الكثير من التدخلات الموجودة في الجدول 1 والتي تهدف إلى خفض الالتهاب الرئوي، تفتقر إلى منتجٍ ماديٍّ من الممكن توزيعه على نطاقٍ واسعٍ. فالمنتجات مثل المواد المنظفة لأفران الطهي المحروقة ثقيلةٌ وكبيرة الحجم ومن الصعب توزيعها لدى إجراء إيصال التمنيع المتنقل بوساطة الدراجات الآلية. وتدخلٌ مثل شراء فرنٍ جديدٍ قد يستدعي اتخاذ القرار من قبل الرجال، الذين هم من النادر أن يشاركوا في عملية تمنيع أطفالهم الروتينية. وبالإضافة إلى ذلك، يحدث جزءٌ كبيرٌ من وفيات الأطفال الناجمة عن الالتهاب الرئوي في الفترة الوليدية، والتي يمكن غفلها في أثناء زيارات التمنيع الروتيني. لم يتم تضمين الوقاية من وزن الوليد المنخفض، والمذكور في خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه، في الجدول 1 لعدم وجود طريقةٍ واضحةٍ لدمج مثل هذا التدخل مع التلقيح.

لابدّ من التقييم الصارم لدى القيام بتقييم كلاً من إمكانية وأثر دمج تدخلات الوقاية من الالتهاب الرئوي ومعالجته مع برامج التمنيع. ومن أجل تقييم إمكانية دمج الاثنين معاً، فإنّ البلدان بحاجةٍ لتقييم مدى مقبولية هذا الدمج لدى كلٍّ من الجمهرة المستهدفة وعاملي الرعاية الصحية، ولابدّ لها من ضمان كون الدمج لا يؤثر عكسياً في البرامج الموجودة والصامدة، مثل خدمات التمنيع. يمكن للأدلة المتعلقة بفعالية التدخلات المعنية بالوقاية من الالتهاب الرئوي أن تقنع متسلميّ الرهان بأنّ الدمج يستحق الدعم، ومع ذلك، قد يؤدي التنفيذ المتزامن للاستراتيجيات المتعددة إلى الصعوبة في فصل آثار كل تدخلٍ على انفرادٍ. وكما هو مناقشٌ في الجدول 1، للكثير من هذه التدخلات أثرٌ صغيرٌ نسبياً في العبء الإجمالي للالتهاب الرئوي. وفي حين يكون خفض وقوع مرضٍ ما له عبءٌ عالميٌّ كبيرٌ، مثل الالتهاب الرئوي، بمقدارٍ يعادل 20%، مرمىً يستحق القيام به، غير أنّ قياس أثر التدخل في الميدان يتطلب جمهرة دراسةٍ كبيرةٍ وتصميم دراسةٍ صامدٍ. وعوضاً عن إجراء التجارب الضخمة في أوضاعٍ متعددةٍ، قد يكون من الأنسب إجراء خطط الاستعراض والإيضاح مع نقاط النهاية الخاصة بالالتهاب الرئوي في عددٍ محدودٍ من الأوضاع، وتقييم تدخلات الالتهاب الرئوي في المجالات الأخرى، وذلك من خلال الحصائل المتوسطة مثل تغيرات المعرفة والسلوك.

يعتبر كلٌّ من التعاون والمشاركة في الموارد قوةً وتحدياً لدى تطبيق فعاليات الدمج. فعلى سبيل المثال، قد يكون من المقبول خفض التغطية التمنيعية الروتينية إنْ كان هناك ارتفاعٌ مصاحبٌ في التدخلات الفعالة الأخرى. ومن الناحية الإدارية، فإنه ضمن وزارة الصحة في البلدان، كثيراً ما تكون الأقسام المختلفة مسؤولةً عن تدخلاتٍ مختلفةٍ، ولذلك، فإنه من الممكن أن يؤدي كلٌّ من كون الملكية عائدةً لمتسلمي الرهان المختلفين وفقد القيادة المتناسقة إلى تعويق الدمج. فعلى سبيل المثال، تكمن خدمات التمنيع بشكلٍ نموذجيٍّ ضمن برنامج التمنيع الموسع (EPI)، في حين قد تكمن التدخلات المعنية بخفض تلوث الهواء الداخلي من خلال استخدام أفران الطهي في وزارتي الطاقة أو البيئة. وبشكلٍ مشابهٍ، إنّ كلاً من التمويل والموارد البشرية محدودٌ ومنفصلٌ عن كلٍّ من التدخلات، وقد تتخوف البرامج من كون التدخل سيضعف نظام الإيتاء لديها أو أنه سيحملها المزيد من العبء. ولذلك، قد تحتاج الموارد البشرية المتعلقة بهذه لأن تكون متشاركةً بين الوزارات المختلفة. يقدم اتحاد GAVI التمويل المشترك لإدخال لقاحات المكورة الرئوية والمستدمية النزلية نمط b إلى بلدان العالم الأكثر فقراً، غير أنّ التدخلات الكثيرة الأخرى المعنية بالوقاية من الالتهاب الرئوي ومعالجته لا تمتلك الموارد المباشرة للتمويل خارج نطاق الميزانية الصحية المحدودة الخاصة بالبلد. ولذلك يجب على التخطيط المعني بدمج الفعاليات أن يتضمن متسلمي الرهان المتأثرين من الخارج.

يمكن أيضاً لبعض تدخلات الوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه المتضمنة في خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه، مثل الإرضاع من الثدي وتحسين النظافة، أن تخفض دراماتيكياً الأمراض الإسهالية، وهي السبب الثاني الأكثر شيوعاً لوفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 السنوات عبر العالم بأسره. لقد تم استهداف الإسهال من خلال مبادرة دمجٍ استراتيجيةٍ عالميةٍ والتي تتضمن تدخلاتٍ مشابهةً لتلك الموجودة في خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه.33 ويمكن الإشراك بين دمج استراتيجيات التمنيع الروتيني مع جهود الوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه، واستراتيجيات السيطرة على الإسهال – إعطاء لقاح الفيروسة العجلية، ومعالجة مياه المنازل، واستخدام محلول تعويض السوائل الفموي – لتحقيق أثراً أكبر على وفيات الأطفال.

الاستنتاج

إنّ التدخلات اللقاحية وغير اللقاحية المعنية بالوقاية من الالتهاب الرئوي والسيطرة عليه ضرورةٌ ملحةٌ من أجل إتمام الدفع العالمي نحو تلقيح الأطفال ضد الالتهاب الرئوي. ويعتبر تلقيح الأطفال ضد عدوى المكورة الرئوية والمستدمية النزلية نمط b المقاربة الأكثر أهميةً ومباشرةً للوقاية من الالتهاب الرئوي في أثناء زيارات التمنيع الروتيني. وإنّ التدخلات التي هي في الدرجة التالية من الأولوية الأكثر ارتفاعاً والتي نقترحها هي تثقيف مشرفي الرعاية حول الالتهاب الرئوي وإعطاء الإحالات إلى خدمات الوقاية من الالتهاب الرئوي في وقت زيارة التمنيع. إنّ التقييمات المحورية لتدخلات الالتهاب الرئوي ضروريةٌ من أجل تطوير قاعدة الأدلة اللازمة لإنشاء أدوات الوقاية من الالتهاب الرئوي التي هي أبعد من نطاق اللقاحات. كما إنّ البحث مطلوبٌ لتقييم إمكانية الدمج وممارساته المثلى وفعاليته، بالإضافة إلى عواقبه المحتملة غير المقصودة. ولن تكون مقاربةٌ واحدةٌ مناسبةً لجميع الأوضاع، ولذلك، سيحتاج كل بلدٍ بمفرده إلى قيادةٍ متناسقةٍ لتقييم وتطوير الهيكليات التي تركز على التدخلات مرتفعة الأثر والدائمة والتي تعتبر ممكنةً وفي مصلحة ذلك البلد.3 قد تقوم المجموعات التنسيقية الوطنية بتقديم المنتديات المناسبة على مستوى البلد للتصدي إلى تنفيذ فعاليات الدمج عبر الأقسام المختلفة، ومن أجل تقوية الموارد لتحقيق المرمى المشترك المعني بخفض الالتهاب الرئوي والأمراض الأخرى القابلة للاتقاء باللقاحات. ويمكن لمثل هذه المجموعات، التي قد تكون موجودةً بالأصل أو جديدةً، أن تتضمن مجموعاتٍ استشاريةٍ تقنيةٍ تمنيعيةٍ وطنيةٍ، أو لجانٍ تنسيقيةٍ بين الوكالات. وسيجعل استخدام المجموعات التنسيقية أمر تحويل ودمج برنامج التمنيع الموسع مع برامج السيطرة على الأمراض الأخرى أكثر سهولةً ضمن البلدان. ومن أجل تحديد المقاربة المثلى لخفض الوفيات الناجمة عن الالتهاب الرئوي في الأطفال عبر العالم بأسره، سيكون من الضروري تطبيق وتقييم أثر استراتيجيات الدمج قبل أن يتم تطبيق البرامج على نطاقٍ واسعٍ.


تضارب المصالح:

لم يصرح بأيٍّ منها.

المراجع

شارك