مجلة منظمة الصحة العالمية

نمذجة الوباء والتدخل – أساس منطقي علمي للقرارات المتعلقة بالسياسات؟ الدروس المستفادة من جائحة أنفلونزا عام 2009

Maria D Van Kerkhove & Neil M Ferguson

المشكلة

يعتبر تحليل الفاشيات والنمذجة الرياضية في غاية الأهمية لتخطيط الاستجابات الصحية العمومية لفاشيات الأمراض المعدية والأوبئة والجوائح. وتصف هذه الورقة تحليل البيانات والنماذج الرياضية التي تم إجراؤها خلال جائحة أنفلونزا عام 2009 وبعدها، وبالأخص لتوفير معلومات لتخطيط الصحة العمومية وصنع القرار.

الأسلوب

بُعيد ظهور الفيروس الوبائي A(H1N1)pdm09 في أمريكا الشمالية في 2009، دعت منظمة الصحة العالمية لعقد اجتماع لشبكة غير رسمية للنمذجة الرياضية من خبراء الصحة العمومية والخبراء الأكاديميين ومجموعات النمذجة. وعملت هذه الشبكة ومجموعات النمذجة الأخرى مع صناع السياسة لوصف الديناميكيات وتأثير الجائحة وتقييم فعالية التدخلات في المواقع المختلفة.

المواقع المحلية

جائحة الإنفلونزا A(H1N1) عام 2009.

التغيّرات ذات الصلة

قدَّم واضعو النماذج إطارًا كميًا لتحليل بيانات الرصد ولفهم ديناميكيات الوباء وتأثير التدخلات. غير أنه على نحو مثير للجدل لم يكن ما تستنير به القرارات المتعلقة بالسياسات في الغالب على أساس يومي هو نمذجة المحاكاة المتطورة، بل كان التحليلات الإحصائية البسيطة في الوقت الحقيقي القائمة على نماذج الانتقال الميكانيكي بالاعتماد على بيانات الأوبئة والفيروسات المتاحة.

الدروس المستفادة

أحد الدروس الرئيسية هو أن النمذجة لا يمكن أن تكون بديلاً عن البيانات؛ بل يمكنها فقط الاستفادة من البيانات المتاحة والتأكيد على ما يمكن أن تستنير به السياسة من بيانات إضافية على النحو الأمثل. لقد جعلت فجوات البيانات في 2009، وبالأخص الواردة من البلدان منخفضة الموارد من الصعب تقييم الشدة وتأثيرات الاختلاف الموسمي على الانتقال وفعالية التدخلات غير الصيدلانية. وثمة حاجة لتحسين الاتصال بين واضعي النماذج وممارسي الصحة العمومية بغية إدارة التوقعات وتسهيل مشاركة البيانات وتفسيرها وتقليل التضارب في النتائج.

شارك