مجلة منظمة الصحة العالمية

تطوير الاستعداد الأوربي للجائحات في القرن الحادي والعشرين: التجربة والتقدّم والخطوات التالية

Angus Nicoll a, Caroline Brown b, Franz Karcher c, Pasi Penttinen a, Michala Hegermann-Lindencrone b, Silvia Villanueva c, Massimo Ciotti a, Lucie Jean-Gilles b, Sybille Rehmet a & Jonathan S Nguyen-Van-Tam d

a. European Centre for Disease Prevention and Control, Tomtebodavagen 11A, Stockholm, 17183, Sweden.
b. WHO Regional Office for Europe, Copenhagen, Denmark.
c. WHO Collaborating Centre, University of Nottingham, Nottingham, England.
d. European Commission SANCO C3, Luxembourg.

Correspondence to Angus Nicoll (e-mail: angus.nicoll@ecdc.europa.eu).

(Submitted: 21 October 2011 – Revised version received: 25 February 2012 – Accepted: 26 February 2012.)

Bulletin of the World Health Organization 2012;90:311-317. doi: 10.2471/BLT.11.097972

المقدمة

على الرغم من أن الجائحات وقعت بفواصل زمنية منتظمة عبر التاريخ فإنّ خطط الاستعداد للجائحات ظهرت في أوربا في تسعينيات القرن المنصرم،2،1 وتلو الإرشاد التمهيدي من منظمة الصحة العالمية حول التخطيط للجائحات (1999) تبنّت جمعية الصحة العالمية قراراً يدعو على تطوير خطط استعداد للجائحات وطنية وعالمية، وقد وضع الأهداف الأولى لشمول التمنيع ضد النزلة الوافدة الموسمية.3،2 وأسهم الاضطراب الذي أحدثته المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة severe acute respiratory syndrome (SARS) عام 2005 في تبني أولى لوائح الصحة الدولية الشاملة، وفي العام ذاته أصدرت منظمة الصحة العالمية القائمة المرجعية والإرشاد العالمي الأول من أجل التخطيط للجائحات.4،2

عقد الاتحاد الأوربي والبلدان الأعضاء عام 2001 ورشة العمل الأولى للتخطيط للجائحات في أوربا التي رسمت التشريع الأوربي للأمن الصحي،2 وقد استهلّ المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها عملياته في أيار/ مايو 2005، وجعل الاستعداد للجائحات أولى الأوليات الخاصة بالأمراض، وعمل المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوربا بدعم من البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوربي والمفوضية الأوربية على تقوية الاستعداد للجائحات في الاتحاد الأوربي وبلدان المنطقة الاقتصادية الأوربية، في حين عمل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية مع البلدان الأخرى في الإقليم الأوربي لمنظمة الصحة العالمية.

يتناول هذا المقال عمل المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها والمفوضية الأوربية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في دعم تقييم وتطوير وتعزيز التخطيط والاستعداد في الإقليم الأوربي لمنظمة الصحة العالمية خلال الأعوام 2005-2009، ويبيّن المشاكل الأوّلية المُصادفة، والتغييرات التي أُجريت لتقييم التجربة والنهج، والدروس المستفادة من جائحة 2009، وتلك الجوانب من الاستعداد للجائحات التي يجب تحسينها. وفي مقال قصير تظلّ التفاصيل محدودة، ولكن يتيسّر المزيد من المعلومات من خلال التسلسل الزمني، وفيما يتعلّق بالاستعداد للجائحات على صفحات الإنترنت.2، 5-7

الإجراءات الأولية

قُيِّم خلال الأعوام 2005-2009 الاستعداد الوطني للجائحات في 43 بلداً أوربياً بما فيها جميع البلدان المنضمة إلى الاتحاد الأوربي، وتركّز هذا التقييم على الإجراءات المعيارية لمساعدة البلدان في تقييم وتحسين خططها الوطنية والمحلية المتعلّقة بالاستعداد للجائحات استناداً على القائمة المرجعية لمنظمة الصحة العالمية 2005 التي استُخدمت مؤشرات الاستعداد فيها.4 وقد تكثّفت تلك الفعاليات عندما ظهرت حالات بشرية من النزلة الوافدة الطيرية H5N1 في أذربيجان وتركيا إلى جانب ظهور عدوى فرادية في الطيور البرية والداجنة في معظم البلدن الأوربية الأخرى.2

أجرت التقييمات التي بدأت في صيف عام 2005 فرق خارجية من خبراء الاستعداد للجائحات من المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها والمفوضية الأوربية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوربا، وخلال زيارات قصيرة لكلّ بلد عملت تلك الفرق مع مسؤولي وزارة الصحة والوكالات التقنية على إنجاز استبيان معياري يرتكز على مؤشرات القائمة المرجعية للاستعداد لدى منظمة الصحة العالمية، وتلا ذلك إرسال تقرير مكتوب إلى كلّ بلد.2

التحسينات الإجرائية والمشكلات

عند القيام بزيارات البلدان أصبحت محدِّدات نموذج التقييم الخارجي واضحة، ومع مضي الوقت استندت إجراءات ووسيلة التقييم الذاتي8،6،2 إلى تحسين المؤشرات الموضوعة، وقد صُمِّمت المؤشرات على الخصوص لعملية التخطيط للجائحات، وعكست التعقيد المتزايد في الاستعداد الوطني والمحلي للجائحات. تشمل هذه الإجراءات المنقَّحة مواضيع جديدة كالاستعداد المحلي، والعمل المشترك بين القطاعات (أي بما يتجاوز القطاع الصحي)، واتساق السياسات بين البلدان المتجاورة (التوافقية)، والتمنيع ضد النزلة الوافدة الموسمية، والاستعداد المختبري، واستراتيجيات التلقيح والمعالجة بمضادات الفيروسات، وتدريبات محاكاة الجائحات، والتواصل بين الوكالات ومع العموم والمهنيين والبلدان المجاورة. أوقفت بعض السلطات الوطنية الاستعداد بعد إصدار الخطط المكتوبة، ولم تُطوّر الجوانب العملية، أو تُحدِّد ما إذا كانت ستعمل في الممارسة. ونظراً إلى تبنّي مفهوم الباءات الثلاث الجوهرية (التخطيطplanning والاستعداد preparedness والممارسة practice)، وأنّ الخطط الوطنية المنشورة كانت جوهرية، ولكن لم يُشدّد عليها بما يكفي، فقد نُشرت اختبارات وطنية لتبيان كيفية تطوير السياسات الوطنية في الخطّ الأمامي (كتوزيع وإيتاء اللقاحات مثلاً) بما يمكِّن البلد من تقييم قدرته على القيام بالإجراءات المضادة والخدمات المحلية.9 وقد أجرت المفوضية الأوربية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 تدريباً لمواجهة الجائحات أطلق عليه "Common Ground"، وشمل جميع الحكومات في الاتحاد الأوربي والمنطقة الاقتصادية الأوربية ومنظمة الصحة العالمية وجميع الوكالات ذات الصلة في الاتحاد الأوربي والصناعات الدوائية الأوربية،2 وقد استُخدم أسلوب مبتكر ناجع تمثّل في مواكبة هذا التدريب بتدريبات وطنية. وكشفت مسوح الاتحاد الأوربي اللاحقة في عامي 2006، و2007 التي قارنت السعة الوطنية بمؤشرات جديدة عن استمرار وجود فجوات عديدة، ولاسيما النقائص في التخطيط بين القطاعات والتمنيع ضد النزلة الوافدة الموسمية، والتخطيط العملياتي خصوصاً على المستوى المحلي والسعة الذرويةsurge capacity في مجالات عديدة أبرزها الاتصالات.11،10

نحو التقديرات الذاتية

تبيّن أن التقييم الأوّلي في الاتحاد الأوربي والمنطقة الاقتصادية الأوربية كان منقوصاً، ولم يكن بمقدور التقييمات الخارجية القصيرة مجاراة تعقيد الاستعداد للجائحات، ولم تحرّك النشاط داخل البلدان بما يكفي، وخصوصاً خارج القطاع الصحي، بيد أنّ الزيارات القصيرة لفريق خارجي خبير تبقى هامة، ومع مضي الوقت بدأت هذه الفرق بضمّ الخبراء الوطنيين في الاستعداد للجائحات من بلدان أوربية أُخرى، وفي نهاية كلّ زيارة جرى الاتفاق مع السلطة الوطنية على تقرير التقييم الذاتي والتوصيات، وقد شُجّعت البلدان على نشر تقييماتها الذاتية على صفحات الإنترنت الوطنية، وقامت خمسة بلدان بذلك؛ وهي فنلندا وايرلندا وهولندا والنرويج والسويد،2 وقد قاد ذلك إلى تأخير في إنجاز التقارير نظراً إلى تفاوض البلدان داخلياً من أجل التوافق على التوصيات والموارد اللازمة لتفعيلها، إلا أن ذلك زاد من الـتأثير الوطني والانتشار وملكية البلدان للموجودات.

التشارك في الموارد الإقليمية

انتهت كلّ زيارة إلى تحديد الاحتياجات وما تأمله تلك البلدان من المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية، وأدى ذلك إلى تطوير جملة من الموارد المشتركة المتيسّرة لجميع البلدان من خلال مواقع إنترنت المفوضية الأوربية والمركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية ومصادر عديدة أخرى كذاك المطوّر لمقايسات الصحة العمومية والترصّد الذي غُذّي في سياق تطوير منظمة الصحة العالمية لإرشاد الجائحات عام 2009. 6،5،2

تطوير الخطط

كان تركيز منظمة الصحة العالمية الأولي على الخدمات الصحية حصراً كما هو حال الخطط الأوربية للجائحات، بيد أنّ عمل نظام الأمم المتحدة لتنسيق النزلة الوافدة وتركيز الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوربي عام 2008 على الاستعداد بين القطاعات للجائحات12 قاد إلى وعي متزايد لأهمية القطاعات الأخرى غير الصحية في الاستعداد للجائحات؛ فعلى سبيل المثال الإجراءات ذات الأبعاد الاجتماعية كإغلاق المدارس الاستباقي يتضمّن استعداداً متعدّد القطاعات.12 وقد بدأت البلدان الأوربية في إصدار خططها الحكومية متعدّدة القطاعات مع مصادقة المجلس الصحي للاتحاد الأوربي ومنظمة الصحة العالمية.2

مراقبة الاستعداد

كان السؤال الحسّاس ما إذا كان يجب مراقبة الاستعداد الوطني مركزياً باستخدام مؤشرات منظمة الصحة العالمية التي تتضمن بنوداً مثل وجود أو غياب الخطّة بين القطاعات أو الترتيبات المحلية لإيتاء اللقاحات، وقد فضّلت بعض البلدان الاحتفاظ بنتائجها الخاصة أو أن تُشرك معَها الوكالات التقنية (المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية)؛ لأنّ باحثين خارجيين قاموا بتحليل خطط الاستعداد الوطنية المنشورة مؤخَّراً والمعروضة على الانترنت، وصنّفوا البلدان في "جداول دوري league tables" دون مصادقة البلدان على الموجودات،13،2 وكحلّ مقبول جمع المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها النتائج الخاصة بالبلدان وفق بنائها باستخدام مؤشرات من أجل مسوح الاتحاد الأوربي للعامين 2006 و2007، ولكن لم ينشرها أو يتواصل مع البلدان على نحو فُرادي، وبدلاً من ذلك سمحت البيانات المعيارية للبلدان بتحديد كيفية المقارنة مع البلدان الأخرى. ومع ذلك، ونظراً على أن السلطات الوطنية ظلّت تشعر بأن الحكم على استعدادها سيكون في مقابل معايير الاستعداد، وبعد المزيد من المشارورات، جرى الاتفاق على جيل جديد من المؤشرات أكثر دقّة في أواخر عام 2008، ولكن لم يكن ناجزاً للاستخدام قبل جائحة عام 2009. 14

المحافظة على الزخم

بين عامي 2005 و2007 أجرت المفوضية الأوربية والمركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية أربع ورشات عمل إقليمية،2 وقد كانت قيّمة في المحافظة على الزخم السياسي والعملياتي، وحشد الموارد، وتمكين كلّ بلد من التعلّم من البلدان الأخرى،2 وقد أسهمت ورشات العمل الأخرى شبه الإقليمية حول مواضيع محدّدة، وقادت إحداها إلى تأسيس شبكة المتواصلين في الاتحاد الأوربي EU Communicators Network، وقد نظّم المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها سلسلة من ورشات العمل حول الترصّد والدراسات خلال الجائحات وأصدر منشورات استُخدمت خلال جائحة 2009، 15،2 وعقد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوربا "حلقات درسية متقدمة master classes" عديدة حول الاستعداد للجائحات من أجل بلدان أوربا الشرقية من خلال شبكة جنوب شرق أوربا الصحية، وتُعدّ هذه الشبكة منتدىً سياسياً ومؤسساتياً أُنشئ لتعزيز المصالحة والسلام والصحة في الإقليم. وبالإضافة على ذلك عقد ت خمسة بلدان من الاتحاد الأوربي مؤتمرات حول الاستعداد الأوربي للجائحات دعت إليها البلدان الأوربية الأخرى.2

التطوّرات المستقبلية

قدّمت جائحة 2009 ساحة ثابتة لاختبار الاستعداد الأوربي، وقادت إلى العديد من التقييمات والدروس (الإطار 1).16 وقد أجرى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوربا تقييماً للطريقة التي يساعد فيها الاستعداد للجائحات في الاستجابة لها،17 وقامت المفوضية الأوربية بتقييم مفصّل للتعامل مع الفعاليات المتعلّقة باللقاح، وقد عرض المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها جميع التقييمات في موقع وحيد على الإنترنت،16،2 ورغم أن الاستجابة للجائحة بدت قوية إجمالاً فقد برزت مواطن ضعف عديدة على مستوى البلدان (الجدول 1، متيسّر على الرابط http://www.who.int/bulletin/volumes/90/4/11-097972)؛ فمثلاً لم تكون سياسات اللقاحات متناسقة على امتداد الاتحاد الأوربي، وقد وصلت اللقاحات إلى أماكن مختلفة في أوقات مختلفة.18 لقد أُنجزت بعض التحسينات من قبل (الجدول 1)، وطُبّقت على ترصّد النزلة الوافدة الوخيمة في المستشفيات، والتلقيح ضد النزلة الوافدة الموسمية، والحصول المشترك على اللقاحات، والسعة الوبائية السيرولوجية، وكان المرمى العام إيجاد مقاربة استعداد للنزلة الوافدة الموسمية وجائحات النزلة الوافدة تكون مرنة ومستندة إلى الاختطار (الجدول 1). وأخيراً؛ ثمة إدراك عام لخطر الاستعداد البسيط لتكرار تجربة جائحة 2009، فالجائحات تتباين جميعها، وفي خريف 2011 عقد المركز الأوربي لمكافحة الأمراض والوقاية منها والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوربا أربع ورشات عمل دورية لجميع البلدان الأعضاء في الإقليم الأوربي لمنظمة الصحة العالمية تناولت التغييرات التي أُدخِلت على خطط الوطنية والاستعداد لمواجهة الجائحات عقب جائحة 2009. 2 وقد كانت بعض البلدان سلفاً في مرحلة متقدّمة من عملية تحديث خططها لمواجهة الجائحات وفقاً للدروس المستفادة في عام 2009، ومع ذلك لم يكن هناك أيّ نمط معياري أو توقيت محدَّد، والكثير من البلدان ظلّ ينتظر قيام منظمة الصحّة العالمية بقيادة مراجعات خططهم الخاصة، وقد فصلت بعض البلدان فعالياتها عن مراحل الجائحات العالمية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، وعبّرت بلدان عديدة عن عزمها على التحرّك قدماً لجعل الاستعداد للجائحات جزءاً من الاستعداد العام لمجال أوسع من الطوارئ (الجدول 1)، ودون وجود قيادة إقليمية أو عالمية في تلك الميادين فإن خطط الاستعداد للجائحات قد تشهد المزيد من التشعّب والتباين على امتداد أوربا.

الإطار 1. موجز الدروس المستفادة.

  • سمحت التقييمات الوطنية الذاتية المنظَّمة مع دعم الفرق الخارجية للبلدان في تحديد الثغرات في خطط الجائحات والاستعداد لها، ومكّنت الهيئات الإقليمية من تقييم الموارد الإقليمية والعالمية التي تحتاجها تلك الخطط.
  • استفادت استجابة البلدان الأوربية لجائحة عام 2009 من عملية التقييم الذاتي السابقة، بيد أنّ التقييمات كانت صعبة فيما يتصل بالترصّد وتحديد وخامة الجائحة ومرونة الاستجابة والتلقيح وإشراك عمال الرعاية الصحية والتواصل.
  • تحتاج الخطط الوطنية الأوربية والاستعداد لمواجهة الجائحات حالياً إلى تطوير ووجود قيادة عالمية لضمان أن تكون تلك الخطط موحّدة بين جميع البلدان في الإقليم الأوربي.

شكر وتقدير

يشكر المؤلفون التعاون القيّم لحكومات وهيئات البلدان الأوربية الثلاثة والأربعين التي أجرت تقييمات الاستعداد للجائحات، ويشكرون الخبراء الذين قادوا الفرق الخارجية لتقييم الاستعداد للجائحات، أو كانوا أعضاء خارجيين في تلك الفرق.

تضارب المصالح:

لم يُصرّح بأيٍّ منها.

المراجع

شارك