مجلة منظمة الصحة العالمية

تحسين ترصد الإنفلونزا في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى

C Steffen a, F Debellut a, BD Gessner a, FC Kasolo b, AA Yahaya b, N Ayebazibwe c, O Bassong d, Y Cardoso e, S Kebede f, S Manoncourt g, KA Vandemaele h & AW Mounts h

a. Agence de Médecine Préventive, 25-28 rue du Dr Roux 75724, Paris cedex 15, France.
b. Disease Surveillance and Response Programme, World Health Organization Regional Office for Africa, Brazzaville, Congo.
c. African Field Epidemiology Network, Kampala, Uganda.
d. Yaoundé, Cameroon.
e. Luanda, Angola.
f. Atlanta, United States of America.
g. Paris, France.
h. Global Influenza Programme, World Health Organization, Geneva, Switzerland.

Correspondence to C Steffen (e-mail: csteffen@aamp.org).

(Submitted: 26 October 2011 – Revised version received: 24 January 2012 – Accepted: 30 January 2012.)

Bulletin of the World Health Organization 2012;90:301-305. doi: 10.2471/BLT.11.098244

المقدمة

العداوى التنفسية الحادة مُشاركات رئيسة في المراضة والوفيات في أفريقية،1 ورغم ذلك لا يزال عبء الإنفلونزا في الدول الأفريقية مفهوماً بشكل ضعيف.2،3 وفي اجتماع إنفلونزا أفريقية Afriflu الذي عقد في يونيو (حزيران) 2010 في مدينة مراكش في المغرب، تعهد اختصاصيو الإنفلونزا وخبراء الصحة العامة بمتابعة إجراءات متينة لبناء جسر يتخطى الثغرة (الفجوة) المعرفية الجاثمة على عبء الإنفلونزا في أفريقيا.4 وكان أحد الإجراءات الرئيسة المحبذة هو تعزيز سعة الترصد الروتينية للإنفلونزا من الناحيتين الوبائية والفيروسية. وبالفعل ازدادت معطيات الترصد من القارة الأفريقية في السنوات الخمس الأخيرة، لكنها لا تزال مبعثرة كثيراً وغير متناسقة كي تسمح بحدوث فهم شامل لأنماط انتقال فيروس الإنفلونزا في القارة، والمراضة والوفيات المرافقة لتلك الأنماط، أو تنوير استراتيجيات السيطرة على الإنفلونزا.

يشكل توليد معطيات ترصد صامد فَصْلِيّ للإنفلونزا اهتماماً على الصعيدين المحلي والعالمي. فقد سلطت جائحة الإنفلونزا عام 2009 الضوء على أهمية استعمال مقاربة ومصطلحات قياسية في إجراء نشاطات ترصد الإنفلونزا. وعقدت منظمة الصحة العالمية في مارس (آذار) عام 2011 جلسات استشارة خبراء في جنيف في سويسرا، لتطوير معايير عالمية لترصد الإنفلونزا.5 وكانت الأهداف النوعية للاجتماع تطوير تعاريف حالة المرض الشبيه بالإنفلونزا ILI والعدوى التنفسية الحادة الشديدة SARI وتقديم توجيهات تتعلق بخلق وتعزيز نظم الترصد الخافر للإنفلونزا.

وحتى يتم تحسين السعة الإقليمية للترصد، طور المكتب الإقليمي الإفريقي لمنظمة الصحة العالمية استراتيجية إقليمية تم بموجبها تضمين المرض الشبيه بالإنفلونزا ILI والعدوى التنفسية الحادة الشديدة SARI كأمراض ذات أولوية في التوجيهات التقنية للترصد والاستجابة المتكاملة للأمراض في إقليم أفريقيا،6 إضافة إلى توجيهات نوعية للترصد الخافر للإنفلونزا. واختارت منظمة الصحة العالمية ثمانية دول مستهدفة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقية – أنغولا، الكاميرون، غانا، نيجيريا، رواندا، السينيغال، سيراليون وزامبيا – لتلقي الدعم لبدء وتعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا وتحسين تشارك المعطيات على المستوى الوطني، والإقليمي والعالمي عبر قواعد معطيات منظمة الصحة العالمية FluNet وFluID (المستطيل 1).7،8 وقد نفذ هذا المسعى لتعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا في أفريقيا SISA وكالة الطب الوقائي بتعاون وثيق مع منظمة الصحة العالمية.

الإطار 1. قاعدتا معطيات منظمة الصحة العالمية WHO للترصد العالمي للإنفلونزا FluNet وFluID

FluNet – أداة عالمية للترصد الفيروسي للإنفلونزا

FluNet أداة عالمية للترصد الفيروسي للإنفلونزا. المعطيات الفيروسية المدخلة في FluNet (كعدد فيروسات الإنفلونزا المكتشفة بنمط فرعي) هامة لتعقب حركة الفيروسات عالمياً وتأويل الأنماط الوبائية العالمية. معطيات FluNet متاحة للعامة، وتقدم في وقت حدوثها الفعلي. تقدم النتائج في شواكل مختلفة تشمل الجداول، الخرائط والصور.

تقدم المعطيات بُعادياً من مراكز الإنفلونزا الوطنية NICs لنظام الترصد والاستجابة العالمي للإنفلونزا GISRS والمختبرات المرجعية الوطنية الأخرى للإنفلونزا المتعاونة بصورة فاعلة مع نظام الترصد والاستجابة العالمي للإنفلونزا، أو مرفوعة من قواعد المعطيات الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية.

FluID – برنامج عالمي للتشارك في المعطيات الوبائية للإنفلونزا.

FluID برنامج عالمي للتشارك في المعطيات التي تربط المعطيات الوبائية الإقليمية للإنفلونزا بقاعدة معطيات عالمية واحدة. يؤمن البرنامج اتصالات بين قواعد معطيات موجودة، كما قد يستخدم مباشرة لإدخال معطيات عبر واجهة على الإنترنت. يقوم برنامج FluID بإكمال المعطيات الفيروسية المجموعة عبر برنامج FluNet.

يحتوي البرنامج على معطيات كيفية وكمية حول المرض المشابه للإنفلونزا، الداء التنفسي الشديد الحاد، التهاب الرئة والوفيات الناجمة عن عداوى تنفسية. يسهل هذا تعقب نزعات تشمل انتشار الفيروس، شدته وأثره. تتاح هذه المعطيات لواضعي السياسة الصحية لمساعدتهم في وضع قرارات مستنيرة تتعلق بتدبير الإنفلونزا.

كما تتاح خرائط وأشكال بيانية موجزة على الإنترنت (على الخط online)، تزداد أهميتها بتزايد عدد الدول والأقاليم التي تتصل مع الإنترنت وتدخل معطياتها.

الخلاصة

قاعدتا المعطيات هاتين، بإتاحتهما على الحواسب الخادمة لمنظمة الصحة العالمية، أداتان مفتاحيتان لمناطرة نزعة مرض الإنفلونزا بشكل حقيقي وإتاحة هذه المعطيات لأصحاب المهن الطبية والعامة. تشجع منظمة الصحة العالمية الدول في كافة أنحاء العالم على إدخال المعلومات في قواعد المعطيات هذه لأنها تهدف إلى مناطرة حقيقية لحركة الفيروس وعبء المرض على المستويات الوطنية، الإقليمية والعالمية.

أهداف المشروع وطرائقه

كان الهدف الأولي لمشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA تطوير أو تقوية نُظُم الترصد الخافر للإنفلونزا بشكل يتوازى مع مقاييس منظمة الصحة العالمية في دول أفريقية مختارة جنوب الصحراء الكبرى. وتم اختيار الدول بطريقة تهدف إلى التعزيز التآزري لنشاطات تطوير السعة الترصدية المدعومة من منظمات أخرى في الإقليم. وكان الهدف الأقصى توليد شبكة تمثيلية لنظم ترصد وظيفية تؤمن صورة دقيقة معقولة لنشاط الإنفلونزا في القارة الأفريقية. تم تقديم الدعم لهذه الدول في تطوير عمل روتيني لجمع المعطيات الخاصة بالإنفلونزا، وآليات تحليلها وتقريرها على المستوى الوطني والدولي، ويتم الإجراء الأخير عبر قواعد معطيات عالمية.

خلال التنفيذ الميداني للمشروع، تم تجنيد ثلاث خبراء وبائيات في عواصم أنغولا، الكاميرون وسيراليون للمساعدة في الجوانب المنظماتية، التقنية والإدارية لتقوية ترصد الإنفلونزا وتأمين الدعم لتطوير بروتوكولات وإجراءات عمل الترصد الخافر للإنفلونزا. وتلقت خمس دول أفريقية إضافية – غانا، نيجيريا، رواندا، السينيغال وزامبيا – دعماً تقنياً عبر إشراف بُعادِيّ وزيارات ميدانية لخبيرين آخرين في الوبائيات. عمل المستشارون بتعاون وثيق مع وزراء الصحة، منظمة الصحة العالمية، مختبرات الإنفلونزا الوطنية وشركاء آخرين مكتنفين في ترصد الإنفلونزا (كمراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة المرض والوقاية منه CDC في أطلانطا، الوحدة 3 للأبحاث الطبية في بحرية الولايات المتحدة [NAMRU-3] في القاهرة، وشبكة معهد باستور العالمية، بمركز قيادته في باريس، فرنسا).

كانت الخطوة الأولى في المشروع تقييم النشاطات الحالية الخاصة بالإنفلونزا، استعراف مواطن الضعف والتحديات، وتقديم النصح حول تحسينات تجميع المعطيات الوبائية والفيروسية، تحليلها، تقريرها والتشارك بها. ثم ركز العمل فيما بعد، على تقديم الدعم التقني للفريق العامل بالترصد في المواقع الخافرة ووزارات الصحة بتنفيذ تحسينات محبذة عبر تطوير بروتوكولات وإجراءات عمل قياسية خاصة لكل دولة من الدول.

النتائج

استهدف مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA دولاً كانت نظم ترصد الإنفلونزا فيها في أطوار متباينة من التنفيذ. فعندما تم البدء بالمشروع مثلاً لم يكن لدى سيراليون أي نشاط لترصد الإنفلونزا، أما السينيغال فقد كان تاريخها طويلاً في الترصد الفيروسي. وكان على المشروع التأقلم مع مضامين متباينة للدول وإيجاد أكثر طرق ملائمة لدعم الشركاء الموجودين وتعزيز نظم الترصد. ركز معظم النشاط على تطوير أو دعم المكونة الوبائية للترصد، والتي استعرفت عموماً بأنها أضعف عامل في النظم الموجودة. استمر الدعم داخل الدول لنشاطات ترصد الإنفلونزا حوالي ثمانية أشهر، من مايو (أيار) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2011.

طورت بروتوكولات عملية وإجراءات تنفيذية للحصول على مجموعة أساسية (لبية) من معطيات الترصد الوبائي جيدة النوعية رغم محدودية الموارد البشرية والمالية. وتم التركيز على مناقشة الشركاء الوطنيين بفائدة المشاركة في معطيات ترصد الإنفلونزا مع المجتمع الدولي عبر قواعد معطيات ترصد الإنفلونزا العالمية الخاصة بمنظمة الصحة العالمية. وتم إجراء تدريب حول استعمال قواعد المعطيات هذه لمدراء المعطيات في وزارات الصحة، ومختبرات الصحة العامة الوطنية وشركاء آخرين ذوي صلة.

تتبعت تعاريف الحالة المستخدمة في المرض الشبيه بالإنفلونزا ILI والعدوى التنفسية الحادة الشديدة SARI – مع بعض الفروقات الطفيفة بين الدول – ما هو مقدم في الإرشادات الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية.4

تمت الاستفادة من عدة دروس قيمة من تطبيق مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA (المستطيل 2). وكانت مشاركة السلطات الصحية بطريقة فاعلة في مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا أحد العناصر المفتاحية في نجاحه. فمن بداية المشروع، تواصلت مسؤولية التحسين المستدام لأداء نظام الترصد عند فريق وزارة الصحة، وهو ما بني على آليات الترصد الوطنية الموجودة. وأظهر مهنيو الصحة العامة اهتماماً حماسياً في الحصول على تقدير دقيق للأثر الصحي للإنفلونزا، وخاصة ضمن العبء الإجمالي للداء التنفسي.

الإطار 2. خلاصة الدروس الرئيسية المكتسبة

  • قد يساعد التمويل الخارجي المستهدف المحدود في البدء الفعال بتحسين نشاطات الترصد الموجودة للإنفلونزا.
  • أفضل ما يتم البدء بالترصد الخافر للإنفلونزا بعدد محدود من مواقع الإنترنت، والتأكد من مناطرة كافية والحصول على معطيات عالية النوعية. بتوسيع النظام، يجب النظر في السعة التي تعمل على المحافظة على الفعاليات على المدى الطويل.
  • يتعلق بقاء أي نظام ترصد كثيراً على الاكتناف الفاعل وكسب السلطة الصحية الوطنية خلال الحدثية منذ البداية.

اختلفت المقاربات التي استخدمت في تحسين ترصد الإنفلونزا بين الدول. ولكن بصورة عامة، عمل تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA عبر حدثية الخطوة – خطوة، مع تركيز الجهود الأولية على عدد قليل من المواقع الخافرة. كان الهدف من ذلك هو الحصول على مجموعة لبية (رئيسية) من معطيات عالية النوعية، وليس محاولة التنفيذ المباشرة لنظام وطني شامل متعدد المواقع يصعب دعمه والإشراف الروتيني عليه. رغم ذلك، اختارت بعض الدول، في محاولة لمسايرة مقاربة تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA المدارة من قبل الدولة، تنفيذ الترصد في عدد أكبر من المواقع.

تلقى كثير من الدول المستهدفة دعماً خارجياً من شركاء دوليين، بما فيها مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية، والوحدة 3 للأبحاث الطبية في بحرية الولايات المتحدة [NAMRU-3] في القاهرة، ووزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة الأمريكية وشبكة باستور العالمية أو مختبرات معهد باستور المستقلة. ركزت المساعدة على الدعم التقني والمالي للعينة الفيروسية وجمع المعطيات. وبسبب وجود نشاطات مختبرية كثيرة عند بداية مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA، وُجد هدف مفتاحي لمشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA هو المشاركة في دعم فريق المختبر الفيروسي لتحسين الترصد الوبائي.

ثبت في بعض الدول أن جمع المعطيات كان أكثر صعوبة أو استهلاكاً للوقت مما يتوقع. وكان ذلك حقيقياً على وجه الخصوص في تعدادات الحالات النوعية بالعمر للمرض الشبيه بالإنفلونزا ILI والعدوى التنفسية الحادة الشديدة SARI باستعمال تعاريف الحالة الصادر عن منظمة الصحة العالمية وتعدادات الاستشارات الاستشفاءات الإجمالية (ضرورية لتقدير نزعتي الوقوع والزمان). وكان هناك نشاط مفتاحي لتعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA هو مساعدة الدول في تطوير حدثيات تهدف لتخفيف العمل الإضافي الضروري للفريق العامل في المقر مما يحسن بالتالي الميل إلى تعزيز بقاء المشروع.

رغم هذه التحديات، قدم المشروع نتائج ملموسة. إذ بدأ جمع المعطيات الوبائية للإنفلونزا في جميع الدول المستهدفة. وقدمت النتائج المستحصلة في سيراليون في المستطيل 3 كمثال.

المستطيل 3. تقوية ترصد الإنفلونزا في سيراليون

عندما بدأت منظمة الصحة العالمية مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA في يناير عام 2011، لم يكن لدى سيراليون سعة ترصد للإنفلونزا. ونفذ البرنامج بتجنيد استشاري وبائيات لتعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا في العاصمة، فريتاون.

تم تشكيل مجموعات عمل مختلفة مع فريق من مختبر الصحة الوطنية العامة، وزارة الصحة، ومكتب منظمة الصحة العالمية في الدولة واستعرفت مواقع ترصد خافر.

تطور المشروع بسلاسة، ويعود الفضل في ذلك إلى القيادة القوية لوزارة الصحة ومكتب منظمة الصحة العالمية في الدولة. وتم تطوير بنى إدارية، وأدوار ومسؤوليات واضحة ومخططات تسلسل المعطيات لوضع المكونات الوبائية والفيروسية لنظام الترصد للإنفلونزا.

حتى يتم تطوير نظام الترصد، تم تطوير وتبني بروتوكولات وإجراءات الترصد الضرورية للإنفلونزا، وتنظيم نشاطات تدريبية للفريق السريري ومدراء المعطيات.

قيمت سعة المختبرات، وطورت خطط على المدى المتوسط لبناء السعة الاختبارية الوطنية للإنفلونزا عبر استعمال تفاعل البوليميراز التسلسلي PCR. وحتى يتم تأسيس المكونة الفيروسية للنظام بسرعة، بدء بالتعاون مع معهد باستور في داكار عاصمة السينيغال. إذ سمحت البنى التحتية المتكاملة الموجودة بترصد المرض والاستجابة له بشحن العينات إلى داكار أسبوعياً لاختبار تفاعل البوليميراز التسلسلي.

بدء بنشاطات ترصد الإنفلونزا في أوغسطس (آب) 2011. إذ تمت مناطرة المرض الشبيه بالإنفلونزا ILI والعدوى التنفسية الحادة الشديدة SARI في 4 مواقع خافرة في فريتاون غطت الأطفال والبالغين. تم جمع المعطيات الوبائية وتحليلها في وزارة الصحة ووضع التقارير عبر قاعدة معطيات FluID لمنظمة الصحة العالمية.

تم من أوغسطس (آب) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2011 استعراف 1235 حالة من المرض الشبيه بالإنفلونزا (12.9 % من المشاركين) و282 حالة من العدوى التنفسية الحادة الشديدة SARI (4.6% من جميع الاستشفاءات). جمعت عينات من 268 حالة مرض شبيه بالإنفلونزا و238 حالة عدوى تنفسية حادة شديدة من مرضى تتراوح أعمارهم من 1 شهر حتى 62 سنة. أتيحت النتائج المختبرية لـ 473 عينة، كان 12.7% منها إيجابي الحمض الريبونيوكليدي RNA لفيروس الإنفلونزا. بين العينات الإيجابية، 55 حالة (91.7%) كانت من النمط الفرعي A(H3N2)؛ 4 حالات (6.7%) من النمط الفرعي A(H1N1)pdm09 وحالة واحدة فقط (1.7%) من H1N1pdm وA(H3). لم يتم كشف أي عينة إيجابية لإنفلونزا الحمض الريبونيوكليدي لفيروس B.

الختام

يدعم توطيد وتعزيز سعة الترصد الوطنية الهدف طويل الأمد المتمثل بخلق معطيات محسنة تستخدم لوضع قرار على المستوى الوطني. وبينما لا يزال هناك عمل كثير تجب تأديته، إلا أن برنامج تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA قد أنجز كثيراً من أهدافه المتعلقة بتحسين ترصد الإنفلونزا. إذ بدأ جمع المعطيات في دولة لم يكن يجمع فيها؛ وطوِّرت خطط وطنية خاصة بالإنفلونزا، وأعيد تسليط الضوء في بعض الدول نحو رؤية الوصول إلى تجميع معطيات أكثر دقة وبشكل محدود، مما ميز نوعية المعطيات على كميتها. إضافة لما سبق، حفز المشروع اهتماماً بالإنفلونزا على الصعيد الوطني وبصورة عامة أكثر على ترصد المرض التنفسي وتنفيذ طرق ترصد أدق. وبصورة عامة، أظهر مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA أن الدعم الميداني المستهدف قد يساعد بنجاح الدول في البدء بنظم ترصد جديدة للإنفلونزا أو إعادة إنعاش النظم الموجودة أصلاً.

ستعتمد قدرة بقاء برنامج تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA على عدة عوامل. فعلى المدى القصير ربما توجد حاجة لمزيد من التمويل الخارجي الإضافي قصير الأمد للمحافظة على المكتسبات وتحسين إضافي لنظم ترصد الإنفلونزا. وتعتمد البقيا على المدى الطويل لترصد الإنفلونزا الوطي الممول خارجياً في أفريقيا على إقناع السلطات الصحية بفائدة معطيات الترصد على البرامج الوطنية المتعلقة بالوقاية الإقليمية والتدبير السريري، النمو الاقتصادي الوطني، والمداخلة الناجحة لأولويات ملحة أخرى في الرعاية الصحية.


شكر وتقدير

أصبح التنفيذ الميداني للمشروع ممكناً بالمشاركة الفاعلة للفريق في المواقع الخافرة، مختبرات الإنفلونزا الوطنية، مختبرات الصحة العامة الوطنية، وزراء الصحة وموظفي منظمة الصحة العالمية في الدول المعنية.

التمويل:

مول مشروع تعزيز الترصد الخافر للإنفلونزا SISA عبر منحة قدمتها منظمة الصحة العالمية.

تضارب المصالح:

عمل كل من س ستيفين، ف ديبيلوت و ب د جيسنر لوكالة الطب الوقائي التي تلقت تمويلاً غير محدود من شركات سانوفي باستور، ودعماً نوعياً بمنحة من سانوفي باستور، بفايزر، ميرك وغلاكسو سميث كلاين. ولكن الدراسة الحالية مولت بالكامل عبر منحة قدمتها منظمة الصحة العالمية.

المراجع

شارك