مجلة منظمة الصحة العالمية

تحسين مصداقية تقنيات الصحة الإلكترونية

JEWC van Gemert-Pijnen a, S Wynchank b, HD Covvey c & HC Ossebaard d

a. Department of Psychology, Health and Technology, University of Twente, Drienerlolaan 5, Enschede, 7500 AE, Netherlands.
b. Telemedicine and mHealth, Medical Research Council, Cape Town, South Africa.
c. National Institutes of Health Informatics, Canada.
d. National Institute for Public Health and the Environment, Bilthoven, Netherlands.

Correspondence to JEWC van Gemert-Pijnen (e-mail: j.vangemert-pijnen@utwente.nl).

نشرة منظمة الصحة العالمية 2012;90:323-323A. doi: 10.2471/BLT.11.099804

كانت دعوة غيسبوهلر والشوربجي لمقالات حول الصحة الإلكترونية معلماً في تطور حقل الصحة الإلكترونية.1 فازدياد نفقات الرعاية الصحية، انتقال السكان، تهديد الأمراض العدوائية وتزايد المراضات المتعددة جعل الإبداع في مجال إيتاء الرعاية الصحية أمراً ضرورياً، 2 وتشكِّل تقنيات الصحة الإلكترونية أداة إبداعية واعدة لتلبية هذه التحديات. وفي عام 2005 أعترف قرارٌ لجمعية الصحة العالمية بإمكانية مشاركة الصحة الإلكترونية في تحسين النظم الصحية والسلامة، نوعية وفعالية الرعاية الصحية.3 كما قد تحسن الصحة الإلكترونية المساواة الصحية بتسهيل إتاحة المعلومات والخدمات الصحية. لكن نجاح الصحة الإلكترونية لازال يتخلف وراء التوقعات المرجوة. فقد أظهرت الدراسات أن الإبداع في الرعاية الصحية أمر معقد كثيراً، ولا يوجد إلا دليل ضئيل على أن تقنيات الصحة الإلكترونية قد تحسن الرعاية الصحية. 4 ولكن، ما سبب هذا، وكيف يمكننا محو الشكوك الحالية حول قيمة الصحة الإلكترونية؟

لقد ولدت المقاربة التقليدية نحو تطوير الصحة الإلكترونية النقد لأنها تدار بالتقنية، وهو ما يدعم فكرة أن الصحة الإلكترونية هي مجرد تدخل تقني. وقد قاد هذا إلى تصميم أجهزة تعمل بصورة مستقلة وتطبيقات تقوم على أجهزة تتجاهل تعقيد الحياة الحقيقية. كما أدى النموذج التقليدي إلى إبطاء انتشار الإبداعات إلى الرعاية. يستدعي الإبداع التثقيف والتدريب وليس مجرد وجود تطبيقات نوعية. كما يستدعي نماذج أفضل للتعويض والسيطرة تُفصّل حسب إشغال المريض والرعاية المنزلية. تقوم وهيمة أن تنفيذ الصحة الإلكترونية عملية مؤلفة من خطوة واحدة بالمنظمات إلى تمويل التنفيذ وإهمال الصيانة. غالباً ما يؤدي هذا إلى كارثة مالية، تقنيات قليلة الاستخدام وعدم رضى أصحاب المصلحة. 5 ولا عجب أن تُظهر التقييمات نتائج مخيبة، هذا فضلاً عن حقيقة أن طرق التقييم التقليدية قلما تكون مناسبة لتقييم تدخلات الصحة الإلكترونية.

أثر الصحة الإلكترونية دون الأمثل ويشير التكاثر السريع للتقنيات الناشئة إلى الحاجة إلى استبدال نموذج الصحة الإلكترونية التقليدي بوجهة نظر "شمولية" جديدة ترى في الصحة الإلكترونية طرقاً لإصلاح الرعاية الصحية بخلق بنية تحتية للمشاركة والحد من التقسيم التقليدي للعمل والزمن – وأنماط إيتاء تعتمد على المكان. 6 وحسب خبرتنا والأبحاث، فقد قمنا بتكوين منظور شامل حول قاعدة بينة عالمية ضرورية لرفع مصداقية الصحة الإلكترونية:

  • توخي الأمثل في إيتاء الرعاية الصحية، علينا أن نكامل الرعاية التقليدية مع الرعاية المسرعة بتقنية المعلومات ودراسة حوائل السياسة الجاثمة مقابل الصحة الإلكترونية. وهذا ما سوف يتجنب الخسارة ويستبدل الرعاية عالية الكلفة في المستشفى برعاية أولية منخفضة التلكفة وبالوقاية.
  • التأكد من السلامة والفعالية، يجب علينا أن نخلق نُظماً تسرِّع الالتزام بالعلاج وإنقاص التكاليف. نحتاج إلى إدخال مناهج دراسية للصحة الإلكترونية في كليات الطب ومعاهد التمريض، وتسهيل التثقيف الطبي المستمر والتعلم البُعادي، وزيادة التعاون في المعلوماتية الصحية.
  • إتاحة الرعاية، علينا أن نعزز الشفافية والمساءلة، تنفيذ نماذج عمل مناسبة للصحة الإلكترونية، وتطوير مؤشرات مناسبة لتقييم الطريقة، النضج، الإنتاجية والنتائج.
  • تنفيذ تدخلات صحة إلكترونية تقوم على البينة، علينا أن نتعاون دولياً لتقييم آثار تلك التدخلات، ونجمع المؤشرات لتوجيه الاستثمار.

تتقوى المصداقية بتجارب البلدان النامية، حيث تهدف مشاريع الصحة الإلكترونية بصورة رئيسية إلى توسيع الخدمات الصحية للفقراء والمناطق الريفية. وتعتبر الاستشارات البعادية بين مهنيي الرعاية الصحية تثقيفية وتدخر تكاليف الانتقال. فعلى سبيل المثال، يبدي أكثر من 90% من المرضى المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري آفات جلدية تدل طبيعتها على مرحلة العدوى. وفي جنوب أفريقية، أدى الفحص الجلدي البعادي إلى تدبير محلي كفؤ دون إحالة لكثير من المشكلات الجلدية المرافقة لفيروس العوز المناعي البشري. 8 وكان كثير من برامج التثقيف البعادي لعمال الرعاية الصحية وبرامج الترصد البعادي لكشف المرض ناجحاً في البلدان النامية.9

غالباً ما تكون التقنيات المصورة للدول المتقدمة غير ملائمة للبنية التحتية للبلدان النامية، عاداتها وثقافتها. وهكذا يجب على المستخدمين المحليين أن يطوروا تدخلاتهم الخاصة بالصحة الإلكترونية. وأن تتوقف مشاريع تدبير المرض عن أن تكون "متركزة على المرض" وأن تصبح "متركزة على البشر"، مع تحول من الرعاية المؤسساتية إلى الرعاية المجتمعية والمنزلية. وهذا ما يستلزم تبدلات موازية في أشكال التمويل، التدريب، الإدارة والمعالجة.

الآن هو وقت تلخيص الدروس المتعلمة. فنحن نحتاج إلى مقاربة شمولية لتطوير صحة إلكترونية تقوم على البينة وتركز على البشر، تأخذ بعين الاعتبار كيف يمكن لهم أن يعيشوا ضمن بيئتهم الخاصة وتركز على الاستجابة لحاجات أصحاب المصلحة وتحسين الرعاية. إن الوضوح المتعلق بالمسؤولية المالية لتدخلات الصحة الإلكترونية هام. فقد تم في الجدال الحديث حول التعريف الجديد للصحة، 10 التأكيد على قيمة التدبير الذاتي. وهذا ما تدعمه الصحة الإلكترونية بالضبط. البحث الأفضل أمر حاسم، وليس بالضرورة وجود عدد أكبر من الأبحاث.

تترافق التقنيات والإبداعات الاجتماعية يداً بيد، وتزداد سعة الإبداع في الدول النامية. وقد يمثل هذا، إضافة إلى النمو في البحث المحلي العمومي – الخاص وتطور الشراكات، الطرق الوحيدة القابلة للتعزيز لتحسين فعالية النظم الصحية في الأمم النامية. 11 كمون الصحة الإلكترونية بعيد عن الاستغلال، لكن نجاحاته المثبتة مدعاة للثقة.


المراجع

شارك