مجلة منظمة الصحة العالمية

جولة في الصحة العمومية

أزمة السودان

أدت الأمطار الموسمية إلى تفاقم الحالات الأليمة أصلاً لمخيمات اللاجئين في السودان وجنوب السودان، مما يزيد مخاطر المرض، وهذا ما حذرت منه مجموعة من وكالات الغوث الإنسانية.

فالأمطار التي بدأت في بعض المناطق في منتصف مايو (أيار)، ستجعل كثيراً من الطرق غير سالكة، مما يحبس البشر في مناطق غير مستقرة ويزيد أزمة الجوع الحالية.

وصرح جون كونليف، مدير إدارة دولة جنوب السودان لإنقاذ الأطفال: "إن للتشارك السام للنزاع، وزيادة أسعار الطعام والوقود، والنقص الشديد في توفر النقد أثر مدمر على سكان الدولتين. وقد تزداد الحالة حرجاً مع قدوم الأمطار. نحتاج بصورة عاجلة إلى العمل على إيقاف القتال حتى نستطيع الوصول إلى المناطق وحماية الأطفال من العنف، والحرمان، والنزوح والتجنيد."

صدر هذا التحذير بصورة مشتركة من قبل منظمات أنقذوا الأطفال، والإغاثة المسيحية، ولجنة الإنقاذ الدولية، وأوكسفام والمنظمة الدولية للاجئين.

مشكلات السمنة في المستقبل

سوف تتخطى السمنة نقص التغذية كمشكلة تغذوية صحية رئيسية في القوقاز ومنطقة وسط آسيا بحلول العام 2030، وهو ما يتوقعه تقرير لمنظمة الفاو (منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة).

تتوقع منظمة الفاو أن 2% من جميع القوقازيين وسكان وسط آسيا سيكونوا ناقصي التغذية بحلول عام 2030، لكن حوالي 15% من السكان سيكونون سماناً.

وسيكون انتشار السمنة في أوروبا بشكل عام حوالي 18% بحلول ذلك الوقت. وهو ارتفاع بحوالي 2% عن أرقام 2005€6.

ويذكر التقرير: "سيؤدي تبدل النظم الغذائية إلى زيادات انتشار فرط الوزن والسمنة، وزيادة موافقة في الأمراض غير السارية المتعلقة بالغذاء".

ويضيف أنه بالنسبة لعام 2030 وما بعد، سيكون عبء الأمراض غير السارية المتعلقة بالغذاء أعلى في الدول الأفقر في الإقليم، يضاف لذلك قلة الموارد المتاحة لدراسة المشكلة.

تحدي معالجة فيروس العوز المناعي البشري في نيبال

يعيق انعدام المتابعة الجهود الرامية للسيطرة على فيروس العوز المناعي البشري في نيبال، هذا ما يورده تقرير حكومي.

فقد تم إدخال برنامج المعالجة المضادة للفيروس في نيبال في فيبراير 2004. وانخفض عدد عداوى فيروس العوز المناعي البشري بين البالغين بعمر 15-49 في الدولة من رقم يقل عن 60.000 بقليل عام 2005 إلى رقم يزيد قليلاً على 40.000 عام 2011، مع انخفاض إضافي متوقع إلى حوالي 35.000 عام 2015.

لكن التقرير يذكر أن أكثر من 8000 إنسان يتلقون حالياً المعالجة المضادة للفيروسات، وقد فقد حوالي 9% من المتابعة، ربما كان ذلك بسبب انعدام الترصد الفعال غالباً.

يضيف التقرير ”يوجد حالياً قدر جيد من الدعم المالي لمختلف نشاطات الترصد،‟. ”لكن التنفيذ الفعال الحادث في الوقت المناسب لنشاطات الترصد المخطط لها من العدد المحدود حالياً من الفريق التقني هو تحد بحد ذاته. ومن الضروري وجود عدد كاف من الفريق التقني في المركز الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض المنتقلة بالجنس للتخطيط، والتنفيذ ونثر معطيات الترصد المناسبة لوضع سياسات مستنيرة وتحسين البرامج.‟

اتساع نطاق التلقيح في غانا

أصبحت غانا أول دولة إفريقية تتبنى لقاحات المكورات الرئوية والفيروسة العجلية في نفس الوقت، للقبض على أكثر قاتلين للأطفال في العالم – التهاب الرئة والإسهال.

عالمياً، يحصد التهاب الرئة والإسهال الشديد عند الرضع حياة أكثر من 2.7 مليون طفل تحت عمر 5 سنوات في كل عام. وفي غانا، تكون هذه الأمراض مسؤولة عن حوالي 20% من وفيات الأطفال دون الخامسة في الدولة. وقد رعت السيدة الأولى في غانا، إرنيستينا نادو ميلس مناسبة خاصة في أكرا في 26 أبريل (نيسان) حيث قدمت أول جرعات لقاحات الأطفال.

" كان أطفالنا ولفترة طويلة يموتون بسبب هذه الأمراض التي يمكن اتقاؤها باللقاح، لنبدأ من هذه اللحظة مواجهة عظيمة،" هذا ما صرح به وزير الصحة ألبان س ك باجبين.

الأطفال منخفضو الوزن في فيتنام

ثلث الأطفال دون الخامسة في فيتنام مصابون بنقص الوزن، حسب مسح وطني.

كان انتشار انخفاض الوزن عند الأطفال عام 2010 هو 17.5% بينما كان 29.3% لمعوقي النمو. وهذا ما يعادل 3.4 مليون طفل. علاوة على ذلك، كان انتشار زيادة الوزن – السمنة بين الأطفال دون الخامسة 5.6%. وفي المناطق المدينية كان انتشار زيادة الوزن – السمنة 6.5%.

نفذ المسح في 512 تجمع سكاني تم اختياره عشوائياً من 432 منطقة في 64 مقاطعة. وشملت طرق جمع المعطيات مقابلات، وقياسات بشرية، واستذكار قوتي 24 ساعة ومعلومات عن المريض من المراكز الصحية على مستويات التجمع السكاني، والمنطقة والمقاطعة.

زيادة فرط ضغط الدم والداء السكري

أكثر من 1 من كل 4 بالغين في العالم مصاب بارتفاع ضغط الدم – حالة تساهم في نصف كل الوفيات الناتجة عن السكتة والداء القلبي، بينما يصاب 1 من كل 10 بالغين بالداء السكري، حسب إحصائيات الصحة العالمية 2010.

ويسلط تقرير منظمة الصحة العالمية الضوء على المشكلة المتزايدة للأمراض غير السارية.

ولكن للمرة الأولى، يشمل التقرير معطيات حول النسبة المئوية للرجال والنساء المصابين والمصابات بارتفاع ضغط الدم ومستويات غلوكوز الدم.

في الدول عالية الدخل، أدى التشخيص والمعالجة واسعي الانتشار بأدوية قليلة الكلفة إلى إنقاص هام للضغط الدموي الوسطي بين المجموعات السكانية – وشارك هذا في إنقاص وفيات الداء القلبي. أما في أفريقيا، فيقدر أن أكثر من 40% من البالغين في دول كثيرة مصاب بارتفاع ضغط الدم. يبقى معظم هؤلاء البشر غير مشخصين، رغم أن كثيراً من هذه الحالات يجب أن تعالج بأدوية منخفضة الكلفة، وهو ما يخفض لدرجة كبيرة خطر الموت والعجز الناجمين عن الداء القلبي والسكتة.

”يحتاج البشر المصابون بفرط ضغط الدم إلى إنقاص خطر المضاعفات عبر إنقاص الملح في الطعام، والعيش بسلوك صحي واستعمال الأدوية التي تخفض الخطر عندما يكون ذلك مناسباً،‟ هذا ما صرح به شانتي مينديس، منسق قسم الوقاية وتدبير الأمراض المزمنة في منظمة الصحة العالمية.

أما المصابون بمستويات متوسطة الارتفاع (الضغط الدموي 160@) أو بأمراض مشاركة كالداء السكري أو عوامل خطر قلبية وعائية أخرى فهم معرضون لخطر عال جداً للإصابة بمضاعفات فرط ضغط الدم كالنوبات القلبية، والسكتات، والداء الكلوي.

نظرة على الأبحاث

اختراق ألم السكري

أحد أكثر المضاعفات المزعجة للداء السكري هو الاعتلال العصبي السكري المؤلم –ألم شاذ مستمر يعاني منه 50% من المرضى تحديداً. تؤدي هذه الحالة إلى تخفيض نوعية حياة المرضى وتؤثر في النوم، والمزاج، والحركية، والعمل، والعلاقات، وتقدير الذات والاستقلالية.

لا يوجد حالياً فهم واضح لكيفية إحداث شذوذ استقلاب الغلوكوز زيادة الألم عند السكريين، لكن الأبحاث تلقي بأضواء جديدة. فقد عملت نايلة رباني والبروفيسور بول تورنالي، من جامعة وارويك في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا، لثلاثين عاماً على مركب تفاعلي يتم إنتاجه حصراً من الغلوكوز عند السكريين يدعى ميثيل غليوكسال.

تتهم الدراسة ميثيل غليوكسال في إحداث الألم، وتم تسليط الضوء على علاقته، وأجريت أبحاث لتطوير طرائق تعمل على تثبيط نشاطه.

ويفسر تورنالي: ”يبدو أن ميثيل غليوكسال يهاجم ويعدل بروتيناً هاماً في النهايات العصبية يدعى "Nav 1.8" يجعل الأعصاب أكثر حساسية للألم ونهايتي درجة الحرارة. وهكذا يبدي السكريون حساسية عالية للحرارة والبرودة، تترافق مع ألم شديد.‟

”يشير هذا البحث التعاوني إلى أن استعمال ببتيدات صغيرة "لكنس" المركب المسبب للمشكلة قد يؤدي إلى نقص الألم ويفتح طرقاً جديدة في تطوير معالجات دوائية دقيقة هدفية تساعد السكريين.‟

http://www.nature.com/nm/journal/vaop/ncurrent/full/nm.2750.html

استعراف واسْمَة السرطان

استعرف الباحثون واصمة بيولوجية جديدة وهدفاً علاجياً كامناً لسرطان البنكرياس، وهو مرض مميت غالباً لا يوجد له حالياً أي طريقة يمكن التعويل عليها للكشف الباكر.

السرطانة الغدية في قناة البنكرياس سبب متقدم للموت المتعلق بالسرطان. فالمرضى حديثو التشخيص يحملون بقيا وسطية أقل من سنة، ومعدل بقيا 5 سنوات 3-5% فقط. وهكذا، توجد حاجة ماسة لواصمات بيولوجية يمكنها استعراف البدء الباكر للمرض.

”لقد وجدنا أن كينازاً يدعى PEAK1 يتغير باكراً كثيراً في سرطان البنكرياس،‟ هذا ما يصرح به الكاتب جوناثان كيلبر في قسم الباثولوجيا ومركز مورس للسرطان في جامعة سان دييغو في كاليفورنيا. ”لقد تم اكتشاف هذا البروتين بصورة واضحة في الخزعات المأخوذة من أورام خبيثة من مرضى بشر – على المستوى الجيني والبروتيني – إضافة إلى التجارب على الفئران.‟

http://cancerres.aacrjournals.org/content/72/10/2481.abstract

Looking ahead

شارك