مجلة منظمة الصحة العالمية

زيادة استخدام دراسة سبب الوفيات الاجتماعي كضرورة لتحسين برامج الصحة الأمومية، والوليدية وصحة الأطفال في الدول منخفضة الدخل

Peter Waiswa a, Henry D Kalter b, Robert Jakob c, Robert E Black b & for the Social Autopsy Working Group

a. Department of Health Policy Planning and Management, School of Public Health, Makerere University College of Health Sciences, PO Box 7072, Kampala, Uganda.
b. Department of International Health, John Hopkins University, Bloomberg School of Public Health, Baltimore, United States of America.
c. World Health Organization, Geneva, Switzerland.

Correspondence to Peter Waiswa (e-mail: pwaiswa2001@yahoo.com).

نشرة منظمة الصحة العالمية 2012;90:403-403A. doi: 10.2471/BLT.12.105718

رغم أن عام 2015 يبعد عنا ثلاث سنوات فقط، إلا أن كثيراً من الدول ليس على مسار الوصول إلى أهداف التطوير الألفية للأمم المتحدة MDGs، وخاصة الأهداف 4 و5، والتي تتطلب إحداث انخفاضات في معدلات وفيات الأطفال والأمهات. توجد حاجة لتدخلات تستهدف حدوث ترق سريع. ولكن، التقديرات الموثوقة للأرقام، وأسباب ومحددات الموت ضرورية لتصميم التدخلات. تلك التقديرات هي أساس نظم المعلومات الصحية الوظيفية، والتي تشكل مصادر المعطيات لتطوير ومناطرة السياسات والبرامج الصحية التي تقوم على البينة.1 لكن الدول غير القادرة على تسجيل عدد البشر الذين يموتون أو لماذا يموتون لا تستطيع أن تقدر تماماً إمكانية نظمها الصحية.2 رغم ذلك، يفتقر كثير من الدول لمعطيات خاصة بالمحددات الاجتماعية، والسلوكية والنظم الصحية لوفيات الطفولة والأمومة. وفي بعض المناطق عالية الوفيات، يوجد نقص في التسجيل المدني بحيث تمر معظم الوفيات دونما تسجيل.3 عالمياً، يتم التسجيل طبياً لأقل من ثلث وفيات الأمومة البالغة 350.000 ووفيات الأطفال البالغة 7.600.000 4 سنوياً.5

يمكن الحصول على المعطيات الضرورية لتقدير معدلات الوفيات النوعية للسبب عبر طرق بديلة كتحديد سبب الوفيات اللفظي، والذي يتألف من استعمال أدوات مقابلة مقيسة لاستجواب مقدمي الرعاية عن أشخاص قضوا حديثاً حول الأعراض التي سبقت الوفاة.2 قد تساعد شواكل الأمراض النوعية بالمنطقة من هذه المعطيات العاملين في التخطيط الصحي على المستوى الوطني وتحت الوطني في تحسين تخصيص الموارد الصحية، كما يظهر في مشروع التدخلات الصحية الأساسية لجمهورية تنزانيا المتحدة.6 ورغم الموارد المستثمرة في تطوير طرق وأدوات دراسة أسباب الوفيات اللفظي، لا يمكن تحديد العوامل اللابيولوجية المشاركة في الموت من معطيات لفظية حول الوفيات. وهذا ما قاد إلى تطوير طريقة متممة للمقابلة تعرف باسم "تحديد سبب الوفيات الاجتماعي"، يستكشف المحددات الاجتماعية، والسلوكية والمتعلقة بالنظم الصحية للوفيات الأمومية والطفولية.7 خلال تحديد سبب الوفيات الاجتماعي، تتم مقابلة مقدم الرعاية للمتوفي بصورة تفصيلية حول تلقي المتوفي أي رعاية وقائية، والإجراءات التشخيصية التي تلت ذلك، ونمط وتوقيت أي معالجة قدمت داخل وخارج المنزل، وأي حوائل تمت مواجهتها خلال طلب الرعاية.8

وبينما يمكن لمعطيات تحديد سبب الوفيات اللفظي أن تستخدم في تحديد أولويات المشكلات الصحية وتقييم أثر برنامج صحي، إلا أن معطيات تحديد سبب الوفيات الاجتماعي، والذي يركز على عوامل قابلة للتعديل موجودة في المنزل والمجتمع والنظام الصحي، يمكن أن تنير السياسات والممارسات الهادفة إلى زيادة إتاحة واستخدام الخدمات الوقائية والعلاجية. يمكن للمعطيات التي تقدمها دراسة سبب الوفيات الاجتماعي أن تخلق وعياً بأن وفيات الأم والطفل قابلة للاتقاء، مما يخول المجتمعات لمشاركة فاعلة في مداخلات إنقاص وفيات الطفولة والأمومة، وزيادة استجابة ومساءلة البرنامج الصحي.9

ورغم أهميته، إلا أن دراسة سبب الوفيات الاجتماعي لم يمارس على نطاق واسع ولازال يفتقر إلى طرق قياسية لجمع المعطيات وتحليلها. يوجد نمطان رئيسيان، يعرفان بالسبيل إلى البقيا10 والتأخيرات الثلاث،11 استعملا لتنظيم معطيات التماس الرعاية المتولد بدراسة سبب الوفيات الاجتماعي.8،9،12 يجب أن تقود هذه النماذج دراسات سبب الوفيات الاجتماعي في المستقبل، والتي يجب أن تهدف إلى زيادة كمون الوعي بدراسة سبب الوفيات الاجتماعي عبر ممارسة تشارك المعطيات وتطوير التدخلات.7 وتقوم المجموعة المرجعية لوبائيات صحة الطفل لمنظمة الصحة العالمية بتطوير إضافي واختبار سبيل البقيا والنماذج التحليلية للتأخيرات الثلاث في عدد من الدول منخفضة الدخل. كما كانت شبكة في العمق INDEPTH تطور أدواتها الخاصة لدراسة سبب الوفاة الاجتماعي. واستعرفت المجموعتان تحديات متشابهة، وخاصة الحاجة لإنقاص عدد أسئلة المقابلة لجعل عملية تجميع المعطيات أكثر سرعة، وتطوير استراتيجية مناسبة لتحليل المعطيات.

وكان هدف أداة دراسة سبب الوفيات الاجتماعي القياسية التي استخدمت بالمشاركة مع دراسة سبب الوفيات اللفظي هو في الأصل تحت المراجعة لمحاولة إنقاص عدد الأسئلة، ولكن يتوجب استثمار موارد أكثر في محاولة تبسيط وتقييس طرق دراسة سبب الوفيات الاجتماعي وتشجيع استعمال دراسة سبب الوفيات الاجتماعي، وهي طريقة لازالت جديدة وغير مألوفة. كما يتوجب الاستثمار في جمع الأطراف المهتمة بهدف الوصول إلى إجماع حول الشواكل المقيّسة وخطط تحليل المعطيات بمساعدة الكمبيوتر. سوف تسرع جميع هذه الإجراءات جدوى دراسة سبب الوفيات الاجتماعي وتعزز الجمع الروتيني واستخدام المعطيات النوعية لدراسة سبب الوفيات الاجتماعي. يجب أن تنتشر أدوات دراسة سبب الوفيات الاجتماعي على نطاق واسع، مع الأدوات لتبني الدول لها، وتدريب العمال الميدانيين والتشارك بالمعطيات المجتمعية، والتكامل مع المسوح كثيرة السكان. أدوات من هذا النوع ضرورية على نطاق واسع للدول منخفضة الدخل للوصول إلى إقرار أهداف التطوير الألفية للأمم المتحدة MDGs لإنقاص الوفيات الأمومية والطفولية.


شكر وتقدير

أعضاء مجموعة عمل دراسة سبب الوفيات الاجتماعي إضافة إلى الكتاب: راجيف باهل، إيفاسيوس باوني، سينثيا بوشي-بينتو، دانييل كادوبيرا، كارين كالاندر، كلاوديو لاناتا، ألويسيوس موتيبي ورينيه سالجادو.

المراجع

شارك