مجلة منظمة الصحة العالمية

إدخال البحث في الممارسة: تدبير الرعاية الأولية للأمراض غير السارية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل

John Walley a, Kirstie Graham a, Xiaolin Wei b, Kirti Kain a & Rachel Weston a

a. Nuffield Centre for International Health and Development, Leeds Institute of Health Sciences, University of Leeds, Charles Thackrah Building, 101 Clarendon Road, Leeds LS2 9LJ, England.
b. Hong Kong University, Hong Kong Special Administrative Region, China.

Correspondence to John Walley (e-mail: j.walley@leeds.ac.uk).

نشرة منظمةالصحة العالمية 2012;90:402-402. doi: 10.2471/BLT.12.106674

ازداد الالتزام السياسي الضروري لمقاربة عبء الأمراض غير السارية NCDs في السنوات الأخيرة. وأدى إلى تطوير منظمة الصحة العالمية لأهداف استراتيجية وتطوير معايير وطنية مقترحة للوقاية ومكافحة الأمراض غير السارية.1 لقد تم تمييز الوقاية والتدبير عالي النوعية للمريض كمكونات أساسية في السيطرة على أمراض كفرط ضغط الدم والداء السكري،2 وتوجد قاعدة بيِّنات كبيرة حول تدخلات فعّالة مع فعالية التلكفة للوقاية من وتدبير الأمراض غير السارية.1،3 لكن إيجاد طرق تنفيذ هذه التدخلات ودمجها ضمن السياسات والممارسات في الدول منخفضة إلى متوسطة الدخل لازال يشكل تحدياً.

تمكن الأبحاث العملياتية، والتي تستقصي كيفية أفضل تنفيذ لتدخلات نوعية، للاستخدام الفعال للموارد من أجل الاختبارات الرائدة وتقييم استراتيجيات الإيتاء الكامنة. تبني مثل تلك النشاطات سعة أبحاثية محلية، وتشجع الملكية داخل الدولة وتعزز تمثل الأبحاث. وثبت أن البحث العملياتي في الدول منخفضة إلى متوسطة الدخل فعال لدرجة عالية في توجيه تنفيذ وتسهيل زيادة التدخلات ضد الأمرض السارية عالية العبء.4،5

اقترحت منظمة الصحة العالمية إطاراً لمكاملة الوقاية من الأمراض غير السارية في الرعاية الصحية الأولية.1 فتكون مراكز الرعاية الصحية الأولية أول نقطة اتصال للمريض مع الخدمات الصحية وهي بالتالي أفضل أماكن لتحري المريض والكشف الباكر للمرض، وتقديم الرعاية المستديمة للمرضى غير المصابين بمضاعفات وتحويل المرضى إلى اختصاصيين.2 وفي الدول منخفضة إلى متوسطة الدخل، تكون إتاحة الخدمة في أطر الرعاية الأولية للمرض المصابين بالأمراض غير السارية عموماً ”غير بنيوية‟ وضعيفة المراقبة.2 ويتطلب تقديم رعاية عالية الجودة لمرضى الأمراض غير السارية في تلك الدول تطوير توجيهات لتدبير حالات تحتوي على مجموعة رئيسية من تدخلات تقوم على البينة دوائية وتغيير السلوك1 ودعم وجود أدوات لمناطرة أداء الخدمة. يجب أن تكون تلك الأدوات ودودة للمستخدم، ومناسبة للأطباء وعمال الصحة المساعدين، وتناسب مستوى تدريب فريق إيتاء التدخل. كما يجب أن تخضع جميع الأدوات الداعمة للرعاية السريرية لتلاؤم في الدولة من مجموعة عمل وطنية تتأكد من مناسبتها للإطار المحلي.

بناء على توجيهات منظمة الصحة العالمية وعلى أفضل بينة متاحة، طورت نظم COMDIS للإيتاء الصحي، وهو اتحاد تقوده في جامعة ليدز في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، أدوات تنفيذ لتدخلات الرعاية الأولية تستهدف المرضى المصابين بفرط ضغط الدم، والداء السكري وعوامل الخطر الأخرى للداء القلبي الوعائي. تشمل هذه الأدوات تدبير الحالة ودلائل ورقية تساعد على تبديل نمط الحياة ومديولات (مطبقيات) تدريبية، وأدوات تسجيل وبطاقات المرضى، ودلائل تلاؤم وتنفيذ تركز على مديولات ناجحة لرعاية طويلة الأمد للمصابين بالسل أو عدوى فيروس العوز المناعي البشري.6،7 تمت دراسة هذه الإضمامة بصورة رائدة وأظهرت أنها مقبولة ومجدية في المناطق الريفية في الصين (معطيات غير منشورة)، حيث أثبت التعاون مع شركاء داخل الدولة أهميته في المحافظة على دعم على المستوى الوطني.

قد تساعد الأبحاث المتواصلة في التعريف والتدقيق الإضافيين لإضمامات الأدوات اللازمة للوقاية وتدبير الأمراض غير السارية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. وحتى تتم تقوية هذه الجهود، تجب الإجابة عن الأسئلة التالية: (1) كيف يمكننا تسهيل التغيير السلوكي بين مقدمي الرعاية الصحية؟ (2) هل ستكون تقنيات التغيير السلوكي التي تستهدف المرضى المصابين بعوامل خطر رئيسية للأمراض غير السارية فعالة بصورة متساوية في الدول منخفضة، ومتوسطة وعالية الدخل؟ (3) ما هي أفضل مقاربة لتصميم أدوات التدخل المتوافقة مع الممارسات الحالية في الرعاية الصحية والتبديلات المستقبلية في استراتيجيات إيتاء الرعاية الأولية؟

يجب أن تنشر الطرائق الناجحة والنتائج الواعدة دولياً لتأمين مديولات قابلة للتكرار والتأثير في التدخلات المستقبلية للرعاية الأولية. فبعد استعراف التدخلات الفعالة وآليات الإيتاء المناسبة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فإنها سوف تتطلب التكامل مع سياسات الدولة. ويشكل استعراف الفرص المحلية لزيادة التدخلات، وإقحام الأبحاث العملياتية في برامج مكافحة الأمراض غير السارية، والعمل مع شركاء وطنيين تأكيداً لتمثل الأبحاث،5 طالما أن التعاون والالتزام الدوليان متواصلان.


المراجع

شارك