فعالية تطبيق شهر بدون جنس أو بجنس آمن في الحدّ من انتقال فيروس العوز المناعي البشري
Benjamin Armbruster a & Aaron M Lucas a
a. Department of Industrial Engineering and Management Sciences, Northwestern University, 2145 Sheridan Road, Evanston, IL 60208, United States of America.
Correspondence to Benjamin Armbruster (e-mail: armbruster@northwestern.edu).
(Submitted: 29 March 2011 – Revised version received: 25 January 2012 – Accepted: 02 February 2012 – Published online: 11 April 2012.)
Bulletin of the World Health Organization 2012;90:504-512. doi: 10.2471/BLT.11.088641
المقدمة
على الرغم من القدر الكبير من الاستثمارات في برامج تهدف لمعالجة العدوى بفيروس العوز المناعي البشري (HIV) والوقاية منها، فإنّ انتشار هذه العدوى في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بقي مرتفعاً بشكل معنِّد. على سبيل المثال، في عام 2009، قُدِّر عدد البالغين الذين يُعتقد بأنهم إيجابيو فيروس العوز المناعي البشري بنسبة 24.8% من سكّان بوتسوانا و17.8% من سكّان جنوب أفريقيا.1 وبشكل عام، فإنّ الوقاية على وجه الخصوص هزيلة: فمقابل كل شخصين يباشرون بالمعالجة يُصاب خمسة أشخاص جدد بعدوى فيروس العوز المناعي البشري.2 ومؤخّراً نادى العديد من المنظَّمات الدوليّة، ومن بينها برنامج الأمم المتحدة المشترَك المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه (UNAIDS) والبنك الدولي ومنظَّمة الصحة العالمية بإعادة تنظيم استراتيجيات الوقاية وإيجاد طرائق جديدة ومبتكَرة من أجل التخفيف من تأثير وباء فيروس العوز المناعي البشري، وخاصة في البلدان الأكثر تأثّراً.4،3 هناك استراتيجية جديدة تم اقتراحها من قِبل Parkhurst وWhiteside5- على مستوى السكان تتمثل «بشهر انقطاع» عن السلوك المحفوف بالمخاطر، وذلك بالامتناع عن ممارسة الجنس أو ممارسة الجنس الآمن حصراً خلال تلك المدّة - وقد حظيت بقدر كبير من الدعاية، من خلال مقالات مخصصة عن الموضوع6-8 أو ذكره9-14 في العديد من الوسائل رفيعة المستوى. وبخلاف معظم التدخّلات الأخرى التي تسعى إلى تعديل السلوك الجنسي، فإنّ هذه الاستراتيجية تتوقع من المشاركين أن يقوموا بتغيير سلوكهم لفترة قصيرة نسبياً، وإن يكن ذلك لمرة واحدة في العام. وأيضاً ربما تكون تكاليف إعدادها وترويجها منخفضة نسبياً. وأكثر من ذلك، فإنّ تدخّلاُ مثل «شهر الانقطاع» له كامن إحداث تحرّك وطنيّ قويّ5 وهناك دولتان على الأقل هما كينيا وسوازيلند، تدرسان بالفعل حملات مرتكزة على هذا التدخّل.15،6
وكما صرَّح Parkhurst وWhiteside في بحثهما، فإنّ صلب المشكلة في التدخّل الذي اقترحاه يكمن في إجبار العديد من الأشخاص حديثي العدوى بفيروس العوز المناعي البشري على تجاوز المرحلة الحادة من العدوى دون التورط بأيّ سلوك قد يكون محفوفاً بالمخاطر متعلِّق بانتقال فيروس العوز المناعي البشري.5 يترافق الطور الحادّ من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري، والذي يستمر شهرين تقريباً، بمعدَّلات إعداء مرتفعة.5 ويتناقص الإعداء على نحو مفاجئ بشكل تالٍ للمرحلة الحادّة ويبقى عندئذ منخفضاً لعدّة سنوات، لحين تطور متلازمة العوز المناعي المكتسَب (AIDS).16 إنّ التوقف عن السلوك المحفوف بالمخاطر لمدة شهر من الزمن قد يُنقص بشكل كبير من الحِمْل الفيروسي في جمهرة ما، ليس فقط من خلال اعتراض الانتقال لمدة شهر ولكن أيضاً عن طريق خفض عدد الأفراد في المرحلة الحادّة من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري عندما يُستأنف السلوك المنطوي على المخاطرة. وافتُرِض أنّ معدّلات انتشار العدوى بفيروس العوز المناعي البشري في البلدان التي تضم أعداداً كبيرة من المسلمين قد بقيت منخفضة نسبياً، وذلك بفضل العُرف الإسلامي القائل بالامتناع عن الجِماع خلال ساعات النهار من شهر رمضان.5
بما أنّ التجربة السريريّة القائمة على إيقاف السلوك المحفوف بالمخاطر لمدة شهر سنوياً، ستكون لا أخلاقية وستطرح مشاكل ميدانية (لوجستية) ضخمة، لذلك فقد اقترح Parkhurst وWhiteside أنّ مثل هذا التدخّل يجب أن يُصاغ بدقة، من أجل توجيه النقاشات السياسية المستقبلية.5 ولذلك قمنا ببناء نموذج من أجل تقييم تأثير انقطاع انتقال فيروس العوز المناعي البشري لمدة شهر «تدخّل الاختبار» على انتشار ووقوع العدوى بفيروس العوز المناعي البشري في ثلاث دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وهي كينيا وجنوب أفريقيا وسوازيلند. وفي حين تُشكّل جنوب أفريقيا، ببساطة، مثالاً على بلد مفرط التوطّن بفيروس العوز المناعي البشري، قمنا باستقصاء كل من كينيا وسوازيلند، لأنّ حكومتيهما تقومان بدراسة تنفيذ تدخل الاختبار. وتم استخدام النموذج لتقييم الفوائد المحتمَلة لتدخل الاختبار ولإبداء الرأي في مناقشة السياسة المرافقة.15،6
الطريقة
بنية النموذج
يكرر نموذجنا خصائص أوبئة فيروس العوز المناعي البشري في كينيا وجنوب أفريقيا وسوازيلند. فكل من هذه البلدان يمثل بيئة مفرطة التوطّن تتوفر فيها المعطيات المتعلقة بانتشار فيروس العوز المناعي البشري والعوامل الديموغرافية بسهولة. ويركّز النموذج على ترقّي المرحلة الأولى من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15- 49 سنة. وقد استُمدّت المعلومات الديموغرافية الموافقة من شعبة الأمم المتحدة للسكان.17
قمنا بإنشاء نموذج حتمي بسيط للانتقال، وهو موضّح في الشكل 1، حيث قسّمنا السكّان إلى عدّة فئات مستقلّة. ويبين الجدول 1 قائمة من المُتثابتات (المَعْلَمات) الخاصة بالنموذج. يتتبَّع النموذج مجموعة الأفراد في كل فئة عبر الزمن باستخدام متغيرات نظامية (S، I1، I2، I3، I4، I5، I6، I7)، وهو يصف تدفّق الأفراد بين تلك الفئات باستخدام معادلات تفاضلية وهي موجَزة في الملحق A (متوفرة على الرابط: http://users.iems.northwestern.edu/~armbruster/Armbruster2012-BullWHO-AppendixA.pdf). وتمّت محاكاة نظام المعادلات التفاضلية في النسخة 7.9.0 من مجموعة برمجيات MATLAB (برنامج MathWorks، ناتيك، الولايات المتحدة الأمريكية) باستخدام حلّال ODE، ode45. وتم تقسيم كل جمهرة مشكَّلة إلى ثماني فئات: فئة واحدة، S، لأجل الأشخاص المستعدِّين غير المصابين بالعدوى؛ وخمسة فئات، من I1 إلى I5، لأجل الأفراد في المراحل المختلفة من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري والذين لا يتلقون المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية (ART)؛ وفئتان للأفراد الموضوعين على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، هما I6 وI7. تحدَّد معدَّلات الانتقال السنوية بين الأجزاء السابقة بالمعدَّلات من σ1 إلى σ7. وتضم الفئة I1 الأفراد في المرحلة الحادة من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري؛ وتضم الفئات I2 وI3 وI4 الأشخاص في المرحلة المزمنة؛ والفئة I5 تشمل أولئك الأشخاص في المرحلة النهائية المصابين بمتلازمة العوز المناعي المكتسَب. لقد قررنا أن نفصل المرحلة المزمنة إلى ثلاث فئات بحيث كانت مدة البُقيا من دون تناول الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية متلائمة بشكل جيد مع تحَوُّف Weibull مع ناصف مدة بُقيا 11 عاماً. هذا التوزع يتلاءم جيداً المعطيات التي تم جمعها أثناء الدراسة التعاونية CASCADE.
الشكل 1. النموذج الحيزي المستخدَم للتحري عن فعالية التدخّلين المطبَّقين من أجل مكافحة فيروس العوز المناعي البشري
مجموع أحجام هذه الفئات الثماني، S + ΣjIj، يعطينا الحجم الكلي للجمهرة المنمذجة، N. وعرَّفنا القيمة α على أنها معدَّل الانتقال في المرحلة المزمنة. إنّ معدَّل الانتقال هو محصِّلة العديد من العوامل التي تؤثر في انتقال فيروس العوز المناعي البشري، مثل التغايرية في الاختطار الجنسي، وتواتر الجِماع، ومعدَّلات الشركاء الجدد، ومعدَّلات استعمال العوازل الذكريّة. وبينما أنّ هذه العوامل، ومعدَّل الانتقال الناتج عنها، قد تتغير خلال سير الوباء، لكن من المنطقي أن نفترض أنها ستبقى ثابتة على مدى الآفاق التي درسناها، من سنة واحدة وخمس سنوات (May وآخرون28 قاموا بمناقشة عميقة لمعدَّلات الانتقال في النماذج الحيزية). ويرمز المضروب فيه، λj، إلى إعداء الأشخاص في الفئة Ij بالنسبة إلى أولئك الذين في المرحلة المزمنة من العدوى، بحيث يكون، وعلى سبيل المثال، معدَّل الانتقال في المرحلة الحادة هو λjα. قمنا باستخدام نفس القيم التي استخدمها Granich وآخرون في نموذج التسلسل العشوائي الخاص بهم وذلك من أجل معدَّلات الإعداء النسبية، λj، ومن أجل مدة كل من المراحل المختلفة من العدوى.16 وقام Granich وآخرون بتقدير قيم الإعداءات النسبية في المرحلة الحادة والنهائية من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري، λ1 وλ5، عن طريق المقارنة بين ثلاثة تحليلات29-31 للمعطيات التي تم جمعها في راكاي (أوغندا) حول انتقال فيروس العوز المناعي البشري بين الأزواج اللا متوافقين مصلياً.32 وبما أنّ Hollinsworth وآخرين قدَّروا أنّ المرحلة الحادة تدوم ثلاثة أشهر وهي مُعدية أكثر من المرحلة المزمنة بستة وعشرين ضِعفاً،30 قمنا بدراسة عدّة سيناريوهات في تحليلنا للحساسية حيث عُيِّنت قيمة σ1–1 بثلاثة أشهر و λ1مساوية إلى 26. كما قمنا بدراسة سيناريوهات لمن هم في المرحلة النهائية من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري وغير موضوعين على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية و: (1) لم يسهموا في عداوى جديدة، وهكذا فإنّ قيمة λ5 تساوي الصفر؛ (2) ساهموا في العداوى وهم أكثر عدوائية مما هو مفروض في الحالة القاعدية، مع تعيين قيمة λ5 مساوية 7؛ أو (3) لديهم مدة بُقيا قصيرة نسبياً، مع تعيين قيمة σ5–1 مساوية إلى 9 أشهر.
وبتتبُّع Granich وزملائه،16 افترضنا أنّ تعداد اللِّمفاويات التائية إيجابية CD4 عند شخص إيجابي فيروس العوز المناعي البشري، بعد المرحلة الحادّة، يهبط إلى متوسط قدرُه 774 خلية/ مِكرولِتر وبعد ذلك يُبدي تناقصاً خطياً، بمقدار 72 خلية/ مِكرولِتر في كل عام تقريباً، حتى موت المريض. ويُحسَب معدَّل التناقص في تعداد اللِّمفاويات التائية CD4 بعد المرحلة الحادة على افتراض أنّ الزمن الوسطي حتى وفاة المريض دون تناول الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية هو 11 عاماً. وهكذا، وباستخدام الأزمنة المبيَّنة في الجدول 1، يُقدَّر أنّ تعداد اللِّمفاويات التائية CD4 عند الأفراد في الفئتين I4 وI5 هو 335 و116 خلية/ مِكرولِتر، على الترتيب. ووِفقاً للدلائل الإرشادية التي نشرتها منظّمة الصحة العالمية في عامي 2006 و2010، فإنّ الأفراد في الفئة I5 (الدلائل الإرشادية لعام 2006) أو الأفراد في الفئتين I4 وI5 (الدلائل الإرشادية لعام 2010) هم مؤهَّلون لتناول الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية.33،34 وتمت الاستفادة من النِّسب الواردة في التقرير العالمي لبرنامج الأمم المتحدة المشترَك المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه (UNAIDS)1 لحساب معدَّلات الدخول السنوية للفرد ضمن فئات الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية عن طريق الموازنة بين التدفّق إلى كل فئة من الفئات الموضوعة على الأدوية السابقة مع التدفّق منها. ولتقدير المدى العُمْري للأشخاص إيجابيي فيروس العوز المناعي البشري والذين يخضعون للمعالجة، وكونه يتأثر بتعداد اللِّمفاويات التائية CD4 عند البدء بالمعالجة، قمنا باستخدام النتائج المستمَدَّة من تحليل حديث للمعطيات من دراسة أترابية كبيرة في أوغندا.26 تم تطبُّق النتائج تبعاً لتعداد اللِّمفاويات التائية CD4 الأولي وأيضاً وفقاً لمجموعات عُمْرية مداها خمس سنوات. وكانت قيم مأمول العمر الخاصة بالأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 30-34 سنة، ولديهم تعداد اللِّمفاويات التائية CD4 يبلغ 0-49، و50-99، و100-149، و150-249، و≥250 خلية/ مِكرولِتر عندما بدؤوا بالعلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، على النحو التالي: 14.2، و24.7، و36.0، و40.3، 37.2 سنة، على الترتيب. وأخذنا متوسط المجموعات الثلاث الأولى لتعداد اللمفاويات التائية CD4 في هذه المجموعة العُمْرية، والبالغ 25.0 سنة، واعتبرناه مأمول الحياة للأفراد الذين يباشرون بالمعالجة من الفئة I5، ومتوسط المجموعتين الأخيرتين لتعداد اللِّمفاويات التائية CD4 البالغ 38.75 سنة وهو مأمول الحياة عند الذين يباشرون بالعلاج من الفئة I4.
التعيير
تم استخدام باقة التقدير والتخطيط (EPP) لبرنامج الأمم المتحدة المشترَك المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه لإبراز انتشار فيروس العوز المناعي البشري في البلدان التجريبية الثلاثة لعامي 2011 و2013. وكما هو مُقترَح بالاستناد إلى الوثائق التي تشكل جزءاً من حزمة البرمجيات هذه، جرى استخدام معطيات الترصُّد المصلي المأخوذة من المسوحات السكانية وعيادات الحوامل كمُدْخَلات. وتم أيضاً شمل المعطيات التاريخية المأخوذة من البرنامج المشترَك للأمم المتحدة المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه1، 19 حول التغطية بالمعالجة. بالنسبة لجنوب أفريقيا، فقد استُخدمت النتائج من مسح وطني أجري في العام 2008 ومن سلسلة زمنية للانتشار من مسح في عام 2009 شمل عيادات الحوامل.21،20 وفي كينيا وسوازيلند تم استخدام معطيات الترصُّد المصلي من المسح الصحي الديموغرافي (DHS) وتواريخ معدَّلات الانتشار المسجَّلة من قِبَل عيادات الحوامل.22-25 إنّ معدل انتشار فيروس العوز المناعي البشري بين البالغين من سكّان جنوب أفريقيا في عام 2009، والتي قُدِّرت باستخدام باقة التقدير والتخطيط، 17.6%، كانت قريبة من التقديرات الموضوعة من قِبَل البرنامج المشترَك للأمم المتحدة المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه1 وإحصائيات جنوب أفريقيا،35 والتي بلغت 17.8% و17.0% على الترتيب. وبشكل مشابه، فإنّ التقديرات الموافقة لكل من كينيا وسوازيلند في عام 2009، 25.7% و5.9% على الترتيب، كانت قريبة من تقديرات برنامج الأمم المتحدة المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه، والتي بلغت 25.9% و6.3%، على الترتيب.1
لقد قمنا بتعيين العدد البدئي للأشخاص المصابين بالعدوى في كل فئة من I1 حتى I7 بحيث كان الانتشار الإجمالي، (ΣjIj)/N، ملائماً لتوقعات باقة التقدير والتخطيط لعام 2011، وبشكل مبدئي، فإنّ التدفّق إلى الفئات من I2 حتى I7 كان مكافئاً للتدفّق الخارج. إنّ المقارنة بين التدفّق الداخل والخارج تبدو منطقية لأنّ توقعات باقة التقدير والتخطيط حول الانتشار تكاد تكون مسطحة تماماً حول عام 2011 بالنسبة للبلدان الثلاثة المنمذجة. في العام 2010، وعندما كانت تتم دراسة وباء فيروس العوز المناعي البشري في جنوب أفريقيا، صرّحت وزارة الصحة الوطنية في جنوب أفريقيا بأنّ «التوقع الوطني والأرقام المحلية يشيران إلى انتشار ثابت خلال السنوات الأربع الماضية».21 ورغم هذا الثبات المبلغ عنه أو المفترض في الانتشار، فإنّ الأوبئة التي بدأت بعدد أفراد خاضعين للمعالجة أكبر بنسبة 50%، أو بعدد أفراد في المرحلة الحادة أكبر بمرتين مما هو مفروض في سيناريو الحالة الثابتة قد تمت نمذجتها في تحليل الحساسية.
وتم تحديد معدَّل الانتقال السنوي الخاص بالمرحلة المزمنة، α، بحيث كانت تقديرات الانتشار الخاصة بالنموذج ملائمة لتوقعات باقة التقدير والتخطيط. ولأجل هذا، أوجِد معدَّل سنوي معايَر عن طريق تصغير المربعات الصغرى للفوارق بين تقديرات الانتشار الخاصة بالنموذج لعامي 2011 و2013 وبين الانتشارات الموافقة المقدَّرة بواسطة باقة التقدير والتخطيط. وتمت إعادة معايرة القيمة α في بعض السيناريوهات في تحليل الحساسية- السيناريوهات التي أثرت في التلاؤم الجيد بين التقديرات المشتقة من النموذج وتوقعات باقة التقدير والتخطيط- بحيث تَطابَق الانتشار المستمَدّ من النموذج من جديد مع تصورات هذه الباقة لعام 2013.
نمذجة التدخّل
في التدخّل المقترَح، تتم تعبئة سكان بلد ما للمشاركة في الامتناع التام عن الجِماع أو في ممارسة الجنس الآمن لمدة شهر واحد من كل عام. في الدراسة الحالية، تم تصميم هذا التدخّل «الاختباري» بإهمال انتقال فيروس العوز المناعي البشري (أي تعيين معدّل الانتقال α = 0) خلال الشهر الأول من كل عام. وهذا يفترض امتثال 100% للتدخّل وأنّ التدخّل لن يؤدّي إلى تبدّلات أخرى في السلوك، مثل زيادة السلوك المحفوف بالمخاطر خلال الأحد عشر شهراً المتبقية في كل سنة. كما قمنا في تحليل الحساسية بدراسة سيناريو متمثل بامتثال 50%، وآخَر بفترة أسبوعين من عدم الانتقال، وواحداً بشهرين من عدم الانتقال. وقمنا بمقارنة تأثيرات تدخل الاختبار مع الحالة الراهنة وأيضاً مع التدخّل المفترض «البديل» الذي يقلل من انتقال فيروس العوز المناعي البشري بمقدار 1/12. (ومن أجل السيناريوهات الثلاثة الواردة أعلاه في تحليل الحساسية، تم إنقاص عوامل الانتقال في التدخّل البديل بقيم تعادل 0.5/12، و14/365، و2/12 على الترتيب). وكان مفترَضاً أنّ مقارنة تأثيرات التدخّل البديل وتدخل الاختبار سوف تلقي الضوء على «تأثير الانقطاع» في تدخل الاختبار، وهو التأثير الناتج عن تكثيف محاولات ضبط الانتقال في شهر واحد خلال العام بدلاً من امتدادها على مدار السنة. قمنا بمحاكاة الوضع الراهن والتدخّلين الاختباري والبديل خلال عام واحد (حتى 2012) وخلال خمسة أعوام (حتى 2016) كما قارنّا انتشارات عدوى فيروس العوز المناعي البشري المنمذجة وأرقام العداوى الجديدة. لم نقم بأيّة محاولة لمحاكاة تأثيرات تدخل الاختبار خلال فترات زمنية أطول لأنّ أيّ تدخّل مماثل سيكون بحاجة لإثبات نفسه بسرعة، ولأنّ أولئك الذين افترضوا مبدئياً الفوائد المحتمَلة لتطبيق شهر من كل عام لعدم انتقال فيروس العوز المناعي البشري، قد صرّحوا بأنّ المطلوب من هذا التدخّل أن يكون قصير الأمد.5-7 وللتركيز على التدخّلين المنمذجين، افترضنا عدم وجود تدخّلات إضافية قد بُدِء بها أثناء فترة الدراسة، وأنّ الوباء، في الوضع الراهن، يتبع النموذج المعاير.
النتائج
الحالة القاعدية
يُظهر الجدول 2 والشكل 2 النتائج الخاصة بسيناريوهات الحالة القاعدية. وبالمقارنة مع الحالة الراهنة فقد انفضّ كل من التدخّلين الاختباري والبديل عن عدد أقل، بمقدار طفيف، من العداوى الجديدة وانتشار أدنى قليلاً في نهاية الفترة المنمذجة. وفي البلدان المنمذجة الثلاثة، وخلال فترات من سنة واحدة وخمس سنوات، كان نقص الانتشار المشاهد في تدخل الاختبار، إن وُجد، متطابقاً تقريباً مع الذي شاهدناه عند تطبيق التدخّل البديل. في كينيا مثلاً، وخلال عام واحد، بلغ عدد العداوى الجديدة 0.5% تقريباً من الجمهرة الأولية، سواء بنمذجة الوضع الراهن، أو تدخل الاختبار أو التدخّل البديل. وخلال فترة زمنية مقدارها خمس سنوات، سمح التدخّل البديل بظهور عدد أكبر من العداوى الجديدة، كنسبة مئوية من الجمهرة الأولية، مقارنة مع تدخل الاختبار ولكنّ الفرق كان ضئيلاً (0.01%). في جنوب أفريقيا، أنقص كل من تدخل الاختبار والتدخّل البديل من أعداد العداوى الجديدة، خلال عام واحد، وذلك من 1.2% تقريباً من الجمهرة الأولية في الحالة الراهنة إلى نحو 1.1% نتيجة أيّ من التدخّلين الآخرين. بشكل مشابه وعلى امتداد عام كامل في سوازيلند، استطاع التدخّلان المقياسي والبديل أن يُنقصا من عدد العداوى الجديدة، بما يقارب 1.9% من الجمهرة الأولية في ظلّ الوضع القائم إلى 1.8% تقريباً وفق أيّ من التدخّلين الآخرين. لاحظ أنّه حيثما ورد التطابق بين فعالية تدخل الاختبار والتدخّل البديل في النص الأساسي فإنّ هذا التطابق الظاهري هو نتيجة تقريب وإخفاء الفوارق الصغيرة التي يمكن أن تكون قد أثّرت على الحسابات.
الشكل 2. الانتشارات المنمذجة للعدوى بفيروس العوز المناعي البشري من عام 2011 وحتى 2016، كما جرت مشاهدتها في ظل الوضع القائم، وتدخل الاختبار والتدخّل البديل
بالنسبة لجنوب أفريقيا، فقد تم تجنب نحو 9.3% و9.0% من العداوى الجديدة بفعل تدخل الاختبار والتدخّل البديل، على الترتيب، مشاهد في الوضع الراهن، عند تطبيقها لعام واحد. وكان هناك تشابه مع النتائج النظيرة في كينيا وسوازيلند (الجدول 2). في البلدان الثلاثة المنمذجة، كان عدد العداوى الجديدة التي تم تجنبها في عام واحد بواسطة الاختبار المقياسي أو البديل أكثر بمقدار طفيف من 1/12 (8.3%) من العداوى الجديدة المشاهدة بحال عدم تطبيق أيّ من التدخّلين. وخلال سنة واحدة، تم اجتناب عداوى جديدة بفضل تدخل الاختبار أكثر بما يقارب 2.5%، و3.3%، و1.6% من التدخّل البديل في كينيا، وجنوب أفريقيا، وسوازيلند، على الترتيب.
في جنوب أفريقيا، وعلى مدى خمس سنوات، كانت العداوى الجديدة تُقدَّر بنحو 5.9% من الجمهرة الأولية في الوضع الراهن ونحو 5.3% في ظلّ أيّ من التدخّلين المقياسي أوالبديل. ولذلك فقد تجنب كل تدخّل 10% تقريباً من العداوى الجديدة في الوضع القائم، مع أنّه تم بتدخل الاختبار تجنب ما يقارب 2% من العداوى الجديدة أكثر من التدخّل البديل. في كينيا وسوازيلند، وبشكل مشابه، فقد تم تجنّب العداوى الجديدة بفضل تدخل الاختبار بنسبة أكبر من 2% و1% من التدخّل البديل على الترتيب خلال خمس سنوات. وكما هو متوقع، كان عدد حالات العدوى الجديدة المشاهَدة على مدى خمس سنوات في كل بلد أكثر بخمس مرات تقريباً من العدد المصادَف خلال سنة واحدة. والنسبة المئوية للعداوى الجديدة المشاهَدة في ظل الوضع الراهن والتي تم تجنبها في السنة الأولى تُنقص من العداوى الجديدة التي تحصل في السنين اللاحقة.
تحليل الحساسية
نتائج تحليل الحساسية ملخصَّة في الجدول 3. وكما هو متوقَّع، فإنّ عدد العداوى المتجنَّبة قد انخفض إلى النصف تقريباً عندما اقتُطِع الامتثال للتدخّل من 100% إلى 50% أو عندما استمرّ التدخّل القياسي لمدة أسبوعين فقط بدلاً من شهر، وتضاعف تقريباً عندما استمرّ تدخل الاختبار لمدة شهرين. عموماً، في كل سيناريو تمت دراسته في تحليل الحساسية، كان أداء تدخل الاختبار شبيهاً إلى حد بعيد لأداء التدخّل البديل المضبوط بشكل مماثل. وقد تجنب تدخل الاختبار عدداً أكبر قليلاً من العداوى مقارنةً بالتدخّل البديل، باستثناء عندما تم تطبيقه في منتصف العام أو في نهايته؛ لأن في هذه الحالة كانت الفترة الأخيرة الخالية من الانتقال قريبة جداً من نهاية عام 2015، وهي نقطة النهاية لتقييم الفعالية، ولذلك لم يكن لها أثر يُذكر. وقد بدا أن تدخل الاختبار يتفوق على البديل في السيناريو المتمثل بمضاعفة العدد البدئي للأفراد في المرحلة الحادة (سيناريو 11). في ذلك السيناريو، وفي نهاية السنة الأولى، فإنّ تدخل الاختبار تفوق على التدخّل البديل، وفقاً لعدد العداوى الجديدة التي تم اجتنابها، بمقدار 8%، و8%، و7% في كينيا، وجنوب أفريقيا، وسوازيلند، على الترتيب. على أيّة حال، فإنّ الفروق المشاهَدة بين التدخّلين كانت أقل من نصف هذه القيم، كما أنها كانت أصغر خلال خمس سنوات منها خلال سنة واحدة.
المناقشة
لقد بدا أنّ التأثيرات الناتجة عن تدخل الاختبار تشبه كثيراً تلك الناتجة عن التدخّل البديل. وبالرغم من كون هذين التدخّلين يهدفان إلى الحدّ من الانتقال السنوي لفيروس العوز المناعي البشري بمقدار 1/12، إلا إنّ تدخل الاختبار قد قام بتكثيف هذا التقليل في شهر واحد من عدم الانتقال بينما يوزع التدخّل البديل هذا الإنقاص على مدار العام بشكل متساوٍ. وكما هو متوقع، كلا التدخّلين قد تجنب عدداً من العداوى الجديدة يفوق بمقدار طفيف 1/12، بما أنّ تجنّب العداوى يقلل من عدد الأفرد المُعدِين والذين قد يكونون مصدراً لحدوث انتقالات لاحقة. وكلّما كانت الفوارق بين التدخّلين المقياسي والبديل، وفقاً لعدد حالات العدوى التي تم تجنّبها، ضئيلة عموماً، كلّما كانت الفائدة من تكثيف محاولات الحدّ من الانتقال في شهر واحد خالٍ من الجنس غير الآمن، أقل، وفي المقام الأول لإنقاص الانتقال من الأشخاص المصابين في الطور الحادّ. ويبدو أنّ التأثير الفريد للانقطاع والذي يتميز به تدخل الاختبار، أي انخفاض السلوك المحفوف بالمخاطر بمقدار 100% على مدى شهر من الزمن، يلعب فقط دوراً صغيراً وثانوياً في إنقاص الوقوع عندما يتم تطبيقه على نطاق واسع بين السكان؛ إذ يلعب الإنقاص الإجمالي للانتقال دوراً أكبر.
في سيناريو الحالة القاعدية، كان الفرق بين التدخّلين في نسبة العداوى الجديدة المتجنَّبة أقل بشكل هامشي على مدى خمس سنوات منه في أفق سنة واحدة. وأحد التفسيرات المحتمَلة هو أنّ دوران الجمهرة (الولادات والوفيات) يخفف من تأثيرات أيّ تدخّل بحيث يصبح الفرق أقل، خلال فترة زمنية طويلة نسبياً، بين تدخل الاختبار والتدخّل البديل.
لقد استخدمنا نموذجاً مباشراً حتمياً حيزياً لانتقال المرض، من أجل تحليل التأثيرات الناتجة عن تدخل الاختبار في ثلاثة بلدان مفرطة التوطن. إنّ النماذج البسيطة لها تاريخ طويل من النجاحات في وبائيات الأمراض المُعدية وعادة هي التي تشكل القاعدة وليست الاستثناء. ومن الأمثلة البارزة Granich وآخرون (Lancet 200816)، وWilliams وآخرون (PLoS Medicine 200636)، وKahn وآخرون (PLoS Medicine 200637)، ونموذج باقة التقدير والتخطيط المستخدَم من قِبل برنامج الأمم المتحدة المشترَك المعني بالأيدز والعدوى بفيروسه لأجل إسقاطات انتشار العدوى بفيروس العوز المناعي البشري.38،18 مثل هذه النماذج تستخدَم لفهم السلوك المتَّبَع في تدخَل على مستوى السكان وحجم تأثيراته. (إنّ نماذج الشبكة والمحاكاة الصغرية مناسبة تماماً للحالات التي يكون فيها التدخّل مصمَّماً خصيصاً للأفراد أو لموقعهم ضمن شبكة الاتصال الجنسي أو عبر مجموعات ديموغرافية محدَّدة). وباستثناء التمييز بين مراحل الإعداء، هناك أحد المحدِّدات لنموذجنا وهو أنه لا يراعي إلا قليلاً التغايرية في الاختطار الجنسي والاختلاط الجنسي. وهذا قد يحدّ من قدرة النموذج على قياس أيّ انخفاض يُنسب إلى تطبيق التدخّل، في الانتشار والعداوى الجديدة، بشكل دقيق. ولكن مثل هذا التقييم الدقيق لم يكن هدفنا. فقد كنا نسعى لمجرد تحليل أهمية تدخل الاختبار بالنسبة إلى إنقاص مماثل للاختطار يمتد على مدار العام كلّه. أضف إلى ذلك، إنّ تقديم أيّ نوع من التغايرية سيكون مفيداً فقط إذا كنا نقوم بتصميم المشاركة لمجموعات فرعية محدَّدة فقط في التدخّل أو إذا كنا مهتمين باستقرار الوباء على المدى الطويل، ولكننا لم نهدف إلى ذلك. علاوة على ذلك، بما أنّ المنحني الوبائي قد تم تعييره ليطابق توقعات باقة التقدير والتخطيط، فإنّ أيّة تقلّبات تقدَّم من خلال جعل النموذج مطبَّقاً أو التخلص من الخلط المتناسب ستكون صغيرة. وأخيراً، وبما أنّ السيناريوهات التي درسناها، عموماً، في تحليل الحساسية الشامل الخاص بنا لم تؤثر بشكل كبير على فعالية أيّ من التدخّلين المقياسي والبديل (ماعدا السيناريوهات 1-3، والتي افترضت امتثال 50%، أو غيرت من مدّة التدخّل بعامل قدره 2)، لا نعقتد أنّ إشراكاً متواضعاً للتغايرية كان قد غير بشكل كبير من الفعالية الظاهرية للتدخّلات. وقمنا بشكل رئيسي بنمذجة امتثال 100%. وعند نقص الامتثال، أصبح لدينا جزء من السكان فقط مشاركاً في التدخّل، فإنّ الفرق في الفعالية بين التدخّلين المقياسي والبديل سيكون أقل على الأرجح.
وفي جميع السيناريوهات التي تمت نمذجتها، افترضنا أنّ نسبة الأفراد المشاركين في كلا التدخّلين كانت متساوية. وإذا كانت نسبة الأفراد المشاركين في التدخّل الذي استمر لمدة شهر، أكبر فعلياً من نسبة المشاركين في التدخّل البديل، عندئذ يمكن أن يكون التدخّل لمدة شهر أكثر فعالية. ولكن لا يزال غير واضح فيما إذا كان لزيادة عدد المشاركين في التدخّل البديل فعالية تكلفة أكبر مقارنة مع زيادة الامتثال في الشهر الخالي من الانتقال.
هناك محدِّد آخر للدراسة وهو أنّ النموذج لم يدرس تأثيرات تعويض الاختطار مثل تعويض الأفراد المعرَّضين عن الشهر دون جنس أو من الجنس الآمن بسلوكٍ ينطوي على مخاطر إضافية. إنّ دمج مثل هذه التأثيرات سينقص من فعالية كلا التدخّلين. كما كنا حذرين عند افتراضنا امتثال 100% في سيناريو الحالة القاعدية. في الواقع، هناك احتمال بأن تدخل الاختبار سيزيد من السلوك المحفوف بالمخاطر من خلال تشجيع غير الممتثلين على البحث عن بعضهم البعض، مما يسمح بانتشار فيروس العوز المناعي البشري متجاوزاً الشراكات الحالية.
لا نسنتج أنّ التدخّل القائم على تطبيق شهر من الجنس الآمن أو دون جنس سنوياً، سيكون غير فعال، إلا أنه سيكون بنفس فعالية السياسة البديلة التي توزّع خفض الانتقال على مدار العام بأكمله. يقال أن كينيا وسوازيلند تقومان بدراسة تعزيز تطبيق شهر دون ممارسة الجنس غير الآمن في كل عام.15،6 وبما أنّ فعالية هذا التدخّل لا تُعزى إلى ميزة «الانقطاع» الفريدة بدرجة كبيرة، فإنّ التطبيقات العملية وتكاليف التدخّل والامتثال له يجب أن تقارن مع نظائرها في الطرق الأخرى المتّبَعة لتقليل الانتقال الإجمالي لفيروس العوز المناعي البشري، مثل خِتان الذكور، ورسائل التخفيض المتزامنة، واستراتيجيات تعزيز استخدام العوازل الذكرية.
الشكر والتقدير
نشكر كلّاً من صابينا أليستار Sabina Alistar، وإاليزابيث باردن Elizabeth Barden، وستيفان هليرنجر Stéphane Helleringer، ودافيد هيوتون David Hutton، وإليسا لونغ Elisa Long على العديد من ملاحظاتهم الهامة.
تضارب المصالح:
لم يُصرَّح بأيّ منها.
المراجع
- 2010 report on the global AIDS epidemics. Geneva: Joint United Nations Programme on HIV/AIDS; 2010. Available from: http://www.unaids.org/en/media/unaids/contentassets/documents/unaidspublication/2010/20101123_globalreport_en.pdf [accessed 8 March 2012].
- The Millennium Development Goals report 2010. New York: United Nations; 2010. Available from: http://www.un.org/millenniumgoals/pdf/MDG%20Report%202010%20En%20r15%20-low%20res%2020100615%20-.pdf [accessed 8 March 2012].
- Potts M, Halperin DT, Kirby D, Swidler A, Marseille E, Klausner JD, et al., et al. Reassessing HIV prevention. Science 2008; 320: 749- doi: 10.1126/science.1153843 pmid: 18467575.
- Piot P, Bartos M, Larson H, Zewdie D, Mane P. Coming to terms with complexity: a call to action for HIV prevention. Lancet 2008; 372: 845-59 doi: 10.1016/S0140-6736(08)60888-0 pmid: 18687458.
- Parkhurst JO, Whiteside A. Innovative responses for preventing HIV transmission: the protective value of population-wide interruptions of risk activity. South Afr J HIV Med 2010; 11: .
- Smith AD. Aids experts call for month of sex abstinence. The Guardian. 5 July 2010. Available from: http://www.guardian.co.uk/world/2010/jul/04/hiv-abstinence-aids-africa [accessed 8 March 2012].
- Alcorn K. ‘No sex’ months proposed as fire-break for HIV in worst-affected countries. Aidsmap. 30 June 2010. Available from: http://www.aidsmap.com/page/1446228/ [accessed 8 March 2012].
- DeCapua J. HIV/AIDS prevention efforts need new, innovative thinking. Voice of America. 5 July 2010. Available from: http://www1.voanews.com/english/news/health/decapua-aids-new-thinking-5jul10-97801654.html [accessed 8 March 2012].
- DeCapua J. New World Bank AIDS chief says prevention challenges remain. Voice of America. 9 July 2010. Available from: http://www1.voanews.com/english/news/africa/decapua-world-bank-aids-chief-9jul10-98120304.html [accessed 8 March 2012].
- Nyaira S. Zimbabwe HIV prevalence rate slips to 13 percent as men change their ways. Voice of America. 7 July 2010. Available from: http://www1.voanews.com/zimbabwe/news/health/Zimbabwe-HIV-Prevalence-Rate-Eases-Further-97950544.html [accessed 8 March 2012].
- Freakonomics. A call for one month of abstinence. The New York Times. 9 July 2010. Available from: http://freakonomics.blogs.nytimes.com/2010/07/09/a-call-for-one-month-of-abstinence/ [accessed 15 June 2012].
- CDC National Prevention Information Network. AIDS scientists call for month of sex abstinence: campaign ‘could cut new transmissions by 45 percent’. 5 July 2010. Available from: http://www.cdcnpin.org/scripts/display/NewsDisplay.asp?NewsNbr=55642 [accessed 8 March 2012].
- Cowen T. A new anti-AIDS strategy? Marginal Revolution. 5 July 2010. Available from: http://www.marginalrevolution.com/marginalrevolution/2010/07/a-new-antiaids-strategy.html [accessed 8 March 2012].
- Smith AD. Scientists plea for abstinence to halt AIDS. Taipei Times. 5 July 2010. Available from: http://www.taipeitimes.com/News/world/archives/2010/07/05/2003477140 [accessed 8 March 2012].
- Southern Africa: no sex for a month to prevent HIV. PlusNews. 9 November 2010. Available from: http://www.plusnews.org/report.aspx?Reportid=91037 [accessed 8 March 2012].
- Granich RM, Gilks CF, Dye C, De Cock KM, Williams BG. Universal voluntary HIV testing with immediate antiretroviral therapy as a strategy for elimination of HIV transmission: a mathematical model. Lancet 2009; 373: 48-57 doi: 10.1016/S0140-6736(08)61697-9 pmid: 19038438.
- World population prospects. New York: United Nations; 2010. Available from: www.un.org/esa/population/ [accessed 8 March 2012].
- Estimation and projection package (EPP). Geneva: Joint United Nations Programme on HIV/AIDS; 2010. Available from: http://www.unaids.org/en/KnowledgeCentre/HIVData/Epidemiology/EPI_software2009.asp [accessed 8 March 2012].
- 2008 report on the global AIDS epidemic. Geneva: Joint United Nations Programme on HIV/AIDS; 2008.
- Shisana O, Rehle T, Simbayi LC, Zuma K, Jooste S, Pillay-van Wyk V, et al. South African national HIV prevalence, incidence, behaviour and communication survey 2008: a turning tide among teenagers? Cape Town: HSRC Press; 2009.
- 2009 National Antenatal Sentinel HIV & Syphilis Prevalence Survey. Cape Town: National Department of Health; 2010. Available from: http://www.doh.gov.za/docs/reports/2010/hiv_syphillis_09.pdf [accessed 8 March 2012].
- Kenya Demographic and Health Survey 2008–09. Calverton: Macro International Inc.; 2010. Available from: www.measuredhs.com/pubs/pdf/FR229/FR229.pdf [accessed 20 February 2012].
- National AIDS and STI Control Program. Sentinel surveillance for HIV and syphilis among pregnant women, 2010. Nairobi: NASCOP; 2010. Available from: www.nascop.or.ke/3d [accessed 3 April 2012].
- 11th national HIV serosurveillance among women attending antenatal care services: survey report 2008. Mbabane: Swaziland Ministry of Health; 2008.
- Swaziland Demographic and Health Survey 2006–07; Calverton: Macro International Inc.; 2008. Available from: www.measuredhs.com/pubs/pdf/FR202/FR202.pdf [accessed 20 February 2012].
- Mills EJ, Bakanda C, Birungi J, Chan K, Ford N, Cooper CL, et al., et al. Life expectancy of persons receiving combination antiretroviral therapy in low-income countries: a cohort analysis from Uganda. Ann Intern Med 2011; 155: 209-16 pmid: 21768555.
- CASCADE Collaboration. Time from HIV-1 seroconversion to AIDS and death before widespread use of highly-active anti-retroviral therapy. Lancet 2000; 355: 1131-7 doi: 10.1016/S0140-6736(00)02061-4 pmid: 10791375.
- May RM, Anderson R, Irwin M. The transmission dynamics of human immunodeficiency virus (HIV). Philos Trans R Soc Lond B Biol Sci 1988; 321: 565-607 doi: 10.1098/rstb.1988.0108 pmid: 2907158.
- Wawer MJ, Gray RH, Sewankambo NK, Serwadda D, Li X, Laeyendecker O, et al., et al. Rates of HIV-1 transmission per coital act, by stage of HIV-1 infection, in Rakai, Uganda. J Infect Dis 2005; 191: 1403-9 doi: 10.1086/429411 pmid: 15809897.
- Hollingsworth TD, Anderson RM, Fraser C. HIV-1 transmission, by stage of infection. J Infect Dis 2008; 198: 687-93 doi: 10.1086/590501 pmid: 18662132.
- Abu-Raddad LJ, Longini IM. No HIV stage is dominant in driving the HIV epidemic in sub-Saharan Africa. AIDS 2008; 22: 1055- doi: 10.1097/QAD.0b013e3282f8af84 pmid: 18520349.
- Gray RH, Wawer MJ, Brookmeyer R, Sewankambo NK, Serwadda D, Wabwire-Mangen F, et al., et al. Probability of HIV-1 transmission per coital act in monogamous, heterosexual, HIV-1-discordant couples in Rakai, Uganda. Lancet 2001; 357: 1149-53 doi: 10.1016/S0140-6736(00)04331-2 pmid: 11323041.
- Antiretroviral therapy for HIV infection in adults and adolescents: recommendations for a public health approach. Geneva: World Health Organization; 2006. Available from: http://www.who.int/hiv/pub/arv/adult/en/index.html [accessed 3 April 2012].
- Antiretroviral therapy for HIV infection in adults and adolescents: recommendations for a public health approach. Geneva: World Health Organization; 2010. Available from: http://www.who.int/hiv/pub/arv/adult2010/en/index.html [accessed 3 April 2012].
- Statistics South Africa [Internet]. Mid-year population estimates. Pretoria: SSA; 2010. Available from: http://www.statssa.gov.za/publications/P0302/P03022010.pdf [accessed 3 April 2012].
- Williams BG, Lloyd-Smith JO, Gouws E, Hankins C, Getz WM, Hargrove J, et al., et al. The potential impact of male circumcision on HIV in Sub-Saharan Africa. PLoS Med 2006; 3: e262- doi: 10.1371/journal.pmed.0030262 pmid: 16822094.
- Kahn JG, Marseille E, Auvert B. Cost-effectiveness of male circumcision for HIV prevention in a South African setting. PLoS Med 2006; 3: e517- doi: 10.1371/journal.pmed.0030517 pmid: 17194197.
- Joint United Nations Programme on HIV/AIDS. Improved methods and assumptions for estimation of the HIV/AIDS epidemic and its impact: Recommendations of the UNAIDS Reference Group on Estimates, Modelling and Projections. AIDS 2002; 16: W1-14 doi: 10.1097/00002030-200206140-00024 pmid: 12045507.