مجلة منظمة الصحة العالمية

العاملون في مجال الصحة المجتمعية من أجل التغطية الشاملة في الرعاية الصحية: من التجزئة إلى التآزر

Kate Tulenko, Sigrun Møgedal, Muhammad Mahmood Afzal, Diana Frymus, Adetokunbo Oshin, Muhammad Pate, Estelle Quain, Arletty Pinel, Shona Wynd & Sanjay Zodpey

لكي تتحقق التغطية الصحية الشاملة، سيتعين على النظم الصحية الوصول إلى كل مجتمع، بما في ذلك المجتمعات الأكثر فقراً وصعوبة في الوصول إليها. ومنذ إعلان ألما – آتا، أدى الدعم المتضارب من جانب العاملين في مجال الصحة المجتمعية والفشل في دمجهم في النظام الصحي إلى عرقلة الإدراك الكامل لمساهمتهم المحتملة في سياق الرعاية الصحية الأولية. ويشتمل تعزيز برامج العاملين في مجال الصحة المجتمعية والحفاظ عليها على مجموعة من التحديات، هي: سوء التخطيط؛ وتعدد الأطراف المتنافسة مع قلة التنسيق فيما بينها؛ وتشتت التدريب المحدد لكل مرض؛ والإدارة والتمويل عن طريق الجهة المانحة؛ وهشاشة الربط بالنظام الصحي؛ وسوء التنسيق والإشراف والدعم، ونقص الاعتراف بمساهمة العاملين في مجال الصحة المجتمعية.

يقدم الاتجاه الراهن صوب التغطية الصحية الشاملة فرصة لتعزيز وصول الأشخاص إلى الخدمات الصحية وثقتهم وطلبهم واستخدامهم لهذه الخدمات من خلال العاملين في مجال الصحة المجتمعية. ومع ذلك، لتحقيق إمكانياتهم بشكل كامل، سوف يتعين دمج العاملين في مجال الصحة المجتمعية بشكل أفضل في نظم الرعاية الصحية الوطنية فيما يتعلق بالتوظيف والإشراف والدعم والتطوير المهني. وسوف يتعين على الشركاء على المستويات العالمية والوطنية ومستويات المناطق تنسيق ومزامنة مشاركتهم في دعم العاملين في مجال الصحة المجتمعية مع الحفاظ على مرونة كافية للبرامج من أجل الابتكار والاستجابة للاحتياجات المحلية. وسوف توجد حاجة إلى قيادة قوية من القطاع العام لتسهيل المواءمة مع أطر السياسة الوطنية والتنسيق بقيادة الدولة ولتحقيق أوجه التآزر والمساءلة والتغطية الشاملة والاستدامة. وعند التحرك صوب التغطية الصحية الشاملة، يمكن تحقيق المزيد عن طريق الاستثمار في بناء مهارات العاملين في مجال الصحة المجتمعية ودعمهم كأفراد ذوي قيمة في الفريق الصحي. وليست الاستثمارات القائمة بذاتها في العاملين في مجال الصحة المجتمعية مساراً مختصراً إلى التقدم.

شارك