مجلة منظمة الصحة العالمية

المؤيدون بحاجة إلى إظهار أن العلاج الإلزامي من الاعتماد على المواد الأفيونية فعال وآمن وأخلاقي

Wayne Hall a & Adrian Carter a

a. The University of Queensland, University of Queensland Centre for Clinical Research, Herston, QLD 4029, Australia.

Correspondence to Wayne Hall (e-mail: w.hall@uq.edu.au).

نشرة منظمة الصحة العالمية 2013;91:146-146. doi: 10.2471/BLT.12.115196

زونيو وو مؤلف هذه الدائرة المستديرة أراد تفنيد انتقادات الأمم المتحدة مؤخرا على مراكز العلاج الإلزامي لحالات الاعتماد على المواد الأفيونية بالقول بإن حالات الاعتماد الأفيوني ليست مجرد مشكلة صحية فحسب، و ذلك (أولآ) لأن سلوك الشخص المدمن يمكن أن يؤثر سلبا على أفراد المجتمع الآخرين من خلال الجرائم المتصلة بالمخدرات، و استخدام المواد الأفيونية غير المشروعة في الأماكن العامة وكذلك نقل العدوى الفيروسية عن طريق الدم عندما يتم حقن المواد الأفيونية؛ و (ثانيآ) أن حقوق الناس الذين يعتمدون على المواد الأفيونية غير المشروعة تحتاج إلى أن تكون متوازنة ضد حقوق المجتمع الذى يتأثر سلبا باستخدامهم لهذه العقاقير و (ثالثآ) العلاج الإجباري للاعتماد على المواد الأفيونية له ما يبرره لأنه يقلل من الأضرار التي لحقت بالشخص وبالمجتمع على حد سواء، و (رابعا) بما أن العلاج الطوعي ليس فعالاً تماما في الحد من الأضرار المرتبطة بالاعتماد على المواد الأفيونية فإنه يجب أيضآ توفير العلاج الإلزامي.

نحن نقبل المبرر الأول والثاني ولكن لا نعتقد أنهما كافيان لتبرير العلاج الإجباري لحالات الاعتماد الناتج من المواد الأفيونية غير المشروعة , فإن هذا النوع من العلاج يتطلب أدلة على أن الأفراد المعتمدين على المواد الأفيونية غير قادرين على السيطرة على هذه العادة ما لم يجبروا على الخضوع لعلاج أما بالنسبة للتبريرين الثالث والرابع، فإن الأدلة إما غير كافية أو يساء تفسيرها. المؤلف هنا يبدو أنه وضع عبء إثبات أن هذا النوع من العلاج غير فعال وغير آمن على منتقدي العلاج الإلزامي، بدلا من تحمل مسؤولية إثبات أن العلاج مقبول أخلاقيا وأنه آمن وفعال . و كان بإمكانه أن يفعل ذلك مع العلم بأن النقاد لا يمكنهم تقديم أدلة على عكس ذلك لأن الحكومات التي تدير مراكز العلاج الإلزامي لا تسمح بتقييم مستقل وصارم لها.

يطرح المؤلف حجة واحدة فقط في الدفاع عن فعالية العلاج الإلزامي للاعتماد على المواد الأفيونية وهي: أنه من المرجح أن يكون استخدام هذه الأدوية أقل بكثير في مراكز العلاج الإلزامي عنه في المجتمع. وبنفس المنطق، يمكن القول بأن السجن يصلح كعلاج لأن استخدام المواد الأفيونية عن طريق الحقن أقل شيوعا في السجون، على الرغم من عظم خطورته عندما يحدث في المجتمع.

إن الدعم الذى أوضحه المؤلف بشأن العلاج الإجباري للاعتماد على المواد الأفيونية يتعارض مع واقع الفشل الثابت الذى أظهرته دول مثل استراليا، والولايات المتحدة و الصين على مدى القرن الماضي من هذا النوع من العلاج كما أنه يتجاهل أيضا حقيقة عدم وجود دليل على فعالية وسلامة البرامج المعاصرة لتلقي العلاج الإلزامي في دول الاتحاد الروسي، والسويد أو برنامج العلاج الاسترالي التى يستشهد بها كمراجع في دعم وجه نظره.

إن الدعم الذى أوضحه المؤلف بشأن العلاج الإجباري للاعتماد على المواد الأفيونية يتعارض مع واقع الفشل الثابت الذى أظهرته دول مثل استراليا، والولايات المتحدة و الصين على مدى القرن الماضي من هذا النوع من العلاج كما أنه يتجاهل أيضا حقيقة عدم وجود دليل على فعالية وسلامة البرامج المعاصرة لتلقي العلاج الإلزامي في دول الاتحاد الروسي، والسويد أو برنامج العلاج السترالي التى يستشهد بها كمراجع في دعم وجه نظره.


تضارب المصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع

شارك