مجلة منظمة الصحة العالمية

براهين ضد المعالجة الإجبارية لإدمان الأفيون

Ruth Birgin a & on behalf of the Asian Network of People Who Use Drugs

a. c/o 1 Hamilton Place, Bowen Hills, Qld., 4006, Australia .

Correspondence to Ruth Birgin (e-mail: rlbirgin@yahoo.com.au).

نشرة منظمة الصحة العالمية 2013;91:239. doi: http://dx.doi.org/10.2471/BLT.13.120238

أدركت الشبكة الآسيوية للمدمنين على العقاقير وجود محاولة حديثة لتأييد مراكز ”إعادة التأهيل“ الإجبارية1 التي أسست بناء على براهين خاطئة وبحث مشكوك فيه، حيث تمثل، إذا تم الانتباه إليها، انتهاكاً مباشراً لحقوق المدمنين على العقاقير وكرامة المجتمع ككل.

فمقالة وو مستديرة الطاولة تدعي دحض الأساس المنطقي خلف الدعوة الحديثة التي تبنتها اثنتا عشرة وكالة للأمم المتحدة ”... لإغلاق الاحتجاز الإجباري ومراكز إعادة التأهيل وتنفيذ خدمات صحية واجتماعية في المجتمع إرادية، ومستنيرة بالبينة وحقوقية المرتكز“.2 أما البلدان التي تحتوي على مراكز إجبارية، فغالباً ما يحتجز المدمنون على المخدرات فيها دون عملية قانونية كافية، ومراجعة قانونية وقائية أو قضائية، كما توجد تقارير كثيرة عن ممارسة عنف جسدي وجنسي، وإكراه على العمل، وظروف لا ترقى للمعايير، وحرمان من الرعاية الطبية، وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان في تلك المراكز الجزائية التابعة للدولة.3 ومع ذلك يدعي وو قائلاً: ”... لا يوجد دليل على أن البشر في تلك المراكز يتعرضون لزيادة خطر حدوث مضاعفات طبية تتعلق بالأفيون، أو أمراض عدوائية أو الموت، أكثر ممن يعيشون في مراكز المعالجة الإجبارية“. ويظهر تقرير نشر عام 2010 – واحد من فضائح كثيرة – حول المعالجة الدوائية الإجبارية والعمل الإجباري أن تلك المراكز تمنع الوصول إلى المعالجة، وتعرض النزلاء لخطر العنف الجسدي والعمل القسري.4 وإن الإشارة إلى أن تلك الحالات غير المقبولة توجد في المجتمع أيضاً هو أضعف دفاع يدعم المراكز الإجبارية.

تقترح المقالة أننا ”... يجب أن نأخذ بعين الاعتبار حقوق الإنسان عند المدمنين على الأفيون وحقوق من يعيش في مجتمعاتهم“، مع تناسي حقيقة أن الحرمان من الحرية دون عملية قانونية هو تعسف لحقوق الإنسان غير مقبول دائماً.5 فعندما تم الحد من حقوق المدمنين على المخدرات لصالح خير المجتمع، فشلت هذه الإجراءات في تحسين المجتمعات وأجبرت مدمني المخدرات على زيادة السرية، مما يشجع التشارك بالمحاقن وغيره من السلوك الخطر.6،7 ينعكس العنف الذي تقوم به الدولة بصورة سيئة دائماً على المجتمع ككل، وخاصة في البلدان الآسيوية التي تعتبر مجتمعية التوجه.

اقترح وو – ولم يوافق المتناقشون – على أن المراكز الإجبارية تجعل المجتمع أكثر أماناً من عنف المجرمين. رغم ذلك، تظهر الدراسات أن ”... كثيراً من مدمني المخدرات لا يقترفون أي جرائم غير استخدام / حيازة المخدر، في المناطق التي يجرم فيها ذلك“.8 كما تظهر البينة أن المعالجات منخفضة العتبة كبرامج المتابعة بالميتادون تنقص التورط في الجريمة.9

ويقترح وو قائلاً: ”يجب أن تكون مراكز المعالجة الإجبارية جزءاً من استراتيجية أوسع لإنقاص الأذى.“ وقد نصح نظام الأمم المتحدة بتسع خدمات أساسية للمدمنين زرقاً، تتميز جميعاً بقاعدة بينة قوية ولايفرض أي منها عقوبة المعالجة الإجبارية.10 وظهر أن مراكز إعادة التأهيل الإجبارية من الإدمان ليست فعالة في منع النكس وتفرض مخاطر كبيرة على خير المحتجزين.12،11

ذكر مقرر اللجنة الخاصة للأمم المتحدة في تقرير له حدوث معاملة تنطوي على احتقار، وتعذيب، وقسوة ولاإنسانية وعقاب مذل في مؤسسات الرعاية الصحية. أما ما يتعلق بالمعالجة الإجبارية للإدمان، فيذكر التقرير: ”... تُخضع سياسات الدولة المتعلقة بالإدمان مجموعات كبيرة من البشر عنوة إلى ألم جسدي شديد، ومعاناة ومذلة، تعاقبهم بصورة فعالة على الإدمان وتحاول إجبارهم على الامتناع عن ذلك، مع تجاهل كامل للطبيعة المزمنة للإدمان والدليل العلمي الذي يشير إلى عدم فعالية الإجراءات التأديبية.“13 كما يذكرنا مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة أن: ”كثيراً من البلدان يقدم معالجة مديدة تتضمن إقامة المدمن دون موافقته، وهي في الواقع نمط من السجن قليل الحراسة. لا يوجد دليل على الفعالية العلاجية لهذا الإجراء، بالمقارنة مع السجن التقليدي والمعالجة مجتمعية المرتكز اللاطوعية من المخدر. وهي باهظة، وليست فعالة التكلفة، وليس لها فوائد للفرد أو المجتمع.“14

نؤكد على فشل مراكز الإدمان الإجبارية في هدفها المعلن في الوصول إلى الامتناع، وأن النقاط التي كانت في صالح المراكز لا تصل إلى أي تبرير منطقي لإبقائها مفتوحة. وتعيد الشبكة الآسيوية للمدمنين على المخدرات دعوتها إلى إغلاق البلدان المعنية المراكز الإجبارية لاحتجاز المدمنين، وأن يعمل نظام الأمم المتحدة بقوة على عدم التشجيع على استمرارها. كما نقدم شبكتنا كمورد لحكومات ترغب في تنفيذ خدمات ثبت سابقاً أنها تنقص الجريمة وتحسن الصحة وحقوق الإنسان عند المدمنين على المخدرات.


تضارب المصالح:

لم يذكر شيء.

المراجع

شارك