مجلة منظمة الصحة العالمية

التمويل الصحي من أجل التغطية الشاملة وأداء النظام الصحي: المفاهيم والآثار المترتبة على السياسات

Joseph Kutzin

يمكن استخدام "التغطية الشاملة" (أو التغطية الصحية الشاملة، UHC) لتبرير أي إصلاح أو مخطط في مجال التمويل الصحي بشكل عملي، ما لم يتم فهم المفهوم بوضوح. وتشرح هذه الورقة تعريف التمويل الصحي من أجل التغطية الشاملة وفق استخدامه في التقرير الخاص بالصحة في العالم لعام 2010 الصادر عن منظمة الصحة العالمية، لإيضاح مدى اشتمال التغطية الصحية الشاملة على مرامي معينة وأغراض متوسطة للنظام الصحي، والكيفية التي يمكن أن تؤثر بها إصلاحات التمويل الصحي عليها، على نحو واسع.

تسعى جميع البلدان لتحسين الإنصاف في استخدام الخدمات الصحية وجودة الخدمات والحماية المالية لسكانها. ولذا، توجد صلة لهدف التغطية الصحية الشاملة بكل بلد. وتعد سياسة التمويل الصحي جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية للتوجه صوب التغطية الصحية الشاملة، ولكن لكي تتماشى سياسة التمويل الصحي مع هدف التغطية الصحية الشاملة، يجب أن تستهدف إصلاحات النظم الصحية بوضوح تحسين التغطية والأغراض المتوسطة المرتبطة بها، وتحديدًا، الكفاءة والإنصاف في توزيع الموارد الصحية والشفافية والمساءلة.

يجب أن تكون وحدة التحليل للمرامي والأغراض هي السكان والنظام الصحي ككل. وما يستحق الاهتمام ليس الكيفية التي يؤثر بها مخطط تمويلي معين على أعضائه الفرديين، وإنما هو الكيفية التي يؤثر بها على التقدم صوب التغطية الصحية الشاملة على الصعيد السكاني. ولا يتوافق القلق بشأن مخططات معينة فقط مع أسلوب التغطية الشاملة بل قد يقوض التغطية الصحية الشاملة، ولاسيما الإنصاف. وفي مقابل ذلك، إذا تم توجيه أحد المخططات بشكل كامل صوب المرامي والأغراض على مستوى النظام، فإنه يستطيع إحراز مزيد من التقدم صوب التغطية الصحية الشاملة. ويتعين أن تتحول السياسات وتحليل السياسات من المخطط إلى مستوى النظام.

شارك