صحة الأطفال البيئية

المخاطر الكيميائية

ازداد استخدام المواد الكيميائية بشكل كبير بسبب التطور الاقتصادي في مختلف القطاعات، ومنها الصناعة والزراعة والنقل. وعليه فإن الأطفال معرضون لعدد كبير من المواد الكيميائية، سواء كانت ذات منشأ طبيعي أم من صنع الإنسان. وعادة ما يتعرضون لتلك المواد بواسطة الهواء الذي يتنفسونه والماء الذي يشربونه أو يستحمون فيه والطعام الذي يأكلونه، والتربة التي يلامسونها (أو يتناولها الأطفال الصغار). وهم معرضون في واقع الأمر لتلك المواد أينما كانوا: سواء في المنزل أم المدرسة أم الملعب أم أثناء التنقل.

وقد تخلّف المواد الكيميائية آثاراً فورية وخيمة وأخرى مزمنة كذلك، وغالبا ما تنجم عن التعرض لأجل طويل. ويموت سنوياً 000 47 شخص من جراء حالات التسمم بتلك المواد، ويكون العديد من تلك الحالات التي تصيب الأطفال والمراهقين غير متعمد ("عرضي")، ويمكن الوقاية منه إذا ما جرى تخزين المواد الكيميائية ومناولتها كما ينبغي. وقد يسفر التعرض المزمن بمستوى منخفض لمختلف المواد الكيميائية عن عدد من الحصائل الضارة، ومنها الأضرار التي تلحق بالجهازين العصبي والمناعي، وضعف الوظيفة الإنجابية وقصور النمو، والإصابة بالسرطان، وتلف أجهزة محددة في الجسم.

إدارة المواد الكيميائية بطريقة سليمة

وإدارة المواد الكيميائية بطريقة سليمة، وبالأخص المعادن الثقيلة ومبيدات الآفات والملوثات العضوية الثابتة، شرط أساسي لحماية صحة الأطفال. ونظرا لجسامة الآثار التي تخلفها هذه المواد على صحة الطفل فإنه ينبغي أن ينصب التركيز الأولي للعمل على ما يُسمى "باللصوص الحاذقة"، وهي: الرصاص والزئبق وثنائي الفينيل متعدد الكلور، وعلى مبيدات الآفات كذلك، ولكن هذا لا يعني ضمناً بأي حال من الأحوال أنه ينبغي غض الطرف عن المواد الكيميائية الأخرى.

شارك