نبذة عامة - "توقي الأمراض المزمنة: استثمار بالغ الأهمية"
أنصاف حقائق - 1
"تعددت الأسباب والموت واحد"
لا جدال في أن كل إنسان سيموت بسبب أو بآخر ولكن الموت لا يجب أن يكون بطيئاً ولا مؤلماً ولا مبكراً. ومعظم الأمراض المزمنة لا يؤدي إلى موت مفاجئ بل على العكس فهي قد تصيب الناس بعلل تدريجية وبالوهن وخاصة إذا لم تدّبر تلك العلل على النحو الصحيح. والموت أمر محتوم ولكن لا داعي لأن يظل المرء رهينة مرضه طوال حياته. وعليه فإن الوقاية من الأمراض المزمنة ومكافحتها من شأنهما مساعدة الناس على أن يعمروا وهم موفورو الصحة.
جوناس جوستو كاس: الموت ببطء وألم قبل الأوان
اعتاد جوناس جوستو كاسا، قبل تقاعده من العمل مدرساً للرياضيات، أن يعمل في أرضه بعد ساعات دوام المدرسة التي كان يعمل فيها، ويتذكر أنه كان يشعر بالتعب الشديد وكان يتبول باستمرار. ويقول مبدياً الندم بعد 13 عاماً من ذلك "كنت أفترض فحسب أنني أكد في العمل للغاية، ويا ليتني عرفت الأمر حلى حقيقته".
وعلى الرغم من هذه الأعراض انتظر جوناس عدة سنوات قبل أن يلتمس المساعدة. ويتذكر قائلاً "ذهبت أولاً إلى المداوي التقليدي (الشعبي) ولكن بعد شهور من تناول العلاج الذي وصفه لي بالأعشاب لم أشعر بأي تحسن يذكر". "ولهذا أقلني أحد الأصدقاء إلى المستشفى الذي يبعد عن هنا 90 دقيقة بالسيارة. وتم تشخيص إصابتي بالداء السكري في عام 1997."
وشهد العامان التاليان تخفيف وطأة حالة جوناس بشكل كبير حيث خضع لعلاج طبي لضبط مستوى الغلوكوز في دمه. كما غير نظامه الغذائي وتوقف عن الشراب بتوصية من طبيبه. ولكن جوناس لم يلتزم بنظام حياته الأصح لمدة طويلة مما أضر بصحته. ويوضح قائلاً: "بدأت ساقاي تؤلمانني في عام 2001. ولم أتمكن من قياس نسبة السكر في دمي، فمن المنحدرات النائية في كيليمانجارو من الصعب الوصول إلى طبيب.
واشتد الألم كثيراً وظهرت لسوء الحظ المضاعفات التي كان بالإمكان تلافيها. وقد بُترت ساقا جوناس اليمنى واليسرى في عامي 2003 و2004. وقال في استسلام قبل أن يموت في منزله في 21 أيار/ مايو 2005 "إننى أشعر الآن بقدري المحتوم وحيداً. لقد تخلى عني أصدقائي. ولم تعد هناك أية فائدة ترجى مني لهم ولأسرتي." وكان سن جوناس 65 عاماً عندما توفي.