الإنذار والاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

أحدث المعلومات الموجزة والكتابات الصادرة في 9 تموز/ يوليو 2013 عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

أبلِغت منظمة الصحة العالمية (المنظمة) منذ نيسان/ أبريل 2012 بثمانين حالة مؤكدة مختبريا للإصابة بالعدوى البشرية لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، منها خمسة وأربعون حالة أودت بحياة المصابين بها (56%). ومن بين الحالات الخمسة والسبعين (65%) التي عُرِف فيها جنس المصاب، لحقت تسعة وأربعون حالة منها بالذكور وبلغ متوسط عمر الحالات المعروفة السن 51 سنة (بمدى يتراوح بين 14 شهراً و94 سنة). ومن البلدان المتضررة بالعدوى في الشرق الأوسط الأردن وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؛ أما البلدان الأوروبية المتضررة بها فهي فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا؛ وتونس في شمال أفريقيا. ومنذ صدور آخر تحديث لم تبلّغ أية بلدان جديدة عن حالات إصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. وقد كان لجميع الحالات التي وقعت في أوروبا وشمال أفريقيا صلة مباشرة أو أخرى غير مباشرة بمنطقة الشرق الأوسط. على أنه تبيّن في فرنسا وإيطاليا وتونس والمملكة المتحدة أن مستوى سريان المرض على الصعيد المحلي محدود فيما بين المخالطين الحميمين الذين لم يزوروا منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ صدور آخر تحديث أُبلغت المملكة العربية السعودية عن 16 حالة جديدة مؤكدة مختبريا للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، منها ثماني حالات أُفِيد بأنها عديمة الأعراض. وقد أصابت أربع حالات من تلك الحالات الثماني عاملات في مجال الرعاية الصحية، اثنتان منهما من محافظة الطائف والأخريان من المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. أما الحالات الأربع الأخرى العديمة الأعراض فقد أصابت أطفالاً خالطوا حالات مؤكدة وتراوحت أعمارهم بين 7 سنوات و15 سنة من الرياض والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.

أنشطة المنظمة فيما يتصل بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والإرشادات القادمة

تعكف المنظمة حالياً على إعداد نصائح بشأن السفر والصحة للمسافرين لحضور المؤتمرات المقبلة لطب الحشود.

ويجري استعراض توصيات بشأن الوقاية من انتقال العدوى من المرضى الراقدين في المستشفى المصابين بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ومكافحة تلك العدوى، وكذلك إسداء المشورة بشأن الوقاية من انتقال عدواه من المرضى الذين يتلقون الرعاية في المنزل.

وتوجه المنظمة دعوة إلى تشكيل لجنة للطوارئ تعقد اجتماعات بموجب اللوائح الصحية الدولية (2005)، لأغراض استعراض الفاشية الحالية لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ومناقشة مسألة ما إذا كانت الفاشية تشكل طارئة صحية عمومية تثير قلقاً دولياً، وإسداء المشورة إلى المدير العام فيما يتعلق بالتوصيات المؤقتة بشأن اتخاذ أية إجراءات لازمة في مجال الصحة العمومية.

وتعكف المنظمة أيضاً على تنسيق جمع طائفة من عينات المصل السريرية التي ستشمل عينات إيجابية وأخرى سلبية على حد سواء من فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وذلك لتوحيد المقايسات المصلية. ويجري الاضطلاع بهذا النشاط بالتعاون مع شبكة دولية من مختبرات الصحة العمومية ومختبرات البحوث.

آخر ما صدر من مبادئ توجيهية

نشرت المنظمة في 5 تموز/ يوليو مبدأ توجيهياً بشأن التحقيق في حالات عدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. ويُورد المبدأ توصيات بشأن التحقيق في الحالات بشكل مبكر، بما يشمل الكشف عن حالات أخرى، وتحسين الترصد، وإجراء ما يلزم من دراسات عن الحالات الجديدة.

ونشرت المنظمة يوم 3 تموز/ يوليو تعاريف منقحة للحالات المؤكدة وتلك المحتملة للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وذلك بناء على المعلومات الوبائية والسريرية الجديدة. وتتضمن الوثيقة أيضاً توصيات بشأن مواصلة تقييم الحالات المقترنة باختبارات غير قطعية وحالات العدوى عديمة الأعراض.

وفي 27 حزيران/ يونيو نشرت المنظمة توصيات مؤقتة بشأن ترصد حالات العدوى البشرية بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. وينطوي التغييران الرئيسيان في المنشور على إصدار توصية أقوى بشأن أخذ عينات من المسالك التنفسية السفلى، إضافة إلى أخذ مسحات من البلعوم والأنف لإجراء الاختبارات التشخيصية وملاحظة مخالطي الحالات لفترة أطول.

أحدث الورقات المنشورة في المصنفات العلمية

فيما يلي ما نُشِر في المجلات من تحقيقات علمية عدة عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية:

اندلاع فاشية فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في المستشفى

قدمت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية تحليلاً متعمقاً لخمسة وعشرين حالة من حالات فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (منها 23 حالة مؤكدة وحالتان محتملتان) نجمت عن اندلاع فاشية في منطقة الأحساء بالمملكة العربية السعودية. وقد طالت الفاشية مرضى وأفراد أسرهم وعاملين في مجال الرعاية الصحية في أربع مستشفيات مختلفة، بما فيها وحدة لغسيل الكلى ووحدة للعناية المركزة ووحدات أخرى للمرضى الداخليين. ورُئِي أن انتقال العدوى من شخص إلى آخر هو مصدر العدوى المحتمل في معظم الحالات. ويُقدّر متوسط فترة الحضانة بنحو 5.2 يوماً (بفاصل نسبته 95٪ تتراوح مدته بين 1.9 و14.7 يوماً).

المظاهر السريرية لإحدى حالات العدوى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وتحليل الحالة فيروسياً

نشر المحققون الألمان مرتسماً لعبء الفيروسات يعود لمريض أُصِيب بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وعُولِج بألمانيا في آذار/ مارس 2013. ورأى المحققون أن تركيز أعباء الفيروسات مرتفع جدا في العينات المأخوذة من مسالك المريض التنفسية السفلى مقارنة بنظيرتها المأخوذة من مسالكه التنفسية العليا، وأن تركيزات عبء الفيروس منخفضة في براز المريض وبوله ودمه.

سيناريوهات انتقال عدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وكيفية تمييز السيناريوهات عن بعضها البعض

تورد ورقة صدرت مؤخراً وصفاً لثلاثة سيناريوهات محتملة لانتقال عدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وتبيّن الورقة بالتفصيل الآثار المترتبة على تقييم مخاطر كل واحد من هذه السيناريوهات وكيفية مكافحته. وتشمل السيناريوهات فاشيات دون الحرجة يكون فيها عدد النسخ (R0) أقل من 1، وأخرى فوق الحرجة يكون فيها الرقم R0 أكبر من 1، ولا يصبح فيها الوباء مع ذلك مكتفياً ذاتيا بين صفوف المجتمعات البشرية، ووباء آخر مكتفٍ ذاتياً يكون فيه الرقم R0 أكبر من واحد. ويؤكّد مؤلفو الورقة على أهمية جمع بيانات كافية للتمكّن من التدقيق في تقييم مدى شدة الفيروس المذكور وخصائص انتقاله.

تقييم موجز

تبيّن التقارير الأخيرة عن الحالات العديمة الأعراض وتلك الخفيفة أن نسبة الحالات المؤكدة التي أودت بحياة المصابين بها من عدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية هي أدنى من تلك التي أُبلِغ عنها سابقاً، وكذلك الحال مع متوسط العمر، على أن نسبة المريضات اللاتي أُصِبن بالفيروس ازدادت. ومن الجدير بالذكر أن هذه الحالات كُشِف عنها في اطار تحقيقات مع مخالطي حالات شديدة كُشِف النقاب عنها في أعقاب الاضطلاع بأنشطة ترصد ركزت على إيجاد المرضى الأكثر تضرراً. وعلى ما يبدو فإن مصدر العدوى بحالات الدلالة، التي هي أولى الحالات التي وقعت في المجموعة، ناجم عن تعرض غير بشري على الأرجح، وما انفكت العدوى تصيب الذكور من كبار السن في المقام الأول، وربما يقدم هذا الأمر دليلاً على التعرض الذي أسفر عن الإصابة بالعدوى. ولا يُعرف ما إذا كانت حالات مرض المخالطين التي تتسم بأنها خفيفة نسبياً هي من صنع الإنسان في إطار الاضطلاع بأنشطة الترصد والكشف عن الحالات أو كانت تمثل اختلافاً في الفوعة بين حالات العدوى المتفرقة الناجمة عن حالات تعرض غير بشرية وتلك الناجمة عن انتقال العدوى من شخص إلى آخر.

وتثير الحالات الخفيفة أو العديمة الأعراض التي حدثت مؤخراً مخاوف بشأن إمكانية وجود أعداد كبيرة من الحالات الخفيفة التي لم يُكشف عنها. ومع أنه من الواضح أن انتقال المرض من شخص إلى آخر أمر واقع فإنه ليس واضحاً ما إذا كان هناك ما يؤيد انتقاله بين صفوف المجتمع. وقد يكون النمط المُلاحظ حالياً للإصابة بالمرض متسقاً إما مع استمرار انتقاله في مستودع حيواني مقترن بآثار عرضية متفرقة تلحق بالبشر وتفضي إلى تكوين مجموعات غير مستدامة، أو بانتقاله المستمر غير المحسوس بين صفوف البشر والمقترن بحالات شديدة في بعض الأحيان. وثمة حاجة ماسة إلى تحقيقات مفصلة عن مخالطي الحالات وزيادة أنشطة الترصد في بلدان أخرى من المنطقة وإلى دراسات رسمية عن حالات الدلالة المقترنة بتعرض غير بشري للإجابة على هذه الأسئلة. وقد نُشِر في الآونة الأخيرة مبدأ توجيهي جديد بشأن التحقيق في هذه الحالات (انظر أعلاه).

وأهمية الحالات العديمة الأعراض بالنسبة إلى الصحة العمومية من الأمور غير المؤكدة، ويلزم توفير مزيد من المعلومات عن أنماط إفراز الفيروس في الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض لفهم المخاطر التي قد تشكلها حالتهم على الأشخاص غير المصابين به. وتشير الخبرة المكتسبة من فاشية المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) التي اندلعت في عام 2003 إلى أنه وقعت بالكاد حالات انتقال للمرض من أفراد لم يُبدوا أعراض الإصابة به. وإضافة إلى ذلك وفي ضوء انعدام الحالات المرضية البيّنة الأعراض، يجب أن يكون عبء الإثبات أعلى بسبب إمكانية إساءة التصنيف من الاختبارات الإيجابية الخاطئة الناجمة عن تلوث المختبرات. ويُتوقع في معظم الالتهابات الفيروسية أن تكون هناك استجابة مناعية، من قبيل تكوين أضداد محددة، حتى في حالات العدوى الخفيفة أو تلك العديمة الأعراض؛ لذا فقد تكون الاختبارات المصلية مفيدة بوصفها تأكيداً إضافياً للتشخيص. وقد تشمل أيضاً الخطوات الأخرى المتخذة لإعادة تأكيد الحالات عديمة الأعراض، أو أي حالة يُشتبه في تشخيصها، إعادة استخراج الحمض النووي الريبي من العينة السريرية الأصلية واختبارها من حيث وجود مختلف جينات الفيروس المستهدفة في مختبر مستقل تسوده ظروف مثالية.

وتطلب المنظمة باستمرار من الدول الأعضاء أن تبلغ عن جميع الحالات المؤكدة وتلك المحتملة جنباً إلى جنب مع معلومات عن حالات التعرض المقترنة بها، واختبارها، وبيان مسارها السريري من أجل الاستنارة في مجال الاضطلاع بأكثر الأنشطة فعالية في التأهب والاستجابة على الصعيد الدولي. وتشدّد المنظمة في التوصية بإجراء تحقيقات مفصلة في كل حالة ودراسات لمراقبة حالات الدلالة ومتابعة مكثفة لمخالطي المرضى وإجراء اختبارات مصلية لهم لتحسين معرفة السمات الهامة لعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

شارك