الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

بيان المديرة العامة عقب الاجتماع التاسع للجنة الطوارئ


10 آب/أغسطس 2010

عقدت لجنة الطوارئ اجتماعها التاسع في شكل مؤتمر تلفزيوني في 10 آب/أغسطس 2010.

وقدمت الأمانة إلى لجنة الطوارئ نبذة عامة وتحديثاً عن الأوضاع الوبائية السائدة على الصعيد العالمي فيما يخص الأنفلونزا الجائحة H1N1 (2009). وتم التركيز بوجه خاص على الأوضاع الوبائية في نصف الكرة الجنوبي، حيث تشهد بلدان عديدة موسم الأنفلونزا الشتوي. وشمل التحديث أيضاً بعض البلدان المحدّدة التي ما فتئت تبلّغ عن سراية فيروس الأنفلونزا الجائح فيها بشكل نشط. وشرح ممثّلو حكومات الأرجنتين واستراليا والهند ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا أحدث التطورات في بلدانهم. وأولي اهتمام خاص للأوضاع السائدة في بعض البلدان التي تشهد حالياً أوبئة شديدة من أوبئة الأنفلونزا تسبّب الفيروس H1N1 (2009) في ظهور عدد كبير منها.

وفي حين أحاطت الجنة علماً مع القلق بتلك الأوبئة، فإنّها أجرت تقييمها استناداً إلى الأوضاع العالمية. فقد لاحظ أعضاء اللجنة مؤشرات واضحة على أنّ الأنفلونزا الجائحة بصدد التحوّل، في جميع أنحاء العالم، لاكتساب أنماط سراية الأنفلونزا الموسمية. ولم يعد يُلاحظ، في معظم البلدان، وقوع فاشيات خراج موسمها المعتاد، كما سُجّل انخفاض في شدّة سراية الفيروس H1N1 (2009) مقارنة بما كان يُبلّغ عنه أثناء عام 2009 ومطلع عام 2010. كما لاحظ الأعضاء أنّه من المحتمل أن يستمر الفيروس H1N1 (2009) في الدوران لبعض السنوات وينتهج نهج فيروسات الأنفلونزا الموسمية.

واتفق أعضاء الجنة على أنّ الأوضاع العالمية فيما يخص الأنفلونزا لم تعد تمثّل حادثة استثنائية تقتضي اتخاذ إجراءات طارئة فورية على الصعيد الدولي. وينبغي، حسب رأي الأعضاء، إنهاء الطارئة الصحية العمومية التي تثير قلقلً دولياً، والتي أوصي بالإعلان عنها في أعقاب ظهور الفيروس H1N1 (2009). كما لاحظت اللجنة انتهاء التوصيات المؤقتة التي اعتُمدت استجابة للطارئة الصحية العمومية التي تثير قلقاً دولياً.

وبعد مناقشات وافية أشارت اللجنة على المديرة العامة، بالإجماع، بأنّ العالم اجتاز جائحة الأنفلونزا، ولكنّ هناك بعض البلدان التي مازالت تشهد وقوع أوبئة واسعة من الأوبئة الناجمة عن الفيروس H1N1 (2009). واتفق أعضاء اللجنة على أنّه كان يتعيّن انتظار البيانات من نصف الكرة الجنوبي لإجراء هذا التقييم العالمي بدرجة معقولة من الثقة.

ولاحظت اللجنة أنّ المعلومات الواردة من الهند ونيوزيلندا وبلدان المحيط الهادئ الجزرية كانت متساوقة مع الافتراض الذي يتوقّع أنّ آحاد البلدان قد تشهد في المستقبل وقوع أوبئة من الأنفلونزا بمستويات عالية جرّاء الفيروس H1N1 (2009)، وأعربت عن ضرورة استمرار السلطات الوطنية في تنفيذ تدابير الاستجابة لمقتضيات الفاشيات في البلدان التي ستشهد وقوع تلك الأوبئة. وأكّدت، بقوة، على ضرورة استمرار الدول في ترصد الأمراض مع التزام اليقظة ومواصلة رصد فاشيات الأنفلونزا والأمراض الشبيهة بالأنفلونزا وضمان توافر التدابير الصحية العمومية اللازمة لتوقي ومكافحة الأنفلونزا. ومن تلك التدابير مواصلة استخدام اللقاح المضاد للأنفلونزا الجائحة أو اللقاحات المضادة للأنفلونزا الموسمية، حسب الاقتضاء وعند توافرها. ولاحظت أنّ نسبة استخدام اللقاح المضاد للجائحة في بعض بلدان المحيط الهادئ الجزرية تبدو عالية بما يكفي للحدّ من مخاطر وقوع الفاشيات في تلك البلدان.

واستناداً إلى مشورة لجنة الطوارئ، وتقييمها الخاص للأوضاع السائدة، خلصت المديرة العامة إلى أنّ العالم لم يعد يشهد وقوع جائحة من جوائح الأنفلونزا وقرّرت، بناء على ذلك، إنهاء الطارئة الصحية العمومية التي تثير قلقاً دولياً عملاً بأحكام اللوائح الصحية الدولية (2005).

وفي ضوء البتّ في هذه المسألة أعربت المديرة العامة عن شكرها لأعضاء اللجنة ومستشارها على الجهود التي بذلوها والنصائح الخبيرة التي قدموها، والتي كانت بالغة الأهمية بالنسبة للصحة العمومية الدولية.

ومع انتهاء عمل لجنة الطوارئ سيتم، في القريب، نشر أسماء أعضاء اللجنة ومستشارها والجهات التي ينتمون إليها والمصالح التي صرّحوا بها على موقع منظمة الصحة العالمية الإلكتروني.

شارك