كيف سيتم استعراض الاستجابة العالمية لمقتضيات الأنفلونزا الجائحة A (H1N1)- 2009؟
12 نيسان/أبريل 2010
ستتولى اللجنة المعنية بمراجعة اللوائح الصحية الدولية، وهي لجنة تتألّف من خبراء من ذوي الخبرات العلمية الشديدة التنوّع والخبرات العملية في مجال الصحة العمومية، تقييم الاستجابة العالمية لمقتضيات الأنفلونزا الجائحة (H1N1)- 2009. وأعضاء اللجنة المذكورة هم من أبرز خبراء العالم في مجالات تخصّصهم.
واللوائح الصحية الدولية عبارة عن اتفاق قانوني دولي ملزم لزهاء 194 دولة طرفاً في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية. والغرض الأساسي من تلك اللوائح هو مساعدة المجتمع الدولي على توقي ومواجهة المخاطر الصحية العمومية الحادة الكفيلة بعبور الحدود وتهديد الناس في جميع أرجاء العالم.
وفي كانون الثاني/يناير 2010، طلب المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية إلى المديرة العامة تقديم اقتراح حول كيفية تقييم الاستجابة الدولية لمقتضيات الأنفلونزا الجائحة، ووافق بعد ذلك على اقتراحها بدعوة اللجنة المعنية بمراجعة اللوائح الصحية الدولية إلى الاجتماع من أجل تقييم الاستجابة لمقتضيات الجائحة وكيفية تنفيذ اللوائح على حد سواء.
والجدير بالذكر أنّ الجائحة H1N1 هي أوّل طارئة صحية عمومية تثير قلقاً دولياً منذ بدء نفاذ اللوائح الصحية الدولية. وقد أدّت تلك اللوائح دوراً أساسياً في الاستجابة العالمية لمقتضيات تلك الجائحة، وعليه فإنّ ثمة علاقة وثيقة بين استعراض كيفية تنفيذ اللوائح واستعراض طريقة التعامل مع الأنفلونزا الجائحة على الصعيد العالمي.
وتسهم اللوائح الصحية الدولية في تيسير عملية تنسيق الإجراءات الدولية وذلك عن طريق إلزام البلدان بإبلاغ منظمة الصحة العالمية بحدوث بعض فاشيات الأمراض والأحداث الصحية العمومية المحدّدة بما يمكّن من الإبلاغ عن الأحداث الصحية العمومية الهامة التي تُسجّل على الصعيد العالمي في الوقت المناسب وبشكل علني.
وقد بدأ تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (أي دخولها حيّز النفاذ) للمرّة الأولى في شتى ربوع العالم في عام 2007. وأقرّت جمعية الصحة العالمية أن يتم إجراء استعراض أوّل لكيفية تنفيذها في دورة الجمعية الثالثة والستين في أيار/مايو 2010.
الأغراض المنشودة
ترمي عملية الاستعراض إلى تحقيق ثلاثة أغراض هي:
- تقييم كيفية تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (2005)؛
- تقييم ما يجري على الصعيد العالمي في إطار الاستجابة لمقتضيات الجائحة H1N1 (بما في ذلك الدور الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية)؛
- تحديد الدروس المستخلصة بغرض تعزيز التأهّب والاستجابة لمقتضيات الجوائح والطوارئ الصحية العمومية التي قد تحدث في المستقبل.
اللجنة
ستضمّ اللجنة المعنية بمراجعة اللوائح الصحية الدولية نحو 29 عضواً من بين الأعضاء الذين تم اختيارهم من قائمة من الخبراء ضمن هيكل اللوائح الصحية الدولية أو من لجان خبراء أخرى تابعة لمنظمة الصحة العالمية. وتمثّل اللجنة طائفة واسعة ومتنوعة من الخبرات والخبرات العملية والخلفيات وتضمّ خبراء من البلدان المتقدمة والبلدان النامية.
والجدير بالملاحظة أنّ أعضاء اللجنة المذكورة هم من أبرز خبراء العالم في مجالات تخصّصهم، وأنّهم ليسوا من موظفي منظمة الصحة العالمية ولا يتلقون أيّ تمويل منها لقاء مساهمتهم في عملية الاستعراض. وسيتم إعلام الجمهور بأسماء أعضاء اللجنة قبل اجتماعها الأوّل.
وسيقوم أعضاء اللجنة بانتخاب الرئيس في اجتماعهم الأوّل.
وتُعد اللجنة المعنية بمراجعة اللوائح الصحية الدولية إحدى لجان الخبراء التابعة لمنظمة الصحة العالمية. وستعمل، بتلك الصفة، بموجب الأحكام الخاصة بأفرقة الخبراء الاستشارية واللجان التابعة للمنظمة، وأحكام اللوائح الصحية الدولية.
الإجراءات
ستحدّد اللجنة أساليب عملها وجدول أعمالها.
وسيتم عقد الاجتماع الأوّل في المقرّ الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية بجنيف في الفترة بين 12 و14 نيسان/أبريل 2010.
ومن المراقبين الذين دُعوا إلى حضور الاجتماع الأوّل ممثّلو جميع الدول الأطراف في اللوائح الصحية الدولية (194 بلداً)، ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية المعنية، والمنظمات غير الحكومية ذات العلاقات الرسمية مع منظمة الصحة العالمية.
وستبلغ اللجنة المديرة العامة بآرائها واستنتاجاتها. وستقوم المديرة العامة، بناء على نصائح اللجنة، بتقديم تقرير مبدئي إلى جمعية الصحة العالمية في أيار/مايو 2010، وتقرير نهائي ثان إلى الجمعية في أيار/مايو 2011.
مشاركة البلدان (الدول الأطراف في اللوائح الصحية الدولية)
ستُتاح للبلدان فرصة الإدلاء ببيانات موجزة أمام اللجنة في اجتماعها الأوّل، ويمكنها أيضاً تقديم تعليقات مكتوبة إلى لجنة المراجعة بشأن القضايا والشواغل والدروس المستخلصة الرئيسية المرتبطة بالاستجابة لمقتضيات الجائحة وكيفية تنفيذ اللوائح الصحية الدولية.
المزيد عن اللوائح الصحية الدولية
لقد باتت الأمراض، في هذا العالم الذي أصبحت تسوده العولمة، قادرة على الانتشار بسرعة وعلى نطاق واسع بفضل حركة السفر والتجارة على الصعيد الدولي. كما أصبحت أيّ أزمة صحية تظهر في بلد ما قادرة على التأثير في أسباب المعيشة والاقتصاد في كثير من مناطق العالم. والعداوى المستجدة من قبيل الأنفلونزا الجائحة من أهمّ أسباب تلك الأحداث. غير أنّ هناك طوارئ صحية عمومية أخرى، مثل بقع المواد الكيميائية وحالات تسرّبها وطرحها أو حالات الانصهار النووي، كفيلة بإحداث أضرار عالمية مماثلة.
واللوائح الصحية الدولية لا تستهدف أيّ مرض أو مجموعة من الأمراض على وجه التحديد، بل ترمي عموماً إلى الحدّ من نسبة التدخل في حركة المرور والتجارة على الصعيد الدولي والعمل، في الوقت ذاته، على ضمان الصحة العمومية عن طريق الوقاية من انتشار الأمراض. وتحدّد اللوائح حقوق البلدان وواجباتها فيما يخص الإبلاغ عن الأحداث الصحية العمومية، وتورد عدداً من الإجراءات التي يجب على منظمة الصحة العالمية اتباعها في سعيها من أجل دعم الأمن الصحي على الصعيد العالمي. كما تشترط اللوائح من البلدان تعزيز قدراتها اللازمة لترصد الأمراض والاستجابة لمقتضياتها.
(تحديث لنسخة 1 نيسان/أبريل 2010)