الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

مأمونية اللقاحات المضادة للجائحة

المذكّرة الإعلامية السادسة عشرة بخصوص الجائحة (H1N1) ـ 2009

تلقت منظمة الصحة العالمية، حتى الآن، معلومات بشأن التطعيم من 16 بلداً من ضمن البلدان الأربعين التي تضطلع، حالياً، بحملات وطنية من أجل التطعيم ضد الجائحة H1N1. وتفيد المنظمة، استناداً إلى المعلومات الخاصة بتلك البلدان الستة عشر، بأنّه تم توزيع نحو 80 مليون جرعة من اللقاح المضاد للجائحة وتطعيم زهاء 65 مليون نسمة. وقد بدأت حملات التمنيع الوطنية في أستراليا وجمهورية الصين الشعبية في أواخر أيلول/سبتمبر.

والجدير بالذكر أنّ حملات التطعيم الجارية حالياً والرامية إلى حماية الفئات السكانية من الأنفلونزا الجائحة هي من بين أضخم الحملات في تاريخ عدة بلدان، وأنّ أعداد المستفيدين من التطعيم تزداد يوماً بعد يوم. ومن غير المُستبعد، بالنظر إلى أبعاد عمليات التطعيم الراهنة، ظهور بعض التفاعلات الضائرة النادرة التي لا يمكن الكشف عنها، حتى أثناء التجارب السريرية التي تشمل أعداداً كبيرة من المرضى ممّا يبرز الحاجة إلى رصد المأمونية بشكل دقيق. والنتائج التي تم الخلوص إليها حتى اليوم مشجعة فعلاً.

الآثار الجانبية الشائعة

يُلاحظ، كما كان متوقعاً من قبل، أنّ من الآثار الجانبية التي يكثر الإبلاغ عنها وقوع تورّم أو احمرار أو ألم في موضع الحقن يزول، عادة، بشكل تلقائي بعد التطعيم بفترة قصيرة.

وتم الإبلاغ أيضاً عن حدوث حمى وصداع وتعب وآلام عضلية عقب إعطاء اللقاح بفترة قصيرة، ولو أنّ هذه الآثار أقلّ حدوثاً من الأولى. وتزول هذه الأعراض أيضاً بشكل تلقائي ويتم ذلك، عادة، في غضون 48 ساعة. كما لوحظ وقوع طائفة متعدّدة من التفاعلات الأرجية. والجدير بالذكر أنّ تواتر هذه التفاعلات يدخل، فعلاً، ضمن النطاق المتوقع.

متلازمة غيلان-باريه

تم الإبلاغ، حتى الآن، عن حدوث أقلّ من عشر حالات مشتبه فيها من متلازمة غيلان-باريه بين الأشخاص المُطعّمين. ويتساوق هذا العدد مع المعدلات المرجعية العادية لهذا المرض، على النحو المبيّن في دراسة أجريت في الآونة الأخيرة. غير أنّه يجري تحرّي جميع تلك الحالات من أجل تحديد ما إذا كانت حالات تحدث بشكل عشوائي أو حالات مرتبطة بالتطعيم.

ولم تتلق منظمة الصحة العالمية أيّة تقارير عن وقوع وفيات بين الحالات المشتبه فيها أو الحالات المؤكّدة من متلازمة غيلان-باريه التي تم الكشف عنها منذ بداية حملات التطعيم. وقد شُفي جميع المصابين بتلك الحالات. وتوصي المنظمة بمواصلة رصد حالات تلك المتلازمة بشكل نشط.

التحرّي عن الوفيات

سُجّل وقوع عدد ضئيل من الوفيات بين الأشخاص الذي طُعّموا. وقد تم التحرّي بسرعة عن جميع تلك الوفيات التي أُبغلت بها منظمة الصحة العالمية. وعلى الرغم من أنّ بعض التحرّيات لا تزال جارية، فإنّ نتائج التحرّيات التي تم استكمالها وإبلاغ المنظمة بها استبعدت وجود أيّة علاقة مباشرة بين تلك الوفيات واللقاح المضاد للجائحة.

ففي الصين، مثلاً، حيث تم إعطاء أكثر من 11 مليون جرعة من اللقاح المضاد للجائحة أبلغت السلطات الصحية المنظمة عن وقوع 15 حالة من الآثار الجانبية الوخيمة وحالتي وفاة وقعت، كلها، عقب التطعيم. وقد انتهت عملية التحرّي الوافية عن حالتي الوفاة هاتين، بما في ذلك استعراض نتائج التشريح، إلى أنّ سبب الوفاة يعود إلى حالات مرضية دفينة وليس اللقاح.

مرتسمات المأمونية لمختلف اللقاحات

تستخدم الحملات الراهنة لقاحات معطّلة غير مدعّمة بلقاحات مساعدة، ولقاحات معطّلة مدعّمة بلقاحات مساعدة، ولقاحات موهنة حيّة. ولم يُكشف، حتى الآن، عن وجود أيّ اختلاف في مرتسم المأمونية بين تلك اللقاحات فيما يخص ظهور الأحداث الضائرة الوخيمة.

وعلى الرغم من استمرار رصد مأمونية اللقاحات بشكل مكثّف، فإنّ جميع البيانات التي تم تجميعها حتى الآن تشير إلى أنّ اللقاحات المضادة للجائحة تضاهي مرتسم المأمونية الممتاز الذي تتسم به اللقاحات المضادة للأنفلونزا الموسمية، التي تُستخدم منذ 60 عاماً.

شارك