فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاحات - أوكرانيا
تم تأكيد حالتين من فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاحات من النمط 1 في أوكرانيا، وبدأ ظهور الشلل فيهما في 30 حزيران/ يونيو و7 تموز/ يوليو 2015. وتنتمي كلا الحالتين إلى مقاطعة زاكارباتيا الواقعة في جنوب غرب أوكرانيا على الحدود مع رومانيا والمجر وسلوفاكيا وبولندا. وكان أحد الطفلين عمره 4 سنوات والآخر 10 أشهر عند بدء ظهور الشلل.
وكانت أوكرانيا معرضة بصفة خاصة لظهور فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاحات نظراً لعدم كفاية التغطية باللقاح. ففي عام 2014، كان 50% فقط من الأطفال مُمنّعين تمنيعاً كاملاً ضد شلل الأطفال وسائر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
الاستجابة الصحية العمومية
تجري حالياً المناقشات مع السلطات الصحية الوطنية من أجل تخطيط استجابة عاجلة للفاشية وتنفيذها. وتتطلب الاستجابة للفاشية وفقاً للمعايير المتفق عليها دولياً التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في أيار/ مايو 2015، إجراء ثلاثة أنشطة إضافية واسعة النطاق على الأقل للتمنيع بلقاح فموي ملائم مضاد لشلل الأطفال، تبدأ في غضون أسبوعين من تاريخ تأكيد الفاشية وتغطي مجموعة سكانية مستهدفة تتكون من مليوني طفل دون الخامسة من العمر، وإعلان أن الفاشية تمثل طارئة وطنية من طوارئ الصحة العمومية.
تقدير المنظمة للمخاطر
إن فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاحات نادرة، ولكنها من سلالات فيروس شلل الأطفال الموثقة جيداً التي يمكن أن تظهر في صفوف بعض المجموعات السكانية غير المُمنّعة تمنيعاً كافياً. ومن شأن الاستجابة القوية للفاشية أن تنهي مثل هذه الأحداث بسرعة. ونظراً للفجوات الكبيرة في التغطية بالتطعيم على صعيد البلد وأوجه القصور في الترصد دون الوطني، فإن مخاطر استمرار هذه السلالة في الانتشار داخل البلد تُعد كبيرة. ويؤكد ظهور سلالات فيروس شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاحات أهمية الحفاظ على مستويات عالية من التغطية الروتينية بالتطعيم. وفي تقدير المنظمة الحالي تُعد مخاطر الانتشار الدولي للمرض انطلاقاً من أوكرانيا منخفضة، ولكن المنظمة أشارت إلى أن المقاطعة المتضررة لديها حدود مشتركة مع أربعة بلدان (رومانيا والمجر وسلوفاكيا وبولندا).
وتشدد المنظمة على ضرورة تنفيذ الاستجابة للفاشية وفق المعايير المتفق عليها دولياً تنفيذاً تاماً وكاملاً. وستواصل المنظمة تقييم الوضع الوبائي وتدابير الاستجابة للفاشية التي يجري تنفيذها.
نصائح منظمة الصحة العالمية
من المهم أن يقوم جميع البلدان، ولاسيما تلك التي يكثر فيها السفر والاتصال مع البلدان والمناطق المتضررة من شلل الأطفال، بتعزيز ترصد حالات الشلل الرخو الحاد بغية الكشف السريع عن أي حالات وافدة جديدة للفيروس وتيسير الاستجابة العاجلة. وينبغي أيضاً للبلدان والأراضي والمناطق أن تحافظ باستمرار على مستوى عالٍ من التغطية بالتمنيع الروتيني على صعيد المناطق من أجل التقليل إلى أدنى حد ممكن من عواقب أي دخول جديد للفيروس.
وتوصي المنظمة بالتطعيم الكامل لجميع المسافرين إلى المناطق المتضررة من شلل الأطفال . وينبغي أن يتلقى المقيمون (والزائرون لمدة تزيد على 4 أسابيع) القادمون من المناطق المتضررة، جرعة إضافية من لقاح شلل الأطفال الفموي أو لقاح شلل الأطفال المعطل في غضون فترة تتراوح بين 4 أسابيع و12 شهراً من السفر.