التأهب والاستجابة للطوارئ

فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاح من النمط 2 - جمهورية الكونغو الديمقراطية

أخبار فاشيات الأمراض
13 حزيران/يونيو 2017

تأكد سريان نوعين مختلفين من فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاح من النمط 2 في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد عُزلت السلالة الأولى من فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاح من النمط 2 من حالتين من حالات الشلل الرخو الحاد في منطقتين مختلفتين بمحافظة لومامي العليا، ظهرت عليهما أعراض الشلل في 20 شباط/ فبراير و8 آذار/ مارس 2017. وعُزلت السلالة الثانية من الفيروس في محافظة مانييما، من حالتين من حالات الشلل الرخو الحاد (ظهرت عليهما أعراض الشلل في 18 نيسان/ أبريل و8 أيار/ مايو 2017) ومن أحد المخالطين الأصحاء من المجتمع المحلي.

الاستجابة الصحية العمومية

قامت وزارة الصحة بدعم من منظمة الصحة العالمية والشركاء في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، باستكمال عملية لتقدير المخاطر بما في ذلك تقييم مناعة السكان وتقدير مخاطر زيادة انتشار المرض.

ويجري حالياً وضع خطط الاستجابة للفاشية في صيغتها النهائية، وتشمل هذه الخطط تعزيز الترصد بما في ذلك البحث الحثيث عن حالات الشلل الرخو الحاد الأخرى، وإجراء أنشطة التمنيع الإضافية باستعمال لقاح شلل الأطفال الفموي الأحادي التكافؤ المضاد للنمط 2، وفقاً لبروتوكولات الاستجابة للفاشيات المتفق عليها دولياً.

ويجري تعزيز أنشطة الترصد والتمنيع في البلدان المجاورة.

تقدير المنظمة للمخاطر

يشير تقدير المخاطر الذي أجرته المنظمة إلى أن مستوى مخاطر زيادة انتشار هاتين السلالتين على الصعيد الوطني يُعد مرتفعاً في حين أن مستوى مخاطر انتشارهما على الصعيد الدولي يُعد متوسطاً.

ويؤكد اكتشاف فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاح من النمط 2 أهمية الحفاظ على ارتفاع مستويات التغطية بالتمنيع الروتيني في كل مكان للحد إلى أدنى قدر من المخاطر والعواقب المترتبة على سريان فيروسات شلل الأطفال. كما تؤكد هذه الأحداث المخاطر التي يطرحها سريان الفيروس حتى مع تدني مستوياته. وتعد الاستجابة القوية للفاشية على نحو ما حدث ضرورية لوقف سريان الفيروس على وجه السرعة وضمان التغطية الكافية بالتطعيم في المناطق المتضررة لمنع حدوث فاشيات مماثلة في المستقبل. وستواصل المنظمة تقييم الوضع الوبائي وتدابير الاستجابة للفاشية التي يجري تنفيذها.

نصائح منظمة الصحة العالمية

من المهم أن يقوم جميع البلدان، ولا سيما تلك التي يكثر فيها السفر والاتصال مع البلدان والمناطق المتضررة من شلل الأطفال، بتعزيز ترصد حالات الشلل الرخو الحاد بغية الكشف السريع عن أي حالات وافدة جديدة للفيروس وتيسير الاستجابة السريعة. وينبغي أيضاً للبلدان والأراضي والمناطق أن تحافظ باستمرار على مستوى عال من التغطية بالتمنيع الروتيني على صعيد المناطق الصحية من أجل التقليل إلى أدنى حد ممكن من عواقب أي دخول جديد للفيروس.

وتوصي وحدة السفر الدولي والصحة في منظمة الصحة العالمية بالتطعيم الكامل لجميع المسافرين إلى المناطق المتضررة من شلل الأطفال. وينبغي أن يتلقى المقيمون (والزائرون لمدة تزيد على أربعة أسابيع) القادمون من المناطق المتضررة جرعة إضافية من لقاح شلل الأطفال الفموي أو لقاح شلل الأطفال المعطل في غضون فترة تتراوح بين أربعة أسابيع و12 شهراً قبل السفر. ووفقا لمشورة لجنة الطوارئ التي اجتمعت بموجب اللوائح الصحية الدولية (2005)، تظل جهود الحد من الانتشار الدولي لفيروس شلل الأطفال طارئة صحية عمومية تثير قلقاً دولياً. وتخضع البلدان المتضررة من سريان شلل الأطفال لتوصيات مؤقتة. وامتثالا لتلك التوصيات المؤقتة التي أُصدرت في إطار الطارئة الصحية العمومية التي تثير قلقاً دولياً، ينبغي لأي بلد متضرر بشلل الأطفال أن يعلن الفاشية طارئة صحية عمومية وطنية وأن ينظر في تطعيم جميع المسافرين الدوليين.