الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

أنفلونزا الطيور- الوضع السائد في فييت نام- آخر التطورات/6


26 كانون الثاني/يناير 2005

أفادت وزارة الصحة الفييتنامية، اليوم، بأن التحاليل المختبرية أكّدت الإصابتين البشريتين الجديدتين بعدوى أنفلونزا الطيور الناجمة عن فيروس H5N1.

والشخص المُصاب الأول امرأة تبلغ من العمر 35 عاماً من مقاطعة دونغ تاب الجنوبية, وظهرت أعراض المرض على تلك المرأة في 14 كانون الثاني/يناير ونُقلت إلى المستشفى في العشرين من الشهر ذاته، وتوفيت في اليوم التالي.

أما المُصاب الثاني، فهو فتى في السابعة عشر من عمره من مقاطعة باك ليو الجنوبية. ونُقل ذلك الفتى إلى المستشفى في العاشر من كانون الثاني/يناير وتوفي في الرابع عشر من الشهر ذاته.

وبهاتين الإصابتين الإضافيتين، يصبح العدد الإجمالي للإصابات، منذ أواسط كانون الأول/ديسمبر، عشر إصابات أدت تسع منها إلى الوفاة.

الإصابات التي حدثت مؤخراً في مجموعة أسرية في شمال فييت نام

كانت إحدى المجموعات الأسرية في شمال فييت نام، كما أُعلن سابقاً، موضع تحر مكثف. وتشمل تلك المجموعة ثلاثة إخوة كشفت السلطات الفييتنامية عن فيروس A H5 المسبّب لعدوى أنفلونزا الطيور لدى اثنين منهم، وهما: رجل يبلغ من العمر 46 عاماً وأخوه البالغ من العمر 42 عاماً. وظهرت الأعراض على الأخ الأكبر في 26 كانون الأول/ديسمبر وتوفي في التاسع من كانون الثاني/يناير. وأُحيل الأخ الأصغر إلى المستشفى في 12 كانون الثاني/يناير بعد أن ظهرت عليه أعراض تنفسية، ولكنه شُفي الآن من مرضه كلية. وعُلم أنه كان يعتني بأخيه الأكبر عندما اشتد المرض عليه.

ولم يتم، حتى الآن، تحديد مصدر العدوى التي أصابت الأخوين، والتحريات لا تزال جارية للكشف عن ذلك. أما الأخ الثالث، البالغ من العمر 36 عاماً، فقد نُقل إلى المستشفى لأغراض الملاحظة الطبية فقط، ولم تظهر عليه أية أعراض وهو الآن في صحة جيدة. ويُنتظر صدور نتائج الاختبارات التي أُجريت في إطار عملية التحري. ويجري حالياً إرسال عينات سريرية التُقطت من الشخصين الذين تأكّدت إصابتهما بالعدوى إلى أحد المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية، وذلك لاستكمال عملية تحديد خصائص الفيروس.

ولم يمكّن ترصد العاملين الصحيين وأفراد الأسرة الآخرين وسكان كلا المجتمعين المحليين حيث كان يعيش الأخوان، حتى الآن، من الكشف عن إصابات إضافية. وإذا كان انتقال محدود بين الآدميين قد حدث، فإن جميع القرائن المتوافرة في هذه المرحلة من التحري تشير إلى أن سلسلة الانتقال انقطعت بعد إصابة شخص واحد بالعدوى.

الوقاية من انتقال العدوى بين أفراد الأسرة وأثناء تقديم الرعاية

من المتوقع، نظراً للانتشار الحالي لفاشيات أنفلونزا الطيور الناجمة عن فيروس H5N1 الشديد الإمراض في قطعان الدواجن في بعض البلدان الآسيوية، أن يظهر المزيد من الإصابات البشرية المتفرقة وبعض الإصابات الأسرية أحياناً. ويتبيّن من الخبرات المتوافرة حتى الآن أن احتمال انتقال العدوى من آدمي إلى آدمي آخر وارد أساساً عندما تتم، عن كثب ولفترة طويلة، مخالطة مريض في حالة خطيرة من قبل أحد أفراد أسرته. وأصدرت المنظمة مبادئ توجيهية (بالإنكليزية) بشأن الاحتياطات التي يمكن اتخاذها في مرافق الرعاية الصحية من أجل الحد، إلى أدنى مستوى، من احتمال انتقال فيروس H5N1 من المصابين بالعدوى إلى كل من يخالطهم عن كثب، بما في ذلك العاملين الصحيين وأفراد الأسرة.

وعندما يثبت وجود علاقة زمنية ومكانية وثيقة بين الإصابات بالعدوى الناجمة عن فيروس H5N1، تصبح تلك الإصابات تشكّل مجموعات ينبغي الكشف عنها وإجراء تحريات بشأنها على وجه السرعة. وتدخل هاتان العمليتان ضمن أنشطة الترصد الأساسية الكفيلة بإعطاء إنذار مبكر بالتغيرات التي يُحتمل أن تطرأ على قابلية الفيروس للانتقال.

شارك