شلل الأطفال في اليمن
25 نيسان/أبريل 2005
تم في اليمن، في 20 نيسان/أبريل، تأكيد الحالات الأربع الناجمة عن الفيروس البري من النوع الأول المسبّب لشلل الأطفال. وتم الإبلاغ عن تلك الحالات من محافظة الحديدة الواقعة في جنوب غرب اليمن، على ساحل البحر الأحمر. ولم يتم الكشف في اليمن، قبل هذه الحالات، عن الفيروس البري المسبّب لشلل الأطفال منذ عملية ترصد الشلل الرخو الحاد التي استُهلت في عام 1996.
الوضع السائد
في 4 نيسان/أبريل، أبلغت السلطات الصحية التابعة لمحافظة الحديدة مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن بحدوث مجموعة من حالات الشلل الرخو الحاد لدى الأطفال، وحدث الحالات الأولى في شباط /فبراير 2005. وتم الكشف عن تلك الحالات من خلال أنشطة ترصد الشلل الرخو الحاد وتم تحريها، بما في ذلك عن طريق جمع عيّنات من البراز لأغراض اختبارها.
وفي 18 نيسان/أبريل، وبالتعاون الوثيق مع السلطات الصحية المحلية، تم إيفاد فريقين من خبراء تابعين للمنظمة ووزارة الصحة، من بينهم أخصائيون في مجالي الوبائيات وطب الأطفال، إلى محافظة الحديدة لإجراء المزيد من التحريات عن مجموعة حالات الشلل الرخو الحاد.
وفي 20 نيسان/أبريل، كشفت نتائج الاختبار الذي أجراه مختبر عمان التابع لشبكة مختبرات شلل الأطفال على عيّنات البراز للحالات الأربع عن وجود الفيروس البري من النوع الأول. ويجري الآن التحري في المختبر والميدان عن حالات أخرى من حالات الشلل الرخو الحاد، وسيتم تعميم معلومات إضافية عن هذا الشأن فور توافرها، بما في ذلك معلومات وراثية من شأنها المساعدة على الكشف عن مصدر الفيروس البري المسبّب لتلك الحالات.
استجابة منظمة الصحة العالمية
قامت اليمن بشنّ حملة تمنيع على مستوى البلد في الفترة بين 13 و15 نيسان/أبريل، وذلك بغية تمنيع جميع أطفال البلد دون سن الخامسة والذين يبلغ عددهم 5ر4 مليون طفل. وتعمل منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة اليمنية من أجل التخطيط لأنشطة التمنيع الشامل في المنطقة المجاورة لمنطقة حدوث الحالات المذكورة. ويجري تكثيف أنشطة التخطيط لحملة التمنيع القادمة، التي من المزمع شنّها على مستوى البلد في الجزء الثاني من شهر أيار/مايو. وتجري أيضاً مناقشة خطط طارئة ترمي إلى شنّ حملة محتملة ثالثة في شهر حزيران/يونيو. كما يتم تقديم دعم تقني إضافي لأغراض مواصلة التحريات والتخطيط لإجراء جولات تمنيعية.
وتعمل المنظمة مع وزارة الصحة اليمنية من أجل ضمان أن تتم التوعية بشأن ترصد الشلل الرخو الحاد على مستوى البلد بشكل لا يسمح بإغفال أي حالة من حالات انتقال الفيروس البري المسبّب لشلل الأطفال. وقد تم، إضافة إلى ذلك، إبلاغ وزارات الصحة التابعة للبلدان المجاورة بهذا الشأن.
ملاحظة هامة
إن خطر وفود الفيروس المسبّب لشلل الأطفال إلى مناطق خالية منه يظل قائماً ما دام ذلك المرض موجوداً في أي منطقة من مناطق العالم. ولذا تحثّ منظمة الصحة العالمية جميع البلدان على صون وتعزيز الأنشطة الرامية إلى ترصد الشلل الرخو الحاد وتحسين مناعة السكان.