الإنذار و الاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

التسمّم البوتوليني في تايلند

22 آذار/مارس 2006

وردت إلى منظمة الصحة العالمية في 17 آذار/مارس تقارير تفيد باحتمال حدوث إحدى فاشيات التسمّم البوتوليني في شمال تايلند (مقاطعة نان) بين أناس دُعوا إلى حضور أحد المهرجانات وأكلوا براعم خيزران كُبّست في البيوت. ومع أنّ مضاد السموم الذي يمكّن من معالجة التسمّم البوتوليني لا يتوفّر إلاّ في بعض البلدان، فقد تمكّنت منظمة الصحة العالمية من تزويد تايلند به في صباح 19 آذار/مارس.

وفي 20 آذار/مارس، أثبتت وزارة الصحة العمومية أنّ 152 شخصاً، من أصل الأشخاص الذين حضروا مهرجاناً بوذياً نُظّم في إحدى القرى الواقعة في منطقة بانلوانغ بمقاطعة نان والبالغ عددهم 170 شخصاً، ظهرت عليهم أعراض تشير إلى إصابتهم بتسمّم بوتوليني ( عسر الابتلاع وعسر التلفّظ وتدلّي الجفون والمغص البطني والضعف العضلي). وتبيّن أنّ جميع المصابين أكلوا براعم خيزران مخلّلة تم إعدادها بطريقة تقليدية، ممّا أدّى إلى ظهور الأعراض عليهم وتطوّرها في غضون فترة تراوحت بين 24 و48 ساعة. وأُدخل مئة مصاب من أصل مجموع المصابين إلى المستشفى وتعيّن تنبيب 40 منهم ومساعدتهم على التنفّس عن طريق الأجهزة. ولم يُبلّغ حتى الآن عن حدوث أية وفاة.

وقام المكتب الصحي المحلي بتتبّع واسترجاع المعلّبات المشتبه فيها التي تحتوي على براعم الخيزران المنتجة محلياً، ويتولى الآن تلقين الناس مبادئ السلامة الغذائية. وتتعاون منظمة الصحة العالمية على نحو وثيق مع وزارة الصحة العمومية والشركاء التقنيين المحليين ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إجراء التحاليل المختبرية دعماً لعمليات تشخيص الحالات والتحرّي عنها وتحرّي الأمراض المنقولة بالأغذية وترصدها. ويعكف المكتب على إجراء دراسة راقبة للحالات ودراسة أترابية من أجل وصف الفاشية بالتفصيل.

وتم حتى الآن توفير 60 جرعة من مضاد السموم (20 من المملكة المتحدة، و30 من مراكز أتلانتا لمكافحة الأمراض والوقاية منها، و10 من شركة سانوفي باستور- كندا)، ويتم حالياً علاج أشدّ الحالات وخامة. ويزمع المعهد الوطني الياباني للأمراض المعدية تزويد تايلند، اليوم، بزهاء 23 جرعة أخرى من مضاد السموم.

شارك